Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском
Аль-Филь 105:4–5
105:4Страница 601
تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤
Они бросали в них каменья из обожженной глины
قوله تعالى : ترميهم بحجارة من سجيلفي الصحاح : حجارة من سجيل قالوا : حجارة من طين ، طبخت بنار جهنم ، مكتوب فيها أسماء القوم ; لقوله تعالى : لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة . وقال عبد الرحمن بن أبزى : من سجيل : من السماء ، وهي الحجارة التي نزلت على قوم لوط . وقيل من الجحيم . وهي ( سجين ) ثم أبدلت اللام نونا ; كما قالوا في أصيلان أصيلال . قال ابن مقبل :[ ورجلة يضربون البيض عن عرض ] ضربا تواصت به الأبطال سجيناوإنما هو سجيلا . وقال الزجاج : من سجيل أي مما كتب عليهم أن يعذبوا به ; مشتق من السجل . وقد مضى القول في سجيل في ( هود ) مستوفى . قالعكرمة : كانت ترميهم بحجارة معها ، فإذا أصاب أحدهم حجر منها خرج به الجدري لم ير قبل ذلك اليوم . وكان الحجر كالحمصة وفوق العدسة . وقال ابن عباس : كان الحجر إذا وقع على أحدهم نفط جلده ، فكان ذلك أول الجدري . وقراءة العامة ترميهم بالتاء ، لتأنيث جماعة الطير . وقرأ الأعرج وطلحة ( يرميهم ) بالياء ; أي يرميهم الله ; دليله قوله تعالى : ولكن الله رمى ويجوز أن يكون راجعا إلى الطير ، لخلوها من علامات التأنيث ، ولأن تأنيثها غير حقيقي .
105:5Страница 601
فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥
и превратили их в подобие изъеденных иссохших злаковых листьев.
قوله تعالى : فجعلهم كعصف مأكول أي جعل الله أصحاب الفيل كورق الزرع إذا أكلته الدواب ، فرمت به من أسفل . شبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزائه . روي معناه عن ابن زيد وغيره . وقد مضى القول في العصف في سورة ( الرحمن ) . ومما يدل على أنه ورق الزرع قول علقمة :تسقي مذانب قد مالت عصيفتها حدورها من أتي الماء مطموم[ ص: 178 ] وقال رؤبة بن العجاج :ومسهم ما مس أصحاب الفيل ترميهم حجارة من سجيلولعبت طير بهم أبابيل فصيروا مثل كعصف مأكولالعصف : جمع ، واحدته عصفة وعصافة ، وعصيفة . وأدخل الكاف في كعصف للتشبيه مع مثل ، نحو قوله تعالى : ليس كمثله شيء . ومعنى مأكول مأكول حبه . كما يقال : فلان حسن ; أي حسن وجهه . وقال ابن عباس : فجعلهم كعصف مأكول أن المراد به قشر البر ; يعني الغلاف الذي تكون فيه حبة القمح . ويروى أن الحجر كان يقع على أحدهم فيخرج كل ما في جوفه ، فيبقى كقشر الحنطة إذا خرجت منه الحبة . وقال ابن مسعود : لما رمت الطير بالحجارة ، بعث الله ريحا فضربت الحجارة فزادتها شدة ، فكانت لا تقع على أحد إلا هلك ، ولم يسلم منهم إلا رجل من كندة ; فقال :فإنك لو رأيت ولم تريه لدى جنب المغمس ما لقيناخشيت الله إذ قد بث طيرا وظل سحابة مرت عليناوباتت كلها تدعو بحق كأن لها على الحبشان ديناويروى أنها لم تصبهم كلهم ; لكنها أصابت من شاء الله منهم . وقد تقدم أن أميرهم رجع وشرذمة لطيفة معه ، فلما أخبروا بما رأوا هلكوا . فالله أعلم . وقال ابن إسحاق : لما رد الله الحبشة عن مكة ، عظمت العرب قريشا وقالوا : أهل الله ، قاتل عنهم ، وكفاهم مئونة عدوهم فكان ذلك نعمة من الله عليهم .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии