Ибн Адиль · Тафсир · на арабском
Аль-Анбия 21:104–112
21:104–107Страница 331
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
В тот день Мы свернем небо, как сворачивают свитки для книг. Мы воссоздадим творения подобно тому, как начали творить их в первый раз. Так было обещано Нами. Воистину, Мы сделаем это.
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
Мы уже записали в Писаниях после того, как это было записано в Напоминании (Хранимой скрижали), что землю унаследуют Мои праведные рабы.
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Воистину, в этом - послание для тех, кто поклоняется.
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
Мы отправили тебя только в качестве милости к мирам.
قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السمآء﴾ الآية. في «يَوْمَ نَطْوِي» أوجه:
أحدهما: أنه منصوب ب «لاَ يَحْزُنْهُمْ» .
الثاني: أنه منصوب ب «تَتَلَقاهُم» .
الثالث: أنه منصوب بإضمار (اذكر) أو (أعني) .
الرابع: أنه بدل من العائد المقدر تقديره: توعدونه يوم نطوي، ف «يَوْمَ» بدل من الهاء، ذكره أبو البقاء وفيه نظر، إذ يلزم من ذلك خلو الجملة الموصول بها من عائد على الموصول، ولذلك منعوا جاء الذي مررت به أبي عبد الله، على أن يكون (أبي عبد الله) بدلاً من الهاء لما ذكر، وإن كان في المسألة خلاف.
الخامس: منصوب بالفزع، قاله الزمخشري، وفيه نظر من حيث إنه أعمل المصدر الموصوف قبل أخذه معموله. وقد تقدم أن نافعاً يقرأ «يُحْزنُ» بضم ايلاء إلا هنا، وأن شيخه ابن القعقاع يقرأ «يُحْزنُ» بضم الياء إلا هنا، وأن شيخه ابن القعقاع يقرأ «يَحْزُنُ» بالفتح إلا هنا.
وقرأ العامة «نَطْوِي» بنون العظمة. وشيبة بن نصاح في آخرين «يَطوي» بياء الغيبة، والفاعل هو الله تعالى. وقرأ أبو جعفر في آخرين «تُطْوَى» بضم التاء المثناة من فوق وفتح الواو مبنياً للمفعول. وقرأ العامة «السِّجِلِّ» بكسر السين والجيم وتشديد اللام كالطَّمرّ. وقرأ أبو هريرة وصاحبه أبو زُرْعَة بن عمرو بن جرير بضمهما واللام مشددة أيضاً بزنة «عُتُلٍّ» . ونقل أبو البقاء تخفيفها في هذه القراءة أيضاً فتكون بزنة عُنْقٍ. وأبو السمال وطلحة والأعمش بفتح السين. والحسن وعيسى بن عمر بكسرها. والجيم في هاتين القراءتين ساكنة واللام مخففة.
قال أبو عمرو: قراءة أهل مكة مثل قراءة الحسن. والسِّجل الصحيفة مطلقاً وقيل: مخصوص بصحيفة العهد، وهي من المساجلة وهي المكاتبة.
والسَّجْلُ: الدلو المَلأى. وقال بعضهم: هو فارسيّ معرب فلا اشتقاق له و «طَيّ» مصدر مضاف للمفعول، والفاعل محذوف، تقديره: كما يطوي الرجل الصحيفة ليكتب فيها، أو لما يكتبه فيها من المعاني، والفاعل يحذف مع المصدر باطراد والكلام في الكاف معروف أعني: كونها نعتاً لمصدر مقدر أو حالاً من ضميره. وأصل «طَيّ» طَوْي، فأعلّ كنظائره. وروي عن علي وابن عباس: أنّ السجل اسم ملك يطوي كتب أعمال بني آدم. وروى ابن الجوزاء عن ابن عباس: أنّ السجل اسم رجل كان يكتب لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وعلى هذين القولين يكون المصدر مضافاً لفاعله، والكتاب اسم الصحيفة المكتوبة. قال بعضهم: وهذا القول بعيد، لأنّ كُتَّاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كانوا معروفين وليس فيهم من سُمِّيَ بهذا.
قال أبو إسحاق الزجاج: السجل بلغة الحبشة.
وقال الزمخشري: كما يطوى الطُّومَار للكتابة، أي: ليكتب فيه، أو لما يكتب فيه، لأنَّ الكتاب أصله المصدر كالبناء، ثم يوقع على المكتوب. فقدره الزمخشري من الفعل المبني للمفعول، وقد عرف ما فيه من الخلاف واللام في «الكتاب» إما مزيدة في المفعول إنْ قلنا: إنَّ المصدر مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف، والتقدير: كطي الطاوي السجل وهذا قول الأكثرين. وقيلأ: اللام بمعنى (على) ، وهاذ ينبغي أن لا يجوز لبعد معناه على كل قول.
والقراءات المذكورة في السجل كلها لغات فيه.
وقرأ الأخوان وحفص «لِلْكُتُبِ» جمعاً. والباقون «لِلْكِتَابِ» مفرداً. والرسم يحتملهما فالإفراد يراد به الجنس والجمع للدلالة على الاختلاف، والمعنى المكتوبات، أي: لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة. فيكون معنى طي السجل للكتابة، كون السجل ساتراً لتلك الكتابة ومخفياً لها، لأنّ الطي هو الدرج ضد النشر الذي يكشف. قوله: «كَمَا بَدَأْنَا» في متعلق هذه الكاف وجهان:
أحدهما: أنها متعلقة ب «نُعِيدُهُ» و «مَا» مصدرية، و «بَدَأْنَا» صلتها، فهي وما في حيزها في محل جر بالكاف. و «أَوَّلَ خَلْقٍ» مفعول «بَدَأْنَا» ، والمعنى: نعيد أوّل خلق إعادة مثل بدأتنا له، أي: كما أبرزناه من العدم إلى الوجود نعيده من العدم إلى الوجود وإلى هذا نحا أبو البقاء فإنه قال: الكاف نعت لمصدر محذوف أي: نعيده عوداً كمثل بدئه.
وفي قوله: عوداً نظر إذ الأحسن أن يقول: إعادة.
والثاني: أنّها تتعلق بفعل مضمر. قال الزمخشري: ووجه آخر، وهو أنْ ينتصب الكاف بفعل مضمر يفسره «نُعِيدُهُ» و «ما» موصولة، أي: نعيد مثل الذي بدأنا نعيده و «أَوَّلَ خَلْقٍ» ظرف ل «بَدَأْنَا» أي: أول ما خلق، أو حال من ضمير الموصول الساقط من اللفظ الثابت في المعنى. قال أبو حيَّان: وفي تقديره تهيئة «بَدَأْنَا» لأنْ ينصب «أَوَّلَ خَلْقٍ» على المفعولية وقطعه عنه من غير ضرورة تدعو إلى ذلك، وارتكاب إضمار (نعيد) مفسراً ب «نُعِيدُهُ» وهذه عجمة في كتاب الله، وأما قوله: ووجه آخر وهو أن ينتصب الكاف بفعل مضمر يفسره «نُعِيدُهُ» فهو ضعيف جداً، لأنه مبني على أن الكاف اسم لا حرف، وليس مذهب الجمهور، وإنما ذهب إلى ذلك الأخفش، وكونها اسماً عند اسم لا حرف، وليس مذهب الجمهور، وإنما ذهب إلى ذلك الأخفش، وكونها اسماً عند البصريين مخصوص بالشعر.
قال شهاب الدين: كل ما قدره فهو جار على القواعد المنضبطة وقاده إلى ذلك المعنى الصحيح فلا مؤاخذة عليه، ويظهر ذلك بالتأمل لغير الفطن وأما «ما» ففيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أنها مصدرية.
والثاني: أنها بمعنى الذي. وقد تقدم تقرير هذين.
والثالث: أنها كافة للكاف عن العمل كما في قوله:
3741 - كَمَا النَّاسُ مَجْرومٌ عَلَيْهِ وجَارِم ... فيمن رفع (النَّاس) قال الزمخشري: «أوَّلَ خَلْق» مفعول نعيد الذي يفسره «نُعِيدُهُ» والكاف مكفوفة ب «ما» والمعنى: نعيد أول الخلق كا بدأناه تشبيهاً للإعادة بالابتداء في تناول القدرة لها على السواء، فإنْ قُلْتَ: ما أول الخلق حتى يعيده كما بدأه قُلْتُ: أوله إيجاده من العدم، فكما أوجده أولاً من يعدم يعيده ثانياً من عدم.
وأما «أَوَّلَ خَلق» فيحصل فيه أربعة أوجه: أحدها: أنه مفعول «بَدَأْنَا» .
والثاني: أنه ظرف ل «بَدَأْنَا» .
زالثالث: أنه منصوب على الحال من ضمير الموصول كما تقدم تقريره.
والرابع: أنه حال من مفعول «نُعِيدُهُ» قاله أبو البقاء، والمعنى: مثل أول خلقه وأما تنكير «خَلقٍ» فدلالته على التفصيل، قال الزمخشري: فإن قُلْتَ: ما بال «خَلْق» منكراً. قُلْتُ: هو كقولك: أول رجل جاءني، تريد أول الرجال، ولكنك وحدته ونكرته إرادة تفصيلهم رجلاً رجلاً، فكذلك معنى أول خلق بمعنى أول الخلائق، لأنّ الخلق مصدر لا يجمع.
قوله: «وَعْداً» منصوب على المصدر المؤكد لمضمون الجملة المتقدمة، فناصبه مضمر، أي: وعدنا ذلك وعداً.
فصل
اختلفوا في كيفية الإعادة فقيل: إن الله يفرق أجزاء الأجسام ولا يعدمها ثم إنه بعيد تركيبها فذلك هو الإعادة.
وقيل: إنه تعالى يعدمها بالكلية، ثم إنه يوجدها بعينها مرة أخرى، وهذه الآية دالة على هذا الوجه؛ لأنه تعالى شبه الإعادة بالابتداء، والابتداء ليس عبارة عن تركيب الأجزاء المتفرقة بل عن الوجود بعد العدم، فوجب أنْ تكون الإعادة كذلك.
واحتج الأولون بقوله تعالى: ﴿والسماوات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: 67] فدلّ هذا على أنّ السموات حال كونها مطويات تكون موجودة. وبقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض﴾ [إبراهيم: 48] وهذا يدلّ على أنَّ الأرض باقية لكنها جعلت غير الأرض.
فصل
قال المفسرون: كما بدأناهم في بطون أمهاتهم عراة غرلاً كذلك نعيدهم يوم القيامة ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: 94] . «روى ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال:» إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً» ثم قرأ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ . يعني الإعادة والبعث. وقيل: المراد حقاً علينا بسبب الإخبار عن ذلك وتعلق العلم بوقوعه وأن وقوع ما علم الله وقوعه واجب.
ثم حقق ذلك بقوله ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور﴾ قرأ حمزة بضم الزاي، والباقون بفتحها بمعنى المزبور كالمحلوب والمركوب، يقال: زبرت الكتاب أي: كتبته. والزُّبور بضم الزاي جمع زِبْرَة كقِشرة وقُشُور. ومعنى القراءتين واحد، لأنّ الزبور هو الكتاب.
قال سعيد بن جبير ومجاهد والكلبي ومقاتل: «الزَّبُور» جميع الكتب المنزلة، و «الذِّكْر» أم الكتاب الذي عنده، والمعنى من بعد ما كتب ذكره في اللوح المحفوظ. وقال ابن عباس والضحاك: الزبور: التوراة، واذلكر: الكتب المنزلة من بعد التوراة. وقال قتادة والشعبي: الزبور والذكر: التوراة. وقيل: الزبور: زبور داود، والذكر: القرآن، و «بَعْدِ» بمعنى قبل كقوله: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ﴾ [الكهف: 79] أي: أمامهم.
﴿والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: 30] اي: قبله. وقيل: الزبور: زبور داود، والذكر هو ما روي أنه - عليه السلام - قال: «كان الله ولم يكن معه شيء ثم خلق الذكر» قوله: ﴿مِن بَعْدِ الذكر﴾ يجوز أن يتعلق بنفس «الزَّبُور» لأنه بمعنى المزبور، أي: المكتوب، أي: المزبور من بعد. ومفعول «كَتَبْنَا» «أنَّ» وما في حيزها، أي: كتبنا وراثة الصالحين للأرض، اي: حكمنا به قوله: «أنَّ الأَرْضَ» يعني أرض الجنة ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالحون﴾ قال مجاهد: يعني أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرض﴾ [الزمر: 74] وقال ابن عباس: أراد أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حكم من الله تعالى بإظهار الدين وإعزاز المسلمين.
وقيل: أراد الأرض المقدسة يرثها الصالحون لقوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا التي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ [الأعراف: 137] .
﴿إِنَّ فِي هذا﴾ أي: في هذا القرآن يعني ما فيه من الأخبار والوعد والوعيد والمواعظ البالغة «لَبَلاَغَاً» وصولاً إلى البغية، فمن اتبع القرآن وعمل به وصل إلى ما يرجو من الثواب. وقيل: «لَبَلاَغَاً» أي: كفاية: والقرآن زاد الجنة كبلاغ المسافر. ﴿لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ أي: مؤمنين. وقال ابن عباس: عالمين. وقال كعب الأحبار: هم أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أهل الصلوات الخمس وشهر رمضان.
وقوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً﴾ يجوز أن ينتصب «رَحْمَةً» مفعولاً له، أي: لأجل الرحمة، ويجوز أن ينتصب على الحال مبالغة في أن جعله نفس الرحمة، وإما على حذف مضاف أي: ذا رحمة، أو بمعنى راحم. وفي الحديث: «يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة» .
قوله: «لِلْعَالَمِينَ» يجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه صفة ل «رَحْمَةً» أي: كائنة للعالمين. ويجوز أن يتعلق ب «أَرْسَلْنَاكَ» عند مَنْ يرى تعلق ما بعد قبلها جائز، أو بمحذوف عند مَنْ لا يرى ذلك. هذا إذا لم يفرغ الفعل لما بعدها أما إذا فرغ فيجوز نحو: ما مررت إلا بزيد، كذا قاله أبو حيان هنا. وفيه نظر من حيث إن هذا أيضاً مفرغ، لأنّ المفرغ عبارة عما افتقر ما بعد إلا لما قبلها على جهة المعمولية له.
فصل
قال ابن عباس: قوله: «رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ» عام في حق من آمن ومن لم يؤمن. اعلم أنه - عليه لسلام - كان رحمة في الدين والدنيا، أما في الدين فلأنه - عليه السلام - بعث والناس في جاهلية وضلال، وأهل الكتابين كانوا في حيرة في أمر دينهم لطول مدّتهم وانقطاع تواترهم ووقوع الاختلاف في كتبهم، فبعث الله محمداً حين لم يكن لطالب الحق سبيل إلى الفوز والثواب، فدعاهم إلى الحق وبين لهم سبيل الصواب وشرع لهم الأحكام، وميز الحلال والحرام، فمن كانت همته طلب الحق فلا يركن إلى التقليد ولا إلى العناد والاستكبار، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ﴾ [فصلت: 44] إلى قوله: ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: 44] وأما في الدنيا فلأنهم تخلصوا بسببه من الذل والقتل. فإن قيل: كيف كان رحمة وقد جاء بالسيف واستباحة المال؟ فالجواب من وجوه:
الأول: إنما جاء بالسيف لمن أنكر وعاند ولم يتفكر ولم يتدبر، ومن أوصاف الله الرحمن الرحيم، وهو منتقم من العصاة. وقال: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السمآء مَآءً مُّبَارَكاً﴾ [ق: 9] ثم قد يكون سبباً للفساد.
الثاني: أنّ كل نبي من الأنبياء قبله إذا كذبه قومه أهلك الله المكذبين بالخسف والمسخ والغرق، وأنه تعالى أخر عذاب من كذب رسولنا إلى الموت أو إلى القيامة قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: 33] ولا يقال: أليس أنه قال: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: 14] . وقال: ﴿لِّيُعَذِّبَ الله المنافقين﴾ [الأحزاب: 73] لأنا نقول تخصيص العام لا يقدح فيه.
الثالث: أنه - عليه السلام - كان في نهاية حسن الخلق قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4] «وقيل له - عليه السلام -: ادع على المشركين. فقال:» إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذاباً «» وقال في رواية حذيفة: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أغضب كما يغضب البشر، فأيما رجل سببته أو لعنته فاجعلها اللهم عليه صلاة إلى يوم القيامة» .
الرابع: قال عبد الرحمن بن يزيد: ﴿إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ يعني المؤمنين خاصة.
فصل
قالت المعتزلة: لو كان تعالى أراد من الكافر الكفر ولم يرد منه القبول من الرسول، بل ما أراد منهم إلا الرد عليه، وخلق ذلك فيهم، ولم يخلقهم إلا لذلك كما يقول أهل السنة لوجب أن يكون إرساله نقمة وعذاباً عليهم لا رحمة، وهو خلاف هذا النص، ولا يقال: إن رسالته رحمة للكفار من حيث لم يجعل عذابهم في الدنيا كما عجل عذاب سائر الأمم، لأنا نقول: إنّ كونه رحمة للجميع على حد واحد، وما ذكرتموه في الكفار فهو حاصل للمؤمنين، وأيضاً فإن الذي ذكروه من نعم الدنيا كانت حاصلة للكفار قبل بعثته - عليه السلام - لحصولها بعده، بل كانت نعمهم في الدنيا قب بعثته كحصولها بعده وأعظم، لأن في بعثته نزل بهم الغم والخوف، ثم أمر الجهاد الذي فيه أكبر همّ، فلا يجوز أن يكون هذا هو المراد.
والجواب أنْ نقول لما علم الله أن أبا لهب لم يؤمن البتة، وأخبر عنه أنه لا يؤمن كان أمره بالإيمان أمراً يقلب علمه جهلاً وخبره الصدق كذباً، وذلك محال، فكان قد أمره بالمحال، وإن كانت البعثة مع هذا القول رحمة، فلم لا يجوز ان يقال البعثة رحمة مع أنه خلق الكفر في الكافر؟ ولأنّ قدرة الكافر إن لم تصلح إلا للكفر فقط فالسؤال عليهم لازمن وإن كانت صالحة للضدين توقف الترجيح على مرجح من قبل الله تعالى قطعاً للتسلسل. وحينئذ يعود الإلزام، ثم نقول: لم لا يجوز أن يكون رحمة للكفار تأخير عذاب الاستئصال عنهم؟ وقولهم أولاً: لما كان رحمة للجميع على حد واحد وجب أن يكون رحمة للكفار من الوجه الذي كان رحمة للمؤمنين.
فالجواب: ليس في الآية أنه - عليه السلام - رحمة للكل باعتبار واحد أو باعتبارين مختلفين، فدعواكم بكون الوجه واحداً تحكم. وقولهم نعم الدنيا كانت حاصلة للكفار من قبل. فالجواب: نعم، ولكنه - عليه السلام - لكونه رحمة للمؤمنين لما بُعِثَ حصل الخوف للكفار من نزول العذاب، فلما اندفع ذلك عنهم بسبب حضوره كان ذلك رحمة في حق الكفار.
فصل
تمسكوا بهذه الآية في أنه أفضل من الملائكة، لأنّ الملائكة من العالمين، فوجب أن يكون أفضل منهم. وأجيب بأنه معارض بقوله تعالى في حق الملائكة ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ [غافر: 7] وذلك رحمة منهم في حق المؤمنين، والرسول - عليه السلام - داخل في المؤمنين، وكذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي﴾ [الأحزاب: 56] .
21:108–112Страница 331
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Скажи: «Мне внушено в откровении, что ваш Бог - Бог Единственный. Не станете ли вы мусульманами?».
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
Если они отвернутся, то скажи: «Я предупреждаю всех вас в равной мере, и я не знаю, рано или поздно настанет то, что вам обещано.
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Воистину, Он ведает о словах, которые произносят вслух, и ведает о том, что вы утаиваете.
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
Я не знаю, может быть, это - искушение для вас или же возможность пользоваться благами до определенного времени».
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
Пророк сказал: «Господи! Рассуди по справедливости. У нашего Милостивого Господа надо просить помощи против того, что вы приписываете».
قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَآ يوحى إِلَيَّ أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ﴾ الآية.
لما أورد على الكافر الحجج في أن لا إله إلا سواه، وبين أنه أرسل رسوله رحمة للعالمين أتبع ذلك بما يكون إنذاراً في مجاهدتهم والإقدام عليهم فقال: «إِنَّمَآ يوحى إِلَيَّ» قوله: «أَنَّمَآ إلهكم» (أنَّ) وما في حيزها في محل رفع لقيامه مقام الفاعل إذ التقدير: إنما يوحي إليّ وحدانية إلهكم. وقال الزمخشري: «إنّما» لقصر الحكم على شيء، أو لقصر الشيء على حكم كقولك: إنَّما زيد قائمم، وإِنَّما يقوم زيد، و ﴿أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ﴾ بمنزلة إنَّما زيد قائم، وفائدة اجتماعهما الجلالة على أنَّ الوحي لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مقصور على استئثار الله بالوحدانية.
قال أبو حيَّان: أما ما ذكره في «إنَّما» أنها لقصر ما ذكر فهو مبني على أن «إنّما» للحصر، وقد قررنا أنها لا تكون للحصر، وأنّ «مَا» مع «إنَّ» كهي مع «كأن» ومع «لَعَلّ» فكما أنها لا تفيد الحصر في التشبيه، ولا الحصر في الترجي، فكذلك لا تفيده مع «إنَّ» ، وأما جعله «أنَّما» المفتوحة الهمزة مثل المكسورتها يدل على القصر فلا نعلم الخلاف إلا في «إنَّما» بالكسر، وأما «أنَّما» بالفتح فحرف مصدري ينسبك منه مع ما بعده مصدر، فالجملة بعدخا ليست جملة مستقلة، ولو كانت «أنَّمَا» دالى على الحصر لزم أن يقال: أنه لم يوح إليَّ شيء إلا التوحيد، وذلك لا يصح الحصر فيه، إذ قد أوحي إليه أشياء غير التوحيد. قال شهاب الدين: الحصر بحسب كل مقام على ما يناسبه، فقد يكون هذا المقام بقتضي الحصر في إيحاء الوحدانية لشيء جرى من إنكار الكفار وحدانيته تعالى، وأنَّ الله لم يوح إليه شيئاً، وهذا كما أجاب الناس عن هذا الإشكال الذي ذكره الشيخ في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ﴾ [النازعات: 45] ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ﴾ [الكهف: 110] ﴿أَنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ﴾ [الحديد: 20] إلى غير ذلك، و «مَا» من قوله: ﴿إِنَّمَآ يوحى﴾ يجوز فيها وجهان:
أحدهما: أنْ تكون كافة. وقد تقدم.
والثاني: أنْ تكون موصولة كهي في قوله: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ﴾ [طه: 69] ، ويكون الخبر هو الجملة من قوله ﴿أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ﴾ تقديره: أنّ الذي يوحى إليّ هو هذا الحكم. قوله: ﴿فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ استفهام معناه الأمر بمعنى: أسلموا، كقوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة: 91] أي: انتهوا. قوله: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ آذَنتُكُمْ على سَوَآءٍ﴾ آذَنْتُكُمْ أعلمتكم، فالهمزة فيه للنقل، قال الزمخشري: آذن منقول من أذن: إذا علم، لكنه كثر استعماله في الجري مجرى الإنذار، ومنه قوله:
﴿فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ﴾ [البقرة: 279] وقول ابن حلزة:
3742 - آذَنْتَنَا بِبَيْنهَا أَسْمَاءُ ... وقد تقدم تحقيق هذا في البقرة.
قوله: «على سَوَآءٍ» في محل نصب على الحال من الفاعل والمفعول معاً، أي: مستوين بما أعلمتكم به لم نطوه على أحد منهم.
فصل
قال أبو مسلم: الإنذار على السواء الدعاء على الحرب مجاهرة كقوله: ﴿فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ﴾ [الأنفال: 58] وفائدة ذلك أنه كان يجوز أن يقدر من أشرك أنّ ةحالهم مخالف لسائر حال الكفار في المجاهرة، فعرفهم بذلك أنهم كالكفار في ذلك. وقيل: المعنى: فقد أعلمتكم ما هو الواجب عليكم من التوحيد وغيره على سواء في الإبلاغ والبيان، لأني بعثت معلماً، والغرض منه إزاحة العذر لئلا يقولوا ﴿رَبَّنَا لولاا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً﴾ [طه: 134] وقيل: (ليستوي في الإيمان) . وقيل: ﴿آذَنتُكُمْ على سَوَآءٍ﴾ أي: على مهل أي: لا أعاجل بالحرب الذي آذنتكم، بل أمهل وأؤخر رجاء إسلامكم.
قوله: ﴿وَإِنْ أدري﴾ العامة على إرسال الياء ساكنة، إذ لا موجب لغير ذلك. وروي عن ابن عباس أنه قرأ «وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ» «وَإنْ أَدْرِيَ لَعَلَّهُ فتْنَةُ» بفتح الياءين، وخرجت على التشبيه بياء الإضافة على أن ابن مجاهد أنكر هذه القراءة البتة. وقال ابن جنيّ: هو غلط، لأن «أن» نافية لا عمل لها. ونقل أبو البقاء عن غيره أنه قال في تخريجها: أنه ألقي حركة الهمزة على الياء فتحركت، وبقيت الهمزة ساكنة، فأبدلت ألفاً لانفتاح ما قبلها، ثم أبدلت همزة متحركة، لأنها في حكم المبتدأ بها، والابتداء بالساكن محال. وهذا تخريج متكلف لا حاجة إليه، ونسبة راويها عن ابن عباس إلى الغلط أولى من هذا التكلف فإنها قراءة شاذة، وهذا التخريج وإن وقع في الأولى فلا يجري في الثانية شيئاً. وسيأتي قريب من ادعاء قلب الهمزة ألفاً ثم قلب الألف همزة في قوله: «مِنْسَأَتَهُ» - إن شاء الله -، وبذلك يسهل الخطب في التخريج المذكور والجملة الاستفهامية في محل نصب ب «أّدْرِي» ، لأنها معلقة لها عن العملأ، وأخر المستفهم عنه لكونه فاصلة، ولو وسط لكان التركيب: أقريب ما توعدون أم بعيد، ولكنه أخر مراعاة لرؤوس الآي. و «مَا تُوعَدُونَ» يجوز أن يكون مبتدأ وما قبله خبر عنه ومعطوف عليه، وجوّز أبو البقاء فيه أن يرتفع فاعلاً ب «قَرِيبٌ» قال: لأنه اعتمد على الهمزة. قال: ويخرج على قول البصريين أن يرتفع ب «بَعِيدٌ» لأنه أقرب إليه. يعني أنه يجوز أن تكون المسألة من التنازع فإِن كُلاًّ من الوصفين يصح تسلطه على «مَا تُوعَدُونَ» من حيث المعنى.
فصل
المعنى: وما أدري أقريب أم بعيد ما توعدون، يعني: القيامة أو من عذاب الدنيا.
وقيل: الذي آذنهم به من الحرب لا يعلم هو قريب أم بعيد لئلا يقدر أن يتأخر، وذلك أنَّ السورة مكية، وكان الأمر بالجهاد بعد الهجرة. وقيل: ما يوعدون من غلبة المسلمين عليهم.
قوله: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر مِنَ القول وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ والمقصود منه الأمر بالإخلاص وترك النفاق. و «من القول» حال من الجهر. قوله: «لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ» الظاهر أن هذه الجملة متعلقة ب «أدْرِي» والكوفيون يجرون الترجي مجرى الاستفهام في ذلك، إلا أنّ النحويين لم يعدوا من المعلقات (لَعَلّ) وهي ظاهرة في ذلك كهذه الآية، وكقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يزكى﴾ [عبس: 3] ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ﴾ [الشورى: 17] .
فصل
المعنى: وما أدري لعل تأخير العذاب عنكم، أو لعل إبهام الوقت الذي ينزل عليكم العذاب فتنة لكم أي: بلية واختبار لكم ليرى صنيعكم، وهل يتوبوا عن الكفر أم لا وقيل: لعل ما أنتم فيه من الدنيا بلية لكم، والفتنة البلوى والاختبار.
وقيل: لعل تأخير الجهاد فتنة لكم إذا أنتم دمتم على كفركم. وقيل: «قَالَ رَبِّ» خبراً عن الرسول - عليه السلام - والباقون: «قُلْ» على الأمر. وقرأ العامة بكسر الباء اجتزاءً بالكسرة عن ياء الإضافة وهي الفصحى. وقرأ أبو جعفر بضم الباء، فقال صاحب اجتزاءً بالكسرة عن ياء الإضافة وهي الفصحى. وقرأ بضم الباء، فقال صاحب اللوامح: إنه منادى مفرد، ثم قال: وحذف حرف النداء فيما فيما يكون وصفاً ل (أيّ) بعيد بابه الشعر. قال شهاب الدين: وليس هذا من المنادى المفرد، بل نصّ بعضهم على أن بعض اللغات الجائزة في المضاف إلى ياء المتكلم حال ندائه. وقرأ العامة «
احْكُمْ» على صورة الأمر.
وقرأ ابن عباس وعكرمة وابن يعمر «رَبِّي» بسكون الياء «أَحْكَمَ» بفتح الميم كأكرم على أنه فعل ماض في محل خبر أيضاً ل «رَبِّي» وقرأ العامة «تَصِفُونَ» بالخطاب.
وقرأ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على أبيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - «يَصفُون» بالياء من تحت وهي مروية أيضاً عن عاصم وابن عامر، والغيبة والخطاب واضحان
فصل
المعنى: رب اقض بيني وبين قومي بالحق أي: بالعذاب، والحق ههنا العذاب، نظيره: ﴿رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق﴾ [الأعراف: 89] فلا جرم حكم الله تعالى عليهم بالقتل يوم بدر. وقال أهل المعاني: رب احكم بحكمك الحق فحذف الحكم وأيم الحق مقامه. والله يحكم بالحق طلب أو لم يطلب، ومعنى الطلب: ظهور الرغبة من الطالب للحق. وقيل: المعنى: افصل بيني وبينهم بما يظهر الحق للجميع، وهو أن تنصرني عليهم. ﴿وَرَبُّنَا الرحمن المستعان على مَا تَصِفُونَ﴾ من الكذب والباطل. وقيل: كانوا يطمعون أن يكون لهم الشوكة والغلبة، فكذب الله ظنونهم، وخيب آمالهم، ونصر رسوله والمؤمنين.
فصل
روي عن أُبيّ بن كعب قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: «من قرأ سورة ﴿اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ حاسبه الله حساباً يسيراً وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن» .
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الحج
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии