В тот день Он призовет вас, и вы ответите Ему похвалой и предположите, что пробыли на земле совсем недолго.
قوله تعالى : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا [ ص: 248 ] يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده الدعاء : النداء إلى المحشر بكلام تسمعه الخلائق ، يدعوهم الله - تعالى - فيه بالخروج . وقيل : بالصيحة التي يسمعونها ; فتكون داعية لهم إلى الاجتماع في أرض القيامة . قال - صلى الله عليه وسلم - : إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم .فتستجيبون بحمده أي باستحقاقه الحمد على الإحياء . وقال أبو سهل : أي والحمد لله ; كما قال :فإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ، ولا من غدرة أتقنعوقيل : حامدين لله - تعالى - بألسنتكم . قال سعيد بن جبير : تخرج الكفار من قبورهم وهم يقولون سبحانك وبحمدك ; ولكن لا ينفعهم اعتراف ذلك اليوم . وقال ابن عباس : بحمده بأمره ; أي تقرون بأنه خالقكم . وقال قتادة : بمعرفته وطاعته . وقيل : المعنى بقدرته . وقيل : بدعائه إياكم . قال علماؤنا : وهو الصحيح ; فإن النفخ في الصور إنما هو سبب لخروج أهل القبور ; بالحقيقة إنما هو خروج الخلق بدعوة الحق ، قال الله - تعالى - : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده فيقومون يقولون سبحانك اللهم وبحمدك . قال : فيوم القيامة يوم يبدأ بالحمد ويختم به ; قال الله - تعالى - : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وقال في آخر وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين .وتظنون إن لبثتم إلا قليلا يعني بين النفختين ; وذلك أن العذاب يكف عن المعذبين بين النفختين ، وذلك أربعون عاما فينامون ; فذلك قوله - تعالى - : من بعثنا من مرقدنا فيكون خاصا للكفار . وقال مجاهد : للكافرين هجعة قبل يوم القيامة يجدون فيها طعم النوم ، فإذا صيح بأهل القبور قاموا مذعورين . وقال قتادة : المعنى أن الدنيا تحاقرت في أعينهم وقلت حين رأوا يوم القيامة . الحسن : وتظنون إن لبثتم إلا قليلا في الدنيا لطول لبثكم في الآخرة .
Скажи Моим рабам, чтобы они говорили наилучшие слова, ибо дьявол вносит между ними раздор. Воистину, дьявол для человека - явный враг.
قوله تعالى : وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبيناقوله تعالى : وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن تقدم إعرابه . والآية نزلت في عمر بن الخطاب . وذلك أن رجلا من العرب شتمه ، وسبه عمر وهم بقتله ، فكادت تثير فتنة فأنزل الله - تعالى - فيه : وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ذكره الثعلبي والماوردي وابن عطية والواحدي . وقيل : نزلت لما قال المسلمون : إيذن لنا يا رسول الله في قتالهم فقد طال إيذاؤهم إيانا ، فقال : لم أومر بعد بالقتال فأنزل الله - تعالى - : وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ; قاله الكلبي . وقيل : المعنى قل لعبادي الذين اعترفوا بأني خالقهم وهم يعبدون الأصنام ، يقولوا التي هي أحسن من كلمة التوحيد والإقرار بالنبوة . وقيل : المعنى وقل لعبادي المؤمنين إذا جادلوا الكفار في التوحيد ، أن يقولوا الكلمة التي هي أحسن . كما قال : ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم . وقال الحسن : هو أن يقول للكافر إذا تشطط : هداك الله ! يرحمك الله ! وهذا قبل أن أمروا بالجهاد . وقيل : المعنى قل لهم يأمروا بما أمر الله به وينهوا عما نهى الله عنه ; وعلى هذا تكون الآية عامة في المؤمن والكافر ، أي قل للجميع . والله أعلم . وقالت طائفة : أمر الله - تعالى - في هذه الآية المؤمنين فيما بينهم خاصة ، بحسن الأدب وإلانة القول ، وخفض الجناح وإطراح نزغات الشيطان ; وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : وكونوا عباد الله إخوانا . وهذا أحسن ، وتكون الآية محكمة .إن الشيطان ينزغ بينهم أي بالفساد وإلقاء العداوة والإغواء . وقد تقدم في آخر [ الأعراف ] [ ويوسف ] . يقال : نزغ بيننا أي أفسد ; قاله اليزيدي . وقال غيره : النزغ الإغراء .إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا أي شديد العداوة . وقد تقدم في [ البقرة ] . وفي الخبر ( أن قوما جلسوا يذكرون الله ، - عز وجل - فجاء الشيطان ليقطع مجلسهم فمنعته الملائكة فجاء إلى قوم جلسوا قريبا منهم لا يذكرون الله فحرش بينهم فتخاصموا وتواثبوا فقال هؤلاء [ ص: 250 ] الذاكرون قوموا بنا نصلح بين إخواننا فقاموا وقطعوا مجلسهم وفرح بذلك الشيطان ) . فهذا من بعض عداوته .
Вашему Господу лучше знать вас. Если Он пожелает, то смилостивится над вами, а если пожелает, то подвергнет вас мучениям. Мы не посылали тебя их попечителем и хранителем.
قوله تعالى : ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا قوله تعالى : ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم هذا خطاب للمشركين ، والمعنى : إن يشأ يوفقكم للإسلام فيرحمكم ، أو يمتكم على الشرك فيعذبكم ; قاله ابن جريج . وأعلم بمعنى عليم ; نحو قولهم : الله أكبر ، بمعنى كبير . وقيل : الخطاب للمؤمنين ; أي إن يشأ يرحمكم بأن يحفظكم من كفار مكة ، أو إن يشأ يعذبكم بتسليطهم عليكم ; قاله الكلبي .وما أرسلناك عليهم وكيلا أي وما وكلناك في منعهم من الكفر ولا جعلنا إليك إيمانهم . وقيل : ما جعلناك كفيلا لهم تؤخذ بهم ; قاله الكلبي . وقال الشاعر :ذكرت أبا أروى فبت كأنني برد الأمور الماضيات وكيلأي كفيل .