Аль-КуртубиАль‑Хаджж · 22:22–24

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Аль-Хаджж 22:22–24

22:22Страница 334

كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢

Каждый раз, когда они захотят выбраться оттуда и избавиться от печали, их вернут обратно. Вкусите мучения от обжигающего Огня!

قوله تعالى : كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق[ ص: 27 ] قوله تعالى : كلما أرادوا أن يخرجوا منها أي من النار . أعيدوا فيها بالضرب بالمقامع . وقال أبو ظبيان : ذكر لنا أنهم يحاولون الخروج من النار حين تجيش بهم وتفور فتلقي من فيها إلى أعلى أبوابها فيريدون الخروج فتعيدهم الخزان إليها بالمقامع . وقيل : إذا اشتد غمهم فيها فروا ؛ فمن خلص منهم إلى شفيرها أعادتهم الملائكة فيها بالمقامع ، ويقولون لهم ذوقوا عذاب الحريق أي المحرق ؛ مثل الأليم والوجيع . وقيل : الحريق الاسم من الاحتراق . تحرق الشيء بالنار واحترق ، والاسم الحرقة والحريق . والذوق : مماسة يحصل معها إدراك الطعم ؛ وهو هنا توسع ، والمراد به إدراكهم الألم .

22:23Страница 334

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Там они будут украшены золотыми браслетами и жемчугом, а их одеяния будут из шелка.

قوله تعالى : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حريرقوله تعالى : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار لما ذكر أحد الخصمين وهو الكافر ذكر حال الخصم الآخر وهو المؤمن . يحلون فيها من أساور من ذهب ( من ) صلة . والأساور جمع أسورة ، وأسورة واحدها سوار ؛ وفيه ثلاث لغات : ضم السين وكسرها وإسوار . قال المفسرون : لما كانت الملوك تلبس في الدنيا الأساور والتيجان جعل الله ذلك لأهل الجنة ، وليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضة ، وسوار من لؤلؤ . قال هنا وفي فاطر : من أساور من ذهب ولؤلؤا وقال في سورة الإنسان : وحلوا أساور من فضة . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقول : تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء . وقيل : تحلى النساء بالذهب والرجال بالفضة . وفيه نظر ، والقرآن يرده . ( ولؤلؤا ) قرأ نافع ، وابن القعقاع ، وشيبة ، وعاصم هنا وفي سورة الملائكة ( لؤلؤا ) بالنصب ، على معنى [ ص: 28 ] ويحلون لؤلؤا ؛ واستدلوا بأنها مكتوبة في جميع المصاحف هنا بألف . وكذلك قرأ يعقوب ، والجحدري ، وعيسى بن عمر بالنصب هنا والخفض في ( فاطر ) اتباعا للمصحف ، ولأنها كتبت هاهنا بألف وهناك بغير ألف . الباقون بالخفض في الموضعين . وكان أبو بكر لا يهمز ( اللؤلؤ ) في كل القرآن ؛ وهو ما يستخرج من البحر من جوف الصدف . قال القشيري : والمراد ترصيع السوار باللؤلؤ ؛ ولا يبعد أن يكون في الجنة سوار من لؤلؤ مصمت . قلت : وهو ظاهر القرآن بل نصه . وقال ابن الأنباري : من قرأ ( ولؤلؤ ) بالخفض وقف عليه ولم يقف على الذهب . وقال السجستاني : من نصب اللؤلؤ فالوقف الكافي من ذهب ؛ لأن المعنى ويحلون لؤلؤا . قال ابن الأنباري : وليس كما قال ، لأنا إذا خفضنا ( اللؤلؤ ) نسقناه على لفظ الأساور ، وإذا نصبناه نسقناه على تأويل الأساور ، وكأنا قلنا : يحلون فيها أساور ولؤلؤا ، فهو في النصب بمنزلته في الخفض ، فلا معنى لقطعه من الأول .قوله تعالى : ولباسهم فيها حرير أي وجميع ما يلبسونه من فرشهم ولباسهم وستورهم حرير ، وهو أعلى مما في الدنيا بكثير . وروى النسائي ، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة ، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب فيها في الآخرة - ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لباس أهل الجنة ، وشراب أهل الجنة ، وآنية أهل الجنة . فإن قيل : قد سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين هذه الأشياء الثلاثة وأنه يحرمها في الآخرة ؛ فهل يحرمها إذا دخل الجنة ؟ قلنا : نعم ! إذا لم يتب منها حرمها في الآخرة ، وإن دخل الجنة ؛ لاستعجاله ما حرم الله عليه في الدنيا . لا يقال : إنما يحرم ذلك في الوقت الذي يعذب في النار أو بطول مقامه في الموقف ، فأما إذا دخل الجنة فلا ؛ لأن حرمان شيء من لذات الجنة لمن كان في الجنة نوع عقوبة ، ومؤاخذة ، والجنة ليست بدار عقوبة ، ولا مؤاخذة فيها بوجه . فإنا نقول : ما ذكرتموه محتمل ، لولا ما جاء ما يدفع هذا الاحتمال ويرده من ظاهر الحديث الذي ذكرناه . وما رواه الأئمة من حديث ابن عمر ، عن [ ص: 29 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة . والأصل التمسك بالظاهر حتى يرد نص يدفعه ، بل قد ورد نص على صحة ما ذكرناه ، وهو ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن داود السراج ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو . وهذا نص صريح ، وإسناده صحيح . فإن كان وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الغاية في البيان ، وإن كان من كلام الراوي على ما ذكر ، فهو أعلى بالمقال ، وأقعد بالحال ، ومثله لا يقال بالرأي ، والله أعلم . وكذلك من شرب الخمر ولم يتب و من استعمل آنية الذهب والفضة وكما لا يشتهي منزلة من هو أرفع منه ، وليس ذلك بعقوبة كذلك لا يشتهي خمر الجنة ولا حريرها ولا يكون ذلك عقوبة . وقد ذكرنا هذا كله في كتاب التذكرة مستوفى ، والحمد لله ، وذكرنا فيها أن شجر الجنة وثمارها يتفتق عن ثياب الجنة ، وقد ذكرناه في سورة الكهف .

22:24Страница 335

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

Их научили благим словам и наставили на путь Достохвального.

قوله تعالى : وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميدقوله تعالى : وهدوا إلى الطيب من القول أي أرشدوا إلى ذلك . قال ابن عباس : يريد لا إله إلا الله والحمد لله . وقيل : القرآن ، ثم قيل : هذا في الدنيا ، هدوا إلى الشهادة ، وقراءة القرآن . وهدوا إلى صراط الحميد أي إلى صراط الله . وصراط الله : دينه وهو الإسلام . وقيل : هدوا في الآخرة إلى الطيب من القول ، وهو الحمد لله ؛ لأنهم يقولون غدا الحمد لله الذي هدانا لهذا ، الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ؛ فليس في الجنة لغو ولا كذب فما يقولونه فهو طيب القول . وقد هدوا في الجنة إلى صراط الله ، إذ ليس في الجنة شيء من مخالفة أمر الله . وقيل : الطيب من القول ما يأتيهم من الله من البشارات الحسنة . وهدوا إلى صراط الحميد أي إلى طريق الجنة .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English