Аль-КуртубиХуд · 11:118–120

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Худ 11:118–120

11:118Страница 235

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

Если бы твой Господь захотел, то Он сделал бы человечество единой общиной верующих. Однако они не перестают вступать в противоречия,

قوله تعالى : ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة قال سعيد بن جبير : على ملة الإسلام وحدها . وقال الضحاك : أهل دين واحد ، أهل ضلالة أو أهل هدى .ولا يزالون مختلفين أي على أديان شتى ; قاله مجاهد وقتادة .

11:119Страница 235

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩

за исключением тех, над кем смилостивился твой Господь. Он сотворил их для этого. Исполнится Слово твоего Господа: «Я непременно заполню Геенну джиннами и людьми - всеми вместе».

إلا من رحم ربك استثناء منقطع ; أي لكن من رحم ربك بالإيمان والهدى فإنه لم يختلف . وقيل : مختلفين في الرزق ، فهذا غني وهذا فقير . إلا من رحم ربك بالقناعة ; قاله الحسن .ولذلك خلقهم قال الحسن ومقاتل ، وعطاء ويمان : الإشارة للاختلاف ، أي وللاختلاف خلقهم . وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك : ولرحمته خلقهم ; وإنما قال : ولذلك ولم يقل ولتلك ، والرحمة مؤنثة لأنه مصدر ; وأيضا فإن تأنيث الرحمة غير حقيقي ، فحملت على معنى الفضل . وقيل . الإشارة بذلك للاختلاف والرحمة ، وقد يشار ب " ذلك " إلى شيئين متضادين ; كقوله تعالى : لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ولم يقل بين ذينك ولا تينك ، وقال : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وقال : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا وكذلك قوله : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وهذا أحسن الأقوال إن شاء الله تعالى ; لأنه يعم ، أي ولما ذكر خلقهم ; وإلى هذا أشار مالك - رحمه الله - فيما روى عنه أشهب ; قال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية قال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير ; أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف ، وأهل الرحمة للرحمة . وروي عن ابن عباس أيضا قال : خلقهم فريقين ، فريقا يرحمه وفريقا لا يرحمه . قال المهدوي : وفي الكلام على هذا التقدير تقديم وتأخير ; المعنى : ولا يزالون مختلفين إلا من [ ص: 102 ] رحم ربك ، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ; ولذلك ، خلقهم . وقيل : هو متعلق بقوله ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود والمعنى : ولشهود ذلك اليوم خلقهم . وقيل : هو متعلق بقوله : فمنهم شقي وسعيد أي للسعادة والشقاوة خلقهم .قوله تعالى : وتمت كلمة ربك معنى " تمت " ثبت ذلك كما أخبر وقدر في أزله ; وتمام الكلمة امتناعها عن قبول التغيير والتبديل ." لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين " " من " لبيان الجنس ; أي من جنس الجنة وجنس الناس . " أجمعين " تأكيد ; وكما أخبر أنه يملأ ناره كذلك أخبر على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - أنه يملأ جنته بقوله : ولكل واحدة منكما ملؤها . خرجه البخاري من حديث أبي هريرة وقد تقدم .

11:120Страница 235

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

Мы рассказываем тебе повествования о посланниках для того, чтобы укрепить ими твое сердце. В этой суре к тебе явились истина, увещевание и напоминание для верующих.

قوله تعالى : وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنينقوله تعالى : وكلا نقص عليك كلا نصب ب " نقص " معناه وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل نقص عليك . وقال الأخفش : " كلا " حال مقدمة ، كقولك : كلا ضربت القوم .من أنباء الرسل أي من أخبارهم وصبرهم على أذى قومهم .ما نثبت به فؤادك أي على أداء الرسالة ، والصبر على ما ينالك فيها من الأذى . وقيل : نزيدك به تثبيتا ويقينا . وقال ابن عباس : ما نشد به قلبك . وقال ابن جريج : نصبر به قلبك حتى لا تجزع . وقال أهل المعاني : نطيب ، والمعنى متقارب . و " ما " بدل من كلا ، المعنى : نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك .وجاءك في هذه الحق أي في هذه السورة ; عن ابن عباس وأبي موسى وغيرهما ; وخص هذه السورة لأن فيها أخبار الأنبياء والجنة والنار . وقيل : خصها بالذكر تأكيدا وإن كان الحق في كل القرآن . وقال قتادة والحسن : المعنى في هذه الدنيا ، يريد النبوة .وموعظة وذكرى للمؤمنين الموعظة ما يتعظ به من إهلاك الأمم الماضية ، والقرون الخالية المكذبة ; وهذا تشريف لهذه السورة ; لأن غيرها من السور قد جاء فيها الحق والموعظة والذكرى ولم يقل فيها كما قال في هذه على التخصيص . وذكرى للمؤمنين أي يتذكرون ما نزل بمن هلك فيتوبون ; وخص المؤمنين لأنهم المتعظون إذا سمعوا قصص الأنبياء .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English