Ибн аль-Каййим · Тафсир · на арабском
النساء
Ан-Ниса
Женщины · Мединская · 176 аятов
4:1Страница 77
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١
О люди! Бойтесь вашего Господа, Который сотворил вас из одного человека, сотворил из него пару ему и расселил много мужчин и женщин, произошедших от них обоих. Бойтесь Аллаха, именем Которого вы просите друг друга, и бойтесь разрывать родственные связи. Воистину, Аллах наблюдает за вами.
К этому аяту нет толкования
4:2Страница 77
وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا ٢
Отдавайте сиротам их имущество и не меняйте скверное на хорошее. Не пожирайте их имущества вместе со своим. Воистину, это - великий грех.
К этому аяту нет толкования
4:3Страница 77
وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ ٣
Если вы боитесь, что не будете справедливы к сиротам, то женитесь на других женщинах, которые нравятся вам: на двух, трех, четырех. Если же вы боитесь, что не будете одинаково справедливы к ним, то довольствуйтесь одной или невольницами, которыми овладели ваши десницы. Это ближе к тому, чтобы избежать несправедливости (или бедности).
قوله: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ لما كان المراد الوصف وأن هو السبب الداعي إلى الأمر بالنكاح وقصده وهو الطيب فتنكح المرأة الموصوفة به أتى بـ (ما) دون من وهذا باب لا ينخرم وهو من ألطف مسالك العربية.
(فصل)
قال الشافعي: أن لا يكثر عيالكم. فدل على أن قلة العيال. أدنى.
قيل: قد قال الشافعي ذلك، وخالف جمهور المفسرين من السلف والخلف، وقالوا: معنى الآية: ذلك أدنى أن لا تجوروا ولا تميلوا.
فإنه يقال: عال الرجل يعول عولا إذا مال وجار.
ومنه: عول الفرائض. لأن سهامها زادت. ويقال: عال يعيل عيلة إذا احتاج.
قال تعالى: ﴿وَإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
وقال الشاعر:
؎وما يدري الفقير: متى غناه ∗∗∗ وما يدري الغني: متى يعيل؟
أي متى يحتاج ويفتقر. وأما كثرة العيال فليس من هذا، ولا من هذا، ولكنه من أفعل. يقال: أعال الرجل يعيل، إذا كثر عياله. مثل ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وتمر. هذا قول أهل اللغة. قال الواحدي في بسيطه:
ومعنى تعولوا تميلوا وتجوروا، عن جميع أهل التفسير واللغة. وروى ذلك مرفوعا.
روت عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ «أن لا تعولوا» قال: لا تجوروا»
وروى: «أن لا تميلوا»
قال: وهذا قول ابن عباس والحسن وقتادة والربيع والسدي وابن مالك وعكرمة والفراء والزجاج وابن قتيبة وابن الأنباري.
قلت: ويدل على تعين هذا المعنى من الآية، وإن كان ما ذكره الشافعي لغة حكاه الفراء عن الكسائي - قال: ومن الصحابة من يقول: عال يعول إذا كثر عياله.
قال الكسائي: وهي لغة فصيحة سمعتها من العرب، لكن يتعين الأول لوجوه.
أحدها: أنه المعروف في اللغة الذي لا يكاد يعرف سواه، ولا يعرف: عال يعول، إذا كثر عياله: إلا في حكاية الكسائي، وسائر أهل اللغة على خلافه.
الثاني: أن هذا مروي عن النبي ﷺ، ولو كان من الغرائب. فأنه يصلح للترجيح.
الثالث: أنه مروي عن عائشة وابن عباس، ولم يعلم لهما مخالف من المفسرين وقد قال الحاكم أبو عبد الله: تفسير الصحابة عندنا في حكم المرفوع.
الرابع: أن الأدلة التي ذكرناها على استحباب تزوج الولود وإخبار النبي ﷺ أنه يكاثر بأمته الأمم يوم القيامة يرد هذا التفسير.
الخامس: أن سياق الآية إنما هو في نقلهم مما يخافون من الظلم والجور فيه إلى غيره. فإنه قال في أولها ٤: ٣ {وَإنْ خِفْتُمْ ألّا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فدلهم سبحانه على ما يتخلصون به من ظلم اليتامى، وهو نكاح ما طاب لهم من النساء البوالغ، وأباح لهم منهن أربعا. ثم دلهم على ما يتخلصون به من الجور والظلم في عدم التسوية بينهن. فقال فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ}
ثم أخبر سبحانه أن الواحدة وملك اليمين أدنى إلى عدم الميل والجور. وهذا صريح في المقصود.
السادس: أنه لا يلتئم قوله ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا﴾ في الأربع فانكحوا واحدة أو تسروا بما شئتم بملك اليمين. فإن ذلك أقرب إلى أن تكثر عيالكم، بل هذا أجنبي من الأول. فتأمله.
السابع: أنه من الممتنع أن يقال لهم: فإن خفتم أن لا تعدلوا بين الأربع فلكم أن تتسروا بمائة سرية وأكثر. فإنه أدنى أن لا تكثر عيالكم.
الثامن: أن قوله: ﴿ذلِكَ أدْنى ألّا تَعُولُوا﴾ تعليل لكل واحد من الحكمين المتقدمين، وهما نقلهم من نكاح اليتامى إلى نكاح النساء البوالغ، ومن نكاح الأربع إلى نكاح الواحدة، أو ملك اليمين. ولا يليق تعليل ذلك بقلة العيال.
التاسع: أنه سبحانه قال فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا ولم يقل: إن خفتم أن لا تفتقروا وتحتاجوا. ولو كان المراد قلة العيال لكان الأنسب أن يقول ذلك.
العاشر: أنه سبحانه إذا ذكر حكما منهيا عنه وعلل النهي بعلته، أو أباح شيئا وعلق إباحته بعلة. فلا بد أن تكون العلة مضادة لضد الحكم المعلل. وقد علل سبحانه إباحة نكاح غير اليتامى والاقتصار على الواحدة أو ملك اليمين بأنه أقرب إلى عدم الجور. ومعلوم أن كثرة العيال لا تضاد عدم الحكم المعلل. فلا يحسن التعليل به - والله أعلم.
[فَصْلٌ: مَنعُهُ ﷺ عَلِيًّا أنْ يَجْمَعَ بَيْنَ فاطِمَةَ وبِنْتِ أبِي جَهْلٍ]
«واسْتَأْذَنَهُ بَنُو هِشامِ بْنِ المُغِيرَةِ أنْ يُزَوِّجُوا عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَةَ أبي جهل، فَلَمْ يَأْذَنْ في ذَلِكَ، وقالَ: إلّا أنْ يُرِيدَ ابن أبي طالب أنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي ويَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإنَّما فاطمة بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي ما رابَها ويُؤْذِينِي ما آذاها، إنِّي أخافُ أنْ تُفْتَنَ فاطمة في دِينِها، وإنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالًا ولا أُحِلُّ حَرامًا، ولَكِنْ واللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ في مَكانٍ واحِدٍ أبَدًا».
وَفِي لَفْظٍ فَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأثْنى عَلَيْهِ، وقالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ووَعَدَنِي فَوَفى لِي».
فَتَضَمَّنَ هَذا الحُكْمُ أُمُورًا.
أحَدُها: أنَّ الرَّجُلَ إذا شَرَطَ لِزَوْجَتِهِ أنْ لا يَتَزَوَّجَ عَلَيْها لَزِمَهُ الوَفاءُ بِالشَّرْطِ، ومَتى تَزَوَّجَ عَلَيْها فَلَها الفَسْخُ، ووَجْهُ تَضَمُّنِ الحَدِيثِ لِذَلِكَ أنَّهُ ﷺ أخْبَرَ أنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي فاطمة ويَرِيبُها، وأنَّهُ يُؤْذِيهِ ﷺ ويَرِيبُهُ، ومَعْلُومٌ قَطْعًا أنَّهُ ﷺ إنَّما زَوَّجَهُ فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها عَلى أنْ لا يُؤْذِيَها ولا يَرِيبَها ولا يُؤْذِيَ أباها ﷺ ولا يَرِيبَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ هَذا مُشْتَرَطًا في صُلْبِ العَقْدِ، فَإنَّهُ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ إنَّما دَخَلَ عَلَيْهِ وفي ذِكْرِهِ ﷺ صِهْرَهُ الآخَرَ، وثَناءَهُ عَلَيْهِ بِأنَّهُ حَدَّثَهُ فَصَدَقَهُ، ووَعَدَهُ فَوَفّى لَهُ تَعْرِيضٌ بعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وتَهْيِيجٌ لَهُ عَلى الِاقْتِداءِ بِهِ، وهَذا يُشْعِرُ بِأنَّهُ جَرى مِنهُ وعْدٌ لَهُ بِأنَّهُ لا يَرِيبُها ولا يُؤْذِيها، فَهَيَّجَهُ عَلى الوَفاءِ لَهُ، كَما وفى لَهُ صِهْرُهُ الآخَرُ.
فَيُؤْخَذُ مِن هَذا أنَّ المَشْرُوطَ عُرْفًا كالمَشْرُوطِ لَفْظًا، وأنَّ عَدَمَهُ يُمَلِّكُ الفَسْخَ لِمُشْتَرِطِهِ، فَلَوْ فُرِضَ مِن عادَةِ قَوْمٍ أنَّهم لا يُخْرِجُونَ نِساءَهم مِن دِيارِهِمْ ولا يُمَكِّنُونَ أزْواجَهم مِن ذَلِكَ ألْبَتَّةَ واسْتَمَرَّتْ عادَتُهم بِذَلِكَ كانَ كالمَشْرُوطِ لَفْظًا، وهو مُطَّرِدٌ عَلى قَواعِدِ أهْلِ المَدِينَةِ، وقَواعِدِ أحمد رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ الشَّرْطَ العُرْفِيَّ كاللَّفْظِيِّ سَواءٌ، ولِهَذا أوْجَبُوا الأُجْرَةَ عَلى مَن دَفَعَ ثَوْبَهُ إلى غَسّالٍ أوْ قَصّارٍ، أوْ عَجِينَهُ إلى خَبّازٍ، أوْ طَعامَهُ إلى طَبّاخٍ يَعْمَلُونَ بِالأُجْرَةِ، أوْ دَخَلَ الحَمّامَ أوِ اسْتَخْدَمَ مَن يَغْسِلُهُ مِمَّنْ عادَتُهُ يَغْسِلُ بِالأُجْرَةِ ونَحْوَ ذَلِكَ، ولَمْ يَشْرُطْ لَهم أُجْرَةَ أنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ المِثْلِ.
وَعَلى هَذا، فَلَوْ فُرِضَ أنَّ المَرْأةَ مِن بَيْتٍ لا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ عَلى نِسائِهِمْ ضَرَّةً ولا يُمَكِّنُونَهُ مِن ذَلِكَ، وعادَتُهم مُسْتَمِرَّةٌ بِذَلِكَ، كانَ كالمَشْرُوطِ لَفْظًا.
وَكَذَلِكَ لَوْ كانَتْ مِمَّنْ يَعْلَمُ أنَّها لا تُمَكِّنُ إدْخالَ الضَّرَّةِ عَلَيْها عادَةً لِشَرَفِها وحَسَبِها وجَلالَتِها، كانَ تَرْكُ التَّزَوُّجِ عَلَيْها كالمَشْرُوطِ لَفْظًا سَواءٌ.
وَعَلى هَذا فَسَيِّدَةُ نِساءِ العالَمِينَ، وابْنَةُ سَيِّدِ ولَدِ آدَمَ أجْمَعِينَ أحَقُّ النِّساءِ بِهَذا، فَلَوْ شَرَطَهُ عَلِيٌّ في صُلْبِ العَقْدِ كانَ تَأْكِيدًا لا تَأْسِيسًا.
وَفِي مَنعِ علي مِنَ الجَمْعِ بَيْنَ فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وبَيْنَ بِنْتِ أبي جهل حِكْمَةٌ بَدِيعَةٌ، وهي أنَّ المَرْأةَ مَعَ زَوْجِها في دَرَجَتِهِ تَبَعٌ لَهُ، فَإنْ كانَتْ في نَفْسِها ذاتَ دَرَجَةٍ عالِيَةٍ، وزَوْجُها كَذَلِكَ، كانَتْ في دَرَجَةٍ عالِيَةٍ بِنَفْسِها وبِزَوْجِها، وهَذا شَأْنُ فاطمة وعلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ولَمْ يَكُنِ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِيَجْعَلَ ابْنَةَ أبي جهل مَعَ فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها في دَرَجَةٍ واحِدَةٍ لا بِنَفْسِها ولا تَبَعًا، وبَيْنَهُما مِنَ الفَرْقِ ما بَيْنَهُما، فَلَمْ يَكُنْ نِكاحُها عَلى سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ مُسْتَحْسَنًا لا شَرْعًا ولا قَدْرًا.
وَقَدْ أشارَ ﷺ إلى هَذا بِقَوْلِهِ: «واللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ في مَكانٍ واحِدٍ أبَدًا»
فَهَذا إمّا أنْ يَتَناوَلَ دَرَجَةَ الآخَرِ بِلَفْظِهِ أوْ إشارَتِهِ.
[فَصْلٌ: الحِكْمَةُ في قَصْرِ الزَّوْجاتِ عَلى أرْبَعٍ دُونَ السَّرِيّاتِ]
وَأمّا قَوْلُهُ: " وقَصَرَ عَدَدَ المَنكُوحاتِ عَلى أرْبَعٍ، وأباحَ مِلْكَ اليَمِينِ بِغَيْرِ حَصْرٍ " فَهَذا مِن تَمامِ نِعْمَتِهِ وكَمالِ شَرِيعَتِهِ، ومُوافَقَتِها لِلْحِكْمَةِ والرَّحْمَةِ والمَصْلَحَةِ، فَإنَّ النِّكاحَ يُرادُ لِلْوَطْءِ وقَضاءِ الوَطَرِ، ثُمَّ مِن النّاسِ مَن يَغْلِبُ عَلَيْهِ سُلْطانُ هَذِهِ الشَّهْوَةِ فَلا تَنْدَفِعُ حاجَتُهُ بِواحِدَةٍ، فَأطْلَقَ لَهُ ثانِيَةً وثالِثَةً ورابِعَةً، وكانَ هَذا العَدَدُ مُوافِقًا لِعَدَدِ طِباعِهِ وأرْكانِهِ، وعَدَدِ فُصُولِ سَنَتِهِ، ولِرُجُوعِهِ إلى الواحِدَةِ بَعْدَ صَبْرِ ثَلاثٍ عَنْها، والثَّلاثُ أوَّلُ مَراتِبِ الجَمْعِ، وقَدْ عَلَّقَ الشّارِعُ بِها عِدَّةَ أحْكامٍ، ورَخَّصَ لِلْمُهاجِرِ أنْ يُقِيمَ بَعْدَ قَضاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلاثًا، وأباحَ لِلْمُسافِرِ أنْ يَمْسَحَ عَلى خُفَّيْهِ ثَلاثًا، وجَعَلَ حَدَّ الضِّيافَةِ المُسْتَحَبَّةِ أوْ المُوجِبَةِ ثَلاثًا، وأباحَ لِلْمَرْأةِ أنْ تَحُدَّ عَلى غَيْرِ زَوْجِها ثَلاثًا، فَرَحِمَ الضَّرَّةَ بِأنْ جَعَلَ غايَةَ انْقِطاعِ زَوْجِها عَنْها ثَلاثًا ثُمَّ يَعُودُ؛ فَهَذا مَحْضُ الرَّحْمَةِ والحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ.
وَأمّا الإماءُ فَلَمّا كُنَّ بِمَنزِلَةِ سائِرِ الأمْوالِ مِن الخَيْلِ والعَبِيدِ وغَيْرِها لَمْ يَكُنْ لِقَصْرِ المالِكِ عَلى أرْبَعَةٍ مِنهُنَّ أوْ غَيْرِها مِن العَدَدِ مَعْنًى؛ فَكَما لَيْسَ في حِكْمَةِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ أنْ يُقْصِرَ السَّيِّدُ عَلى أرْبَعَةِ عَبِيدٍ أوْ أرْبَعِ دَوابَّ وثِيابٍ ونَحْوِها، فَلَيْسَ في حِكْمَتِهِ أنْ يُقْصِرَهُ عَلى أرْبَعِ إماءٍ، وأيْضًا فَلِلزَّوْجَةِ حَقٌّ عَلى الزَّوْجِ اقْتَضاهُ عَقْدُ النِّكاحِ يَجِبُ عَلى الزَّوْجِ القِيامُ بِهِ، فَإنْ شارَكَها غَيْرَها وجَبَ عَلَيْهِ العَدْلُ بَيْنَهُما؛ فَقَصْرُ الأزْواجِ عَلى عَدَدٍ يَكُونُ العَدْلُ فِيهِ أقْرَبَ مِمّا زادَ عَلَيْهِ، ومَعَ هَذا فَلا يَسْتَطِيعُونَ العَدْلَ ولَوْ حَرَصُوا عَلَيْهِ، ولا حَقَّ لِإمائِهِ عَلَيْهِ في ذَلِكَ، ولِهَذا لا يَجِبُ لَهُنَّ قَسْمٌ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء: ٣] واللَّهُ أعْلَمُ.
[فَصْلٌ: الحِكْمَةُ في إباحَةِ التَّعَدُّدِ لِلرَّجُلِ دُونَ المَرْأةِ]
وَأمّا قَوْلُهُ: " وإنَّهُ أباحَ لِلرَّجُلِ أنْ يَتَزَوَّجَ بِأرْبَعِ زَوْجاتٍ، ولَمْ يُبِحْ لِلْمَرْأةِ أنْ تَتَزَوَّجَ بِأكْثَرَ مِن زَوْجٍ واحِدٍ " فَذَلِكَ مِن كَمالِ حِكْمَةِ الرَّبِّ تَعالى لَهم وإحْسانِهِ ورَحْمَتِهِ بِخَلْقِهِ ورِعايَةِ مَصالِحِهِمْ، ويَتَعالى سُبْحانَهُ عَنْ خِلافِ ذَلِكَ، ويُنَزَّهُ شَرْعُهُ أنْ يَأْتِيَ بِغَيْرِ هَذا، ولَوْ أُبِيحَ لِلْمَرْأةِ أنْ تَكُونَ عِنْدَ زَوْجَيْنِ فَأكْثَرَ لَفَسَدَ العالَمُ، وضاعَتْ الأنْسابُ، وقَتَلَ الأزْواجُ بَعْضُهم بَعْضًا، وعَظُمَتْ البَلِيَّةُ، واشْتَدَّتْ الفِتْنَةُ، وقامَتْ سُوقُ الحَرْبِ عَلى ساقٍ، وكَيْف يَسْتَقِيمُ حالُ امْرَأةٍ فِيها شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ؟ وكَيْفَ يَسْتَقِيمُ حالُ الشُّرَكاءِ فِيها؟
فَمَجِيءُ الشَّرِيعَةِ بِما جاءَتْ بِهِ مِن خِلافِ هَذا مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى حِكْمَةِ الشّارِعِ ورَحْمَتِهِ وعِنايَتِهِ بِخَلْقِهِ.
فَإنْ قِيلَ: فَكَيْف رُوعِيَ جانِبُ الرَّجُلِ، وأطْلَقَ لَهُ أنْ يُسِيمَ طَرْفَهُ ويَقْضِيَ وطَرَهُ، ويَنْتَقِلَ مِن واحِدَةٍ إلى واحِدَةٍ بِحَسَبِ شَهْوَتِهِ وحاجَتِهِ، وداعِي المَرْأةِ داعِيهِ، وشَهْوَتُها شَهْوَتُهُ؟
قِيلَ: لَمّا كانَتْ المَرْأةُ مِن عادَتِها أنْ تَكُونَ مُخَبَّأةً مِن وراءِ الخُدُورِ، ومَحْجُوبَةً في كُنِّ بَيْتِها، وكانَ مِزاجُها أبْرَدَ مِن مِزاجِ الرَّجُلِ، وحَرَكَتُها الظّاهِرَةُ والباطِنَةُ أقَلَّ مِن حَرَكَتِهِ، وكانَ الرَّجُلُ قَدْ أُعْطِيَ مِن القُوَّةِ والحَرارَةِ الَّتِي هي سُلْطانُ الشَّهْوَةِ أكْثَرَ مِمّا أُعْطِيَتْهُ المَرْأةُ، وبُلِيَ بِما لَمْ تُبْلَ بِهِ؛ أطْلَقَ لَهُ مِن عَدَدِ المَنكُوحاتِ ما لَمْ يُطْلِقْ لِلْمَرْأةِ؛ وهَذا مِمّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ الرِّجالَ، وفَضَّلَهم بِهِ عَلى النِّساءِ، كَما فَضَّلَهم عَلَيْهِنَّ بِالرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ والخِلافَةِ والمُلْكِ والإمارَةِ ووِلايَةِ الحُكْمِ والجِهادِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وجَعَلَ الرِّجالَ قَوّامِينَ عَلى النِّساءِ ساعِينَ في مَصالِحِهِنَّ، يَدْأبُونَ في أسْبابِ مَعِيشَتِهِنَّ، ويَرْكَبُونَ الأخْطارَ، يَجُوبُونَ القِفارَ، ويُعَرِّضُونَ أنْفُسَهم لِكُلِّ بَلِيَّةٍ ومِحْنَةٍ في مَصالِحِ الزَّوْجاتِ، والرَّبُّ تَعالى شَكُورٌ حَلِيمٌ، فَشَكَرَ لَهم ذَلِكَ، وجَبَرَهم بِأنْ مَكَّنَهم مِمّا لَمْ يُمَكِّنْ مِنهُ الزَّوْجاتِ، وأنْتَ إذا قايَسْت بَيْنَ تَعَبِ الرِّجالِ وشَقائِهِمْ وكَدِّهِمْ ونَصَبِهِمْ في مَصالِحِ النِّساءِ وبَيْنَ ما ابْتُلِيَ بِهِ النِّساءُ مِن الغَيْرَةِ وجَدْت حَظَّ الرِّجالِ مِن تَحَمُّلِ ذَلِكَ التَّعَبِ والنَّصَبِ والدَّأْبِ أكْثَرَ مِن حَظِّ النِّساءِ مِن تَحَمُّلِ الغَيْرَةِ؛ فَهَذا مِن كَمالِ عَدْلِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ ورَحْمَتِهِ؛ فَلَهُ الحَمْدُ كَما هو أهْلُهُ.
وَأمّا قَوْلُ القائِلِ: " إنّ شَهْوَةَ المَرْأةِ تَزِيدُ عَلى شَهْوَةِ الرَّجُلِ " فَلَيْسَ كَما قالَ، والشَّهْوَةُ مَنبَعُها الحَرارَةُ، وأيْنَ حَرارَةُ الأُنْثى مِن حَرارَةِ الذَّكَرِ؟ ولَكِنَّ المَرْأةَ - لِفَراغِها وبَطالَتِها وعَدَمِ مُعاناتِها لِما يَشْغَلُها عَنْ أمْرِ شَهْوَتِها وقَضاءِ وطَرِها - يَغْمُرُها سُلْطانُ الشَّهْوَةِ، ويَسْتَوْلِي عَلَيْها، ولا يَجِدُ عِنْدَها ما يُعارِضُهُ، بَلْ يُصادِفُ قَلْبًا فارِغًا ونَفْسًا خالِيَةً فَيَتَمَكَّنُ مِنها كُلَّ التَّمَكُّنِ؛ فَيَظُنُّ الظّانُّ أنَّ شَهْوَتَها أضْعافُ شَهْوَةِ الرَّجُلِ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، ومِمّا يَدُلُّ عَلى هَذا أنَّ الرَّجُلَ إذا جامَعَ امْرَأتَهُ أمْكَنَهُ أنْ يُجامِعَ غَيْرَها في الحالِ، «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَطُوفُ عَلى نِسائِهِ في اللَّيْلَةِ الواحِدَةِ»، وطافَ سُلَيْمانُ عَلى تِسْعِينَ امْرَأةً في لَيْلَةٍ، ومَعْلُومٌ أنَّ لَهُ عِنْدَ كُلِّ امْرَأةٍ شَهْوَةً وحَرارَةً باعِثَةً عَلى الوَطْءِ، والمَرْأةُ إذا قَضى الرَّجُلُ وطَرَهُ فَتَرَتْ شَهْوَتُها، وانْكَسَرَتْ نَفْسُها، ولَمْ تَطْلُبْ قَضاءَها مِن غَيْرِهِ في ذَلِكَ الحِينِ، فَتَطابَقَتْ حِكْمَةُ القَدَرِ والشَّرْعِ والخَلْقِ والأمْرِ، ولِلَّهِ الحَمْدُ.
4:4Страница 77
وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ فَإِن طِبۡنَ لَكُمۡ عَن شَيۡءٖ مِّنۡهُ نَفۡسٗا فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا ٤
Давайте женщинам их брачный дар от чистой души. Если же они по доброй воле отдадут вам часть его, то вкушайте это во благо и на здоровье.
К этому аяту нет толкования
4:5Страница 77
وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٥
Не отдавайте неразумным людям вашего имущества, которое Аллах сделал средством вашего существования. Кормите и одевайте их из него и говорите им слово доброе.
وأيضًا: فالرجل له ولاية الإنفاق على زوجته، كما له ولاية حبسها ومنعها من الخروج من بيته، فالشارع جعل إليه ذلك، وأمره أن يقوم على المرأة ولا يؤتها ماله بل يرزقها ويكسوها فيه، وجعلها الله سبحانه في ذلك بمنزلة الصغير والمجنون مع وليه، كما قال تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أمْوالَكم الّتِى جَعَلَ اللهُ لَكم قِيامًا وارْزُقُوهم فِيها واكْسُوهُمْ﴾.
قال ابن عباس: لا تعمد إلى مالك الذي خولك الله وجعله لك معيشة، فتعطيه امرأتك وبنيك، فيكونوا هم الذين يقومون عليك في كسوتهم ورزقهم ومؤنتهم.
فالسفهاء هم النساء والصبيان وقد جعل الله سبحانه الأزواج قوامين عليهم، كما جعل ولي الطفل قوامًا عليه والقوام على غيره أمين عليه. ومن قبل قول الزوجة أو الطفل بعد البلوغ في عدم إيصال النفقة إليهما، فقد جعلهما قوامين على الأزواج والأولياء، ولو لم يقبل قول الزوج لم يكن قوامًا على المرأة. فإن المرأة إذا كانت غريما مقبول القول دون الزوج، كانت هي القوامة.
وبالجملة فللرجل على امرأته ولاية، حتى في مالها، فإن له أن يمنعها من التبرع به لأنه إنما بذل لها المهر لمالها ونفسها، فليس لها أن تتصرف في ذلك بما يمنع الزوج من كمال استمتاعه، وقد سوى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بين نفقة الزوجات، ونفقة المماليك، وجعل المرأة عانية عند الزوج، والعاني: هو الأسير، وهو نوع من الرق، فقال في المرأة: "تُطْعِمُها مِمّا تَأْكُلُ، وتَكْسُوها مِمّا تَلبَسُ".
وكذلك قال في الرقيق سواء، فهو أمير على نفقة امرأته ورقيقه، وأولاده، بحكم قيامه عليهم، ولم يوجب الله سبحانه على الأزواج تمليك النساء طعامًا وإداما، ولا دراهم أصلا، وإنما أوجب إطعامهن وكسوتهن بالمعروف، وإيجاب التمليك مما لم يدل عليه كتاب ولا سنة، ولا إجماع.
4:6Страница 77
وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٦
Испытывайте сирот, пока они не достигнут брачного возраста. Если обнаружите в них зрелый разум, то отдавайте им их имущество. Не пожирайте его, излишествуя, в спешке, пока они не вырастут. Кто богат, пусть воздержится, а кто беден, пусть ест по справедливости. Когда вы отдаете им их имущество, то делайте это в присутствии свидетелей. Но довольно того, что Аллах ведет счет.
К этому аяту нет толкования
4:7Страница 78
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ٧
Мужчинам принадлежит доля из того, что оставили родители и ближайшие родственники, и женщинам принадлежит доля из того, что оставили родители и ближайшие родственники, будь его мало или много. Таков предписанный удел.
К этому аяту нет толкования
4:8Страница 78
وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٨
Если при разделе наследства присутствуют родственники, сироты и бедняки, то одарите их из него и скажите им слово доброе.
К этому аяту нет толкования
4:9Страница 78
وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ فَلۡيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡيَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدًا ٩
Пусть опасаются те, которые боялись бы за своих немощных потомков, если бы им пришлось оставить их после себя. Пусть они боятся Аллаха и говорят слово правильное.
К этому аяту нет толкования
4:10Страница 78
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ نَارٗاۖ وَسَيَصۡلَوۡنَ سَعِيرٗا ١٠
Воистину, те, которые несправедливо пожирают имущество сирот, наполняют свои животы Огнем и будут гореть в Пламени.
К этому аяту нет толкования
4:11Страница 78
يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١
Аллах заповедует вам относительно ваших детей: мужчине достается доля, равная доле двух женщин. Если все дети являются женщинами числом более двух, то им принадлежит две трети того, что он оставил. Если же есть всего одна дочь, то ей принадлежит половина. Каждому из родителей принадлежит одна шестая того, что он оставил, если у него есть ребенок. Если же у него нет ребенка, то ему наследуют родители, и матери достается одна треть. Если же у него есть братья, то матери достается одна шестая. Таков расчет после вычета по завещанию, которое он завещал, или выплаты долга. Ваши родители и ваши дети - вы не знаете, кто из них ближе и приносит вам больше пользы. Таково предписание Аллаха. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
(فائدة)
عطية الأولاد المشروع أن يكون على قدر موارثيهم، لأن الله تعالى منع مما يؤدي إلى قطيعة الرحم والتسوية بين الذكر والأنثى مخالفة لما وضعه الشرع من التفصيل فيفضي ذلك إلى العداوة ولأن الشرع أعلم بمصالحنا فلو لم يكن الأصلح التفضيل بين الذكر والأنثى لما شرعه ولأن حاجة الذكر إلى المال أعظم من حاجة الأنثى ولأن الله تعالى جعل الأنثى على النصف من الذكر في الشهادات والميراث والديات، وفي العقيقة بالسنة.
ولأن الله تعالى جعل الرجال قوامين على النساء، فإذا علم الذكر أن الأب زاد الأنثى على العطية التي أعطاها الله وسواها بمن فضله الله عليها أفضى ذلك إلى العداوة والقطيعة، كما إذا فضل عليه من سوى الله بينه وبينه.
فأيّ فرق بين أن يفضل من أمر الله بالتسوية بينه وبين أخيه ويسوى بين من أمر الله بالتفضيل بينهما.
واعترض ابن عقيل على دليل التفضيل وقال: "بناء العطية حال الحياة والصحة والمال لا حق لأحد فيه، ولهذا لا يجوز له الهبات والعطايا للوارث، وما زاد على الثلث للأجانب عبرة بحال صحته، وقطعا له عن حال مرض الموت فضلا عن الموت.
وكذا تعطى الأخوات مع وجود الابن والأب وإن لم يكن لهم حق في الإرث، وتلك عطية من الله على سبيل التحكم لا اختيار لأحد فيه، وهذه عطية من مكلف غير محجور عليه فكانت على حسب اختياره من تفضيل وتسوية.
وهذا هو القول الصحيح عندي".
قلت: وهذه الحجة ضعيفة جدا فإنها باطلة بما سلمه من امتناع التفضيل بين الأولاد المتساوين في المذكورة والأنوثة، وكيف يصح له قوله إنها عطية من مكلف غير محجور عليه فجازت على حسب اختياره، وأنت قد حجرت عليه في التفضيل بين المتساويين.
4:12Страница 79
۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢
Вам принадлежит половина того, что оставили ваши жены, если у них нет ребенка. Но если у них есть ребенок, то вам принадлежит четверть того, что они оставили. Таков расчет после вычета по завещанию, которое они завещали, или выплаты долга. Им принадлежит четверть того, что вы оставили, если у вас нет ребенка. Но если у вас есть ребенок, то им принадлежит одна восьмая того, что вы оставили. Таков расчет после вычета по завещанию, которое вы завещали, или выплаты долга. Если мужчина или женщина, которые оставили наследство, не имеют родителей или детей, но имеют брата или сестру, то каждому из них достается одна шестая. Но если их больше, то они имеют равные права на одну треть. Таков расчет после вычета по завещанию, которое он завещал, или выплаты долга, если это не причиняет вреда. Такова заповедь Аллаха, ведь Аллах - Знающий, Выдержанный.
فإنه سبحانه وتعالى إنما قدم على الميراث وصية من لم يضار الورثة، فإذا كانت الوصية وصية ضرار كانت حرامًا، وكان للورثة إبطالها، وحرم على الموصى له أخذ ذلك بدون رضا الورثة، وأكد سبحانه وتعالى ذلك بقوله: ﴿تِلكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وتأمل كيف ذكر سبحانه وتعالى الضرار في هذه الآية دون التي قبلها، لأن الأولى تضمنت ميراث العمودين، والثانية تضمنت ميراث الأطراف: من الزوجين، والإخوة.
والعادة أن الميت قد يضار زوجته وإخوته، ولا يكاد يضار والديه وولده.
والضرار نوعان: جنف، وإثم. فإنه قد يقصد الضرار، وهو الإثم، وقد يضار من غير قصد، وهو الجنف، فمن أوصى بزيادة على الثلث فهو مضار، قصد أو لم يقصد، فللوارث رد هذه الوصية. وإن أوصى بالثلث فما دون ولم يعلم أنه قصد الضرار وجب إمضاؤها.
فإن علم الموصى له أن الموصِي إنما أوصى ضرارا لم يحل له الأخذ، ولو اعترف الموصِي أنه إنما أوصى ضرارا لم تجز إعانته على إمضاء هذه الوصية.
وقد جوز سبحانه وتعالى إبطال وصية الجنف والإثم، وأن يصلح الوصي أو غيره بين الورثة والموصى له فقال تعالى: ﴿فَمَن خافَ مِن مُوصٍ جَنَفًا أوْ إثْمًا فَأصْلَحَ بَيْنَهم فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٨٢].
وكذلك إذا ظهر للحاكم أو الوصي الجنف أو الإثم في الوقف ومصرفه أو بعض شروطه فأبطل ذلك كان مصلحًا لا مفسدا.
وليس له أن يعين الواقف على إمضاء الجنف والإثم، ولا يصحح هذا الشرط ولا يحكم به، فإن الشارع قد رده وأبطله.
فليس له أن يصحح ما رده الشارع وحرمه، فإن ذلك مضادة له ومناقضة.
[فَصْلٌ: سِرٌّ في تَقْدِيمِ العَصَبَةِ البُعَداءِ عَنْ ذَوِي الأرْحامِ وإنْ قَرُبُوا]
وَأمّا قَوْلُهُ: " ووِرْثُ ابْنُ ابْنِ العَمِّ وإنْ بَعُدَتْ دَرَجَتُهُ دُونَ الخالَةِ الَّتِي هي شَقِيقَةٌ لِلْأُمِّ " فَنَعَمْ، وهَذا مِن كَمالِ الشَّرِيعَةِ وجَلالَتِها؛ فَإنَّ ابْنَ العَمِّ مِن عَصَبَتِهِ القائِمِينَ بِنُصْرَتِهِ ومُوالاتِهِ والذَّبِّ عَنْهُ وحَمْلِ العَقْلِ عَنْهُ، فَبَنُو أبِيهِ هم أوْلِياؤُهُ وعَصَبَتُهُ والمُحامُونَ دُونَهُ، وأمّا قَرابَةُ الأُمِّ فَإنَّهم بِمَنزِلَةِ الأجانِبِ، وإنَّما يَنْتَسِبُونَ إلى آبائِهِمْ، فَهم بِمَنزِلَةِ أقارِبِ البَناتِ كَما قالَ القائِلُ:
؎بَنُونا بَنُو أبْنائِنا وبَناتُنا ∗∗∗ بَنُوهُنَّ أبْناءُ الرِّجالِ الأباعِدِ
فَمِن كَمالِ حِكْمَةِ الشّارِعِ أنْ جَعَلَ المِيراثَ لِأقارِبِ الأبِ، وقَدَّمَهم عَلى أقارِبِ الأُمِّ، وإنَّما ورِثَ مَعَهم مِن أقارِبِ الأُمِّ مَن رَكَضَ المَيِّتُ مَعَهم في بَطْنِ الأُمِّ، وهم إخْوانُهُ أوْ مَن قَرُبَتْ قَرابَتُهُ جِدًّا وهُنَّ جَدّاتُهُ لِقُوَّةِ إيلادِهِنَّ وقُرْبِ أوْلادِهِنَّ مِنهُ؛ فَإذا عَدِمَتْ قَرابَةُ الأبِ انْتَقَلَ المِيراثُ إلى قَرابَةِ الأُمِّ، وكانُوا أوْلى مِن الأجانِبِ؛ فَهَذا الَّذِي جاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ أكْمَلُ شَيْءٍ وأعْدَلُهُ وأحْسَنُهُ.
4:13Страница 79
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
Таковы ограничения Аллаха. Тех, кто повинуется Аллаху и Его Посланнику, Он введет в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Это и есть великое преуспеяние.
К этому аяту нет толкования
4:14Страница 79
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
А тех, кто ослушается Аллаха и Его Посланника и преступает Его ограничения, Он ввергнет в Огонь, в котором они пребудут вечно. Им уготованы унизительные мучения.
К этому аяту нет толкования
4:15Страница 80
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Против тех из ваших женщин, которые совершат мерзкий поступок (прелюбодеяние), призовите в свидетели четырех из вас. Если они засвидетельствуют это, то держите их в домах, пока смерть не покончит с ними или пока Аллах не установит для них иной путь.
К этому аяту нет толкования
4:16Страница 80
وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦
Если двое из вас совершат такой поступок (прелюбодеяние), то подвергните обоих наказанию. Если они раскаются и станут поступать праведно, то оставьте их, ведь Аллах - Принимающий покаяния, Милосердный.
К этому аяту нет толкования
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии