Аллах привел в качестве притчи селение, которое пребывало в безопасности и покое (Мекку). Они обретали свой удел в изобилии отовсюду, но не благодарили Аллаха за эти блага, и тогда Аллах облек их в одеяние голода и страха за то, что они творили.
قوله تعالى : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون[ ص: 176 ] قوله تعالى : وضرب الله مثلا قرية هذا متصل بذكر المشركين . وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا على مشركي قريش وقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف . فابتلوا بالقحط حتى أكلوا العظام ، ووجه إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما ففرق فيهم .كانت آمنة لا يهاج أهلها .مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان من البر والبحر ; نظيره يجبى إليه ثمرات كل شيء الآية .فكفرت بأنعم الله الأنعم : جمع النعمة ; كالأشد جمع الشدة . وقيل : جمع نعمى ; مثل بؤسى وأبؤس . وهذا الكفران تكذيب بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .فأذاقها الله أي أذاق أهلها .لباس الجوع والخوف سماه لباسا لأنه يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس . بما كانوا يصنعون أي من الكفر والمعاصي .وقرأه حفص بن غياث ونصر بن عاصم وابن أبي إسحاق والحسن وأبو عمرو فيما روى عنه عبد الوارث وعبيد وعباس والخوف نصبا بإيقاع " أذاقها " عليه ، عطفا على لباس الجوع وأذاقها الخوف . وهو بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سراياه التي كانت تطيف بهم . وأصل الذوق بالفم ثم يستعار فيوضع موضع الابتلاء .وضرب مكة مثلا لغيرها من البلاد ; أي أنها مع جوار بيت الله وعمارة مسجده لما كفر أهلها أصابهم القحط فكيف بغيرها من القرى . وقد قيل : إنها المدينة ، آمنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم كفرت بأنعم الله لقتل عثمان بن عفان ، وما حدث بها بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفتن . وهذا قول عائشة وحفصة زوجي النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقيل : إنه مثل مضروب بأي قرية كانت على هذه الصفة من سائر القرى .
К ним явился посланник из их среды, но они не признали его, и мучения постигли их, пока они поступали несправедливо.
قوله تعالى : ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون [ ص: 177 ] قوله تعالى : ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه هذا يدل على أنها مكة . وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة .فأخذهم العذاب وهو الجوع الذي وقع بمكة . وقيل : الشدائد والجوع منها .
Питайтесь дозволенным и благим из того, что Аллах дал вам в удел, и будьте благодарны за милости Аллаха, если вы поклоняетесь Ему.
قوله تعالى : فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون قوله تعالى : فكلوا مما رزقكم الله أي كلوا يا معشر المسلمين من الغنائم . وقيل : الخطاب للمشركين ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إليهم بطعام رقة عليهم ، وذلك أنهم لما ابتلوا بالجوع سبع سنين ، وقطع العرب عنهم الميرة بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أكلوا العظام المحرقة والجيفة والكلاب الميتة والجلود والعلهز ، وهو الوبر يعالج بالدم . ثم إن رؤساء مكة كلموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين جهدوا وقالوا : هذا عذاب الرجال فما بال النساء والصبيان . وقال له أبو سفيان : يا محمد ، إنك جئت تأمر بصلة الرحم والعفو ، وإن قومك قد هلكوا ; فادع الله لهم . فدعا لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأذن للناس بحمل الطعام إليهم وهم بعد مشركون .