Они бросились к двери, пытаясь опередить друг друга, и она порвала его рубаху со спины. У двери они встретили ее господина. Она сказала: «Как иначе можно покарать того, кто хотел причинить зло твоей жене, если не заточить его в темницу или не подвергнуть мучительным страданиям?!».
قوله تعالى : واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليمقوله تعالى : واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : واستبقا الباب قالت العلماء : وهذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجتمع فيه المعاني ; وذلك أنه لما رأى برهان ربه هرب منها فتعاديا ، هي لترده إلى نفسها ، وهو ليهرب عنها ، فأدركته قبل أن يخرج .وقدت قميصه من دبر أي من خلفه ; قبضت في أعلى قميصه فتخرق القميص عند طوقه ، ونزل التخريق إلى أسفل القميص . والاستباق طلب السبق إلى الشيء ; ومنه السباق . والقد القطع ، وأكثر ما يستعمل فيما كان طولا ; قال النابغة :تقد السلوقي المضاعف نسجه وتوقد بالصفاح نار الحباحبوالقط بالطاء يستعمل فيما كان عرضا . وقال المفضل بن حرب : قرأت في مصحف " فلما رأى قميصه عط من دبره " أي شق . قال يعقوب : العط الشق في الجلد الصحيح والثوب الصحيح .وحذفت الألف من استبقا في اللفظ لسكونها وسكون اللام بعدها ; كما يقال : جاءني عبد الله في التثنية ; ومن العرب من يقول : جاءني عبدا الله بإثبات الألف بغير همز ، يجمع بين ساكنين ; لأن الثاني مدغم ، والأول حرف مد ولين . ومنهم من يقول : عبدا الله بإثبات الألف والهمز ، كما تقول في الوقف .الثانية : في الآية دليل على القياس والاعتبار ، والعمل بالعرف والعادة ; لما ذكر من قد القميص مقبلا ومدبرا ، وهذا أمر انفرد به المالكية في كتبهم ; وذلك أن القميص إذا جبذ من خلف تمزق من تلك الجهة ، وإذا جبذ من قدام تمزق من تلك الجهة ، وهذا هو الأغلب .قوله تعالى : وألفيا سيدها لدى الباب أي وجدا العزيز عند الباب ، وعني بالسيد الزوج ، والقبط يسمون الزوج سيدا . يقال : ألفاه وصادفه ووارطه ووالطه ولاطه كله بمعنى واحد ;فلما رأت زوجها طلبت وجها للحيلة وكادت ف قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا [ ص: 151 ] أي زنى .إلا أن يسجن أو عذاب أليم تقول : يضرب ضربا وجيعا . و " ما جزاء " ابتداء ، وخبره " أن يسجن " . " أو عذاب " عطف على موضع " أن يسجن " لأن المعنى : إلا السجن . ويجوز أو عذابا أليما بمعنى : أو يعذب عذابا أليما ; قاله الكسائي .
Он сказал: «Это она пыталась соблазнить меня». А свидетель из ее семьи сказал: «Если его рубаха разорвана спереди, то она говорит правду, а он - один из тех, кто лжет.
قوله تعالى : قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها فيه ثلاث مسائل :الأولى : قال العلماء : لما برأت نفسها ; ولم تكن صادقة في حبه - لأن من شأن المحب إيثار المحبوب - قال : هي راودتني عن نفسي نطق يوسف بالحق في مقابلة بهتها وكذبها عليه . قال نوف الشامي وغيره : كأن يوسف - عليه السلام - لم يبن عن كشف القضية ، فلما بغت به غضب فقال الحق .الثانية : قوله تعالى : وشهد شاهد من أهلها لأنهما لما تعارضا في القول احتاج الملك إلى شاهد ليعلم الصادق من الكاذب ، فشهد شاهد من أهلها . أي حكم حاكم من أهلها ; لأنه حكم منه وليس بشهادة . وقد اختلف في هذا الشاهد على أقوال أربعة : الأول - أنه طفل في المهد تكلم ; قال السهيلي : وهو الصحيح ; للحديث الوارد فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قوله : لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة . . . وذكر فيهم شاهد يوسف . وقال القشيري أبو نصر : قيل فيه : كان صبيا في المهد في الدار وهو ابن خالتها ; وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه [ ص: 152 ] قال : تكلم أربعة وهم صغار . . . فذكر منهم شاهد يوسف ; فهذا قول . الثاني - أن الشاهد قد القميص ; رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وهو مجاز صحيح من جهة اللغة ; فإن لسان الحال أبلغ من لسان المقال ; وقد تضيف العرب الكلام إلى الجمادات وتخبر عنها بما هي عليه من الصفات ، وذلك كثير في أشعارها وكلامها ; ومن أحلاه قول بعضهم : قال الحائط للوتد لم تشقني ؟ قال له : سل من يدقني . إلا أن قول الله تعالى بعد " من أهلها " يبطل أن يكون القميص . الثالث - أنه خلق من خلق الله تعالى ليس بإنسي ولا بجني ; قاله مجاهد أيضا ، وهذا يرده قوله تعالى : " من أهلها " . الرابع - أنه رجل حكيم ذو عقل كان الوزير يستشيره في أموره ، وكان من جملة أهل المرأة وكان مع زوجها فقال : قد سمعت الاستبدار والجلبة من وراء الباب ، وشق القميص ، فلا يدرى أيكما كان قدام صاحبه ; فإن كان شق القميص من قدامه فأنت صادقة ، وإن كان من خلفه فهو صادق ، فنظروا إلى القميص فإذا هو مشقوق من خلف ; هذا قول الحسن وعكرمة وقتادة والضحاك ومجاهد أيضا والسدي . قال السدي : كان ابن عمها ; وروي عن ابن عباس ، وهو الصحيح في الباب ، والله أعلم . وروي عن ابن عباس - رواه عنه إسرائيل عن سماك عن عكرمة - قال : كان رجلا ذا لحية . وقال سفيان عن جابر عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أنه قال : كان من خاصة الملك . وقال عكرمة : لم يكن بصبي ، ولكن كان رجلا حكيما . وروى سفيان عن منصور عن مجاهد قال : كان رجلا . قال أبو جعفر النحاس : والأشبه بالمعنى - والله أعلم - أن يكون رجلا عاقلا حكيما شاوره الملك فجاء بهذه الدلالة ; ولو كان طفلا لكانت شهادته ليوسف - صلى الله عليه وسلم - تغني عن أن يأتي بدليل من العادة ; لأن كلام الطفل آية معجزة ، فكانت أوضح من الاستدلال بالعادة ; وليس هذا بمخالف للحديث تكلم أربعة وهم صغار منهم صاحب يوسف ، يكون المعنى : صغيرا ليس بشيخ ; وفي هذا دليل آخر وهو : أن ابن عباس - رضي الله عنهما - روى الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد تواترت الرواية عنه أن صاحب يوسف ليس بصبي .قلت : قد روي عن ابن عباس وأبي هريرة وابن جبير وهلال بن يساف والضحاك أنه كان صبيا في المهد ; إلا أنه لو كان صبيا تكلم لكان الدليل نفس كلامه ، دون أن يحتاج إلى استدلال بالقميص ، وكان يكون ذلك خرق عادة ، ونوع معجزة ; والله أعلم . وسيأتي من تكلم في المهد من الصبيان في سورة [ البروج ] إن شاء الله .[ ص: 153 ] الثالثة : إذا تنزلنا على أن يكون الشاهد طفلا صغيرا فلا يكون فيه دلالة على العمل بالأمارات كما ذكرنا ; وإذا كان رجلا فيصح أن يكون حجة بالحكم بالعلامة في اللقطة وكثير من المواضع ; حتى قال مالك في اللصوص : إذا وجدت معهم أمتعة فجاء قوم فادعوها ، وليست لهم بينة فإن السلطان يتلوم لهم في ذلك ; فإن لم يأت غيرهم دفعها إليهم . وقال محمد في متاع البيت إذا اختلفت فيه المرأة والرجل : إن ما كان للرجال فهو للرجل ، وما كان للنساء فهو للمرأة ، وما كان للرجل والمرأة فهو للرجل . وكان شريح وإياس بن معاوية يعملان على العلامات في الحكومات ; وأصل ذلك هذه الآية ، والله أعلم .قوله تعالى : إن كان قميصه قد من قبل كان في موضع جزم بالشرط ، وفيه من النحو ما يشكل ، لأن حروف الشرط ترد الماضي إلى المستقبل ، وليس هذا في كان ; فقال المبرد محمد بن يزيد : هذا لقوة كان ، وأنه يعبر بها عن جميع الأفعال . وقال الزجاج : المعنى إن يكن ; أي إن يعلم ، والعلم لم يقع ، وكذا الكون لأنه يؤدي عن العلم . " قد من قبل " فخبر عن كان بالفعل الماضي ; كما قال زهير :وكان طوى كشحا على مستكنة فلا هو أبداها ولم يتقدموقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق من " قبل " بضم القاف والباء واللام ،
А если его рубаха разорвана со спины, то она лжет, а он - один из тех, кто говорит правду».
وكذا " دبر " قال الزجاج : يجعلهما غايتين كقبل وبعد ; كأنه قال : من قبله ومن دبره ، فلما حذف المضاف إليه - وهو مراد - صار المضاف غاية نفسه بعد أن كان المضاف إليه غاية له . ويجوز " من قبل " " ومن دبر " بفتح الراء واللام تشبيها بما لا ينصرف ; لأنه معرفة ومزال عن بابه . وروى محبوب عن أبي عمرو من قبل ومن دبر مخففان مجروران .