Ибн Джузай · Тафсир · на арабском
البروج
Аль-Бурудж
Созвездия Зодиака · Мекканская · 22 аята
85:1–4Страница 590
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ١
Клянусь небом с созвездиями Зодиака!
وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ٢
Клянусь днем обещанным!
وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ٣
Клянусь свидетельствующим и засвидетельствованным!
قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ٤
Да сгинут собравшиеся у рва -
﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ﴾ البروج هي المنازل المعروفة وهي اثنا عشر، تقطعها الشمس في السنة، وقيل: هي النجوم العظام، لأنها تتبرج أي تظهر ﴿وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ﴾ هو يوم القيامة، باتفاق، وقد ذكر عن رسول الله ﷺ.
﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ يحتمل الشاهد والمشهود أن يكون من الشهادة على الأمر، أو يكون من معنى الحضور، وحذف المعمول وتقديره: مشهود عليه أو مشهود به أو مشهود فيه.
وقد اضطرب الناس في تفسير الشاهد والمشهود اضطراباً عظيماً، ويتلخص من أقوالهم في الشاهد ستة عشر قولاً: يقابلها في المشهود اثنان وثلاثون قولاً، الأول: أن الشاهد هو الله تعالى لقوله ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٧٩، ١٦٦، الفتح: ٢٨]؛ والمشهود على هذا يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون الخلق بمعنى أنه يشهد عليهم، والآخر أن تكون الأعمال بمعنى أنه يشهد بها، والثالث أن يكون يوم القيامة، بمعنى أنه يشهد فيه أي يحضر للحساب والجزاء، أو تقع فيه الشهادة على الناس، القول الثاني: أن الشاهد محمد ﷺ لقوله: ﴿لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ﴾ [الحج: ٧٨] والمشهود على هذا يحتمل أن يكوم أمته؛ لأنه يشهد عليهم أو أعمالهم، لأنه يشهد بها أو يوم القيامة لأنه يشهد فيه، أي يحضر أو تقع فيه الشهادة على الأمة، القول الثالث: أن الشاهد أمة محمد ﷺ لقوله: ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] والمشهود على هذا سائر الأمم؛ لأنهم يشهدون عليهم لقوله: ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] أو أعمالهم، أو يوم القيامة. الخامس: أن الشاهد جميع الأنبياء، والمشهود أممهم لأن كل نبيّ يشهد على أمته، أو يشهد القول بأعمالهم أو يوم القيامة؛ لأنه يشهد فيه، القول السادس: أن الشاهد الملائكة الحفظة والمشهود على هذا الناس؛ لأن الملائكة يشهدون عليهم أو الأعمال لأن الملائكة يشهدون بها أو يوم القيامة، أو صلاة الصبح لقوله: ﴿إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء: ٧٨] القول السابع: أن الشاهد جميع الناس، لأنهم يشهدون يوم القيامة أي يحضرونها، والمشهود يوم القيامة لقوله:﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] والقول الثامن: أن الشاهد الجوارح والمشهود عليه أصحابها، لقوله: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ﴾ [النور: ٢٤] أو الأعمال؛ لأن الجوارح تشهد بها يوم القيامة؛ لأن الشهادة تقع فيه، القول التاسع: أن الشاهد الله والملائكة وأولوا العلم لقوله: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَٱلْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] والمشهود به الوحدانية، القول العاشر: الشاهد جميع المخلوقات والمشهود به وجود خالقها وإثبات صفاته من الحياة والقدرة وغير ذلك، القول الحادي عشر: أن الشاهد النجم لما ورد في الحديث: لا صلاة بعد العصر حتى يطلع الشاهد وهو النجم، والمشهود على هذا الليل والنهار؛ لأن النجم يشهد بانقضاء النهار ودخول الليل، القول الثاني عشر: أن الشاهد الحجر الأسود والمشهود الناس الذين يحجون. القول الثالث عشر: روي عن النبي ﷺ أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة وذلك أن يوم الجمعة يشهد بالأعمال ويوم عرفة يشهده جمع عظيم من الناس، القول الرابع عشر: أن الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم النحر قاله علي بن أبي طالب. القول الخامس عشر: أن الشاهد يوم التروية والمشهود يوم عرفة. القول السادس عشر أن الشاهد يوم الاثنين والمشهود يوم الجمعة.
﴿قُتِلَ أَصْحَابُ ٱلأُخْدُودِ﴾ الكلام هنا في ثلاثة فصول: الأول: في جواب القسم وفيه أربعة أقوال؛ أحدها: أنه قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج: ١٢] والثاني أنه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾ [البروج: ١٠] وهذان القولان ضعيفان لبعد القسم من الجواب، وثالثها أنه "قتل أصحاب الأخدود" تقديره: لقد قتل ورابعها أنه محذوف يدل عليه "قتل أصحاب الأخدود" تقديره: لقد قتل هؤلاء الكفار كما قتل أصحاب الأخدود، وذلك أن الكفار من قريش كانوا يعذبون من أسلم من قومهم ليرجعوا عن الإسلام، فذكر الله قصة أصحاب الأخدود وعيداً للكفار وتأنيساً للمسلمين المعذبين، الفصل الثاني في تفسير لفظها، فأما "قتل" فاختلف هل هو دعاء أو خبر؟ واختلف هل هو بمعنى القتل حقيقة أو بمعنى اللعن؟ وأما الأخدود فهو الشق في الأرض كالخندق وشبهه، وأما أصحاب الأخدود فيحتمل أن يريد بهم الكفار الذين كانوا يحرقون المؤمنين في الأخدود، أو يريد المؤمنين في الأخدود، أو يريد المؤمنين الذين حرقوا فيه، فيكون القتل حقيقة خبر، أو الأول أظهر. الفصل الثالث في قصة أصحاب الأخدود وفيها أربعة أقوال: الأول ما ورد عن رسول الله ﷺ في حديث طويل معناه: أن ملكاً كافراً أسلم أهل بلده، فأمر بالأخدود فخدّ في أفواه السكك وأضرم فيها النيران فقال: من لم يرجع عن دينه فألقوه فيها ففعلوا، حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق. الثاني أن ملكاً زنى بأخته ثم أراد أن يحلل للناس نكاح الأخوات فأطاعه قوم ومنهم أخذ المجوس ذلك، عصاه قوم فحفر لهم الأخدود فأحرقهم فيه بالنار، القول الثالث أن نبي أصحاب الأخدود كان حبشياً، وأن الحبشة بقية أصحاب الأخدود. القول الرابع أن أصحاب الأخدود ذو نواس المذكور في قصة عبد الله بن التامر التي وقعت السير. ويحتمل أن يكون ذو نواس الملك الذي ذكره النبي ﷺ فيتفق هذا القول مع الأول فإن ذا نواس حفر أخدوداً فأوقد فيه نيراناً وألقى فيها كل من وحد الله تعالى واتبع العبد الصالح عبد الله بن التامر.
85:5–8Страница 590
ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ٥
огненного, поддерживаемого растопкой!
إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ٦
Вот они уселись возле него,
وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ٧
будучи свидетелями того, что творят с верующими.
وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٨
Они вымещали им только за то, что те уверовали в Аллаха Могущественного, Достохвального,
﴿ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلْوَقُودِ﴾ النار بدل من الأخدود، وهو بدل اشتمال، والوقود ما توقد به النار، والقصد وصف النار بالشدة والعظم ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴾ الضمير للكفار الذين كانوا يحرقون المؤمنين في الأخدود، وهم أصحاب الأخدود على الأظهر. والعامل في "إذ" قوله: "قتل" فروي أن النار أحرقت من المؤمنين عشرين ألفاً، وقيل: سبعين ألفاً، فقتل على هذا بمعنى لعن أي لعنوا حين قعدوا على النار لتحريق المؤمنين، وروي أن الله بعث على المؤمنين ريحاً فقبضت أرواحهم وخرجت النار فأحرقت الكفار الذين كانوا عليها، فقتل على هذا بمعنى القتل الحقيقي أي قتلتهم النار؛ وقيل: الضمير في إذ هم للمؤمنين، والأول أشهر وأظهر لقوله: ﴿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ يحتمل أن يكون بمعنى الشهادة أي: يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنه فعل ما أمره الملك من التحريق، أو يشهدون بذلك على أنفسهم يوم القيامة، أو يكون بمعنى الحضور أي كانوا حاضرين على ذلك الفعل ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ﴾ أي ما أنكر الكفار على المؤمنين إلا أنهم آمنوا بالله، وهذا لا ينبغي أن ينكر. فإن قيل: لم قال أن يؤمنوا بلفظ المضارع ولم يقل آمنوا بلفظ الماضي لأن القصة قد وقعت؟ فالجواب: أن التعذيب إنما كان على دوامهم على الإيمان، ولو كفروا في المستقبل لم يعذبوهم، فلذلك ذكره بلفظ المستقبل فكأنه قال: إلا أن يدوموا على الإيمان.
85:9Страница 590
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٩
Которому принадлежит власть над небесами и землей. Аллах же - Свидетель всякой вещи!
К этому аяту нет толкования
85:10Страница 590
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠
Тем, которые подвергли искушению (или сожгли в огне) верующих мужчин и женщин и не раскаялись, уготованы мучения в Геенне, мучения от обжигающего Огня.
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ﴾ إن كانت هذه الآية في أصحاب الأخدود فالفتنة هنا بمعنى الإحراق، وإن كانت في كفار قريش فالفتنة بمعنى المحنة والتعذيب، وهذا أظهر لقوله: ثم لم يتوبوا، لأن أصحاب الأخدود لم يتوبوا بل ماتوا على كفرهم. وأما قريش فمنهم من أسلم وتاب، وفي الآية دليل على أن الكافر إذا أسلم يغفر له ما فعل في حال كفره لقوله ﷺ: الإسلام يجبُّ ما قبله.
﴿وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ﴾ يحتمل أن يكون في الآخرة، فيكون تأكيداً لعذاب جهنم، أو نوعاً من العذاب زيادة إلى عذاب جهنم. ويحتمل أن يريد في الدنيا، وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم النار.
85:11Страница 590
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ١١
Тем же, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы Райские сады, в которых текут реки. Это - великое преуспеяние!
К этому аяту нет толкования
85:12–15Страница 590
إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ١٢
Воистину, Хватка твоего Господа сурова!
إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ١٣
Воистину, Он начинает и повторяет (создает творение в первый раз и воссоздает его или начинает наказывать в этом мире и возобновляет наказание в Последней жизни).
وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ١٤
Он - Прощающий, Любящий (или Любимый),
ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ١٥
Владыка Трона, Славный (или Владыка Трона славного).
﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ البطش الأخذ بقوة وسرعة ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ﴾ أي يبدئ الخلق بالنشأة الأولى، ويعيدهم بالنشأة الآخرة للبعث، وقيل: يبدئ البطش ويعيده أي يبطش بهم في الدنيا والآخرة، والأول أظهر وأرجح لقوله: ﴿إِنَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [يونس: ٤] وقد ذكرنا الودود في اللغات ﴿ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ﴾ أضاف العرش إلى الله وخصه بالذكر لأن العرش أعظم المخلوقات، والمجيد من المجد وهو الشرف ورفعة القدر، وقرئ المجيد بالرفع صفة لذو العرش وقرأ حمزة والكسائي بالخفض صفة للعرش.
К этому аяту нет толкования
﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ توقيف يراد به التنبيه وتعظيم الأمر، والمراد بذكر الجنود تهديد الكفار وتأنيس النبي ﷺ.
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ تهديد لهم معناه لا يفوتونه بل يصيبهم عذابه إذا شاء.
К этому аяту нет толкования
﴿فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يعني اللوح المحفوظ الذي في السماء وقرئ محفوظ بالخفض صفة للوح وقرأ نافع محفوظ بالرفع صفة للقرآن، أي حفظه الله من التبديل والتغيير، أو حفظه المؤمنون في صدورهم.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии