Ибн ДжузайАль‑Хаджж · 22:39–78

Ибн Джузай · Тафсир · на арабском

Аль-Хаджж 22:39–78

22:39Страница 337

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Дозволено тем, против кого сражаются, сражаться, потому что с ними поступили несправедливо. Воистину, Аллах способен помочь им.

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ هذه أول آية نزلت في الإذن في القتال، ونسخت الموادعة مع الكفار، وكان نزولها عند الهجرة، وقرىء أذن بضم الهمزة على البناء لما لم يسم فاعله وبالفتح على البناء للفاعل وهو الله تعالى والمعنى أذن لهم في القتال فحذف المأذون فيه لدلالة ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ عليه، وقرىء ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ بفتح التاء وكسرها ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ أي بسبب أنهم ظلموا.

22:40Страница 337

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

Они были несправедливо изгнаны из своих жилищ только за то, что говорили: «Наш Господь - Аллах». Если бы Аллах не позволил одним людям защищаться от других, то были бы разрушены кельи, церкви, синагоги и мечети, в которых премного поминают имя Аллаха. Аллах непременно помогает тому, кто помогает Ему. Воистину, Аллах - Всесильный, Могущественный.

﴿ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم﴾ يعني الصحابة، فإن الكفار آذوهم وأضروا بهم حتى اضطروهم إلى الخروج من مكة، فمنهم من هاجر إلى أرض الحبشة، ومنهم من هاجر إلى المدينة ونسب الإخراج إلى الكفار؛ لأن الكلام في معرض إلزامهم الذنب ووصفهم بالظلم ﴿إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ﴾ قال ابن عطية هو استثناء منقطع لا يجوز فيه البدل عند سيبويه، وقال الزمخشري: ﴿أَن يَقُولُواْ﴾ في محل الجر على الابدال من حق ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ﴾ الآية تقوية للإذن في القتال وإظهار للمصلحة التي فيه، كأن يقول لولا القتال والجهاد لاستولى الكفار على المسلمين وذهب الدين، وقيل: المعنى؛ لولا دفع ظلم الظلمة بعدل الولاة، والأول أليق بسياق الآية، وقرأ نافع: دفاع بالألف مصدر دافع، والباقون بغير ألف مصدر دفع ﴿لَّهُدِّمَتْ﴾ قرأ نافع وابن كثير بالتخفيف والباقون بالتشديد للمبالغة ﴿صَوَامِعُ﴾ جمع صومعة بفتح الميم وهي موضع العبادة، وكانت للصابئين ولرهبان النصارى، ثم سمى بها في الإسلام موضع الأذان، والبيع جمع بيعة بكسر الباء وهي كنائس النصارى، والصلوات كنائس اليهود، وقيل: هي مشتركة لكل أمة، والمراد بها مواضع الصلوات، والمساجد للمسلمين، فالمعنى: لولا دفع الله لاستولى الكفار على أهل الملل المتقدمة في أزمانهم، ولاستولى المشركون على هذه الأمة فهدموا مواضع عباداتهم ﴿يُذْكَرُ فِيهَا ٱسمُ ٱللَّهِ﴾ الضمير لجميع ما تقدم من المتعبدات، وقيل: للمساجد خاصة ﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾ أي من ينصر دينه وأولياءه، وهو وعد تضمن الحض على القتال.

22:41Страница 337

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

Если Мы одарим их властью на земле, они будут совершать намаз, выплачивать закят, велеть совершать одобряемое и запрещать предосудительное. А исход всех дел - у Аллаха.

﴿ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ﴾ الآية؛ قيل: يعني أمة سيدنا محمد ﷺ، وقيل: الصحابة، وقيل: الخلفاء الأربعة لأنهم الذين مكنوا في الأرض بالخلافة ففعلوا ما وصفهم الله به.

22:42–46Страница 337

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢

Если они сочтут тебя лжецом, то ведь еще раньше пророков считали лжецами народ Нуха (Ноя), адиты, самудяне,

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣

народ Ибрахима (Авраама), народ Лута (Лота)

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤

и жители Мадьяна. Мусу (Моисея) тоже сочли лжецом. Я предоставил отсрочку неверующим, а затем схватил их. Каким же было Мое обличение!

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥

Сколько селений, которые были несправедливы, Мы погубили, и теперь они разрушены до основания. Сколько заброшенных колодцев и воздвигнутых дворцов!

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

Разве они не странствовали по земле, имея сердца, посредством которых они могли разуметь, и уши, посредством которых они могли слушать? Воистину, слепнут не глаза, а слепнут сердца, находящиеся в груди.

﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ الآية ضمير الفاعل لقريش، والخطاب للنبي ﷺ على وجه التسلية له والوعيد لهم ﴿نَكِيرِ﴾ مصدر بمعنى الإنكار ﴿عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ العروش السقف فإن تعلق الجار بخاوية: فالمعنى أن العروش سقطت ثم سقطت الحيطان عليها فهي فوقها، وإن كان الجار والمجرور في موضع الحال: فالمعنى أنها خاوية مع بقاء عروشها ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ أي لا يُسقى الماء منها لهلاك أهلها، ورُوي أن هذا البئر هي الرس، وكانت (بعدن) لأمة من بقايا ثمود، والأظهر أنه لم يرد التعيين، لقوله: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ وهذا اللفظ يراد به التكثير ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ أي مبنى بالشيد وهو الجص، وقيل: المشيد المرفوع البنيان ﴿قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ﴾ دليل على أن العقل في القلب، خلافاً للفلاسفة في قولهم: العقل في الدماغ ﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ﴾ أي لا تعمى الأبصار عمى يعتد به، وإنما العمى الذي يعتد به عمى القلوب، وإن هؤلاء القوم ما عميت أبصارهم ولكن عميت قلوبهم، فالمعنى الأول لقصد المبالغة، والثاني خاص بهؤلاء القوم ﴿ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ مبالغة كقوله: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم﴾ [آل عمران: ١٦٧].

22:47Страница 338

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧

Они торопят тебя с наказанием, но Аллах не нарушает Своего обещания, и день у твоего Господа равен тысяче лет по тому, как вы считаете.

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾ الضمير لكفار قريش ﴿وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ﴾ إخبار يتضمن الوعيد بالعذاب، وسماه وعداً؛ لأن المراد به مفهوم ﴿وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ المعنى أن يوماً من أيام الآخرة مقداره ألف سنة من أعوام الدنيا، ولذلك قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم. وذلك خمسمائة سنة، وقيل: المعنى إن يوماً واحداً من أيام العذاب كألف سنة لطول العذاب، فإن أيام البؤس طويلة، وإن كانت في الحقيقة قصيرة، وفي كل واحد من الوجهين تهديد للذين استعجلوا العذاب، إلا أن الأول أرجح، لأن الألف سنة فيه حقيقة، وقيل: إن اليوم المذكور في الآية هو يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيها السمٰوات والأرض.

22:48Страница 338

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨

Скольким селениям, которые были несправедливы, Я предоставил отсрочку! Впоследствии Я схватил их, и ко Мне предстоит прибытие.

﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ﴾ ذكر أولاً القرى التي أهلكها بغير إملاء، وذكر هنا التي أهلكها بعد الإملاء، والإملاء هو الإمهال مع إرادة المعاقبة فيما بعد، وعطف هذه الجملة بالواو على الجمل المعطوفة قبلها بالواو، وقال في الأولى ﴿فَكَأَيِّن﴾ لأنه بدل من قوله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤].

22:49Страница 338

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Скажи: «О люди! Воистину, я для вас - предостерегающий и разъясняющий увещеватель».

К этому аяту нет толкования

22:50Страница 338

فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠

Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы прощение и щедрый удел.

К этому аяту нет толкования

22:51Страница 338

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١

Те же, которые старались ослабить Наши знамения, станут обитателями Огня.

﴿سَعَوْاْ فِيۤ آيَاتِنَا﴾ أي سعوا فيها بالطعن عليها، وهو من قولك: سعى في الأمر إذا جد فيه لقصد إصلاحه أو إفساده ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ بالألف أي مغالبين، لأنهم قصدوا عجز صاحب الآيات، والآيات تقتضي عجزهم، فصارت مفاعلة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتشديد من غير ألف ومعناه أنهم يعجزون الناس عن الإسلام أي يثبطونهم عنه.

22:52Страница 338

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢

Мы не отправляли до тебя такого посланника или пророка, чтобы дьявол не подбросил свое в его чтение, когда он читал откровение. Аллах уничтожает то, что подбрасывает дьявол. Потом Аллах утверждает Свои знамения, ведь Аллах - Знающий, Мудрый.

﴿مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾ النبيّ أعم من الرسول، فكل رسول نبيّ وليس كل نبيّ رسولاً، فقدم الرسول لمناسبته لقوله ﴿أَرْسَلْنَا﴾ وأخر النبي لتحصيل العموم، لأنه لو اقتصر على رسول لم يدخل في ذلك من كان نبياً غير رسول ﴿إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ سبب هذه الآية أن رسول الله صلى لله عليه وسلم قرأ سورة والنجم بالمسجد الحرام بمحضر المشركين والمسلمين فلما بلغ إلى قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ * وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ﴾ ألقى الشيطان: تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى، فسمع ذلك المشركون ففرحوا به وقالوا: محمد يذكر آلهتنا بما نريد.

واختلف في كيفية إلقاء الشيطان، فقيل: إن الشيطان هو الذي تكلم بذلك، وظن الناس أن النبي ﷺ هو المتكلم به؛ لأنه قرّب صوته من صوت النبيّ ﷺ، حتى التبس الأمر على المشركين، وقيل: إن النبي ﷺ هو الذي تكلم بذلك على وجه الخطأ والسهو؛ لأن الشيطان ألقاه ووسوس في قلبه، حتى خرجت تلك الكلمة على لسانه من غير قصد، والقول الثاني أشهر عند المفسرين والناقلين لهذه القصة، والقول الأول أرجح لأن النبي ﷺ معصوم في التبليغ، فمعنى الآية: أن كل نبي وكل رسول قد جرى له مثل ذلك من إلقاء الشيطان، واختلف في معنى تمنى وأمنيته في هذه الآية فقيل: تمنى بمعنى تلا، والأمنية: التلاوة: أي إذا قرأ الكتاب ألقى الشيطان من عنده في تلاوته، وقيل: هو من التمني بمعنى حب الشيء، وهذا المعنى أشهر في اللفظ: أي تمنى النبي ﷺ مقاربة قومه واستئلافهم، وألقى الشيطان ذلك في هذه الأمنية ليعجبهم ذلك ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ﴾ أي يبطله كقولك: نسخت الشمس الظل.

22:53Страница 338

لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣

Он делает то, что подбрасывает дьявол, искушением для тех, чьи сердца поражены недугом и чьи сердца ожесточены. Воистину, беззаконники находятся в полном разладе с истиной.

﴿لِّيَجْعَلَ﴾ متعلق بقوله: ﴿يَنسَخُ﴾ و﴿يُحْكِمُ﴾ ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي أهل الشك ﴿وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ المكذبون، وقيل: ﴿لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ عامة الكفار، ﴿وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ أشدُّ كفراً وعتوّاً كأبي جهل ﴿وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني بالظالمين المذكورين قبل، ولكنه جعل الظاهر موضع المضمر، ليقضي عليهم بالظلم، والشقاق: العداوة، ووصفه ببعيد، لأنه في غاية الضلال والبعد عن الخير.

22:54Страница 338

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤

Пусть знают те, кому даровано знание, что это - истина от твоего Господа, чтобы они могли уверовать в него, а их сердца могли смиренно покориться ему. Воистину, Аллах наставляет верующих на прямой путь.

﴿ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ﴾ قيل: يعني الصحابة، واللفظ أعم من ذلك.

﴿أَنَّهُ ٱلْحَقُّ﴾ الضمير عائد على القرآن، وقال الزمخشري: هو لتمكين الشيطان من الإلقاء ﴿فَتُخْبِتَ﴾ أي تخشع.

22:55–56Страница 338

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

А неверующие не перестанут сомневаться в нем, пока не нагрянет внезапно Час или пока не постигнут их мучения в бесплодный день.

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

Власть в тот день будет принадлежать Аллаху, и Он рассудит между ними. И тогда те, которые уверовали и совершали праведные деяния, окажутся в Садах блаженства.

﴿فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾ الضمير للقرآن، أو للنبي ﷺ أو للإلقاء ﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ يعني يوم بدر، ووصفه بالعقيم لأنه لا ليلة لهم بعده ولا يوم، لأنهم يقتلون فيه، وقيل: هو يوم القيامة، والساعة مقدّماته، ويقوي ذلك قوله: ﴿ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ﴾، ثم قسم الناس إلى قسمين: أصحاب الجحيم وأصحاب النعيم.

22:57Страница 339

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥٧

Тем же, которые не уверовали и считали ложью Наши знамения, уготованы унизительные мучения.

К этому аяту нет толкования

22:58–59Страница 339

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٨

Аллах непременно наделит прекрасным уделом тех, которые переселились на пути Аллаха, а затем были убиты или умерли. Воистину, Аллах - Наилучший из дарующих удел.

لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ٥٩

Он непременно введет их во вход, которым они останутся довольны. Воистину, Аллах - Знающий, Выдержанный.

﴿قُتِلُوۤاْ أَوْ مَاتُواْ﴾ روى أن قوماً قالوا: يا رسول الله قد علمنا ما أعطى الله لمن قتل من الخيرات، فما لمن مات معك؟ فنزلت الآية معلمة أن الله يرزق من قتل ومن مات معاً، ولا يقتضي ذلك المساواة بينهم لأن تفضيل الشهداء ثابت ﴿رِزْقاً حَسَناً﴾ يحتمل أن يريد به الرزق في الجنة بعد يوم القيامة، أو رزق الشهداء في البرزخ، والأول أرجح، لأنه يعم الشهداء والموتى ﴿مُّدْخَلاً﴾ يعني الجنة.

22:60Страница 339

۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٦٠

Вот так! Если кто-либо наказывает так, как он сам был наказан, после чего с ним поступают несправедливо, то Аллах непременно поможет ему. Воистину, Аллах - Снисходительный, Прощающий.

﴿ذٰلِكَ﴾ تقديره هنا: الأمر ذلك كما يقول الكاتب هذا وقد كان كذا إذا أراد أن يخرج إلى حديث آخر.

﴿وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ سمى الابتداء عقوبة باسم الجزاء عليها تجوّزاً كما تسمى العقوبة أيضاً باسم الذنب ووعد بالنصر لمن بغى عليه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ إن قيل ما مناسبة هذين الوصفين للمعاقبة؟ فالجواب من وجهين: أحدهما أن في ذكر هذين الوصفين إشعار بأن العفو أفضل من العقوبة، فكأنه حض على العفو، والثاني أن في ذكرهما إعلاماً بعفو الله عن المعاقب حين عاقب، ولم يأخذ بالعفو الذي هو أولى.

22:61Страница 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٦١

Это потому, что Аллах удлиняет день за счет ночи и удлиняет ночь за счет дня, а также потому, что Аллах - Слышащий, Видящий.

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱللَّيْلَ﴾ أي ذلك النصر بسبب أن الله قادر، ومن آيات قدرته أنه ﴿يُولِجُ ٱللَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱللَّيْلِ﴾ ومعنى الإيلاج هنا أنه يدخل ظلمة هذا في مكان ضوء هذا، ويدخل ضوء هذا مكان ظلمة هذا، وقيل: الإيلاج هو ما ينقص من أحدهما ويزيد في الآخر.

22:62–67Страница 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٢

Это потому, что Аллах есть Истина, а то, чему они поклоняются помимо Него, есть ложь, а также потому, что Аллах - Возвышенный, Большой.

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ٦٣

Неужели ты не видишь, как Аллах ниспосылает с неба воду, после чего земля зеленеет? Воистину, Аллах - Проницательный (или Добрый), Ведающий.

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٤

Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Воистину, Аллах - Богатый, Достохвальный.

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٦٥

Разве ты не видишь, что Аллах подчинил вам все, что на земле, и корабли, которые плывут по морям по Его воле? Он удерживает небо, чтобы оно не упало на землю без Его соизволения. Воистину, Аллах сострадателен и милосерден к людям.

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ٦٦

Он - Тот, Кто дарует вам жизнь, затем умерщвляет вас, а затем вновь оживляет. А человек, воистину, неблагодарен.

لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ ٦٧

Для каждой общины Мы установили обряды, которые они отправляют, и пусть они не спорят с тобой по этому поводу. Призывай же к своему Господу. Воистину, ты - на прямом пути.

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ﴾ أي ذلك الوصف الذي وصف الله به هو بسبب أنه الحق ﴿فَتُصْبِحُ ٱلأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ تصبح هنا بمعنى تصير، وفهم بعضهم أنه أراد صبيحة ليلة المطر، فقال: لا تصبح الأرض مخضرة إلا بمكة، والبلاد الحارة، وأما على معنى تصير، فذلك عام في كل بلد، والفاء للعطف، وليست بجواب، ولو كانت جواباً لقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ لنصبت الفعل، وكان المعنى نفي خضرتها وذلك خلاف المقصود، وإنما قال ﴿تُصْبِحُ﴾ بلفظ المضارعة ليفيد بقاءها كذلك مدة ﴿سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلأَرْضِ﴾ يعني البهائم والثمار والمعادن وغير ذلك ﴿أَن تَقَعَ﴾ في موضع مفعول على تقدير عن أن تقع، وقال الزمخشري: كراهة أن تقع فهو مفعول من أجله ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ يحتمل أن يريد يوم القيامة، فجعل طي السماء كوقوعها أو يريد بإذنه لو شاء متى شاء ﴿ۤ أَحْيَاكُمْ﴾ أي أوجدكم بعد العدم، وعبّر عن ذلك بالحياة؛ لأن الإنسان قبل ذلك تراب فهو جماد بلا روح، ثم أحياه بنفخ الروح ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ يعني الموت المعروف ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ يعني البعث ﴿لَكَفُورٌ﴾ أي جحود للنعمة ﴿مَنسَكاً﴾ هو اسم مصدر لقوله: ﴿نَاسِكُوهُ﴾ ولو كان اسم مكان لقال ناسكون فيه ﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ﴾ ضمير الفاعل للكفار، والمعنى: أنه لا ينبغي منازعة النبي ﷺ، لأن الحق قد ظهر بحيث لا يسع النزاع فيه، فجاء الفعل بلفظ النهي والمراد غير النهي، وقيل: إن المعنى لا تنازعهم فينازعوك، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه، ويحتمل أن يكون نهياً لهم عن المنازعة على ظاهر اللفظ ﴿فِي ٱلأَمْرِ﴾ أي في الدين الشريعة أو في الذبائح ﴿وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ أي ادع الناس إلى عبادة ربك.

22:68–73Страница 340

وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٨

Если же они станут препираться с тобой, то скажи: «Аллаху лучше знать о том, что вы совершаете.

ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٦٩

Аллах рассудит между вами в День воскресения в том, в чем вы препирались между собой».

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧٠

Разве ты не знаешь, что Аллаху известно то, что на небе и на земле? Воистину, это есть в Писании. Воистину, это для Аллаха легко.

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَمَا لَيۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمٞۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٖ ٧١

Они поклоняются вместо Аллаха тому, о чем Он не ниспослал никакого довода, о чем у них нет никакого знания. Не будет у беззаконников помощников!

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٢

Когда им читают Наши ясные аяты, ты видишь на их лицах отрицание. Они готовы наброситься на тех, кто читает им Наши аяты. Скажи: «Не поведать ли вам о том, что хуже этого? Это - Огонь, который Аллах обещал тем, которые не уверовали. Как же скверно это место прибытия!».

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣

О люди! Приводится притча, послушайте же ее. Воистину, те, кому вы поклоняетесь помимо Аллаха, не сотворят и мухи, даже если они объединятся для этого. Если же муха заберет у них что-нибудь, они не смогут отобрать у нее это. Слаб тот, кто добивается, и тот, от кого он добивается!

﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾ الآية: تقتضي موادعة منسوخة بالقتال ﴿إِنَّ ذٰلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ يعني اللوح المحفوظ، والإشارة بذلك إلى معلومات الله ﴿إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ يحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى كتب المعلومات في الكتاب، أو إلى الحكم في الاختلاف والأول أظهر ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾ يعني الأصنام؛ والسلطان هنا: الحجة والبرهان، وما ليس لهم به علم: قيل: إنه يعني ما ليس لهم به علم ضروري، فنفى أولاً البرهان النظري، ثم العلم الضروري، وليس اللفظ بظاهر في هذا المعنى، بل الأحسن نفي العلم الضروري والنظري معاً ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْمُنْكَرَ﴾ أي الإنكار لما يسمعون فالمنكر مصدر: كالمكرم بمعنى الإكرام ويعرف ذلك في وجوههم بعبوسها وإعراضها ﴿يَسْطُونَ﴾ من السطوة وهي سرعة البطش ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ﴾ يحتمل أن تكون ﴿ٱلنَّارُ﴾ مبتدأ، و﴿وَعَدَهَا ٱللَّهُ﴾ خبراً أو يكون النار خبر ابتداء مضمر كأنّ قائلاً قال: ما هو، فقيل: هو النار، ويكون وعدها الله استئنافاً وهذا أظهر ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ أي ضربه الله لإقامة الحجة على المشركين ﴿لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً﴾ تنبيه بالأصغر على الأكبر من باب أولى وأحرى: والمعنى أن الأصنام التي تعبدونها لا تقدر على خلق الذباب ولا غيره، فكيف تُعبد من دون الله الذي خلق كل شيء، ثم أوضح عجزهم بقوله ﴿وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ﴾ أي لو تعاونوا على خلق الذباب لم يقدروا عليه ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ﴾ بيان أيضاً لعجز الأصنام بحيث لو اختطف الذباب منهم شيئاً لم يقدروا على استنقاذه منه على حال ضعفه، وقد قيل: إن المراد بما يسلب الذباب منهم الطيب الذي كانت تجعله العرب على الأصنام واللفظ أعم من ذلك ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ﴾ المراد بالطالب الأصنام وبالمطلوب الذباب، لأن الأصنام تطلب من الذباب ما سلبته منها. وقيل: الطالب الكفار والمطلوب الأصنام. لأن الكفار يطلبون الخير منهم.

22:74Страница 341

مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤

Они не ценили Аллаха должным образом, а ведь Аллах - Всесильный, Могущественный.

﴿مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي ما عظموه حق تعظيمه.

22:75Страница 341

ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥

Аллах избирает среди ангелов и людей посланников. Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.

﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ ٱلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾ ردّ على من أنكر أن يكون الرسول من البشر.

22:76Страница 341

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦

Он знает их прошлое и будущее, и к Аллаху возвращаются дела.

К этому аяту нет толкования

22:77Страница 341

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧

О те, которые уверовали! Кланяйтесь, падайте ниц, поклоняйтесь вашему Господу и творите добро, - быть может, вы преуспеете.

﴿ٱرْكَعُواْ وَٱسْجُدُواْ﴾ في هذه الآية سجدة عند الشافعي وغيره للحديث الصحيح الوارد في ذلك خلافاً للمالكية ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾ عموم في العبادة بعد ذلك الصلاة التي عبر عنها بالركوع والسجود، وإنما قدمها لأنها أهم العبادات ﴿وَٱفْعَلُواْ ٱلْخَيْرَ﴾ قيل: المراد صلة الرحم، وقال ابن عطية: هي في الندب فيما عدا الواجبات، واللفظ أعم من ذلك كله.

22:78Страница 341

وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨

Усердствуйте на пути Аллаха надлежащим образом. Он избрал вас и не сделал для вас никакого затруднения в религии. Такова вера отца вашего Ибрахима (Авраама). Аллах нарек вас мусульманами до этого и здесь (в Коране), чтобы Посланник был свидетелем о вас, а вы были свидетелями о людях. Совершайте намаз, выплачивайте закят и крепко держитесь за Аллаха. Он - ваш Покровитель. Как же прекрасен этот Покровитель! Как же прекрасен этот Помощник!

﴿وَجَاهِدُوا فِي ٱللَّهِ﴾ يحتمل أن يريد جهاد الكفار، أو جهاد النفس والشيطان أو الهوى، أو العموم في ذلك ﴿حَقَّ جِهَادِهِ﴾ قيل: إنه منسوخ كنسخ حق تقاته بقوله: ﴿مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠، التغابن: ١٦] وفي ذلك نظر، وإنما أضاف الجهاد إلى الله ليبين بذلك فضله واختصاصه بالله ﴿ٱجْتَبَاكُمْ﴾ أي اختاركم من بين الأمم ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ أي مشقة، وأصل الحرج الضيق ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ انتصب ملة بفعل مضمر تقديره: أعني بالدين ملة إبراهيم أو التزموا ملة إبراهيم وقال الفراء: انتصب على تقدير حذف الكاف كأنه قال كملة، وقال الزمخشري: انتصب بمضمون ما تقدم: كأنه قال: وسع عليكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم، ثم حذف المضاف، فإن قيل: لم يكن إبراهيم أبا للمسلمين كلهم، فالجواب: أنه كان أباً لرسول الله ﷺ، وكان أباً لأمته لأن أمة الرسول في حكم أولاده، ولذلك قرىء ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، "وهو أب لهم" وأيضاً فإن قريشاً وأكثر العرب من ذرية إبراهيم، وهم أكثر الأمة فاعتبرهم دون غيرهم ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ الضمير لله تعالى، ومعنى ﴿مِن قَبْلُ﴾ من الكتب المتقدمة. وفي هذا أي في القرآن، وقيل الضمير لإبراهيم والإشارة إلى قوله: ومن ذريتنا أمة مسلمة لك، ومعنى من قبل على هذا: من قبل وجودكم، وهنا يتم الكلام على هذا القول ويكون قوله ﴿وَفِي هَـٰذَا﴾ مستأنفاً: أي وفي هذا البلاغ، والقول الأول أرجح وأقل تكلفاً، ويدل عليه قراءة أبي بن كعب: الله سماكم المسلمين ﴿شَهِيداً عَلَيْكُمْ﴾ تقدم معنى هذه الشهادة في البقرة ﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾ الظاهر أنها المكتوبة لاقترانها مع الزكاة ﴿هُوَ مَوْلاَكُمْ﴾ معناه هنا: وليكم وناصركم؛ بدلالة ما بعد ذلك.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English