Аль-КуртубиТа Ха · 20:10–12

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Та Ха 20:10–12

20:10Страница 312

إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠

Вот он увидел огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Быть может, я принесу вам головню или же найду возле огня дорогу».

إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى قال ابن عباس وغيره : هذا حين قضى الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر ، وكان قد أخطأ الطريق ، وكان موسى - عليه السلام - رجلا غيورا ، يصحب الناس بالليل ويفارقهم بالنهار غيرة منه ، لئلا يروا امرأته ، فأخطأ الرفقة - لما سبق في علم الله تعالى - وكانت ليلة مظلمة . وقال مقاتل : وكانت ليلة الجمعة في الشتاء . وهب بن منبه : استأذن موسى شعيبا في الرجوع إلى والدته فأذن له فخرج بأهله بغنمه ، وولد له في الطريق غلام في ليلة شاتية باردة مثلجة ، وقد حاد عن الطريق وتفرقت ماشيته ، فقدح موسى النار فلم تور المقدحة شيئا ، إذ بصر بنار من بعيد على يسار الطريق فقال لأهله امكثوا أي أقيموا بمكانكم إني آنست نارا أي أبصرت . قال ابن عباس : فلما توجه نحو النار فإذا النار في شجرة عناب ، فوقف متعجبا من حسن ذلك الضوء ؛ وشدة خضرة تلك الشجرة ، فلا شدة حر النار تغير حسن خضرة الشجرة ، ولا كثرة ماء الشجرة ولا نعمة الخضرة تغيران حسن ضوء النار . وذكر المهدوي : فرأى النار - فيما روي - وهي في شجرة من العليق ، فقصدها فتأخرت عنه ، فرجع وأوجس في نفسه خيفة ، ثم دنت منه وكلمه الله - عز وجل - من الشجرة . الماوردي : كانت عند موسى نارا ، وكانت عند الله تعالى نورا . وقرأ حمزة ( لأهله امكثوا ) بضم الهاء ، وكذا في ( القصص ) . قال النحاس : وهذا على لغة من قال : مررت به يا رجل ؛ فجاء به على الأصل ، وهو جائز إلا أن حمزة خالف أصله في هذين الموضعين خاصة . وقال : امكثوا ولم يقل أقيموا ، لأن الإقامة تقتضي الدوام ، والمكث ليس كذلك وآنست أبصرت ، قاله ابن الأعرابي . ومنه قوله : فإن آنستم منهم رشدا أي علمتم . وآنست الصوت سمعته ، والقبس شعلة من نار ، وكذلك المقباس . يقال قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني أي أعطاني منه قبسا ، وكذلك اقتبست منه نارا واقتبست منه علما أيضا أي استفدته ، قال اليزيدي : [ ص: 93 ] أقبست الرجل علما وقبسته نارا ؛ فإن كنت طلبتها له قلت أقبسته . وقال الكسائي : أقبسته نارا أو علما سواء . وقال : وقبسته أيضا فيهما . هدى أي هاديا .

20:11Страница 312

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١

Когда он подошел к нему, раздался глас: «О Муса (Моисей)!

فلما أتاها يعني النار نودي أي من الشجرة كما في سورة ( القصص ) أي من جهتها وناحيتها على ما يأتي يا موسى إني أنا ربك .

20:12Страница 312

إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢

Воистину, Я - твой Господь. Сними же свою обувь. Ты находишься в священной долине Тува (Това).

قوله تعالى : فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى فيه خمس مسائل :الأولى : قوله تعالى : فاخلع نعليك روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف وجبة صوف وكمة صوف وسراويل صوف ، وكانت نعلاه من جلد حمار ميت ) قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج منكر الحديث ، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة ؛ والكمة القلنسوة الصغيرة . وقرأ العامة ( إني ) بالكسر ؛ أي نودي فقيل له يا موسى إني ، واختاره أبو عبيد . وقرأ أبو عمرو وابن كثير وابن محيصن وحميد ( أني ) بفتح الألف بإعمال النداء . واختلف العلماء في السبب الذي من أجله أمر بخلع النعلين . والخلع النزع . والنعل ما جعلته وقاية لقدميك من الأرض . فقيل : أمر بطرح النعلين ؛ لأنها نجسة إذ هي من جلد غير مذكى ؛ قاله كعب وعكرمة وقتادة . وقيل : أمر بذلك لينال بركة الوادي المقدس ، وتمس قدماه تربة الوادي ؛ قاله علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والحسن وابن جريج . وقيل أمر بخلع النعلين للخشوع والتواضع عند مناجاة الله تعالى . وكذلك فعل السلف حين طافوا بالبيت . وقيل : إعظاما لذلك الموضع كما أن الحرم لا يدخل بنعلين إعظاما له . قال سعيد بن جبير : قيل له طإ الأرض حافيا كما تدخل الكعبة حافيا . والعرف عند الملوك أن تخلع النعال ويبلغ الإنسان إلى غاية التواضع ، فكأن موسى - عليه السلام - أمر بذلك على هذا الوجه ، ولا تبالي كانت نعلاه من ميتة أو غيرها . وقد كان مالك لا يرى لنفسه ركوب دابة بالمدينة برا بتربتها المحتوية على الأعظم الشريفة ، والجثة الكريمة . ومن هذا المعنى قوله - عليه الصلاة والسلام - لبشير بن الخصاصية وهو يمشي بين القبور بنعليه : إذا كنت في مثل هذا المكان فاخلع نعليك قال : فخلعتهما . وقول خامس : إن ذلك عبارة عن تفريغ قلبه من أمر [ ص: 94 ] الأهل والولد . وقد يعبر عن الأهل بالنعل . وكذلك هو في التعبير : من رأى أنه لابس نعلين فإنه يتزوج . وقيل : لأن الله تعالى بسط له بساط النور والهدى ، ولا ينبغي أن يطأ بساط رب العالمين بنعله . وقد يحتمل أن يكون موسى أمر بخلع نعليه ، وكان ذلك أول فرض عليه ؛ كما كان أول ما قيل لمحمد - صلى الله عليه وسلم - : قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر والله أعلم بالمراد من ذلك .الثانية : في الخبر أن موسى - عليه السلام - خلع نعليه وألقاهما من وراء الوادي . وقال أبو الأحوص : زار عبد الله أبا موسى في داره ، فأقيمت الصلاة فأقام أبو موسى ؛ فقال أبو موسى لعبد الله : تقدم . فقال عبد الله : تقدم أنت في دارك . فتقدم وخلع نعليه ؛ فقال عبد الله : أبالوادي المقدس أنت ؟ ! وفي صحيح مسلم عن سعيد بن يزيد قال : قلت لأنس أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعلين ؟ قال : نعم . ورواه النسائي عن عبد الله بن السائب : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفتح فوضع نعليه عن يساره . وروى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه ، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا وقال : إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما . صححه أبو محمد عبد الحق . وهو يجمع بين الحديثين قبله ، ويرفع بينهما التعارض . ولم يختلف العلماء في جواز الصلاة في النعل إذا كانت طاهرة من ذكي ، حتى لقد قال بعض العلماء : إن الصلاة فيهما أفضل ، وهو معنى قوله تعالى : خذوا زينتكم عند كل مسجد على ما تقدم . وقال إبراهيم النخعي في الذين يخلعون نعالهم : لوددت أن محتاجا جاء فأخذها . [ ص: 95 ] الثالثة : فإن خلعتهما فاخلعهما بين رجليك ؛ فإن أبا هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا صلى أحدكم فليخلع نعليه بين رجليه قال أبو هريرة للمقبري : اخلعهما بين رجليك ولا تؤذ بهما مسلما . وما رواه عبد الله بن السائب - رضي الله عنه - أنه - عليه الصلاة والسلام - خلعهما عن يساره فإنه كان إماما ، فإن كنت إماما أو وحدك فافعل ذلك إن أحببت ، وإن كنت مأموما في الصف فلا تؤذ بهما من على يسارك ، ولا تضعهما بين قدميك فتشغلاك ، ولكن قدام قدميك . وروي عن جبير بن مطعم أنه قال : وضع الرجل نعليه بين قدميه بدعة .الرابعة : فإن تحقق فيهما نجاسة مجمع على تنجيسها كالدم والعذرة من بول بني آدم لم يطهرها إلا الغسل بالماء ، عند مالك والشافعي وأكثر العلماء ، وإن كانت النجاسة مختلفا فيها كبول الدواب وأرواثها الرطبة فهل يطهرها المسح بالتراب من النعل والخف أو لا ؟ قولان عندنا . وأطلق الإجزاء بمسح ذلك بالتراب من غير تفصيل الأوزاعي وأبو ثور . وقال أبو حنيفة : يزيله إذا يبس الحك والفرك ، ولا يزيل رطبه إلا الغسل ما عدا البول ، فلا يجزئ فيه عنده إلا الغسل . وقال الشافعي : لا يطهر شيئا من ذلك إلا الماء . والصحيح قول من قال : إن المسح يطهره من الخف والنعل ؛ لحديث أبي سعيد . فأما لو كانت النعل والخف من جلد ميتة فإن كان غير مدبوغ فهو نجس باتفاق ، ما عدا ما ذهب إليه الزهري والليث ، على ما تقدم بيانه في سورة ( النحل ) ومضى في سورة ( براءة ) القول في إزالة النجاسة والحمد لله .الخامسة : قوله تعالى : إنك بالوادي المقدس طوى المقدس : المطهر . والقدس : الطهارة ، والأرض المقدسة أي المطهرة ؛ سميت بذلك لأن الله تعالى أخرج منها الكافرين وعمرها بالمؤمنين . وقد جعل الله تعالى لبعض الأماكن زيادة فضل على بعض ؛ كما قد جعل لبعض الأزمان زيادة فضل على بعض ، ولبعض الحيوان كذلك . ولله أن يفضل ما شاء . وعلى هذا فلا اعتبار بكونه مقدسا بإخراج الكافرين وإسكان المؤمنين ؛ فقد شاركه في ذلك غيره . و ( طوى ) اسم الوادي عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما . وقال الضحاك هو واد عميق مستدير مثل الطوي . وقرأ عكرمة ( طوى ) . الباقون طوى . قال الجوهري : طوى اسم موضع بالشام ، تكسر طاؤه وتضم ، ويصرف ولا يصرف ، فمن صرفه جعله اسم واد ومكان وجعله نكرة ، ومن لم يصرفه جعله بلدة وبقعة وجعله معرفة . وقال بعضهم : طوى مثل [ ص: 96 ] ( طوى ) وهو الشيء المثني ، وقالوا في قوله : المقدس طوى : طوي مرتين أي قدس . وقال الحسن : ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين . وذكر المهدوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : أنه قيل له طوى لأن موسى طواه بالليل إذ مر به فارتفع إلى أعلى الوادي ؛ فهو مصدر عمل فيه ما ليس من لفظه ، فكأنه قال : إنك بالواد المقدس الذي طويته طوى ؛ أي تجاوزته فطويته بسيرك . الحسن : معناه أنه قدس مرتين ؛ فهو مصدر من طويته طوى أيضا .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English