Ибн Джузай · Тафсир · на арабском
قريش
Курайш
Курейшиты · Мекканская · 4 аята
106:1–2Страница 602
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
Ради единения курейшитов,
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
единения их во время зимних и летних поездок.
﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ﴾ قريش هم حيّ من عرب الحجاز الذين هم من ذرية معد بن عدنان، إلا أنه لا يقال قريشيّ إلا لمن كان من ذرية النضر بن كنانة، وهم ينقسمون إلى أفخاذ وبيوت نحو بني هاشم، وبني أمية، وبني مخزوم، وغيرهم وإنما سميت القبيلة قريشاً لتقرشهم، والتقرّش التكسب وكانوا تجاراً، وعن معاوية أنه سأل ابن عباس لم سميت قريش قريشاً؟ قال: لدابة في البحر تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تعلى، وكانوا ساكنين بمكة، وكان لهم رحلتان في كل عام للتجارة: رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام، وقيل: كان الرحلتان جميعاً إلى الشام، وقيل: كانوا يرحلون في الصيف إلى الطائف حيث الماء والظل، فيقيمون بها ويرحلون في الشتاء إلى مكة لسكناهم بها، والإيلاف مصدر من قولك آلفت المكان إذا ألفته وقيل: هو منقول منه بالهمزة يقال ألف الرجل الشيء، وألّفه إياه غيره، فالمعنى على القول الأول أن قريشاً ألفوا رحلة الشتاء والصيف، وعلى الثاني أن الله ألّفهم الرحلتين. واختلف في تعلق قوله لإيلاف قريش على ثلاثة أقوال: أحدهما أنه يتعلق بقوله: فليعبدوا والمعنى فليعبدوا الله من أجل إيلافهم الرحلتين فإن ذلك نعمة من الله عليهم: الثاني أنه يتعلق بمحذوف تقديره: أعجبوا لإيلاف قريش: الثالث أنه يتعلق بسورة الفيل، والمعنى أن الله أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش، فهو يتعلق بقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ [الفيل: ٥] أو بما قبله من الأفعال. ويؤيد هذا أن السورتين في مصحف أبيّ بن كعب سورة واحدة لا فصل بينهما، وقد قرأهما عمر في ركعة واحدة من المغرب، وذكر الله الإيلاف مطلقاً ثم أبدل منه الإيلاف المقيّد بالرحْلتين تعظيماً للأمر، ونصب رحلة لأنه مفعول بإيلافهم وقال: رحلة وأراد رحلتين، فهو كقول الشاعر:
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا
106:3–4Страница 602
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Который накормил их после голода и избавил их от страха.
﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ﴾ هذا إقامة حجة عليهم بملاطفة واستدعاء لهم وتذكير بالنعم، والبيت هو المسجد الحرام ﴿ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ يحتمل أن يريد إطعامهم بسبب الرحلتين، فقد روي أنهم كانوا قبل ذلك في شدة وضيق حال حتى أكلوا الجيف ويحتمل أن يريد إطعامهم على الإطلاق، فقد كان أهل مكة ساكنين بواد غير ذي زرع، ولكن الله أطعمهم مما يجلب إليهم من البلاد، بدعوة أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو قوله: ﴿وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ١٢٦] ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ يحتمل أن يريد: آمنهم من خوف أصحاب الفيل، ويحتمل أن يريد آمنهم في بلدهم بدعوة إبراهيم في قوله: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦] وقد فسرناه في موضعه، أو يعني آمنهم في أسفارهم لأنهم كانوا في رحلتهم آمنين، لا يتعرض لهم أحد بسوء، وكان غيرهم من الناس تؤخذ أموالهم وأنفسهم. وقيل: آمنهم من الجذام فلا يرى بمكة مجذوماً. قال الزمخشري: التنكير في جوع وخوف؛ لشدتهما.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии