Макки ибн Аби ТалибАль‑Аля · 87:1–19

Макки ибн Аби Талиб · Тафсир · на арабском

الأعلى

Аль-Аля

Всевышний · Мекканская · 19 аятов

87:1–19Страница 591

سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١

Славь имя Господа твоего Всевышнего,

ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ٢

Который сотворил все сущее и всему придал соразмерность,

وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ٣

Который предопределил судьбу творений и указал путь,

وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ٤

Который взрастил пастбища,

فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ٥

а потом превратил их в темный сор.

سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ٦

Мы позволим тебе прочесть Коран, и ты не забудешь ничего,

إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ٧

кроме того, что пожелает Аллах. Он знает явное и то, что сокрыто.

وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ٨

Мы облегчим тебе путь к легчайшему.

فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ٩

Наставляй же людей, если напоминание принесет пользу.

سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠

Воспримет его тот, кто страшится,

وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١

и уклонится от него самый несчастный,

ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢

который войдет в Огонь величайший.

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣

Не умрет он там и не будет жить.

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤

Преуспел тот, кто очистился,

وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥

поминал имя своего Господа и совершал намаз.

بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦

Но нет! Вы отдаете предпочтение мирской жизни,

وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧

хотя Последняя жизнь - лучше и дольше.

إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨

Воистину, это записано в первых свитках -

صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ ١٩

свитках Ибрахима (Авраама) и Мусы (Моисея).

قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ﴾ إلى آخرها.

أي: عظم يا محمد اسم ربك. وقيل: معناه عظم ربك الأعلى. وكان بعضهم إذا قرأ ذلك قال: سبحان ربي الأعلى. وقد رواه ابن عباس عن النبي ﷺ. وكذلك روى السدي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وقيل معناه: نزه يا محمد اسم ربك أن تسمي به شيئا سواه كما فعل المشركون من تسميتهم آلهتهم باللات والعزى، جعلوا العزى مشتقة من العزيز واللات من الله.

وقيل: معناه: نزهه عما يقول فيه المشركون كما قال: ﴿وَلاَ تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨].

وقيل: معناه: نزه - يا محمد - تسميتك ربك الأعلى، وذكرك إياه أن تذكره إلا وأنت خاضع متذلل. قالوا: فالاسم هنا موضوع في موضع التسمية، فوضع الاسم مكان المصدر.

وقيل: معناه: [صل] بذكر ربك الأعلى، أي: صل [وأنت له ذاكر].

وقيل: معناه صل يا محمد لربك.

وقيل: معناه: عظم اسم ربك ونزّهه على أن تنسبه إلى ما نسبه إليه المشركون.

وهذا مما يدل على أن الاسم هو المسمى، لأن معناه: سبح الله. وليس يجوز "سبحان" اسم الله، ولا سبحان اسم الرب، فدل على أن معنى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾ سبح ربك.

* *

وقوله: ﴿ٱلأَعْلَىٰ﴾.

أي: القاهر لك شيء، العالي عليه.

قال عقبة بن عامر: لما نزلت: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ﴾ قال لنا رسول الله ﷺ: "اجعلوها في سجودكم". ولما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ﴾ قال لنا رسول الله ﷺ: "اجعلوها في ركوعكم"

قال الفراء: "سبح اسم ربك" وسبح باسم ربك"، كل صواب. كأنه جعله مما يتعدى بحرف وبغير حرف، ككلتك وكلت لك. ولا يحسن أن تقدره مما يتعدى بحرف ثم حذفه، إذ لا يجوز: مررت زيداً (على مررت بزيد) إلا في شعر شاذ. وهذا مما يستدل به على أن الاسم هو المسمى، لأنه تعالى لم يأمر نبيه أن يعبد (ويسبح) ويصلي لغيره.

فمعنى: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ﴾: [سبح ربك]، فالاسم هو المسمى، ولو كان غيره لكانت العبادة لغير الرب [سبحانه]، والتسبيح لغيره - [جلت عظمته] - وليس يريد بالاسم هاهنا التسمية، لأنه لا اختلاف [في] أن التسمية غير المسمى، وهذا باب يحتاج إلى بيان وشرح.

* *

ثم قال تعالى: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾.

أي: خلق الأشياء كلها، فسوّى خلقها وعدلها. والتسوية: التعديل.

* *

ثم قال: ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾.

أي: قدر خلقه فهدى الإنسان لسبيل الخير والشر، وهدى البهائم للمراعي.

قال مجاهد: "هدى الإنسان للشقوة والسعادة، وهدى الأنعام [لمراتعها]. وقيل: معناه: هدى الذكر لإتيان الأنثى.

وقيل: معناه: فهدى وأضل، ثم حذف لدلالة الكلام عليه، ومن شدد ﴿قَدَّرَ﴾، جعله من التقدير، فمعناه: قدر خلقه كل مخلوق، [وهداه] إلى مصلحته. ودليله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ [الفرقان: ٢]. فأما من خففه، فإنه جعله من القدرة والملك، (فمعناه): الذي أحاطت قدرته [بكل] شيء فهدى وأضل.

ويجوز أن يكون من التقدير مثل الأول، كما قال: ﴿يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦].

* *

ثم قال: ﴿وَٱلَّذِيۤ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ﴾.

أي: الذبات.

* *

﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَىٰ﴾.

أي: فجعله يبساً أسود بعد أن كان ناعماً أخضر. "فأحوى" بمعنى: (أسود)، وهو نعت للغثاء.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير. "وأحوى" بمعنى: أخضر. والتقدير: أخرج المرعى أحوى، أي: أخضر، فجعله غثاء، أي: يبساً. فيكون "أحوى" [بمعنى: أخضر، (وهو [حال] من المرعى. وفي هذا تكلف لغير ضرورة تدعو إليه).

قال ابن عباس: ﴿غُثَآءً أَحْوَىٰ﴾، أي: "هشيماً متغيراً".

وقيل: معناه: غثاءً، أي: يبساً تنسفه الرياح فيجري به السيل [فصار] غثاء للسيول بعد حضرته وغضارته، هذا معنى قول مجاهد وابن زيد.

وقال (أبو) عبيدة: ﴿غُثَآءً أَحْوَىٰ﴾، أي: [هيجه] حتى يبس فجعله أسود من احتراقه ﴿غُثَآءً﴾ أي: هشيماً.

* *

ثم قال تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ﴾.

أي: سنقرئك - يا محمد - القرآن [فلست] تنساه إلا ما شاء الله أن تنساه.

قال مجاهد: كان النبي ﷺ يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى فأعلمه الله أنه ليس ينسى.

* *

وقوله: ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ هو ما أراد الله نسخه فينسيه نبيه فيرفع حكمه وتلاوته، وذلك ما أنزله تعالى على نبيه للصلاح في وقت، وتقدم في علمه [أنه] سينسيه إياه في وقت [آخر].

وقيل: معنى الآية: سنقرئك - يا محمد - فلا تترك العمل بشيء منه إلا ما شاء الله أن تترك العمل به (مما) ننسخه [فنأمرك] بتركه فتتركه. "ولا" في القولين جميعاً [نفي] وليست للنهي.

وقال الفراء: فلست تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه، ولا يشاء أن ينسى منه شيئاً. ومثله عنده: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٧]، وليس يشاء غير الخلود لهم.

وقيل: معنى الآية: إلا ما شاء الله مما يلحق الآدميين.

وقيل: إلا ما شاء الله أن يرفع حكمه ولا يرفع تلاوته. وقيل: المعنى: فجعله غثاء أحوى إلا ما شاء الله أن يناله بنو آدم والبهائم، وينتفعوا فإنه لا يصير غثاء أحوى.

* *

ثم قال: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾.

أي: إنه يعلم ما أظهرته من عملك وما أخفيته، أي: يعلم السر والعلانية. وهذا خطاب للنبي، وأمته داخلة في ما خوطب به.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ﴾.

أي: وسنسهلك (يا محمد) لعمل الخير، وهو اليسرى، والمعنى للحال اليسرى، وهو فعلى، من [اليسر].

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ﴾.

أي: ذكر إن نفعت ذكراك وإن لم تنفع، حذف لدلالة الكلام عليه، مثل: ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ ومثله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم﴾ [النحل: ٨١].

وقيل: المعنى أن الذكرى تنفع بكل حال. والتقدير: فذكر إن كنت تفعل ما أمرت به.

وقال الطبري: معناه: فذكر عباد الله - يا محمد - عظمته وعظهم، وحذرهم عقوبته، إن الذكرى لا تنفع الذين [آيستك] من إيمانهم.

* *

ثم قال تعالى: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾.

أي: سيذكر يا محمد من يخشى الله ويخاف عقابه.

* *

﴿وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلأَشْقَى﴾.

أي: ويتجنب الذكرى (الأشقى) يعني أشقى الفريقين من المؤمنين والمشركين ثم نعته، فقال:

* *

﴿ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ﴾.

وهم الذين لم تنفعهم الذكرى وتجنبوها.

قال قتادة: قوله ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ﴾: إنه والله ما خشي عبد قط الله إلا ذكره. ولا والله لا يسكت عبد عند الذكرى زهداً فيها وبغضاً لأهلها إلا شقيّ بين الشقاء. والنار الكبرى: نار جهنم، هي كبرى عند نار الدنيا من شدة حرها وألمها.

وقال الفراء: النار الكبرى: "السفلى من أطباق النار".

* *

وقوله: ﴿ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا﴾.

روي أن نفس أحدهم تصير في حلقه فلا تخرج فتفارقه [فيموت] ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا.

وقيل: معناه: لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه. وقيل: أريد به شدة الأمر. والعرب تقول [للرجل] يقع في شدة شديدة أو علة مثقلة: لا هو حي، ولا هو ميت. فخوطبوا على ما جرى به كلامهم.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ * وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾.

أي: قد أدرك طلبته وظفر ببغيته من تظهر الكفر وعمل بطاعة الله.

قال ابن عباس: من تزكى - يعني - من الشرك. وعنه أنه جعله في زكاة الفطر.

وقال: أخرجوا زكاة الفطر قبل صلاة العيد.

وقال عكرمة: ﴿مَن تَزَكَّىٰ﴾: من قال: لا إله إلا الله.

قال عطاء: ﴿مَن تَزَكَّىٰ﴾ من آمن.

وقال قتادة: من تزكى بالعمل الصالح والورع.

وقال ابن جريج: من تزكى بماله وعمله.

وقال عبد الله: إذا خرجت إلى الصلاة فتصدق بشيء إن استطعت، فإن الله يقول: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ * وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾. والتزكي - في اللغة -: التطهر.

قال عمر بن عبد العزيز وابن المسيب وأبو العالية: هي زكاة الفطر، (ثم نسخها زكاة الأموال).

وقيل: هي سنة، وزكاة المال فرض. وعلى هذا أكثر العلماء.

قال ابن عباس: ﴿وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ﴾ أي: "ووحد الله سبحانه".

وقيل: معناه: ودعا إليه وصلى الصلوات الخمس.

وقيل: عني به صلاة العيد. وقيل: الصلاة هنا الدعاء. (وقيل: معناه: وذكر اسم ربه في صلاته بالتحميد والتمجيد).

* *

ثم قال تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾.

أي: تؤثرون زينتها على الآخرة، والآخرة خير لكم وأدوم نعيما.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ﴾.

أي: إن هذه الآيات في ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ﴾ لفي صحف إبراهيم وموسى.

وقيل: معناه: إن قوله: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا﴾ الآية، لفي ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾.

وقيل: معناه إن الفلاح لمن تزكى وذكر اسم ربه فصلى لفي صحف إبراهيم وموسى.

واختار الطبري أن يكون معناه أن قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ * وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِ (فَصَلَّىٰ)﴾ إلى قوله ﴿وَأَبْقَىٰ﴾ لفي صحف إبراهيم وموسى، فتكون الإشارة إلى ما قرب من هذا.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English