Ибн Джузай · Тафсир · на арабском
المدثر
Аль-Муддассир
Завернувшийся · Мекканская · 56 аятов
74:1–8Страница 575
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١
О завернувшийся!
قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢
Встань и увещевай!
وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣
Господа своего величай!
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤
Одежды свои очищай!
وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥
Скверны (идолов) сторонись!
وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦
Не оказывай милости, чтобы получить большее!
وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧
Ради Господа твоего будь терпелив!
فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨
Когда же протрубят в рог,
﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ وزنه متفعل ومعناه الذي تدثر في كساء أو ثياب وتسميته بذلك كتسميته بالمزمل، حسبما ذكرنا في موضعه. وقال السهيلي: في ندائه بالمدثر ثلاثة فوائد: الاثنتان اللتان ذكرتا في المزمل وفائدة ثالثة وهي أن العرب يقولون: النذير العريان، للنذير الذي يكون في غاية الجد والتشمير، والنذير بالثياب ضد هذا، فكأنه تنبيه على ما يجب التشمير، وقيل: إن هذه أول سورة نزلت من القرآن: والصحيح أن سورة اقرأ نزلت قبلها ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾ أي أنذر الناس وهذه بعثة عامة ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ أي عظِّمه، ويحتمل أن يريد قوله: الله أكبر ويؤيد ذلك ما روي عن أبي هريرة أن المسلمين قالوا: بم نفتتح صلاتنا فنزلت: وربك فكبر وقوله: وربك فكبر: من المقلوب الذي يقرأ طرداً وعكساً من أوله وآخره ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ فيه ثلاثة أقوال، أحدها أنه حقيقة في تطهير الثياب من النجاسة، واختلف في هذا هل يحمل على الوجوب، فتكون إزالة النجاسة واجبة، أو على الندب فتكون سنة، والآخر أنه يراد به الطهارة من الذنوب والعيوب، فالثياب على هذا مجاز، الثالث: أن معناه لا تلبس الثياب من مكسب خبيث ﴿وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن الرجز الأوثان، روي ذلك عن رسول الله ﷺ وهو قول عائشة، والآخر: أن الرِجز السخط والعذاب وهذا أصله في اللغة فمعناه اهجر ما يؤدي إليه ويوجبه، الثالث: أنه المعاصي والفجور، قال بعضهم: كل معصية رِجز ﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ يحتمل قوله: تمنن أن يكون العطاء أو بمعنى المنّ وهو ذكر العطاء وشبهه، أو بمعنى الضعف فإن كان بمعنى العطاء ففيه وجهان، أحدهما: أن معناه لا تعط شيئاً لتأخذ أكثر منه، قال بعضهم: هذا خاص بالنبي ﷺ ومباح لأمّته، والآخر: لا تعط الناس عطاء وتستكثره، لأن الكريم يستقلُ ما يُعطي وإنْ كثيراً، وإن كان من المنّ بالشيء ففيه وجهان، الأول: لا تمنن على الناس بنبوتك تستكثر بأجر أو مكسب تطلبه، الثاني: لا تمنن على الله بعملك تستكثر أعمالك وتقع لك بها إعجاب، وإن كان من الضعف فمعناه لا تضعف عن تبليغ الرسالة وتستكثر ما حملناك من ذلك ﴿وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ﴾ أي اصبر لوجهه وطلب رضاه، ويحتمل أن يريد الصبر على المكاره والمصائب، أو على إذاية الكفار له، أو على العبادة ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ﴾ يعني نُفخ في الصور، ويحتمل أن يريد النفخة الأولى والثانية.
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
74:11–17Страница 575
ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١
Оставь Меня с тем, кого Я сотворил одиноким,
وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢
даровал ему большое богатство
وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣
и сыновей, которые находились рядом с ним,
وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ١٤
и распростер перед ним этот мир полностью.
ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥
После всего этого он желает, чтобы Я добавил ему.
كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦
Но нет! Он упрямо отрицает Наши знамения.
سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧
Я возложу на него подъем (восхождение на гору в Аду).
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ هذا وعيد وتهديد، ونزلت الآية في الوليد بن المغيرة باتفاق، وفي معنى ﴿وَحِيداً﴾ ثلاثة أقوال: أحدها: روي أنه كان يلقب الوحيد، أي لا نظير له في ماله وشرفه، وكونه وحيداً نعمة عددها الله عليه، الثاني: أن معناه خلقته منفرداً ذليلاً، الثالث: أن معناه خلقته وحدي، فوحيداً على هذا من صفة الله تعالى، وإعرابه على هذا حال من الضمير الفاعل في قوله: خلقت، وهو على القولين الأولين حال من الضمير المفعول ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً﴾ أي كثيراً، واختلف في مقداره فقيل: ألف دينار، وقيل عشرة آلاف دينار، وقيل: يعني الأرض لأنها مدت ﴿وَبَنِينَ شُهُوداً﴾ أي حضوراً، ورُوي أنه كان له عشرة من الأولاد، وقيل: ثلاث عشرة لا يفارقونه. وأسلم منهم ثلاثة وهم: خالد وهشام وعمار ﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً﴾ أي بسطت له في الدنيا بالمال والقوة وطيب العيش ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾ أي يطمع في الزيادة على ما أعطاه الله، وهذا غاية الحرص ﴿كَلاَّ﴾ زجر عما طمع فيه من الزيادة ﴿عَنِيداً﴾ أي معانداً مخالفاً، والآيات هنا يراد بها القرآن لأن الوليد قال فيه: إنه سحر، ويحتمل أن يريد الدلائل ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾ الصعود العقبة الصعبة، وروي عن النبي ﷺ أنها عقبة في جهنم، كلما صعدها الإنسان ذاب ثم يعود، فالمعنى سأشق عليه بتكليفه الصعود فيها.
74:18–24Страница 576
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨
Он подумал и рассчитал.
فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩
Да сгинет он! Как он рассчитал?!
ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠
Да сгинет он еще раз! Как он рассчитал?!
ثُمَّ نَظَرَ ٢١
Затем он задумался.
ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢
Затем он нахмурился и насупился.
ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣
Затем он повернулся спиной и возгордился
فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤
и сказал: «Это - не что иное, как пересказанное колдовство.
﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ أي فكر فيما يقول، وقدر في نفسه ما يقول في القرآن أي: هيّأ كلامه، روي أن الوليد سمع القرآن فأعجبه وكاد يسلم، ودخل إلى أبي بكر الصديق فعاتبه أبو جهل، وقال له: إن قريشاً قد أبغضتك لمقاربتك أمر محمد، وما يخلصك عندهم إلا أن تقول في كلام محمد قولاً يرضيهم، فافتتن وقال: أفعل ذلك، ثم فكر فيما يقول في القرآن فقال: أقول شعر؟ ما هو شعر، أقول كهانة ما هو بكهانة، أقول إنه سحر وإنه قول البشر ليس منزلاً من عند الله ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ دعاء عليه وذم، وكرره تأكيداً لذمه وتقبيح حاله، قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون مقتضاه استحسان منزعه الأول حين أعجبه القرآن، فيكون قوله: قتل، لا يراد به الدعاء عليه، وإنما هو كقولهم: قاتل الله فلاناً ما أشجعه، يريدون التعجب من حاله واستعظام وصفه، وقاله الزمخشري: يحتمل أن يكون ثناء عليه على طريقة الاستهزاء أو حكاية لقول قريش تهكماً بهم ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ أي نظر في قوله ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ البسور هو تقطيب الوجه هو أشد من العبوس، وفعل ذلك من حسده للنبي ﷺ أي عبس في وجهه عليه الصلاة والسلام، أو عبس لما ضاقت عليه الحيل ولم يدر ما يقول ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ﴾ أي أعرض عن الإسلام ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ أي ينقل عمن تقدم.
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
74:27–30Страница 576
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧
Откуда ты мог знать, что такое Преисподняя?
لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨
Она не щадит и не оставляет.
لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ٢٩
Она сжигает кожу.
عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ٣٠
Их (ангелов) над ней - девятнадцать.
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ تعظيم لها وتهويل ﴿لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ﴾ مبالغة في وصف عذابها، أي لا تدع غاية من العذاب إلا أذاقته إياها أو لا تبقي شيئاً ألقي فيها إلا أهلكته وإذا أهلك لم تذره هالكاً بل يعود للعذاب ﴿لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ﴾ معنى لوّاحة: مغيِّرة، يقال: لوّحه السفر إذا غيره والبَشَر جمع بَشَرة وهي الجلدة، فالمعنى أنها تحرق الجلود وتسودها. وقيل: لواحة من لاح إذا ظهر، والبشر الناس أي تلوح للناس، وقال الحسن: تلوح لهم من مسيرة خمسمائة عام.
﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ يعني الزبانية خزنة جهنم، فقيل: هم تسعة عشرة ملكاً، وقيل: تسعة عشر صفاً من الملائكة، والأول أشهر.
74:31Страница 576
وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١
Стражами Огня мы сделали только ангелов, а количество их сделали искушением для неверующих, чтобы удостоверились те, кому было даровано Писание, чтобы усилилась вера у верующих, чтобы не сомневались те, кому было даровано Писание, и верующие, и чтобы спросили те, чьи сердца поражены недугом, и неверующие: «Что хотел Аллах этой притчей?». Так Аллах вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает. Воинство твоего Господа не знает никто, кроме Него. Это же - не что иное, как Напоминание для человечества.
﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ ٱلنَّارِ إِلاَّ مَلاَئِكَةً﴾ سبب الآية أنه لما نزل ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠] قال أبو جهل: أيعجز عشرة منكم عن واحد من هؤلاء التسعة عشرة أن يبطشوا به، فنزلت الآية ومعناها أنهم ملائكة لا طاقة لكم بهم، ورُوي أن الواحد منهم يرمي بالجبل على الكفار ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي جعلناهم هذا العدد ليفتتن الكفار بذلك ويطمعوا أن يغلبوهم ويقولون ما قالوا ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ﴾ أن ما قاله محمد ﷺ حق، فإن قيل: كيف نفى عنهم الشك بعد أن وصفهم باليقين والمعنى واحد، وهو تكرار؟ فالجواب: أنه لما وصفهم باليقين نفى عنهم أن يشكوا فيما يستقبل بعد يقينهم الحاصل الآن، فكأنه وصفهم باليقين في الحال والاستقبال، وقال الزمخشري: ذلك مبالغة وتأكيد ﴿وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ المرض عبارة عن الشك، وأكثر ما يطلق الذين في قلوبهم مرض على المنافقين. فإن قيل: هذه السورة مكية ولم يكن حينئذ منافقون وإنما حدث المنافقون بالمدينة، فالجواب من وجهين؛ أحدهما أن معناه يقول المنافقون إذا حدثوا، ففيه إخبار بالغيب، والآخر أن يريد من كان بمكة من أهل الشك. وقولهم: ماذا أراد الله بهذا مثلاً: استبعاد لأن يكون هذا من عند الله ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾ يحتمل القصد بهذا وجهين؛ أحدهما وصف جنود الله بالكثرة أي: هم من كثرتهم لا يعلمهم إلا الله، والآخر رفع اعتراض الكفار على التسعة عشر أي لا يعلم أعداد جنود الله إلا هو؛ لأن منهم عدداً قليلاً ومنهم عدداً كثيراً حسبما أراد الله ﴿وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ﴾ الضمير لجهنم أو للآيات المتقدمة.
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
74:34–48Страница 576
وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤
Клянусь зарей, когда она занимается!
إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥
Это есть одно из величайших явлений,
نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦
предостерегающее человечество -
لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧
тех из вас, кто желает продвигаться вперед благодаря праведным деяниям или отступать назад, совершая грехи.
كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨
Каждый человек является заложником того, что он приобрел,
إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩
кроме людей правой стороны.
فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠
В Райских садах они будут расспрашивать друг друга
عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١
о грешниках.
مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢
Что привело вас в Преисподнюю?
قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ٤٣
Они скажут: «Мы не были в числе тех, которые совершали намаз.
وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ٤٤
Мы не кормили бедняков.
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ٤٥
Мы погружались в словоблудие вместе с погружавшимися.
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤٦
Мы считали ложью Последний день,
حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ٤٧
пока к нам не явилась убежденность (смерть)».
فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨
Заступничество заступников не поможет им.
﴿كَلاَّ﴾ ردع للكفار عن كفرهم، وقال الزمخشري: هي إنكار لأن تكون لهم ذكرى ﴿إِذْ أَدْبَرَ﴾ أي ولى وقرئ دَبَر بغير ألف والمعنى واحد. وقيل: معناه دبر الليل والنهار أي جاء في دبره ﴿وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ﴾ أي أضاء، ومنه الإسفار بصلاة الصبح ﴿إِنَّهَا لإِحْدَى ٱلْكُبَرِ﴾ الضمير لجهنم، أو للآيات والنذارة أي هي من الأمور العظام، والكبر جمع كبرى وقال ابن عطية: جمع كبيرة والأول هو الصحيح ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ تمييز أو حال من إحدى الكبر وقيل: النذير هنا الله، فالعامل فيه على هذا محذوف. وهذا ضعيف، وقيل: هو حال من هذه السورة أي قم فأنذر نذيراً وهذا بعيد، قال الزمخشري: هو من بدع التفاسير ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ التقديم عبارة عن تقديم سلوك طريق الهدى والتأخر ضده، ولمن شاء بدل من البشر أي هم متمكنون من التقدم والتأخر، وقيل: معناه الوعيد كقوله: ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] وعلى هذا أعرب الزمخشري أن يتقدم مبتدأ ولمن شاء خبره والأول أظهر ﴿رَهِينَةٌ﴾ قال ابن عطية: الهاء في رهينة للمبالغة أو على تأنيث النفس. وقال الزمخشري: ليست بتأنيث رهين لأن فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي بمعنى الرهن، أي كل نفس رهن عند الله بعملها ﴿إِلاَّ أَصْحَابَ ٱلْيَمِينِ﴾ أي أهل السعادة فإنهم فكوا رقابهم بأعمالهم الصالحة، كما فكَّ الراهن رهنه بأداء الحق وقال عليّ بن أبي طالب: أصحاب اليمين هم الأطفال لأنهم لا أعمال لهم يرتهنون بها، وقال ابن عباس: هم الملائكة ﴿يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أي يسأل بعضهم بعضاً عن حال المجرمين الذين في النار ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ أي ما أدخلكم النار، وهذا خطاب للمجرمين، يحتمل أن خاطبهم به المسلمون أو الملائكة فأجابوهم بقولهم: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ﴾ وما بعده، أي هذا الذي أوجب دخولهم النار، وإنما أخر التكذيب بيوم الدين تعظيماً له لأنه أعظم جرائمهم ﴿نَخُوضُ﴾ الخوض هو كثرة الكلام بما لا ينبغي من الباطل وشبهه ﴿حَتَّىٰ أَتَانَا ٱلْيَقِينُ﴾ هو الموت عند المفسرين وقال ابن عطية: إنما اليقين الذي أرادوا ما كانوا يكذبون في الدنيا، فيتيقنونه بعد الموت ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ﴾ إنما ذلك لأنهم كفار، وأجمع العلماء أنه لا يشفع أحد في الكفار، وجمع الشافعين دليل على كثرتهم كما ورد في الآثار، تشفع الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين.
74:49–56Страница 577
فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩
Что же с ними? Почему они отворачиваются от Напоминания,
كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ٥٠
словно напуганные ослы,
فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ٥١
бегущие от стрелка (или льва)?
بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ٥٢
Но ведь каждый из них желает получить развернутые свитки.
كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٥٣
Но нет! Они не боятся Последней жизни.
كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ٥٤
Но нет! Это есть Назидание.
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥
Помянет его тот, кто захочет.
وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ٥٦
Но они не помянут его, если этого не пожелает Аллах. Он - Тот, Кто достоин страха и способен на прощение.
﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ يعني كفار قريش ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ﴾ المستنفرة بفتح الفاء التي استنفرها الفزع، وبالكسر بمعنى النافرة، شبه الكفار بالحمر النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام ويعني حمر الوحش. ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ قال ابن عباس: القسورة الرماة وقال أيضاً هو: الأسد، وقيل: أصوات الناس، وقيل: الرجال الشداد، وقيل: سواد أول الليل ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً﴾ المعنى: يطمع كل إنسان منهم أن ينزل عليه كتاباً من الله، ومعنى منشرة: منشورة غير مطوية أي طرية كما كتبت لم تطو بعد، وذلك أنهم قالوا للرسول ﷺ: لا نتبعك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء فيه من رب العالمين إلى فلان بن فلان نؤمر باتباعك ﴿كَلاَّ﴾ ردع عما أرادوه ﴿بَل لاَّ يَخَافُونَ ٱلآخِرَةَ﴾ أي هذه هي العلة والسبب في إعراضهم ﴿كَلاَّ﴾ تأكيد للردع الأول أو ردع عن عدم خوفهم الآخرة ﴿إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ الضمير لما تقدم من الكلام أو للقرآن بجملته ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ فاعل شاء ضمير يعود على من، وفي ذلك حض وترغيب وقيل: الفاعل هو الله ثم قيد فعل العبد بمشيئة الله ﴿هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ﴾ أي هو أهل لأن يُتَّقَى لشدة عقابه، وهو أهل لأن يغفر الذنوب لكرمه وسعة رحمته وفضله.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии