Это произошло потому, что они превозносились на земле и замышляли зло. Но злое ухищрение окружает (или поражает) только тех, кто творит зло. Неужели они ожидают чего-либо иного, кроме участи первых поколений? Ты не найдешь замены для установления Аллаха и не найдешь возможности уклониться от установления Аллаха.
استكبارا أي عتوا عن الإيمان ومكر السيئ أي مكر العمل السيئ وهو الكفر وخدع الضعفاء ، وصدهم عن الإيمان ليكثر أتباعهم . وأنث من إحدى الأمم لتأنيث أمة ; قاله الأخفش . وقرأ حمزة والأخفش ( ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ ) فحذف الإعراب من الأول وأثبته في الثاني . قال الزجاج : وهو لحن ; وإنما صار لحنا لأنه حذف الإعراب منه . وزعم المبرد أنه لا يجوز في كلام ولا في شعر ; لأن حركات الإعراب لا يجوز حذفها ، لأنها دخلت للفرق بين المعاني . وقد أعظم بعض النحويين أن يكون الأعمش على جلالته ومحله يقرأ بهذا ، قال : إنما كان يقف عليه ، فغلط من أدى عنه ، قال : والدليل على هذا أنه تمام الكلام ، وأن الثاني لما لم يكن تمام الكلام أعرب باتفاق ، والحركة في الثاني أثقل منها في الأول لأنها ضمة بين كسرتين . وقد احتج بعض النحويين لحمزة في هذا بقول سيبويه ، وأنه أنشد هو وغيره :إذا اعوججن قلت صاحب قوموقال الآخر : [ شعر امرئ القيس ] .[ ص: 321 ]فاليوم أشرب غير مستحقب إثما من الله ولا واغلوهذا لا حجة فيه ; لأن سيبويه لم يجزه ، وإنما حكاه عن بعض النحويين ، والحديث إذا قيل فيه عن بعض العلماء لم يكن فيه حجة ، فكيف وإنما جاء به على وجه الشذوذ ولضرورة الشعر وقد خولف فيه . وزعم الزجاج أن أبا العباس أنشده :إذا اعوججن قلت صاح قوموأنه أنشد :فاليوم اشرب غير مستحقببوصل الألف على الأمر ; ذكر جميعه النحاس . الزمخشري : وقرأ حمزة ( ومكر السيئ ) بسكون الهمزة ، وذلك لاستثقاله الحركات ، ولعله اختلس فظن سكونا ، أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ ( ولا يحيق ) . وقرأ ابن مسعود ( ومكرا سيئا ) وقال المهدوي : ومن سكن الهمزة من قوله : ( ومكر السيئ ) فهو على تقدير الوقف عليه . ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ، أو على أنه أسكن الهمزة لتوالي الكسرات والياءات ، كما قال :فاليوم أشرب غير مستحقبقال القشيري : وقرأ حمزة ( ومكر السيئ ) بسكون الهمزة ، وخطأه أقوام . وقال قوم : لعله وقف عليه لأنه تمام الكلام ، فغلط الراوي وروى ذلك عنه في الإدراج ، وقد سبق الكلام في أمثال هذا ، وقلنا : ما ثبت بالاستفاضة أو التواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأه فلا بد من جوازه ، ولا يجوز أن يقال : إنه لحن ، ولعل مراد من صار إلى التخطئة أن غيره أفصح منه ، وإن كان هو فصيحا . ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله أي لا ينزل عاقبة الشرك إلا بمن أشرك . وقيل : هذا إشارة إلى قتلهم ببدر . وقال الشاعر :وقد دفعوا المنية فاستقلت ذراعا بعدما كانت تحيقأي تنزل ، وهذا قول قطرب . وقال الكلبي : يحيق بمعنى يحيط . والحوق الإحاطة ، يقال : حاق به كذا أي أحاط به . وعن ابن عباس أن كعبا قال له : إني أجد في التوراة ( من حفر لأخيه حفرة وقع فيها ) ، فقال ابن عباس : فإني أوجدك في القرآن ذلك . قال : وأين ؟ قال : فاقرأ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ومن أمثال العرب ( من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا ) وروى الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تمكر ولا تعن ماكرا فإن الله [ ص: 322 ] تعالى يقول : ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، ولا تبغ ولا تعن باغيا فإن الله تعالى يقول : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه وقال تعالى : إنما بغيكم على أنفسكم يعني بعد . . " وقال بعض الحكماء :يا أيها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلمإلى متى أنت وحتى متى تحصي المصائب وتنسى النعموفي الحديث المكر والخديعة في النار . فقوله : ( في النار ) يعني في الآخرة تدخل أصحابها في النار ; لأنها من أخلاق الكفار لا من أخلاق المؤمنين الأخيار ; ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في سياق هذا الحديث : وليس من أخلاق المؤمن المكر والخديعة والخيانة . وفي هذا أبلغ تحذير عن التخلق بهذه الأخلاق الذميمة ، والخروج عن أخلاق الإيمان الكريمة .قوله تعالى : فهل ينظرون إلا سنة الأولين أي إنما ينتظرون العذاب الذي نزل بالكفار الأولين . فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا أي أجرى الله العذاب على الكفار ، وجعل ذلك سنة فيهم ، فهو يعذب بمثله من استحقه ، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك ، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره . والسنة الطريقة ، والجمع سنن . وقد مضى في ( آل عمران ) وأضافها إلى الله عز وجل . وقال في موضع آخر : سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا فأضاف إلى القوم لتعلق الأمر بالجانبين ; وهو كالأجل ، تارة يضاف إلى الله ، وتارة إلى القوم ; قال الله تعالى : فإن أجل الله لآت وقال : فإذا جاء أجلهم .
Разве они не странствовали по земле и не видели, каким был конец тех, кто был до них? Они были сильнее их, но ничто не способно сбежать от Аллаха ни на небесах, ни на земле. Воистину, Он - Знающий, Всемогущий.
قوله تعالى : أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا .[ ص: 323 ] بين السنة التي ذكرها ; أي أو لم يروا ما أنزلنا بعاد وثمود ، وبمدين وأمثالهم لما كذبوا الرسل ، فتدبروا ذلك بنظرهم إلى مساكنهم ودورهم ، وبما سمعوا على التواتر بما حل بهم ، أفليس فيه عبرة وبيان لهم ; ليسوا خيرا من أولئك ولا أقوى ، بل كان أولئك أقوى ; دليله قوله : وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض أي إذا أراد إنزال عذاب بقوم لم يعجزه ذلك . إنه كان عليما قديرا .
Если бы Аллах стал наказывать людей за то, что они приобретают, то Он не оставил бы на ее (земли) поверхности ни единого живого существа, но Он предоставляет им отсрочку до назначенного срока. Их срок настанет, и Аллах видит Своих рабов.
قوله تعالى : ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا .قوله تعالى : ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا يعني من الذنوب . ما ترك على ظهرها من دابة قال ابن مسعود : يريد جميع الحيوان مما دب ودرج . قال قتادة : وقد فعل ذلك زمن نوح عليه السلام . وقال الكلبي : من دابة يريد الجن والإنس دون غيرهما ; لأنهما مكلفان بالعقل . وقال ابن جرير والأخفش والحسين بن الفضل : أراد بالدابة هنا الناس وحدهم دون غيرهم .قلت : والأول أظهر ; لأنه عن صحابي كبير . قال ابن مسعود : كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم . وقال يحيى بن أبي كثير : أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر ، فقال له رجل : عليك بنفسك فإن الظالم لا يضر إلا نفسه . فقال أبو هريرة : كذبت ؟ والله الذي لا إله إلا هو - ثم قال - والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلا في وكرها بظلم الظالم . وقال الثمالي ويحيى بن سلام في هذه الآية : يحبس الله المطر فيهلك كل شيء . وقد مضى في ( البقرة ) نحو هذا عن عكرمة ومجاهد في تفسير ويلعنهم اللاعنون هم الحشرات والبهائم يصيبهم الجدب بذنوب علماء السوء الكاتمين فيلعنونهم . وذكرنا هناك حديث البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ويلعنهم اللاعنون قال : دواب الأرض . ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى قال مقاتل : الأجل المسمى هو ما وعدهم في اللوح المحفوظ . وقال يحيى : هو يوم القيامة . فإن الله كان بعباده بصيرا أي بمن يستحق [ ص: 324 ] العقاب منهم ( بصيرا ) ولا يجوز أن يكون العامل في ( إذا ) ( بصيرا ) كما لا يجوز : اليوم إن زيدا خارج . ولكن العامل فيها ( جاء ) لشبهها بحروف المجازاة ، والأسماء التي يجازى بها يعمل فيها ما بعدها . وسيبويه لا يرى المجازاة ب ( إذا ) إلا في الشعر ، كما قال [ الشاعر لقيس بن الحطيم ] :إذا قصرت أسيافنا كان وصلها خطانا إلى أعدائنا فنضاربختمت سورة ( فاطر ) والحمد لله .