Аль-КуртубиАль‑Кахф · 18:52–54

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Аль-Кахф 18:52–54

18:52Страница 299

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢

В тот день Он скажет: «Призовите Моих сотоварищей, о существовании которых вы предполагали». Они воззовут к ним, но те не ответят им. Мы воздвигнем между ними губительное место (преграду).

قوله تعالى : ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم أي اذكروا يوم يقول الله : أين شركائي ؟ أي ادعوا الذين أشركتموهم بي فليمنعوكم من عذابي . وإنما يقول ذلك لعبدة الأوثان . وقرأ حمزة ويحيى وعيسى بن عمر " نقول " بنون . الباقون بالياء ; لقوله : شركائي ولم يقل : شركائنا .فدعوهم أي فعلوا ذلك .فلم يستجيبوا لهم أي لم يجيبوهم إلى نصرهم ولم يكفوا عنهم شيئا .وجعلنا بينهم موبقا قال أنس بن مالك : هو واد في جهنم من قيح ودم . وقال ابن عباس : أي وجعلنا بين المؤمنين والكافرين حاجزا . وقيل : بين الأوثان وعبدتها ، ونحو قوله : فزيلنا بينهم قال ابن الأعرابي : كل شيء حاجز بين شيئين فهو موبق ، وذكر ابن وهب عن مجاهد في قوله - تعالى - : موبقا قال واد في جهنم يقال له موبق ، وكذلك قال نوف البكالي إلا أنه قال : يحجز بينهم وبين المؤمنين . عكرمة : هو نهر في جهنم يسيل نارا على حافتيه حيات مثل البغال الدهم فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا منها بالاقتحام في النار .وروى زيد بن درهم عن أنس بن مالك قال : موبقا ( واد من قيح ودم في جهنم ) . وقال عطاء والضحاك : مهلكا في جهنم ; ومنه يقال : أوبقته ذنوبه إيباقا . وقال أبو عبيدة : موعدا للهلاك . الجوهري : وبق يبق وبوقا هلك ، والموبق مثل الموعد مفعل من وعد يعد ، ومنه قوله - تعالى - : وجعلنا بينهم موبقا . وفيه لغة أخرى : وبق يوبق وبقا . وفيه لغة ثالثة : وبق يبق بالكسر فيهما ، وأوبقه أي أهلكه . وقال زهير :ومن يشتري حسن الثناء بماله يصن عرضه من كل شنعاء موبققال الفراء : جعل تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة .

18:53Страница 299

وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣

Грешники увидят Огонь, и им станет ясно, что они будут брошены в него. Они не найдут от него спасения!

قوله تعالى : ورأى المجرمون النار رأى أصله رأي ; قلبت الياء ألفا لانفتاحها وانفتاح ما قبلها ; ولهذا زعم الكوفيون أن رأى يكتب بالياء ، وتابعهم على هذا القول بعض البصريين . فأما البصريون الحذاق ، منهم محمد بن يزيد فإنهم يكتبونه بالألف . قال النحاس : سمعت علي ابن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول : لا يجوز أن يكتب مضى ورمى وكل ما كان من ذوات الياء إلا بالألف ، ولا فرق بين ذوات الياء وبين ذوات الواو في الخط ، كما أنه لا فرق بينهما في اللفظ ، ولو وجب أن يكتب ذوات الياء بالياء لوجب أن يكتب ذوات الواو بالواو ، وهم مع هذا يناقضون فيكتبون رمى بالياء ورماه بالألف ، فإن كانت العلة أنه من ذوات الياء وجب أن يكتبوا رماه بالياء ، ثم يكتبون ضحا جمع ضحوة ، وكسا جمع [ ص: 380 ] كسوة ، وهما من ذوات الواو بالياء ، وهذا ما لا يحصل ولا يثبت على أصل .فظنوا أنهم مواقعوها فظنوا هنا بمعنى اليقين والعلم كما قال :فقلت لهم ظنوا بألفي مدججأي أيقنوا ; وقد تقدم . قال ابن عباس : أيقنوا أنهم مواقعوها . وقيل : رأوها من مكان بعيد فتوهموا أنهم مواقعوها ، وظنوا أنها تأخذهم في الحال . وفي الخبر : إن الكافر ليرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة . والمواقعة ملابسة الشيء بشدة . وعن علقمة أنه قرأ " فظنوا أنهم ملافوها " أي مجتمعون فيها ، واللفف الجمع .ولم يجدوا عنها مصرفا أي مهربا لإحاطتها بهم من كل جانب . وقال القتبي : معدلا ينصرفون إليه . وقيل : ملجأ يلجئون إليه ، والمعنى واحد . وقيل : ولم تجد الأصنام مصرفا للنار عن المشركين .

18:54Страница 300

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

Мы разъяснили людям в этом Коране любые притчи, но человек больше всего склонен препираться.

قوله تعالى : ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل يحتمل وجهين :[ أحدهما ] ما ذكره لهم من العبر والقرون الخالية . [ الثاني ] ما أوضحه لهم من دلائل الربوبية وقد تقدم في " سبحان " ; فهو على الوجه الأول زجر ، وعلى الثاني بيان .وكان الإنسان أكثر شيء جدلا أي جدالا ومجادلة والمراد به النضر بن الحارث وجداله في القرآن وقيل : الآية في أبي بن خلف . وقال الزجاج : أي الكافر أكثر شيء جدلا ; والدليل على أنه أراد الكافر قوله ويجادل الذين كفروا بالباطلوروى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يؤتى بالرجل يوم القيامة من الكفار فيقول الله له : ما صنعت فيما أرسلت إليك ؟ فيقول : رب آمنت بك وصدقت برسلك وعملت بكتابك ، فيقول الله : له هذه صحيفتك ليس فيها من ذلك ، فيقول : يا رب إني لا أقبل ما في هذه الصحيفة ، فيقال له : هذه الملائكة الحفظة يشهدون عليك ، فيقول : ولا أقبلهم يا رب وكيف أقبلهم ولا هم من عندي ولا من جهتي ، فيقول الله - تعالى - : هذا اللوح المحفوظ أم الكتاب قد شهد بذلك ، فقال : يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ قال : بلى ، فقال : يا رب لا أقبل إلا شاهدا علي إلا من نفسي ، فيقول الله - تعالى - : الآن نبعث عليك شاهدا من نفسك ، فيتفكر من ذا الذي يشهد عليه من نفسه فيختم على فيه ثم تنطق جوارحه بالشرك ثم يخلى بينه وبين الكلام فيدخل النار وإن بعضه ليلعن بعضا يقول لأعضائه لعنكن الله فعنكن كنت أناضل فتقول أعضاؤه لعنك الله أفتعلم أن الله - تعالى - يكتم حديثا فذلك قوله - تعالى - : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا أخرجه مسلم بمعناه من حديث أنس أيضا . وفي صحيح مسلم عن علي أن النبي - صلي الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة فقال : ألا تصلون ؟ فقلت : يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ; فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قلت له ذلك ، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English