Аль-КуртубиАн‑Нахль · 16:40–42

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Ан-Нахль 16:40–42

16:40Страница 271

إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠

Когда Мы хотим чего-либо, то стоит Нам сказать: «Будь!». - как это сбывается.

قوله تعالى : إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون [ ص: 96 ] أعلمهم سهولة الخلق عليه ، أي إذا أردنا أن نبعث من يموت فلا تعب علينا ولا نصب في إحيائهم ، ولا في غير ذلك مما نحدثه ; لأنا إنما نقول له كن فيكون . قراءة ابن عامر والكسائي فيكون نصبا عطفا على أن نقول . وقال الزجاج : يجوز أن يكون نصبا على جواب كن . الباقون بالرفع على معنى فهو يكون . وقد مضى القول فيه في " البقرة " مستوفى وقال ابن الأنباري : أوقع لفظ الشيء على المعلوم عند الله قبل الخلق لأنه بمنزلة ما وجد وشوهد . وفي الآية دليل على أن القرآن غير مخلوق ; لأنه لو كان قوله : كن مخلوقا لاحتاج إلى قول ثان ، والثاني إلى ثالث وتسلسل وكان محالا . وفيها دليل على أن الله سبحانه مريد لجميع الحوادث كلها خيرها وشرها نفعها وضرها ; والدليل على ذلك أن من يرى في سلطانه ما يكرهه ولا يريده فلأحد شيئين : إما لكونه جاهلا لا يدري ، وإما لكونه مغلوبا لا يطيق ، ولا يجوز ذلك في وصفه سبحانه ، وقد قام الدليل على أنه خالق لاكتساب العباد ، ويستحيل أن يكون فاعلا لشيء وهو غير مريد له ; لأن أكثر أفعالنا يحصل على خلاف مقصودنا وإرادتنا ، فلو لم يكن الحق سبحانه مريدا لها لكانت تلك الأفعال تحصل من غير قصد ; وهذا قول الطبيعيين ، وقد أجمع الموحدون على خلافه وفساده .

16:41Страница 271

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١

Тех, которые переселились ради Аллаха после того, как подверглись притеснениям, Мы одарим прекрасным жилищем в этом мире, а вознаграждение в Последней жизни будет еще больше. Если бы они только знали!

قوله تعالى : والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون قوله تعالى : والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا قد تقدم في " النساء " معنى الهجرة ، وهي ترك الأوطان والأهل والقرابة في الله أو في دين الله ، وترك السيئات . وقيل : في بمعنى اللام ، أي لله .من بعد ما ظلموا أي عذبوا في الله . نزلت في صهيب وبلال وخباب وعمار ، عذبهم أهل مكة حتى قالوا لهم ما أرادوا ، فلما خلوهم هاجروا إلى المدينة ; قاله الكلبي . وقيل : نزلت في أبي جندل بن سهيل . وقال قتادة : المراد أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ظلمهم المشركون بمكة وأخرجوهم حتى لحق طائفة منهم بالحبشة ; ثم بوأهم الله - تعالى - دار الهجرة وجعل لهم أنصارا من المؤمنين . والآية تعم الجميع .لنبوئنهم في الدنيا حسنة في الحسنة ستة أقوال :الأول : نزول المدينة ; قاله ابن عباس والحسن والشعبي وقتادة .الثاني : الرزق الحسن ; قاله مجاهد .الثالث : النصر على عدوهم ; قاله الضحاك .الرابع : إنه لسان صدق ; حكاه ابن جريج .الخامس : ما استولوا عليه من فتوح البلاد وصار لهم فيها من [ ص: 97 ] الولايات .السادس : ما بقي لهم في الدنيا من الثناء ، وما صار فيها لأولادهم من الشرف . وكل ذلك اجتمع لهم بفضل الله ، والحمد لله .ولأجر الآخرة أكبر أي ولأجر دار الآخرة أكبر ، أي أكبر من أن يعلمه أحد قبل أن يشاهده ; وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرالو كانوا يعلمون أي لو كان هؤلاء الظالمون يعلمون ذلك . وقيل : هو راجع إلى المؤمنين . أي لو رأوا ثواب الآخرة وعاينوه لعلموا أنه أكبر من حسنة الدنيا . وروي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا دفع إلى المهاجرين العطاء قال : هذا ما وعدكم الله في الدنيا وما ادخر لكم في الآخرة أكثر ; ثم تلا عليهم هذه الآية .

16:42Страница 271

ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢

Это - те, которые проявляют терпение и уповают только на своего Господа.

قوله تعالى : الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون قيل : الذين بدل من الذين الأول . وقيل : من الضمير في لنبوئنهم وقيل : هم الذين صبروا على دينهم . وعلى ربهم يتوكلون في كل أمورهم . وقال بعض أهل التحقيق : خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر ، وإذا عجز عن أمر توكل ; قال الله - تعالى - : الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English