الثانية : قوله تعالى : وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أي طائعين منقادين ؛ لعلمهم أنه - عليه السلام - يحكم بالحق . يقال : أذعن فلان لحكم فلان يذعن إذعانا . وقال النقاش : مذعنين خاضعين ، مجاهد : مسرعين . الأخفش وابن الأعرابي : مقرين .
Неужели их сердца поражены недугом? Или же они сомневаются? Или же они опасаются того, что Аллах и Его Посланник несправедливо осудят их? О нет! Они сами поступают несправедливо!
أفي قلوبهم مرض شك وريب . أم ارتابوا أم حدث لهم شك في نبوته وعدله . أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله أي يجور في الحكم والظلم . وأتي بلفظ الاستفهام لأنه أشد في التوبيخ وأبلغ في الذم ؛ كقول جرير في المدح :ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راحبل أولئك هم الظالمون أي المعاندون الكافرون لإعراضهم عن حكم الله تعالى .الثالثة : القضاء يكون للمسلمين إذا كان الحكم بين المعاهد والمسلم ولا حق لأهل الذمة فيه . وإذا كان بين ذميين فذلك إليهما . فإن جاءا قاضي الإسلام فإن شاء حكم وإن شاء أعرض ؛ كما تقدم في ( المائدة )هذه الآية دليل على وجوب إجابة الداعي إلى الحاكم لأن الله سبحانه ذم من دعي إلى رسوله ليحكم بينه وبين خصمه بأقبح الذم فقال : أفي قلوبهم مرض الآية . قال ابن خويز منداد : واجب على كل من دعي إلى مجلس الحاكم أن يجيب ، ما لم يعلم أن الحاكم فاسق أو عداوة بين المدعي والمدعى عليه . وأسند الزهراوي عن الحسن بن أبي [ ص: 273 ] الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من دعاه خصمه إلى حاكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم ولا حق له . ذكره الماوردي أيضا . قال ابن العربي : وهذا حديث باطل : فأما قوله : فهو ظالم فكلام صحيح ، وأما قوله : فلا حق له فلا يصح ، ويحتمل أن يريد أنه على غير الحق .
Когда верующих зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, они говорят: «Слушаем и повинуемся!». Именно они являются преуспевшими.
قوله تعالى : إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحونقوله تعالى : إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله أي إلى كتاب الله وحكم رسوله . أن يقولوا سمعنا وأطعنا قال ابن عباس : أخبر بطاعة المهاجرين والأنصار ، وإن كان ذلك فيما يكرهون ؛ أي هذا قولهم ، وهؤلاء لو كانوا مؤمنين لكانوا يقولون سمعنا وأطعنا . فالقول نصب على خبر كان ، واسمها في قوله : أن يقولوا نحو وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا . وقيل : إنما قول المؤمنين ، وكان صلة في الكلام ؛ كقوله تعالى : كيف نكلم من كان في المهد صبيا . . وقرأ ابن القعقاع ( ليحكم بينهم ) غير مسمى الفاعل . علي بن أبي طالب ( إنما كان قول ) بالرفع .