Ибн ДжузайАль‑Баййина · 98:1–8

Ибн Джузай · Тафсир · на арабском

البينة

Аль-Баййина

Ясное знамение · Мединская · 8 аятов

98:1–3Страница 598

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Неверующие из людей Писания и многобожников не расстались с неверием, пока к ним не явилось ясное знамение -

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

Посланник от Аллаха, который читает очищенные свитки.

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

В них содержатся правдивые Писания.

ذكر الله الكفار ثم قسمهم إلى صنفين: أهل الكتاب والمشركين، وذكر أن جميعهم لم يكونوا منفكين حتى تأتيهم البينة، وتقوم عليهم الحجة ببعث رسول الله ﷺ. ومعنى منفكين: منفصلين، ثم اختلف في هذا الانفصال على أربعة أقوال: أحدها أن المعنى لم يكونوا منفصلين عن كفرهم حتى تأتيهم لتقوم عليهم الحجة. الثاني لم يكونوا منفصلين عن معرفة نبوة سيدنا محمد ﷺ حتى بعثه الله. الثالث: اختاره ابن عطية وهو: لم يكونوا منفصلين عن نظر الله وقدرته، حتى يبعث الله إليهم رسولاً يقيم عليهم الحجة، الرابع: وهو الأظهر عندي أن المعنى لم يكونوا لينفصلوا من الدنيا حتى بعث الله لهم سيدنا محمداً ﷺ فقامت عليهم الحجة، لأنهم لو انفصلت الدنيا دون بعثه: ﴿لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً﴾ [طه: ١٣٤] فلما بعثه الله لم يبق لهم عذر ولا حجة، فمنفكين على هذا كقولك: لا تبرح أو لا تزول حتى يكون كذا وكذا ﴿رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ يعني سيدنا محمداً ﷺ، وإعرابه بدل من البينة أو خبر ابتداء مضمر ﴿يَتْلُواْ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً﴾ يعني القرآن في صحفه ﴿فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ أي قيمة بالحق مستقيمة بالمعاني، ووزن قيّمة فيعلة وفيه مبالغة قال ابن عطية: هذا على حذف مضاف تقديره: فيها أحكام كتب ولا يحتاج هذا إلى الحذف لأن الكتب بمعنى المكتوبات.

98:4–7Страница 598

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Те, кому было даровано Писание, распались только после того, как к ним явилось ясное знамение.

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

А ведь им было велено лишь поклоняться Аллаху, служа ему искренне, как ханифы, совершать намаз и выплачивать закят. Это - правая вера.

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Воистину, неверующие из людей Писания и многобожников окажутся в огне Геенны и пребудут там вечно. Они являются наихудшими из тварей.

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Воистину, те, которые уверовали и совершали праведные деяния, являются наилучшими из тварей.

﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ أي ما اختلفوا في نبوة سيدنا محمد ﷺ إلا من بعد ما علموا أنه حق، ويحتمل أن يريد تفرقهم في دينهم كقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾ [فصلت: ٤٥] وإنما خص الذين أوتوا الكتاب بالذكر هنا بعد ذكرهم مع غيرهم في أول السورة؛ لأنهم كانوا يعلمون صحة نبوّة سيدنا محمد ﷺ، بما يجدون في كتبهم من ذكره ﴿وَمَآ أُمِرُوۤاْ﴾ الآية: هنا معناها: ما أمروا في التوراة والإنجيل إلا بعبادة الله، ولكنهم حرّفوا أو بدّلوا، ويحتمل أن يكون المعنى ما أمروا في القرآن إلا بعبادة الله، فلأيّ شيء ينكرونه ويكفرون به ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ استدل المالكية بهذا على وجوب النية في الوضوء، وهو بعيد لأن الإخلاص هنا يراد به التوحيد وترك الشرك أو ترك الرياء، وذلك أن الإخلاص مطلوب في التوحيد وفي الأعمال، وهذا الإخلاص في التوحيد من الشرك الجلّي، وهذا الإخلاص في الأعمال من الشرك الخفيّ، وهو الرياء. قال رسول الله ﷺ: الرياء الشرك الأصغر. وقال ﷺ فيما يرويه عن ربه إنه تعالى يقول: "أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشريكه".

واعلم أن الأعمال ثلاثة أنواع: مأمورات ومنهيات ومباحات، فأما المأمورات فالإخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه الله، بحيث لا يشوبها بنية أخرى، فإن كانت كذلك فالعمل خالص مقبول، وإن كانت النية لغير وجه الله، من طلب منفعة دنيوية، أو مدح أو غير ذلك فالعمل رياء محض مردود، وإن كانت النية مشتركة ففي ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال. وأما المنهيات فإن تركها دون نية خرج عن عهدتها، ولم يكن له أجر في تركها وإن تركها بنية وجه الله حصل له الخروج عن عهدتها مع الأجر، وأما المباحات كالأكل والنوم والجماع وشبه ذلك فإن فعلها بغير نية لم يكن فيها أجر، وإن فعلها بنية وجه الله فله فيها أجر، فإن كل مباح يمكن أن يصير قُربَة إذا قصد به وجه الله مثل أن يقصد بالأكل القوة على العبادة ويقصد بالجماع التعفف عن الحرام ﴿حُنَفَآءَ﴾ جمع حنيف وقد ذكر ﴿وَذَلِكَ دِينُ ٱلقَيِّمَةِ﴾ تقديره: الملة القيمة، أو الجماعة القيمة وقد فسرنا القيمة ومعناها أن الذي أمروا به من عبادة الله والإخلاص له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هو دين الإسلام فلأيّ شيء لا يدخلون فيه؟ ﴿ٱلْبَرِيَّةِ﴾ الخلق لأن الله برأهم وأوجدهم بعد العدم. وقرأ بالهمز وهو الأصل بالياء وهو تخفيف من المهموز، وهو أكثر استعمالاً عند العرب.

98:8Страница 599

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Их воздаянием у их Господа будут сады Эдема, в которых текут реки. Они пребудут в них вечно. Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это уготовано для тех, кто боится своего Господа.

﴿رِّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ اختلف هل هذا في الدنيا أو في الآخرة؟ فرضاهم عن الله في الدنيا وهو الرضا بقضائه والرضا بدينه قال رسول الله ﷺ: ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً، ورضاهم عنه في الآخرة: هو رضاهم بما أعطاهم الله فيها، أو رضا الله عنهم لما ورد في الحديث أن الله يقول: يا أهل الجنة هل تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: يا ربنا وأي شيء نريد وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين. فيقول: عندي أفضل من ذلك وهو رضواني فلا أسخط عليكم أبداً.

﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ أي لمن خافه وهذا دليل على فضل الخوف قال رسول الله ﷺ خوف الله رأس كل حكمة.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English