Когда же явилось Наше веление, Мы перевернули вверх дном их селения и последовательно обрушили на них каменья из обожженной глины,
قوله تعالى : فلما جاء أمرنا أي عذابنا ." جعلنا عاليها سافلها " وذلك أن جبريل - عليه السلام - أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط ، وهي خمس : سدوم وهي القرية العظمى ، وعامورا ، ودادوما ، وضعوه ، وقتم ، فرفعها من تخوم الأرض حتى أدناها من السماء بما فيها ; حتى سمع أهل السماء نهيق حمرهم وصياح ديكتهم ، لم تنكفئ لهم جرة ، ولم ينكسر لهم إناء ، ثم نكسوا على رءوسهم ، وأتبعهم الله بالحجارة . مقاتل أهلكت أربعة ، ونجت ضعوه . وقيل : غير هذا ، والله أعلم .قوله تعالى : وأمطرنا عليها حجارة من سجيل دليل على أن من فعل فعلهم حكمه الرجم ، وقد تقدم في " الأعراف " . وفي التفسير : أمطرنا في العذاب ، ومطرنا في الرحمة . وأما كلام العرب فيقال : مطرت السماء وأمطرت حكاه الهروي . واختلف في " السجيل " فقال [ ص: 73 ] النحاس : السجيل الشديد الكثير ; وسجيل وسجين اللام والنون أختان . وقال أبو عبيدة : السجيل الشديد ; وأنشد :ضربا تواصى به الأبطال سجيناقال النحاس : ورد عليه هذا القول عبد الله بن مسلم وقال : هذا سجين وذلك سجيل فكيف يستشهد به ؟ ! قال النحاس : وهذا الرد لا يلزم ; لأن أبا عبيدة ذهب إلى أن اللام تبدل من النون لقرب إحداهما من الأخرى ; وقول أبي عبيدة يرد من جهة أخرى ; وهي أنه لو كان على قوله لكان حجارة سجيلا ; لأنه لا يقال : حجارة من شديد ; لأن شديدا نعت . وحكى أبو عبيدة عن الفراء أنه قد يقال لحجارة الأرحاء سجيل . وحكى عنه محمد بن الجهم أن سجيلا طين يطبخ حتى يصير بمنزلة الأرحاء . وقالت طائفة منهم ابن عباس وسعيد بن جبير وابن إسحاق : إن سجيلا لفظة غير عربية عربت ، أصلها سنج وجيل . ويقال : سنك وكيل ; بالكاف موضع الجيم ، وهما بالفارسية حجر وطين عربتهما العرب فجعلتهما اسما واحدا . وقيل : هو من لغة العرب . وقال قتادة وعكرمة : السجيل الطين بدليل قوله لنرسل عليهم حجارة من طين . وقال الحسن : كان أصل الحجارة طينا فشددت . والسجيل عند العرب كل شديد صلب . وقال الضحاك : يعني الآجر . وقال ابن زيد : طين طبخ حتى كان كالآجر ; وعنه أن سجيلا اسم السماء الدنيا ; ذكره المهدوي ; وحكاه الثعلبي عن أبي العالية ; وقال ابن عطية : وهذا ضعيف يرده وصفه ب " منضود " . وعن عكرمة : أنه بحر معلق في الهواء بين السماء والأرض منه نزلت الحجارة . وقيل : هي جبال في السماء ، وهي التي أشار الله تعالى إليها بقوله : وينزل من السماء من جبال فيها من برد . وقيل : هو مما سجل لهم أي كتب لهم أن يصيبهم ; فهو في معنى سجين ; قال الله تعالى : وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم قاله الزجاج واختاره . وقيل : هو فعيل من أسجلته أي أرسلته ; فكأنها مرسلة عليهم . وقيل : هو من أسجلته إذا أعطيته ; فكأنه عذاب أعطوه ; قال :من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدلو إلى عقد الكربوقال أهل المعاني : السجيل والسجين الشديد من الحجر والضرب ; قال ابن مقبل :ورجلة يضربون البيض ضاحية ضربا تواصى به الأبطال سجينا[ ص: 74 ] " منضود " قال ابن عباس : متتابع . وقال قتادة : نضد بعضها فوق بعض . وقال الربيع : نضد بعضه على بعض حتى صار جسدا واحدا . وقال عكرمة : مصفوف . وقال بعضهم مرصوص ; والمعنى متقارب . يقال : نضدت المتاع واللبن إذا جعلت بعضه على بعض ، فهو منضود ونضيد ونضد ; قال :ورفعته إلى السجفين فالنضدوقال أبو بكر الهذلي :معد ; أي هو مما أعده الله لأعدائه الظلمة .
помеченные у твоего Господа. Воистину, они недалеки от беззаконников.
" مسومة " أي معلمة ، من السيما وهي العلامة ; أي كان عليها أمثال الخواتيم . وقيل : مكتوب على كل حجر اسم من رمي به ، وكانت لا تشاكل حجارة الأرض . وقال الفراء : زعموا أنها كانت مخططة بحمرة وسواد في بياض ، فذلك تسويمها . وقال كعب : كانت معلمة ببياض وحمرة ، وقال الشاعر :غلام رماه الله بالحسن يافعا له سيمياء لا تشق على البصرو " مسومة " من نعت حجارة . و " منضود " من نعت سجيل .وفي قوله : " عند ربك " دليل على أنها ليست من حجارة الأرض ; قاله الحسن .وما هي من الظالمين ببعيد يعني قوم لوط ; أي لم تكن تخطئهم . وقال مجاهد : يرهب قريشا ; المعنى : ما الحجارة من ظالمي قومك يا محمد ببعيد . وقال قتادة وعكرمة : يعني ظالمي هذه الأمة ; والله ما أجار الله منها ظالما بعد . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : سيكون في آخر أمتي قوم يكتفي رجالهم بالرجال ونساؤهم بالنساء فإذا كان ذلك فارتقبوا عذاب قوم لوط أن يرسل الله عليهم حجارة من سجيل ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما هي من الظالمين ببعيد . وفي رواية عنه - عليه السلام - لا تذهب الليالي والأيام حتى تستحل هذه الأمة أدبار الرجال كما استحلوا أدبار النساء فتصيب طوائف من هذه الأمة حجارة من ربك . وقيل : المعنى ما هذه القرى من الظالمين ببعيد ; وهي بين الشام والمدينة . وجاء " ببعيد " مذكرا على معنى بمكان بعيد . وفي الحجارة التي أمطرت قولان : أحدهما أنها أمطرت على المدن حين رفعها جبريل . الثاني : أنها أمطرت على من لم يكن في المدن من أهلها وكان خارجا عنها .
Мы отправили к мадьянитам их брата Шуейба. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас иного божества, кроме Него. Не обмеривайте и не обвешивайте. Я вижу, как вы благоденствуете, и боюсь, что вас постигнут мучения в Объемлющий день.
قوله تعالى : وإلى مدين أخاهم شعيبا أي وأرسلنا إلى مدين ، ومدين هم قوم شعيب . وفي تسميتهم بذلك قولان : أحدهما : أنهم بنو مدين بن إبراهيم ; فقيل : مدين والمراد بنو مدين . كما يقال مضر والمراد بنو مضر . الثاني : أنه اسم مدينتهم ، فنسبوا إليها . قال النحاس : لا ينصرف مدين لأنه اسم مدينة ; وقد تقدم في " الأعراف " هذا المعنى وزيادة .قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره تقدم ولا تنقصوا المكيال والميزان كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف ; كانوا إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد ، واستوفوا بغاية ما يقدرون عليه وظلموا ; وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص ، وشحوا له بغاية ما يقدرون ; فأمروا بالإيمان إقلاعا عن الشرك ، وبالوفاء نهيا عن التطفيف .إني أراكم بخير أي في سعة من الرزق ، وكثرة من النعم . وقال الحسن : كان سعرهم رخيصا .وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط وصف اليوم بالإحاطة ، وأراد وصف ذلك اليوم بالإحاطة بهم ; فإن يوم العذاب إذا أحاط بهم فقد أحاط العذاب بهم ، وهو كقولك : يوم شديد ; أي شديد حره . واختلف في ذلك العذاب ; فقيل : هو عذاب النار في الآخرة . وقيل : عذاب الاستئصال في الدنيا . وقيل : غلاء السعر ; روي معناه عن ابن عباس . وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما أظهر قوم البخس في المكيال والميزان إلا ابتلاهم الله بالقحط والغلاء . وقد تقدم .