Если же вы никого не найдете в них, то не входите, пока вам не позволят. Если же вам скажут: «Уйдите!». - то уходите. Так будет чище для вас. Воистину, Аллаху ведомо о том, что вы совершаете.
قوله تعالى : فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليمفيه أربع مسائل : الأولى : قوله تعالى : فإن لم تجدوا فيها أحدا الضمير في تجدوا فيها للبيوت التي هي بيوت الغير . وحكى الطبري ، عن مجاهد أنه قال : معنى قوله : فإن لم تجدوا فيها أحدا أي لم يكن لكم فيها متاع . وضعف الطبري هذا التأويل ، وكذلك هو في غاية الضعف ؛ وكأن مجاهدا رأى أن البيوت غير المسكونة إنما تدخل دون إذن إذا كان للداخل فيها متاع . ورأى لفظة ( المتاع ) متاع البيت ، الذي هو البسط والثياب ؛ وهذا كله ضعيف . والصحيح أن هذه الآية مرتبطة بما قبلها والأحاديث ؛ التقدير : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا ، فإن أذن لكم فادخلوا وإلا فارجعوا ؛ كما فعل - عليه السلام - مع سعد ، وأبو موسى مع عمر - رضي الله عنهما - . فإن لم تجدوا فيها أحدا يأذن لكم فلا تدخلوها حتى تجدوا إذنا . وأسند الطبري ، عن قتادة قال : قال رجل من المهاجرين : لقد طلبت عمري هذه الآية فما أدركتها أن أستأذن على بعض إخواني فيقول لي ارجع فأرجع وأنا مغتبط ؛ لقوله تعالى : هو أزكى لكم .الثانية : سواء كان الباب مغلقا أو مفتوحا ؛ لأن الشرع قد أغلقه بالتحريم للدخول حتى يفتحه الإذن من ربه ، بل يجب عليه أن يأتي الباب ويحاول الإذن على صفة لا يطلع منه على البيت لا في إقباله ولا في انقلابه . فقد روى علماؤنا عن عمر بن الخطاب أنه قال : ( من ملأ عينيه من قاعة بيت فقد فسق ) وروي في الصحيح عن سهل بن سعد أن رجلا اطلع في جحر في باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدرى يرجل به رأسه ؛ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك إنما جعل الله الإذن من أجل البصر . وروي عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح .[ ص: 204 ] الثالثة : إذا ثبت أن الإذن شرط في دخول المنزل فإنه يجوز من الصغير والكبير . وقد كان أنس بن مالك دون البلوغ يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك الصحابة مع أبنائهم وغلمانهم - رضي الله عنهم - . وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر السورة إن شاء الله تعالى .الرابعة : والله بما تعملون عليم توعد لأهل التجسس على البيوت ، وطلب الدخول على غفلة للمعاصي ، والنظر إلى ما لا يحل ولا يجوز ، ولغيرهم ممن يقع في محظور .
На вас нет греха, если вы без разрешения войдете в нежилые (не принадлежащие конкретному лицу) дома, которыми вы можете пользоваться. Аллаху известно то, что вы обнаруживаете, и то, что вы скрываете.
قوله تعالى : ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون فيه مسألتان :الأولى : روي أن بعض الناس لما نزلت آية الاستئذان تعمق في الأمر ، فكان لا يأتي موضعا خربا ولا مسكونا إلا سلم واستأذن ؛ فنزلت هذه الآية ، أباح الله تعالى فيها رفع الاستئذان في كل بيت لا يسكنه أحد لأن العلة في الاستئذان إنما هي لأجل خوف الكشفة على الحرمات ، فإذا زالت العلة زال الحكم .الثانية : اختلف العلماء في المراد بهذه البيوت ؛ فقال محمد بن الحنفية ، وقتادة ، ومجاهد : هي الفنادق التي في طرق السابلة . قال مجاهد : لا يسكنها أحد بل هي موقوفة ليأوي إليها كل ابن سبيل ، وفيها متاع لهم ؛ أي استمتاع بمنفعتها . وعن محمد بن الحنفية أيضا أن المراد بها دور مكة ، ويبينه قول مالك . وهذا على القول بأنها غير متملكة ، وأن الناس شركاء فيها ، وأن مكة أخذت عنوة . وقال ابن زيد ، والشعبي : هي حوانيت القيساريات . قال الشعبي : لأنهم جاءوا بيوعهم فجعلوها فيها ، وقالوا للناس هلم . وقال عطاء : المراد بها الخرب التي يدخلها الناس للبول والغائط ؛ ففي هذا أيضا متاع . وقال جابر بن زيد : ليس يعني بالمتاع الجهاز ، ولكن ما سواه من الحاجة ؛ إما منزل ينزله قوم من ليل أو نهار ، أو خربة يدخلها لقضاء حاجة ، أو دار ينظر إليها ، فهذا متاع ، وكل منافع الدنيا متاع . قال أبو جعفر النحاس : وهذا شرح حسن من قول إمام من أئمة المسلمين ، وهو موافق للغة . والمتاع في كلام العرب : المنفعة ؛ ومنه أمتع الله بك . ومنه فمتعوهن .[ ص: 205 ] قلت : واختاره أيضا القاضي أبو بكر بن العربي وقال : أما من فسر المتاع بأنه جميع الانتفاع فقد طبق المفصل وجاء بالفيصل ، وبين أن الداخل فيها إنما هو لما له من الانتفاع فالطالب يدخل في الخانكات وهي المدارس لطلب العلم ، والساكن يدخل الخانات وهي الفناتق ، أي الفنادق ، والزبون يدخل الدكان للابتياع ، والحاقن يدخل الخلاء للحاجة ؛ وكل يؤتى على وجهه من بابه . وأما قول ابن زيد ، والشعبي فقول ! وذلك أن بيوت القيساريات محظورة بأموال الناس ، غير مباحة لكل من أراد دخولها بإجماع ، ولا يدخلها إلا من أذن له ربها ، بل أربابها موكلون بدفع الناس .
Скажи верующим мужчинам, чтобы они опускали свои взоры и оберегали свои половые органы. Так будет чище для них. Воистину, Аллаху ведомо о том, что они творят.
قوله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعونفيه سبع مسائل : الأولى : قوله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وصل تعالى بذكر الستر ما يتعلق به من أمر النظر ؛ يقال : غض بصره يغضه غضا ؛ قال الشاعر :فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلاباوقال عنترة :وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواهاولم يذكر الله تعالى ما يغض البصر عنه ويحفظ الفرج ، غير أن ذلك معلوم بالعادة ، وأن المراد منه المحرم دون المحلل . وفي البخاري : ( وقال سعيد بن أبي الحسن للحسن إن نساء العجم يكشفن صدورهن ورءوسهن ؟ قال : اصرف بصرك ؛ يقول الله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم وقال قتادة : عما لا يحل لهم ؛ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن خائنة الأعين من النظر إلى ما نهي عنه .الثانية : قوله تعالى : من أبصارهم من زائدة ؛ كقوله : فما منكم من أحد عنه حاجزين . وقيل : من للتبعيض ؛ لأن من النظر ما يباح . وقيل : الغض النقصان ؛ [ ص: 206 ] يقال : غض فلان من فلان أي وضع منه ؛ فالبصر إذا لم يمكن من عمله فهو موضوع منه ومنقوص . ف ( من ) صلة للغض ، وليست للتبعيض ولا للزيادة .الثالثة : البصر هو الباب الأكبر إلى القلب ، وأعمر طرق الحواس إليه ، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته . ووجب التحذير منه ، وغضه واجب عن جميع المحرمات ، وكل ما يخشى الفتنة من أجله ؛ وقد قال : صلى الله عليه وسلم - : إياكم والجلوس على الطرقات فقالوا : يا رسول الله ، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها . فقال : فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال : غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . رواه أبو سعيد الخدري ، خرجه البخاري ، ومسلم . وقال : صلى الله عليه وسلم - لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية . وروى الأوزاعي قال : حدثني هارون بن رئاب أن غزوان ، وأبا موسى الأشعري كانا في بعض مغازيهم ، فكشفت جارية فنظر إليها غزوان ، فرفع يده فلطم عينه حتى نفرت ، فقال : إنك للحاظة إلى ما يضرك ولا ينفعك ؛ فلقي أبا موسى فسأله فقال : ظلمت عينك ، فاستغفر الله وتب ، فإن لها أول نظرة وعليها ما كان بعد ذلك . قال الأوزاعي : وكان غزوان ملك نفسه فلم يضحك حتى مات - رضي الله عنه - . وفي صحيح مسلم ، عن جرير بن عبد الله قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظرة الفجاءة ؛ فأمرني أن أصرف بصري . وهذا يقوي قول من يقول : إن من للتبعيض ؛ لأن النظرة الأولى لا تملك فلا تدخل تحت خطاب تكليف ، إذ وقوعها لا يتأتى أن يكون مقصودا ، فلا تكون مكتسبة فلا يكون مكلفا بها ؛ فوجب التبعيض لذلك ، ولم يقل ذلك في الفرج ؛ لأنها تملك . ولقد كره الشعبي أن يديم الرجل النظر إلى ابنته أو أمه أو أخته ؛ وزمانه خير من زماننا هذا وحرام على الرجل أن ينظر إلى ذات محرمة نظر شهوة يرددها .الرابعة : قوله تعالى : ويحفظوا فروجهم أي يستروها عن أن يراها من لا يحل .[ ص: 207 ] وقيل : ويحفظوا فروجهم أي عن الزنا ؛ وعلى هذا القول لو قال : ( من فروجهم ) لجاز . والصحيح أن الجميع مراد واللفظ عام . وروى بهز بن حكيم بن معاوية القشيري ، عن أبيه ، عن جده قال : قلت يا رسول الله ، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قال : الرجل يكون مع الرجل ؟ قال : إن استطعت ألا يراها فافعل . قلت : فالرجل يكون خاليا ؟ فقال : الله أحق أن يستحيا منه من الناس . وقد ذكرت عائشة - رضي الله عنها - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحالها معه فقالت : ما رأيت ذلك منه ، ولا رأى ذلك مني .الخامسة : بهذه الآية حرم العلماء نصا دخول الحمام بغير مئزر . وقد روي عن ابن عمر أنه قال : أطيب ما أنفق الرجل درهم يعطيه للحمام في خلوة . وصح عن ابن عباس أنه دخل الحمام وهو محرم بالجحفة . فدخوله جائز للرجال بالمآزر ، وكذلك النساء للضرورة كغسلهن من الحيض ، أو النفاس ، أو مرض يلحقهن ؛ والأولى بهن والأفضل لهن غسلهن إن أمكن ذلك في بيوتهن ، فقد روى أحمد بن منيع ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن أم الدرداء أنه سمعها تقول : لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خرجت من الحمام فقال : من أين يا أم الدرداء ؟ فقالت من الحمام ؛ فقال : والذي نفسي بيده ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن - عز وجل - . وخرج أبو بكر البزار ، عن طاوس ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : احذروا بيتا يقال له الحمام . قالوا : يا رسول الله ، ينقي الوسخ ؟ قال : فاستتروا . قال أبو محمد عبد الحق : هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب ؛ على أن الناس [ ص: 208 ] يرسلونه عن طاوس ، وأما ما خرجه أبو داود في هذا من الحظر والإباحة فلا يصح منه شيء لضعف الأسانيد ، وكذلك ما خرجه الترمذي .قلت : أما دخول الحمام في هذه الأزمان فحرام على أهل الفضل والدين ؛ لغلبة الجهل على الناس واستسهالهم إذا توسطوا الحمام رمي مآزرهم ، حتى يرى الرجل البهي ذو الشيبة قائما منتصبا وسط الحمام وخارجه باديا عن عورته ضاما بين فخذيه ولا أحد يغير عليه . هذا أمر بين الرجال فكيف من النساء ! لا سيما بالديار المصرية إذ حماماتهم خالية عن المظاهر التي هي من أعين الناس سواتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .السادسة : قال العلماء : فإن استتر فليدخل بعشرة شروط :الأول : ألا يدخل إلا بنية التداوي أو بنية التطهير عن الرحضاء .الثاني : أن يعتمد أوقات الخلوة أو قلة الناس .الثالث : أن يستر عورته بإزار صفيق .الرابع : أن يكون نظره إلى الأرض أو يستقبل الحائط لئلا يقع بصره على محظور .الخامس : أن يغير ما يرى من منكر برفق ، يقول : استتر سترك الله ! .السادس : إن دلكه أحد لا يمكنه من عورته ، من سرته إلى ركبته إلا امرأته أو جاريته .وقد اختلف في الفخذين هل هما عورة أم لا ؟ .السابع : أن يدخله بأجرة معلومة بشرط أو بعادة الناس .الثامن : أن يصب الماء على قدر الحاجة .التاسع : إن لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون أديانهم على كرائه .العاشر : أن يتذكر به جهنم . فإن لم يمكنه ذلك كله فليستتر وليجتهد في غض البصر .ذكر الترمذي أبو عبد الله في نوادر الأصول من حديث طاوس ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اتقوا بيتا يقال له الحمام . قيل : يا رسول الله ، إنه يذهب به الوسخ ويذكر النار فقال : إن كنتم لا بد فاعلين فادخلوه مستترين . وخرج من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نعم البيت يدخله الرجل المسلم بيت الحمام - وذلك لأنه إذا دخله سأل الله الجنة واستعاذ به من النار - وبئس البيت يدخله الرجل بيت العروس . وذلك لأنه يرغبه [ ص: 209 ] في الدنيا وينسيه الآخرة . قال أبو عبد الله : فهذا لأهل الغفلة ، صير الله هذه الدنيا بما فيها سببا للذكر لأهل الغفلة ليذكروا بها آخرتهم ؛ فأما أهل اليقين فقد صارت الآخرة نصب أعينهم ، فلا بيت حمام يزعجه ولا بيت عروس يستفزه ، لقد دقت الدنيا بما فيها من الصنفين والضربين في جنب الآخرة ، حتى أن جميع نعيم الدنيا في أعينهم كنثارة الطعام من مائدة عظيمة ، وجميع شدائد الدنيا في أعينهم كتفلة عوقب بها مجرم أو مسيء قد كان استوجب القتل أو الصلب من جميع عقوبات أهل الدنيا .السابعة : قوله تعالى : ذلك أزكى لهم أي غض البصر وحفظ الفرج أطهر في الدين وأبعد من دنس الأنام . إن الله خبير أي عالم . بما يصنعون تهديد ووعيد .