Аль-Джами аль-ваджиз · Тафсир · на арабском
الرحمن
Ар-Рахман
Милостивый · Мединская · 78 аятов
١ - ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ اسم من أسمائه تعالى الدالّ على سعة رحمته، وعموم إحسانه، وواسع فضله، وجزيل برّه.
٢ - ﴿عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ أي: علّم رسوله ﷺ وأمّته القرآن. وتخصيص اسم الرحمن بالذّكر هنا: للتنبيه إلى أن تعليم القرآن من آثار رحمته تعالى الواسعة. ولما كانت هذه السّورة لتعداد نعم الله التي أنعم بها على عباده، قدّم النعمة التي هي أعظم النّعم شأنا، وأرفعها مكاناً، وأجلّها قدراً، وأكثرها نفعاً، وأشرفها منزلة، وأتمّها فائدة، وأعظمها عائدة، وأحسنها في أبواب الدين أثراً، وهي نعمة تعليم القرآن،وتيسير حفظه وفهمه وتلاوته.
٣ - ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ﴾ أي: النوع الإنساني على أبدع صورة، وأحسن تقويم.
٤ - ﴿عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ﴾ أي: بيان ما في نفسه بالمنطق الفصيح والتعبير الصّريح، وهذا شامل لتعليمه النطق والخطّ، و تمكينه من فهم بيان غيره، فتميّز بذلك عن الحيوان، واستعدّ لتلقي العلوم والخلافة في الأرض. فهذه نعم عُظمى توجب الشكر والتعظيم لله تعالى. وفيه إشارة إلى تكريم بني آدم بتلقّي الوحي وتعلّم الحق والشرع.
55:5Страница 531
ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥
Солнце и луна движутся согласно рассчитанному порядку.
٥ - ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾ أي: يجريان بحساب معلوم مقدّر في بروجهما ومنازلهما، لا اختلال فيه ولا اضطراب. وبذلك تُعلم الشهّور والسنون والفصول، ويعرف الحساب، وتتّسق أمور العباد ومصالحهم الدينية والدنيوية. وهذه نعم أخرى تستوجب الشكر له تعالى والحمد والإقرار له بالإلهية والربوبيّة. و «حسبان»: مصدر، كغفران، أو: جمع حساب، كشهاب وشُهبان، ومنه قوله تعالى:(والشمس والقمر حسباناً)الأنعام(٩٦).
55:6Страница 531
وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦
Травы (или звезды) и деревья совершают поклоны.
٦ - ﴿وَٱلنَّجۡمُ﴾ أي: الذي في السماء، أو: هو النبات الذي ينجُم، أي: يظهر ويطلع من الأرض، ولا ساق له ﴿وَٱلشَّجَرُ﴾ وهو النبات الذي له ساق ﴿يَسۡجُدَانِ﴾ لله، أي: يطيعان، ويخضعان، وينقادان لما يُراد منهما ولما سخّرهما الله من مصالح عباده ومنافعهم، انقياد الساجد من المكلّفين. أو: يسجدان له تعالى سجوداً لا نعرف كنهه، كقوله: (ولكن لا تفقهون تسبيحهم)الإسراء(٤٤).
٧ - ﴿وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا﴾ أي: خلقها مرفوعة، مسموكة فوق الأرض، بلا عمد،﴿وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ﴾ أي: شرع العدل وأمر به، ليستقيم أمر العالم. أو: خلق الآلة المعروفة التي تُعرف بها مقادير الأشياء، ليتوصّل بها الناس إلى الإنصاف والانتصاف في المعاملات، كقوله: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)الحديد(٢٥).
55:8Страница 531
أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨
чтобы вы не преступали границы дозволенного на весах.
٨ - ﴿أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ﴾ أي: وضـع الميزان، لئلا تتجاوزوا الحقّ والعدل فيه بالإفراط عن حدّ الفضيلة والاعتدال.
55:9Страница 531
وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩
Взвешивайте беспристрастно и не занижайте вес.
٩ - ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ أي: قوّموا وزنكم بالعدل، والمراد: حثّ العباد على مراعاة الحقّ والعدل في جميع الأقوال والأفعال. ﴿وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ﴾ أي: لا تُنقصوه بالتفريط عن حدّ الفضيلة والاعتدال، فإن من حقّه أنه يُسوَّى بالحق والعدل، كما قال سبحانه وتعالى: (وزنوا بالقسطاس المستقيم)الشعراء(١٨٢). وفي الآيات: أمر الله تعالى بالتسوية في الميزان، ثم نهى عن الطغيان فيه، الذي هو مجاوزة الحدّ بالاعتداء والزيادة، ثم نهى عن الخسران فيه، الذي هو تطفيف و بخس ونقصان، وكلاهما ظلم. وكرّر لفظ «الميزان»: للتوصية به، وتقويةً للأمر باستعماله والحثّ عليه، والنهي عن ضده من الجور والظلم والطغيان.
١٠ - ﴿وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا﴾ أي: أثبتها بالجبال الراسيات ووطأها ومهدها ﴿لِلۡأَنَامِ﴾ أي: للخلق كلّهم: الإنس والجنّ وغيرهم للانتفاع بها، والاستقرار عليها.
55:11Страница 531
فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١
На ней есть фрукты и финиковые пальмы с чашечками (или волокнами),
١١ - ﴿فِيهَا فَٰكِهَةٞ وهي كلّ ما يُتفكّه به من أنواع الثمار ﴿وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ﴾ أي: ذات الأوعية التي يكون فيها التمر، وهو الطّلع. جمع كِمّ – بالكسر -. أو ذات سبائب اللّيف، وهي التي في أعناق النخل. وأفرد النّخل بالذكر، لشرفه ونفعه، رطباً ويابساً.
55:12Страница 531
وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢
а также злаки с листьями и травы благоуханные.
١٢ - ﴿وَٱلۡحَبُّ﴾ أي: وفي الأرض الحبّ، كالبُر والشّعير ممّا يُتغذى به ويُقتات. ﴿ذُو ٱلۡعَصۡفِ﴾ أي: ذو التبن، أو القشر الذي يكون على الحَبّ. وسمّي عصفاً: لعصف الرياح به لخفّته. ﴿وَٱلرَّيۡحَانُ﴾ أي: وفيها الرّيحان، وهو كلّ مشمومٍ طيب الرائحة من النبات، أو: هو الورق الأخضر. [وفي قراءة بالجرّ عطفاً على «العصف»:(والريحانِ). وقرأ ابن عامر الدمشقي: بالنصب (و الحَبَّ ذا العصف و الريحانَ)]. وفُسِّر أيضا باللّبّ، فكأنه قيل: والحبّ ذو العصف الذي هو رزق دوابّكم، وذو اللّبّ الذي هو رزقكم. فيكون هذا من باب عطف العام على الخاصّ، ويكون الله قد امتنّ على عباده بالقوت والرزق، عموماً وخصوصاً. وفي الآيات: امتنّ الله على عباده بما خلقه لهم من الفاكهة للتلذّذ ومن النخل للتلذّذ والغذاء، ومن الحبّ لغذاء الإنسان والحيوان، ومن الريحان للتلذّذ بطيب رائحته، أو لكونه قوتاً ورزقاً.
55:13Страница 531
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
١٣ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أي: فبـأي فرد من أفراد نعم ربّكما الدينية والدنيوية - أيها الإنس والجنّ - تكفران وتجحدان؟والخطاب للمكلّفين من الأنام، وهم: الإنس والجنّ. والاستفهام للتقرير بالنّعم، وتأكيدها في التذكير. وقيل: للتوبيخ والإنكار. وقد تقدّم قول الجنّ: «ولا بشيء من نعمك ربنا نكذّب، فلك الحمد». وقد تكرّر ذكر هذه الآية، في واحد وثلاثين موضعاً، للتنبيه على النّعم، والتقرير بها، وإقامة الحجّة عند جحودها، فذكر ثمانية منها عقب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله، ومبدأ الخلق ومعادهم، ثم سبعة منها عقب آيات فيها ذكر النّار وشدائدها، بعدد أبواب جهنّم، ثم ثمانية في وصف الجنتين وأهلهما، بعدد أبواب الجنّة، وثمانية أخرى في الجنتين اللتين هما دون الجنتين الأوليين. أفاده حسنين مخلوف.
55:14Страница 531
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤
Он создал человека из сухой (или звенящей) глины, подобной гончарной,
١٤ - ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ﴾ أي: أصله، وهو آدم عليه السلام ﴿مِن صَلۡصَٰلٖ﴾ أي: طين يابس غير مطبوخ، يُسمع له صلصلة، أي: صوت إذا نُقر ﴿كَٱلۡفَخَّارِ﴾ أي: الخزف المجوّف الذي طُبخ. أو هو الطين يُحرق حتى يتحجر.
55:15Страница 531
وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥
и создал джиннов из чистого пламени (или из пламени, смешанного с дымом).
١٥ - ﴿وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ﴾ أي: جنس الجنّ، أو أصله، وهو إبليس ﴿مِن مَّارِجٖ﴾ أي: من لهب خالص صاف لا دخان فيه، أو: مما اختلط بعضه من اللّهب الأحمر والأصفر والأزرق الذي يعلو النّار إذا أوقدت ﴿مِّن نَّارٖ﴾ بيان ل «مارج»، أي: من لهب النار الخالص من الدّخان أو الذي قد خالطه الدخان. وفي الحديث عند أحمد ومسلم عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجانّ من مارج من نار، وخُلق آدم ممّا وصف لكم».
55:16Страница 531
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
١٦ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نعـمه الديـنيـة والدنيوية ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ أي: تكفران وتجحدان، أيها الجن والإنس؟ والاستفهام للتقرير بنعم الله، والتذكير بها.
55:17Страница 532
رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧
Господь обоих востоков и Господь обоих западов!
١٧ - ﴿رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ﴾ أي: مشـرق الشمـس في الشتاء ومشرقها في الصيف ﴿وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ﴾ أي: مغربها فيهما. وقال سبحانه وتعالى:(فلا أقسم برب المشارق والمغارب)المعارج(٤٠) وذلك باختلاف مطالع الشمس وتنقّلها في كل يوم من مطلع إلى مطلع وغروبها كذلك من مغرب إلى مغرب. وقال تعالى:(رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلاً)المزمل(٩) والمراد منه: جنس المشارق والمغارب. ولما كان في اختلاف هذه المشارق والمغارب مصالح للخلق من الجن والإنس، قال:
55:18Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
١٨ -﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نعـمه الديـنيـة والدنيوية ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ أي: تكفران وتجحدان، أيها الجن والإنس؟ والاستفهام للتقرير بنعم الله، والتذكير بها.
55:19Страница 532
مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩
Он смешал два моря, которые встречаются друг с другом.
١٩ - ﴿مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ أي: أرسل البحرين: العذب والملح في مجاريهما ﴿يَلۡتَقِيَانِ﴾ أي: يتجاوران، أو: تلتقي أطرافهما. من مرج الدابّة – من باب: نصر -: إذا أرسلها ترعى في المرْج.
55:20Страница 532
بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠
Между ними существует преграда, которую они не могут преступить.
٢٠ - ﴿بَيۡنَهُمَا﴾ أي: بين البحرين: العذب والملح ﴿بَرۡزَخٞ﴾ أي: حاجز من أجرام الأرض، يحجز بينهما بقدرته تعالى ﴿لَّا يَبۡغِيَانِ﴾ أي: لا يطغى أحدهما على الآخر بالممازجة والاختلاط، ولا يفسد أحدهما الآخر بإبطال خاصيّته. أو: لا يتجاوزان حدّيهما بإغراق ما بينهما. وهذا من بدائع صنعته ودلائل قدرته تعالى أن أرسل المياه العذبة والملحة في مجاريها أنهاراً وبحاراً على سطح الأرض، متجاورة، متصلة الأطراف، ومع ذلك لم تختلط، لاقتضاء حكمته تعالى عدم ذلك، ليُنتفع بكلّ منهما فيما خُلق لأجله.
55:21Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٢١ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نـعمه الدينيـة والدنيوية ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ أي: تكفران وتجحدان، يا معشر الجنّ والإنس. والاستفهام للتقرير بنعمه تعالى، أو بما في البحرين وخلقهما من الفوائد.
55:22Страница 532
يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢
Из них обоих вылавливают жемчуг и кораллы.
٢٢ - ﴿يَخۡرُجُ﴾ – بالبناء للفاعل والمفعول: (يُخرَج)، قراءتان – ﴿مِنۡهُمَا﴾ أي: من مجموعهما ﴿ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ﴾ فاللؤلؤ: هو الدرّ الذي يخرج من الصدف. والمرجان: هو نوع من الجواهر أحمر اللّون، أو هو الخرز الأحمر. وإنما قيل: (منهما) – مع أنه يخرج من أحدهما، وهو الملح – لأنهما لمّا التقيا وصارا كالشيء الواحد، جاز أن يقال: يخرج منهما، وقد يُنسب إلى الاثنين ما هو لواحد، كما يُسند إلى الجماعة ما صدر من أحدهم. والعرب تجمع الجنسين، وتريد أحدهما، وجاء على هذا الأسلوب قوله تعالى:(يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم)الأنعام(١٣٠) وإنما الرّسل من الإنس دون الجنّ. وقوله تعالى:(ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً ١٥ وجعل القمر فيهنّ نوراً ١٦)نوح(١٥ - ١٦) وإنما القمر في سماء الدنيا، ولكنه أجمل ذكر السموات السبع، فساغ أن يجعل ما في إحداهن فيهنّ.
55:23Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٢٣ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نعمه تعالى الدينية والدنيوية ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يا معشر الجن والإنس، أي: تجحدان وتكفران؟ والاستفهام لتقرير النّعم.
55:24Страница 532
وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤
Ему принадлежат плывущие по морю с поднятыми парусами корабли, подобные горам.
٢٤ - ﴿وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ﴾ أي: السفن الجارية ﴿ٱلۡمُنشَـَٔاتُ﴾ أي: المرفوعات القُلوع أو الشُّرُع ﴿فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ﴾ أي: كالجبال الشاهقة، عظماً و ارتفاعا، أو: كالقصور. أو: (المنشآت) أي: المحدثات التي أحدثها الناس وأنشأوها. [وفي قراءة: بكسر الشين (المنشِآت) أي: البادئات]. والجوار: جمع جارية، وهي السفينة. ومُنشأة: أي: مرفوعة الشراع، وهو القِلْع، من أنشأه، أي: رفعه. وعلم: هو الجبل الطويل.
55:25Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٢٥ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نعمه ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ أي:تجحدان وتكفران، يا معشر الجن والإنس؟والاستفهام للتقرير بنعمه تعالى في هذه الجواري.
٢٦ - ﴿كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا﴾ أي: كلّ من على الأرض من إنس وجنّ وحيوان ﴿فَانٖ﴾ أي: هالك لا محالة. وعبّر ب «مَنْ» تغليباً للعقلاء.
55:27Страница 532
وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧
Вечен лишь Лик Господа твоего, обладающий величием и великодушием.
٢٧ - ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ﴾ أي: ذاته الكريمة جلّ جلاله ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ﴾ أي: ذو العظمة والكبرياء والعلوّ والاستغناء المطلق ﴿وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ أي: الفضل التّام بالتجاوز والإحسان والإنعام. يقال: جلّ الشيء يجلّ،أي: عظُم، وأجللته:أعظمته. وهذه الآية كقوله:(كلّ شيء هالك إلاّ وجهه)القصص(٨٨). و فيه إثبات صفة الوجه لله تعالى على اللائق بجلاله و كماله و عظمته.
55:28Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٢٨ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نعمه الدينية والدنيوية ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ أي: تكفران وتجحدان، يا معشر الجن والإنس، والاستفهام للتقرير بنعمه تعالى.
55:29Страница 532
يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩
Его просят те, кто на небесах и на земле, и каждый день Он занят делом.
٢٩ - ﴿يَسۡـَٔلُهُۥ﴾ تعالى ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ جميعاً، بلسان المقال، أو بلسان الحال، ما يحتاجون إليه في كلّ شئونهم وأمورهم، فيدعونه ويرغبون إليه. ﴿كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ﴾ أي: كلّ وقت ولحظة يُحدث أموراُ،ويجدّد أحوالاً، على وَفق ما قدّره أزلاً وقضاه، حسبما تقتضيه مشيئته، المبنية على الحكم البالغة، فيغفر ذنوباً، ويفرج كروباً، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين، ويحيي ويميت، ويعزّ ويذلّ، ويخلق ويرزق، ويشفي ويُمرض، ويعافي ويبتلي، ويغني ويفقر، ويعطي ويحرم، إلى غير ذلك من الشئون التي قدّرها تعالى في الأزل وقضاها ولا يزال يمضيها وينفذها في أوقاتها. وكلّها شئون يُبديها ولا يبتديها، لا يشغله شأن عن شأن. روى ابن جرير عن منيب الأزدي رضي الله عنه مرفوعاً، قال:« تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: (كل يوم هو في شأن)، فقلنا: يا رسول الله، وما ذاك الشأن؟ قال:أن يغفر ذنبا، ويفرّج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين». ورواه البخاري موقوفاً من كلام أبي الدرداء.
55:30Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٣٠ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؟ فإن اختلاف شئونه سبحانه في تدبير أمور عباده، نعمة لا يمكن جحدها، ولا يتيسّر لمكذّب تكذيبها.
55:31Страница 532
سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١
Скоро Мы займемся только вами, о два весомых (или обремененных) рода!
٣١ - ﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ﴾ [و في قراءة:بالياء (سيفرغ لكم)] أي: سنقصد لحسابكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم ﴿أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ﴾ أي: الإنس والجنّ. والله لا يشغله شيء عن شيء، تعالى وتقدس. والآية تهديد لهم ووعيد. والفراغ هنا: القصد إلى الشيء والإقبال عليه، يقال: فرغ له وإليه – كمنَعَ وسَمِع ونَصَر -: قصد. وسأفرغ لفلان: أي: سأجعله قصدي. والثقلان الإنس والجنّ، تثنية ثَقَل – بفتحتين – وأصله: كلّ شيء له قَدْر و وزن ينافس به، وأطلق عليهما لعظم قدرهما، أو لأنهما أثقلا بالتكاليف. وفي صحيح البخاري – في حديث القبر -: «يسمعه كلّ شيء إلاّ الثقلين». وفي رواية: «إلاّ الإنس والجنّ». و في حديث الصور: «الثقلان: الإنس والجن». رواه الطبراني. والاستفهام لتقرير نعم الله تعالى عليهم.
55:32Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٣٢ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نعمـه الجليـلة ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يا معشر الجن والإنس؟ أي: تكفران و تجحدان.
55:33Страница 532
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣
О сонмище джиннов и людей! Если вы можете проникнуть за пределы небес и земли, то проникните. Но вы не проникните, не обладая властью (или ясным доводом)!
٣٣ - ﴿يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ﴾ أي: تجوزوا وتخرجوا ﴿مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ أي: من جوانبهما ونواحيهما، هرباً من أمر الله، وقضائه وقدره. ﴿فَٱنفُذُواْۚ﴾ أي: فاخرجوا منها إن استطعتم وجوزوا. والأمر للتعجيز. ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ أي: لا تقدرون على الخروج من أمري وقضائي وقدري، إلاّ بقوّة وقهر وغلبة، وأنّى لكم ذلك؟ وأنتم بمعزل عنه، فلا قوّة لكم ولا قدرة عليه. أو: لا تقدرون على ذلك إلاّ بسلطان من الله، أي: إلاّ بأمر الله ومشيئته.
55:34Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٣٤ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نـعمه الجليـلة العظيمة ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ يا معشر الجن والإنس؟
55:35Страница 532
يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥
На вас нашлют зеленое пламя (или пламя без дыма) и расплавленную медь (или дым), и вы не поможете друг другу.
٣٥ - ﴿يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا﴾ أي: يصبّ عليكما يوم القيامة ﴿شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ﴾ هو لهب النّار الخالص من الدخان، أو: الذي معه دخان ﴿وَنُحَاسٞ﴾ أي: ويرسل عليكما نحاس، أي: صُفْر مذاب، فيصبّ على رؤوسكم. أو: هو الدخان الذي لا لهب فيه، أي: أنه يُرسل عليهما هذا مرّة، وهذا مرّة. [و في قراءة: بالجر عطفا على «نارٍ»(ونحاسٍ)]. ﴿فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾ أي: فلا تقـدران على الامتناع من عذاب الله، ولا تُنقذان منه، لا بناصر من أنفسكم، ولا بأحد ينصركم من دون الله.
55:36Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٣٦ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾ أي: نعمه ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ أي: تكفران وتجحدان؟ قال القاضي: والتمييز بين المطيع والعاصي بالجزاء والانتقام من الكفّار، من عداد الآلاء.
55:37Страница 532
فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧
И вот небо разверзнется и станет красным, как кипящее масло (или покрасневшая кожа; или расплавленный свинец).
٣٧ - ﴿فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي: تصدّعت في يوم القيامة واختلّ نظامها العلويّ، كقوله: (وانشقت السماء فهي يومئذ واهية)الحاقة(١٦) وقوله: (ويوم تشقّق السماء بالغمام ونزّل الملائكة تنزيلاً)الفرقان(٢٥) وقوله:(إذا السماء انشقّت)الإنشقاق(١). وجواب «إذا» محذوف، تقديره: رأيت ما يُذهل ويُفزع. ﴿فَكَانَتۡ﴾ أي: السماء حين تصدّعها ﴿وَرۡدَةٗ﴾ أي: كالوردة في الحمرة، أو: حمراء كَلَوْن الفرس الورْد، وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة في الشتاء. ﴿كَٱلدِّهَانِ﴾ أي: كدهن الزيت في الذّوبان، من حرارة جهنّم. أو: محمرّة كالدّهان، أي: الأديم الأحمر. أو: كألوان الدّهان التي يُدهن بها، فتارة حمراء وصفراء وخضراء وزرقاء، من شدّة الأمر وهول يوم القيامة.
55:38Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٣٨ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أيها الثقلان؟
55:39Страница 532
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩
В тот день ни человек, ни джинн не будет спрошен о его грехе.
٣٩ - ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ﴾ أي: يوم تنشقّ السماء ويخرجون من قبورهم، لا يُسأل إنسيّ ولا جنيّ عن ذنبه، ولكنهم يُسألون في موقف الحساب، كما قال تعالى: (فوربّك لنسألنهم أجمعين)الحجر(٩٢)، وقال: (وقفوهم إنهم مسئولون)الصّافات(٢٤). فَترْك السؤال له موطن، غير موطن السؤال. وهذه الآية كقوله تعالى: (هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون)المرسلات(٣٦). وقيل: إنهم لا يُسألون «سؤال استعلام»: هل عملتم كذا وكذا؟ لأن الله قد أحصى أعمال العباد، وحفظها عليهم، ولكن يقال لهم: لم عملتم كذا وكذا؟ أو: لا يُسأل بعضهم عن ذنوب بعض.
55:40Страница 532
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٤٠ - ﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ أيها الثقلان؟
55:41Страница 533
يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١
Грешников будут узнавать по их признакам, а затем хватать за хохлы и стопы.
٤١ - ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ أي: يوم القيامة ﴿بِسِيمَٰهُمۡ﴾ أي: بعلامات تظهر عليهم، من سواد الوجوه، وزرقة العيون. أو: بما يعلوهم من الكآبة والحزن والذلّة. ﴿فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾ أي: فتأخذ الملائكة بنواصي المجرمين –أي: بشعور مقدَّم رؤوسهم – مجموعة إلى أقدامهم، فتقذفهم في النّار.
55:42Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٤٢ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؟ أي: مـن تعريفه ملائكته أهل الإجرام من أهل الطاعة، حتى خَصُّوا بالإذلال والإهانة المجرمين دون غيرهم. أفاده القاسمي في تفسيره.
55:43Страница 533
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣
Вот Геенна, которую грешники считали ложью.
٤٣ - ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ أي: يقال لهم ذلك تقريعاً وتوبيخاً عند مشاهدتهم لها عياناً، وقد كانوا يكذّبون بها في الدنيا!
55:44Страница 533
يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤
Они будут ходить между нею и кипящей водой.
٤٤ - ﴿يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا﴾ أي: يتردّدون بين التصلية بنار جهنّم الشديدة ﴿وَبَيۡنَ حَمِيمٍ﴾ أي: ماء حارّ ﴿ءَانٖ﴾ أي: بالغ في الحرارة أقصاها وغايتها. نعت «حميم». أي: فتارة يعذّبون في الجحيم، وتارة يُسقون من الحميم. يقال: أَنَى الحميم، أي: انتهى حرّه إلى غايته، فهو آنٍ. وبلغ هذا أناه –ويكسر -، أي: غايته، أو: نضجه وإدراكه.
55:45Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٤٥ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؟ و ذلك أنه لمّا كان معاقبة العصاة المجرمين من عدله، وكان إنذاره لهم عن عذابه وبأسه، مما يزجرهم عمّا هم فيه من الشرك والمعاصي، قال ذلك ممتنّا عليهم. والاستفهام لتقريرهم بنعمه تعالى.
55:46Страница 533
وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
Тем же, которые боялись предстать перед своим Господом, уготовано два сада.
٤٦ - ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ﴾ أي: قيام ربّه وهيمنته عليه،ومراقبته له، وإشرافه على أحواله، واطلاعه على أفعاله وأقواله. أو: خاف قيامه بين يدي ربّه تعالى للحساب، فامتثل أمره، واجتنب نهيه ﴿جَنَّتَانِ﴾ من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما. روى البخاري ومسلم وأصحاب السنن – إلاّ أبا داود – عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله ﷺ، قال: «جنان الفردوس، أربع جنّات: جنّتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وجنّتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلاّ رداء الكبرياء على وجهه في جنّة عدن». وهذه الآية عامّة في الإنس والجنّ، وأن الجنّ يدخلون الجنّة إذا آمنوا واتقّوا، كالإنس.
55:47Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٤٧ - ولمّا امتنّ الله على الثقلين بهـذا الجـزاء، قـال: ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾أي: بإثابته المحسن ما وصف؟
٤٨ - ثم نعت هاتين الجنتين، فقال: ﴿ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ﴾ صفة ل«جنّتان» أي: صاحبتا أنواع من الأشجار والثمار. جمع فنّ – كدنّ – بمعنى: النوع. أو: صاحبتا أغصان نضرة حسنة، كل غصن يجمع فنوناً من الفاكهة، جمع فَنَن – كطلَلَ – وهو ما دقّ ولان من الأغصان. وفي حديث أسماء بنت أبي بكر،عند الترمذيّ في سننه،قالت: سمعت رسول الله ﷺ وذكر سورة المنتهى فقال: «يسير في ظل الفنن منها، الراكبُ مائة سنة – أو قال: يستظلّ في ظلّ الفنن منها مائة راكب – فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال».
55:49Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٤٩ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أيها الثقلان؟
٥٠ - ﴿فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ﴾ أي: في كل واحدة من الجنّتين عين جارية، لسقي تلك الأشجار والأغصان.
55:51Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٥١ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أيها الثقلان؟
٥٢ - ﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ﴾ أي: صنفان أو نوعان، ففي الجنّتين من كلّ ما يُتفكّه به نوعان، يُستلذّ بكل نوع من أنواعه.
55:53Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٥٣ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أيها الثقلان؟
55:54Страница 533
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤
Они будут лежать, прислонившись, на матрацах, выстланных снизу парчой, а свежие плоды этих двух садов будут склоняться низко.
٥٤ - ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ﴾ أي: يتنعّمون متكئين على فرش ﴿بَطَآئِنُهَا﴾ جمع بطانة، وهي ما قابل الظِّهارة من الثياب ﴿مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ﴾ أي: من ديباج غليظ، فكيف بالظهائر؟ فنبّه على شرف الظّهارة بشرف البطانة. والمراد بالاتكاء ههنا: الاضطجاع، وقيل: الجلوس على صفة التربيع. ﴿وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ﴾ أي: ما يُجنى ويؤخذ من ثمارهما دانٍ، قريبٌ من يد المتناول، يناله على أي صفة كان، قائماً أو قاعداً، أو مضطجعاً. من الدنوّ بمعنى: القُرب. وجنى الجنتين: أي: ثمرهما. والآية كقوله: (قطوفها دانية)الحاقة(٢٣) وقوله: (ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلاً)الإنسان(١٤).
55:55Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
٥٥ - ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أيها الثقلان؟
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии