Аль-Хиджр 15:21
Хиджр · Джуз 14 · Страница 263
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١
Нет таких вещей, хранилищ которых не было бы у Нас, и ниспосылаем Мы их только в известной мере.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 15:1–25
﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ ﴿لَقالُوا إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا وزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ﴾ ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ ﴿والأرْضَ مَدَدْناها وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهم إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ [الحجر: ٢٧] (p-٤٤٢)رُبَّ: حَرْفُ جَرٍّ لا اسْمٌ خِلافًا لِلْكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وابْنِ الطَّراوَةِ، ومَعْناها في المَشْهُورِ: التَّقْلِيلُ لا التَّكْثِيرُ، خِلافًا لِزاعِمِهِ وناسِبِهِ إلى سِيبَوَيْهِ، ولِمَن قالَ: لا تُفِيدُ تَقْلِيلًا ولا تَكْثِيرًا، بَلْ هي حَرْفُ إثْباتٍ. ودَعْوى أبِي عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيِّ الِاتِّفاقُ عَلى أنَّها مَوْضُوعَةٌ لِلتَّقْلِيلِ باطِلَةٌ، وقَوْلُ الزُّجاجِ: إنَّ ( رُبَّ لِلْكَثْرَةِ ضِدُّ ما يَعْرِفُهُ أهْلُ اللُّغَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وفِيها لُغاتٌ، وأحْكامُها كَثِيرَةٌ ذُكِرَتْ في النَّحْوِ، ولَمْ تَقَعْ في القُرْآنِ إلّا في هَذِهِ السُّورَةِ عَلى كَثْرَةِ وُقُوعِها في لِسانِ العَرَبِ.
ذَرْ: أمْرٌ اسْتَغْنى غالِبًا عَنْ ماضِيهِ بِتَرْكٍ، وفي الحَدِيثِ: «ذَرُوا الحَبَشَةَ ما وذَرَتْكم» لَوْما: حَرْفُ تَحْضِيضٍ، فَيَلِيها الفِعْلُ ظاهِرًا أوْ مُضْمَرًا، وحَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ فِيلَيْها الِاسْمُ مُبْتَدَأً عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ ومِنهُ، قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎لَوْما الحَياءُ ولَوْ ما الدِّينُ عِبْتُكُما بِبَعْضِ ما فِيكُما إذْ عِبْتُما عَوَرِي
وقالَ بَعْضُهم: المِيمُ في لَوْما بَدَلٌ مِنَ اللّامِ في لَوْلا، ومِثْلُهُ: اسْتَوْلى عَلى الشَّيْءِ واسْتَوْما. وخالَلْتُهُ وخالَمْتُهُ فَهو خِلِّي وخِلْمِي أيْ: صَدِيقِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَوْ رُكِّبَتْ مَعَ لا وما لِمَعْنَيَيْنِ، وأمّا هَلْ فَلَمْ تُرَكَّبْ إلّا مَعَ لا وحْدَها لِلتَّحْضِيضِ؛ انْتَهى. والَّذِي أخْتارُهُ البَساطَةَ فِيهِما لا التَّرْكِيبَ، وأنَّ ما لَيْسَتْ بَدَلًا مِن لا. سَلَكَ الخَيْطَ في الإبْرَةِ وأسْلَكَها أدْخَلَهُ فِيها ونَظَمَهُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎حَتّى إذا سَلَكُوهم في قَتائِدَةٍ ∗∗∗ شَلًّا كَما تَطْرُدُ الحَمّالَةُ الشُّرَّدا
وقالَ الآخَرُ:
؎وكُنْتُ لِزازِ خَصْمِكَ لَمْ أُعَوَّدْ ∗∗∗ وقَدْ سَلَكُوكَ في يَوْمٍ عَصِيبٍ
الشِّهابُ: شُعْلَةُ النّارِ، ويُطْلَقُ عَلى الكَوْكَبِ لِبَرِيقِهِ شُبِّهَ بِالنّارِ. وقالَ أبُو تَمّامٍ:
؎والعَلَمُ في شُهُبِ الأرْماحِ لامِعَةٌ ∗∗∗ بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لا في السَّبْعَةِ الشُّهُبِ
اللَّواقِحُ: الظّاهِرُ أنَّها جَمْعُ لاقِحٍ أيْ: ذَواتُ لِقاحٍ كَلابِنٍ وتامِرٍ، وذَلِكَ أنَّ الرِّيحَ تَمُرُّ عَلى الماءِ ثُمَّ تَمُرُّ عَلى السَّحابِ والشَّجَرِ فَيَكُونُ فِيها لِقاحٌ قالَهُ الفَرّاءُ. وقالَ الأزْهَرِيُّ: حَوامِلُ تَحْمِلُ السَّحابَ وتُصَرِّفُهُ، وناقَةٌ لاقِحٌ، ونُوقٌ لَواقِحُ إذا حَمَلَتِ الأجِنَّةَ في بُطُونِها. وقالَ زُهَيْرٌ:
؎إذا لُقِّحَتْ حَرْبٌ عَوانٌ مُضِرَّةٌ ∗∗∗ ضَرُوسٌ تَهُرُّ النّاسُ أنْيابَها عَصْلُ
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أيْ مَلاقِحُ جَمْعُ مُلَقِّحَةٍ، لِأنَّها تُلَقِّحُ السَّحابِ بِإلْقاءِ الماءِ. وقالَ:
؎ومُخْتَبَطٍ مِمَّـا تَطِيـحُ الطَّوائِـحُ
أيِ: المَطاوِحُ جَمْعُ مُطِيحَةٍ. الصَّلْصالُ: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ الطِّينُ إذا خُلِطَ بِالرَّمْلِ وجَفَّ، وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: الصَّلْصالُ صَوْتُ اللِّجام وما أشْبَهَهُ، وهو مِثْلُ القَعْقَعَةِ في الثَّوْبِ. وقِيلَ: التُّرابُ المُدَقِّقُ، وصَلْصَلَ الرَّمْلُ صَوَّتَ، وصَلْصالٌ بِمَعْنى مُصَلْصِلٍ كالقَضْقاضِ أيِ المُقَضْقِضِ، وهو فِيهِ كَثِيرٌ، ويَكُونُ هَذا النَّوْعُ مِنَ المُضَعَّفِ مَصْدَرًا فَتَقُولُ: زُلْزِلَ زَلْزالًا بِالفَتْحِ، وزِلْزالًا بِالكَسْرِ، ووَزْنُهُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ فِعْلالٌ، وهَكَذا جَمِيعُ المُضاعَفِ حُرُوفُهُ كُلُّها أُصُولٌ لا قَعْقَعٌ، خِلافًا لِلْفَرّاءِ وكَثِيرٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ. ولا فَعْفَلَ خِلافًا لِبَعْضِ البَصْرِيِّينَ وبَعْضِ الكُوفِيِّينَ، ولا أنَّ أصْلَهُ فَعَّلَ بِتَشْدِيدِ العَيْنِ أُبْدِلَ مِنَ (p-٤٤٣)الثّانِي حَرْفٌ مِن جِنْسِ الحَرْفِ الأوَّلِ خِلافًا لِبَعْضِ الكُوفِيِّينَ. ويَنْبَنِي عَلى هَذِهِ الأقْوالِ: ورُبُّ صَلْصالٍ. الحَمَأُ: طِينٌ أسْوَدُ مُنْتِنٌ، واحِدَةٌ حَمَأةٌ بِتَحْرِيكِ المِيمِ قالَهُ اللَّيْثُ ووَهِمَ في ذَلِكَ، وقالُوا: لا نَعْرِفُ في كَلامِ العَرَبِ الحَمَأةُ إلّا ساكِنَةَ المِيمِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ والأكْثَرُونَ، كَما قالَ أبُو الأسْوَدِ:
؎يَجِئْكَ بِمَلَئِها طَوْرًا وطَوْرًا ∗∗∗ يَجِيءُ بِحَماةٍ وقَلِيلِ ماءِ
وعَلى هَذا لا يَكُونُ حَمَأٌ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُفْرَدِهِ تاءُ التَّأْنِيثِ لِاخْتِلافِ الوَزْنِ. السَّمُومُ: إفْراطُ الحَرِّ، يَدْخُلُ في المَسامِّ حَتّى يَقْتُلَ مِن نارٍ أوْ شَمْسٍ أوْ رِيحٍ. وقِيلَ: السَّمُومُ بِاللَّيْلِ، والحَرُّ بِالنَّهارِ.
﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾: هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ بِلا خِلافٍ، ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في (p-٤٤٤)آخِرِ السُّورَةِ قَبْلَها أشْياءَ مِن أحْوالِ القِيامَةِ مِن تَبْدِيلِ السَّماواتِ والأرْضِ، وأحْوالِ الكُفّارِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وأنَّ ما أتى بِهِ هو عَلى حَسَبِ التَّبْلِيغِ والإنْذارِ، ابْتَدَأ في هَذِهِ السُّورَةِ بِذِكْرِ القُرْآنِ الَّذِي هو بَلاغٌ لِلنّاسِ، وأحْوالُ الكَفَرَةِ، ووِدادَتُهم لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: الكِتابُ هُنا ما نَزَلَ مِنَ الكُتُبِ قَبْلَ القُرْآنِ، فَعَلى قَوْلِهِما تَكُونُ تِلْكَ إشارَةً إلى آياتِ الكِتابِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ القُرْآنُ، فَعَلى قَوْلِهِما تَكُونُ تِلْكَ إشارَةً إلى آياتِ الكِتابِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ القُرْآنُ، وعُطِفَتِ الصِّفَةُ عَلَيْهِ، ولَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ إلّا أنَّ تِلْكَ الإشارَةَ لِما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنَ الآياتِ قالَ: والكِتابُ والقُرْآنُ المُبِينُ السُّورَةُ، وتَنْكِيرُ القُرْآنِ لِلتَّفْخِيمِ، والمَعْنى: تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الكامِلِ في كَوْنِهِ كِتابًا، وآيُ قُرْآنٍ مُبِينٍ كَأنَّهُ قِيلَ: والكِتابُ الجامِعُ لِلْكَمالِ والغَرابَةِ في الشَّأْنِ، والظّاهِرُ أنَّ ما في رُبَّما مُهَيِّئَةٌ، وذَلِكَ أنَّها مِن حَيْثُ هي حَرْفُ جَرٍّ لا يَلِيها إلّا الأسْماءُ، فَجِيءَ بِما مُهَيِّئَةٌ لِمَجِيءِ الفِعْلِ بَعْدَها. وجَوَّزُوا في ما أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، ورُبَّ جارَّةٌ لَها، والعائِدُ مِن جُمْلَةِ الصِّفَةِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: رُبَّ شَيْءٍ يَوَدُّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا. و﴿لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ بَدَلٌ مِن ما عَلى أنَّ لَوْ مَصْدَرِيَّةٌ. وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ تَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِ لِيَوَدُّ، ومَن لا يَرى أنَّ لَوْ تَأْتِي مَصْدَرِيَّةً جَعَلَ مَفْعُولَ يَوَدُّ مَحْذُوفًا. ولَوْ في لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ حَرْفٌ لَما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أيْ: رُبَّما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا الإسْلامَ لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ لَسُرُّوا بِذَلِكَ وخَلَصُوا مِنَ العَذابِ، ولَمّا كانَتْ رُبَّ عِنْدَ الأكْثَرِينَ لا تَدْخُلُ عَلى مُسْتَقْبَلٍ تَأوَّلُوا يَوَدُّ في مَعْنى ودَّ، ولَمّا كانَ المُسْتَقْبَلُ في إخْبارِ اللَّهِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ كالماضِي، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ودَّ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِلازِمٍ، بَلْ قَدْ تَدْخُلُ عَلى المُسْتَقْبَلِ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى دُخُولِها عَلى الماضِي. ومِمّا ورَدَتْ فِيهِ لِلْمُسْتَقْبَلِ قَوْلُ سُلَيْمٍ القُشَيْرِيِّ:
؎ومُعْتَصِمٍ بِالجُبْنِ مِن خَشْيَةِ الرَّدى ∗∗∗ سَيَرْدى وغازٍ مُشْفِقٍ سَيَؤُبُ
وقَوْلُ هِنْدٍ أُمِّ مُعاوِيَةَ:
؎يا رُبَّ قائِلَةٍ غَدًا ∗∗∗ يا لَهْفَ أُمِّ مُعاوِيَةَ
وقَوْلُ جَحْدَرٍ:
؎فَإنْ أهْلِكْ فَرُبَّ فَتًى سَيَبْكِي ∗∗∗ عَلَيَّ مُهَذَّبٌ رَخْصُ البَنانِ
Страница 263
15:16
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
Воистину, Мы воздвигли на небе созвездия и украсили его для тех, кто смотрит.
15:17
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧
Мы предохранили его от всякого дьявола изгнанного, побиваемого.
15:18
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨
А если он станет подслушивать украдкой, то за ним последует яркий светоч.
15:19
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩
Мы простерли землю, поместили на ней незыблемые горы и взрастили на ней в меру всякие вещи.
15:20
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠
Мы предоставили на земле пропитание вам и тем, кого вы не кормите.
15:21
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١
Нет таких вещей, хранилищ которых не было бы у Нас, и ниспосылаем Мы их только в известной мере.
15:22
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
Мы послали ветры, оплодотворяющие облака водой, а потом низвели с неба воду и напоили вас ею, но не вам ее сберегать.
15:23
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣
Воистину, Мы даруем жизнь и умерщвляем, и Мы наследуем.
15:24
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤
Воистину, Мы знаем тех, кто жил прежде, и тех, кому суждено жить после них.
15:25
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥
Воистину, твой Господь соберет их всех, ведь Он - Мудрый, Знающий.
15:26
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦
Мы сотворили человека из сухой звонкой глины, полученной из видоизмененной грязи.
15:27
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧
А еще раньше Мы сотворили джиннов из палящего пламени.
15:28
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨
Вот твой Господь сказал ангелам: «Воистину, я сотворю человека из сухой звонкой глины, полученной из видоизмененной грязи.
15:29
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩
Когда же Я придам ему соразмерный облик и вдохну в него от Моего духа, то падите перед ним ниц».
15:30
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠
Все ангелы до единого пали ниц,
15:31
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
за исключением Иблиса, который отказался быть в числе павших ниц.