Ибн ДжузайАль‑Баляд · 90:1–20

Ибн Джузай · Тафсир · на арабском

البلد

Аль-Баляд

Город · Мекканская · 20 аятов

90:1–4Страница 594

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١

Нет, клянусь этим городом (Меккой)!

وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢

Ты обитаешь в этом городе (или Тебе будет дозволено сражаться в этом городе).

وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣

Клянусь родителем и тем, кого он породил (Адамом и его потомством, или Ибрахимом и его потомками, в том числе Исмаилом и Мухаммадом)!

لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤

Мы создали человека в тяготах.

﴿لاَ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ أراد مكة باتفاق، وأقسم بها تشريفاً لها ولا زائدة ﴿وَأَنتَ حِلٌّ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ﴾ هذه جملة اعتراض بين القسم وما بعده وفي معناها ثلاثة أقوال: أحدها أن المعنى أنت حال بهذا البلد أي ساكن، لأن السورة نزلت والنبي ﷺ بمكة، والآخر أن معنى حِلّ تستحل حرمتك ويؤذيك الكفار مع أن مكة لا يحل فيها قتل صيد ولا بشر ولا قطع شجر، وعلى هذا قيل: لا أقسم يعني لا أقسم بهذا البلد وأنت تلحقك فيه إذاية. الثالث أن معنى حل حلال يجوز لك في هذا البلد ما شئت من قتالك الكفار وغير ذلك مما لا يجوز لغيرك، وهذا هو الأظهر لقوله ﷺ: إن هذا البلد حرام حرّمه الله يوم خلق السمٰوات والأرض، لم يحل لأحد قبلي ولا يحل لأحد بعدي، وإنما أحل لي ساعة من نهار يعني يوم فتح مكة، وفي ذلك اليوم أمر عليه الصلاة والسلام بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، فإن قيل: إن السورة مكية وفتح مكة كان عام ثمانية من الهجرة؟ فالجواب: أن هذا وعد بفتح مكة كما تقول لمن تعده بالكرامة: أنت مكرم يعني فيما يستقبل، وقيل: إن السورة على هذا مدنية نزلت يوم الفتح، وهذا ضعيف ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ فيه خمسة أقوال: أحدها: أنه أراد آدم وجميع ولده، الثاني: نوح وولده، الثالث إبراهيم وولده، الرابع سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وولده، الخامس جنس كل والد ومولود وإنما قال: وما ولد ولم يقل ومن ولد: إشارة إلى تعظيم المولود كقوله: ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ [آل عمران: ٣٦] قاله الزمخشري ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ أي يكابد المشقات من هموم الدنيا والآخرة ، قال بعضهم: لا يكابد أحد من المخلوقات ما يكابد ابن آدم، وأصل الكبد من قولك كبد الرجل فهو أكبد إذا وجعت كبده وقيل: معنى في كبد واقفاً منتصب القامة. وهذا ضعيف. والإنسان على هذين القولين جنس، وقيل: الإنسان آدم عليه السلام، ومعنى في كبد على هذا في السماء وهذا ضعيف والأول هو الصحيح.

90:5–7Страница 594

أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥

Неужели он полагает, что никто не справится с ним?

يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ٦

Он говорит: «Я погубил богатство несметное!».

أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧

Неужели он полагает, что никто не видел его?

﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ فيه قولان: أحدهما أن معناه أيظن أن لن يقدر أحد على بعثه وجزائه، والآخر: أيظن أن لن يقدر أحد أن يغلبه، فعلى الأول: نزلت في جنس الإنسان الكافر، وعلى الثاني: نزلت في رجل معين وهو أبو الأشد رجل من قريش، كان شديد القوة، وقيل عمرو بن عبد ودّ وهو الذي اقتحم الخندق بالمدينة وقتله علي بن أبي طالب ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً﴾ أي كثيراً، وقرئ لُبدا بضم اللام وكسرها، وهو جمع لبدة بالضم والكسر بمعنى الكثرة: ونزلت الآية عند قوم في الوليد بن المغيرة، فإنه أنفق مالاً في إفساد أمر رسول الله ﷺ. وقيل في الحرث بن عامر بن نوفل وكان قد أسلم وأنفق في الصدقات والكفارات، فقال لقد أهلكت مالي منذ تبعت محمداً ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ يحتمل أن يكون هذا تكذيباً له في قوله: ﴿أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً﴾، أو إشارة إلى أنه أنفقه رياء.

90:8Страница 594

أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨

Разве Мы не наделили его двумя глазами,

К этому аяту нет толкования

90:9Страница 594

وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩

языком и двумя устами?

К этому аяту нет толкования

90:10–16Страница 594

وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠

Разве Мы не указали ему на две восходящие тропы?

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١

Но он не стал преодолевать крутую тропу.

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢

Откуда ты мог знать, что такое крутая тропа?

فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣

Это - освобождение раба

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤

или кормление в голодный день

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥

сироту из числа родственников

أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦

или приникшего к земле бедняка.

﴿وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ﴾ أي طريقي الخير والشر فهو كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإنسان: ٣]، وليس الهدى هنا بمعنى الإرشاد وقيل: يعني ثديي الأم ﴿فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ﴾ الاقتحام الدخول بشدّة ومشقة، والعقبة عبارة عن الأعمال، الصالحة المذكورة بعد، وجعلها عقبة استعارة من عقبة الجبل لأنها تصعب ويشق صعودها على النفوس، وقيل: هو جبل في جهنم له عقبة لا يجاوزها إلا من عمل هذه الأعمال ولا هنا تخصيص بمعنى هلا وقيل: هي دعاء، وقيل: هي نافية واعترض هذا القول بأن لا النافية إذا دخلت على الفعل الماضي لزم تكرارها، وأجاب الزمخشري بأنها مكررة في المعنى، والتقدير فلا اقتحم العقبة ولا فك رقبة ولا أطعم مسكيناً. وقال الزجاج قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ [البلد: ١٧] يدل على التكرار لأن التقدير فلا اقتحم العقبة ولا آمن ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ﴾ للعقبة ثم فسرها بفك الرقبة وهو إعتاقها بالإطعام وقرئ فك رقبة بضم الكاف وخفض الرقبة، وهو على هذا تفسير للعقبة وبفتح الكاف ونصب الرقبة وهو تفسير لاقتحم وفك الرقبة: هو عتقها، قال رسول الله ﷺ: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار، وقال أعرابي لرسول الله ﷺ: دلني على عمل أنجو به فقال: فك الرقبة وأعتق النسمة، فقال الأعرابي: أليس هذا واحداً؟ فقال رسول الله ﷺ: لا، إعتاق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، وأما فك أسارى المسلمين من أيدي الكافرين فإنه أعظم أجراً من العتق لأنه واجب، ولو استغرقت فيه أموال المسلمين ولكنه لا يجري في الكفارات عن عتق رقبة ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾ من قرأ فكُ بالرفع قرأ إطعام بالعطف مصدر على مصدر ومن قرأ فكَ بالفتح قرأ أَطْعَمَ بفتح الهمزة والميم فعطف فعلاً على فعل ﴿فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ أي مجاعة يقال سغب الرجل إذا جاع ﴿يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ أي ذا قرابة ففيه أجر إطعام اليتيم وصلة الرحم ﴿أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ أي ذا حاجة، يقال: تَرِبَ الرجل إذا افتقر، وهو مأخوذ من الصدقة بالتراب وروي عن النبي ﷺ أنه الذي مأواه المزابل.

90:17–20Страница 594

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧

А после этого надо быть одним из тех, которые уверовали и заповедали друг другу терпение и заповедали друг другу милосердие.

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨

Таковы люди правой стороны.

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩

Те же, которые не уверовали в Наши знамения, являются людьми левой стороны,

عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠

над которыми сомкнется Огонь.

﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ ثم هنا للتراخي في الرتبة لا في الزمان، وفيها إشارة إلى أن الإيمان أعلى من العتق والإطعام، ولا يصح أن يكون للترتيب في الزمان لأنه لا يلزم أن يكون الإيمان بعد العتق. والإطعام ولا يقبل عمل إلا من مؤمن ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ﴾ وصّى بعضهم بعضاً بالصبر على قضاء الله، وكأن هذا إشارة إلى صبر المسلمين بمكة على إذاية الكفار ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْمَرْحَمَةِ﴾ أي وصى بعضهم بعضاً برحمة المساكين وغيرهم، وقيل: الرحمة كل ما يؤدي إلى رحمة الله ﴿ٱلْمَيْمَنَةِ﴾ جهة اليمين ﴿ٱلْمَشْأَمَةِ﴾ جهة الشمال، وروي أن الميمنة عن يمين العرش ويحتمل أن يكونا من اليمين والشؤم ﴿نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ﴾ أي مطبقة مغلقة يقال: أوصدت الباب إذا أغلقته وفيه لغتان الهمزة وترك الهمزة.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English