Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском
Аш-Шуара 26:187–189
26:187Страница 375
فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧
Низринь на нас осколок неба, если ты - один из тех, кто говорит правду».
فأسقط علينا كسفا من السماء أي جانبا من السماء وقطعة منه ، فننظر إليه ; كما قال : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم . وقيل : أرادوا أنزل علينا العذاب . وهو مبالغة في التكذيب . قال أبو عبيدة : الكسف جمع " كسفة " مثل سدر وسدرة . وقرأ السلمي وحفص : ( كسفا ) جمع كسفة أيضا وهي القطعة والجانب تقديره كسرة وكسر . قال الجوهري : الكسفة القطعة من الشيء ، يقال أعطني كسفة من ثوبك والجمع كسف وكسف . ويقال : الكسف والكسفة واحد . وقال الأخفش : من قرأ : " كسفا " جعله واحدا ومن قرأ : " كسفا " جعله جمعا . وقد مضى هذا في سورة " سبحان " وقال الهروي : ومن قرأ : " كسفا " على التوحيد فجمعه أكساف وكسوف ، كأنه قال : أو تسقطه علينا طبقا واحدا ، وهو من كسفت الشيء كسفا إذا غطيته .إن كنت من الصادقين
26:188Страница 375
قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨
Он сказал: «Мой Господь лучше знает о том, что вы совершаете».
تهديد ; أي إنما علي التبليغ وليس العذاب الذي سألتم وهو يجازيكم .
26:189Страница 375
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩
Они сочли его лжецом, и их постигли мучения в день тени. Воистину, это были мучения в Великий день.
فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم قال ابن عباس : أصابهم حر شديد ، فأرسل الله سبحانه سحابة فهربوا إليها ليستظلوا بها ، فلما صاروا تحتها صيح بهم فهلكوا . وقيل : أقامها الله فوق رءوسهم ، وألهبها حرا حتى ماتوا من الرمد . وكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا . وقيل : بعث الله عليهم سموما فخرجوا إلى الأيكة يستظلون بها فأضرمها الله عليهم نارا فاحترقوا . وعن ابن عباس أيضا وغيره : إن الله تعالى فتح عليهم بابا من أبواب جهنم ، وأرسل عليهم هدة وحرا شديدا فأخذ بأنفسهم ، فدخلوا بيوتهم فلم ينفعهم ظل ولا ماء فأنضجهم الحر ، فخرجوا هربا إلى البرية ، فبعث الله عز وجل سحابة فأظلتهم فوجدوا لها بردا وروحا وريحا طيبة ، فنادى بعضهم بعضا ، فلما اجتمعوا تحت [ ص: 127 ] السحابة ألهبها الله تعالى عليهم نارا ، ورجفت بهم الأرض ، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى ، فصاروا رمادا ; فذلك قوله : فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها وقوله : فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم . وقيل : إن الله تعالى حبس عنهم الريح سبعة أيام ، وسلط عليهم الحر حتى أخذ بأنفاسهم ، ولم ينفعهم ظل ولا ماء فكانوا يدخلون الأسراب ، ليتبردوا فيها فيجدوها أشد حرا من الظاهر . فهربوا إلى البرية ، فأظلتهم سحابة وهي الظلة ، فوجدوا لها بردا ونسيما ، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا . وقال يزيد الجريري : سلط الله عليهم الحر سبعة أيام ولياليهن ثم رفع لهم جبل من بعيد فأتاه رجل فإذا تحته أنهار وعيون وشجر وماء بارد ، فاجتمعوا كلهم تحته ، فوقع عليهم الجبل وهو الظلة . وقال قتادة : بعث الله شعيبا إلى أمتين : أصحاب مدين وأصحاب الأيكة فأهلك الله أصحاب الأيكة بالظلة ، وأما أصحاب مدين فصاح بهم جبريل صيحة فهلكوا أجمعين .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии