Аль-КуртубиФатир · 35:7–9

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Фатир 35:7–9

35:7Страница 435

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Тем, которые не уверовали, уготованы тяжкие мучения. А тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы прощение и великая награда.

الذين كفروا لهم عذاب شديد يكون ( الذين ) بدلا من ( أصحاب ) فيكون في موضع خفض ، أو يكون بدلا من حزبه فيكون في موضع نصب ، أو يكون بدلا من الواو فيكون في موضع رفع وقول رابع وهو أحسنها يكون في موضع رفع بالابتداء ويكون خبره لهم عذاب شديد ; وكأنه سبحانه بين حال موافقته ومخالفته ، ويكون الكلام قد تم في قوله : [ ص: 291 ] من أصحاب السعير ثم ابتدأ فقال الذين كفروا لهم عذاب شديد . والذين آمنوا وعملوا الصالحات في موضع رفع بالابتداء أيضا ، وخبره لهم مغفرة أي لذنوبهم . وأجر كبير وهو الجنة .

35:8Страница 435

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Разве тот, кому его злодеяние представлено прекрасным и кто считает его благом, равен тому, кто следует прямым путем? Воистину, Аллах вводит в заблуждение того, кого пожелает, и ведет прямым путем того, кого пожелает. Не изводи себя скорбью по ним. Воистину, Аллах знает о том, что они творят.

قوله تعالى : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون .قوله تعالى : أفمن زين له سوء عمله ( من ) في موضع رفع بالابتداء ، وخبره محذوف . قال الكسائي : والذي يدل عليه قوله تعالى : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فالمعنى : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ذهبت نفسك عليهم حسرات . قال : وهذا كلام عربي طريف لا يعرفه إلا قليل . وذكره الزمخشري عن الزجاج . قال النحاس : والذي قاله الكسائي أحسن ما قيل في الآية ، لما ذكره من الدلالة على المحذوف ، والمعنى أن الله جل وعز نهى نبيه عن شدة الاغتمام بهم والحزن عليهم ، كما قال جل وعز : ( فلعلك باخع نفسك ) قال أهل التفسير : قاتل . قال نصر بن علي : سألت الأصمعي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن : هم أرق قلوبا وأبخع طاعة ما معنى أبخع ؟ فقال : أنصح . فقلت له : إن أهل التفسير مجاهدا وغيره يقولون في قول الله عز وجل : لعلك باخع نفسك : معناه قاتل نفسك . فقال : هو من ذاك بعينه ، كأنه من شدة النصح لهم قاتل نفسه . وقال الحسين بن الفضل : فيه تقديم وتأخير ; مجازه : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء . وقيل : الجواب محذوف ; المعنى أفمن زين له سوء عمله كمن هدي ، ويكون يدل على هذا المحذوف ( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) . وقرأ يزيد بن القعقاع : ( فلا تذهب نفسك ) ، وفي أفمن زين له سوء عمله [ ص: 292 ] أربعة أقوال ، أحدها : أنهم اليهود والنصارى والمجوس ; قاله أبو قلابة . ويكون ( سوء عمله ) معاندة الرسول عليه الصلاة والسلام . الثاني : أنهم الخوارج ; رواه عمر بن القاسم . فيكون ( سوء عمله ) تحريف التأويل . الثالث : الشيطان ; قاله الحسن . ويكون ( سوء عمله الإغواء ) . الرابع : كفار قريش ; قاله الكلبي . ويكون ( سوء عمله الشرك ) . وقال : إنها نزلت في العاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب . وقال غيره : نزلت في أبي جهل بن هشام . فرآه حسنا أي صوابا ; قاله الكلبي . وقال : جميلا .قلت : والقول بأن المراد كفار قريش أظهر الأقوال ; لقوله تعالى : ليس عليك هداهم ، وقوله : ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ، وقوله : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ، وقوله : لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ، وقوله في هذه الآية : فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون وهذا ظاهر بين ، أي لا ينفع تأسفك على مقامهم على كفرهم ، فإن الله أضلهم . وهذه الآية ترد على القدرية قولهم على ما تقدم ; أي أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا تريد أن تهديه ، وإنما ذلك إلى الله لا إليك ، والذي إليك هو التبليغ . وقرأ أبو جعفر وشيبة وابن محيصن : ( فلا تذهب ) بضم التاء وكسر الهاء ( نفسك ) نصبا على المفعول ، والمعنيان متقاربان . ( حسرات ) منصوب مفعول من أجله ; أي فلا تذهب نفسك للحسرات . و ( عليهم ) صلة تذهب ، كما تقول : هلك عليه حبا ومات عليه حزنا . وهو بيان للمتحسر عليه . ولا يجوز أن يتعلق بالحسرات ; لأن المصدر لا يتقدم عليه صلته . ويجوز أن يكون حالا كأن صارت ( حسرات ) لفرط التحسر ; كما قال جرير :مشق الهواجر لحمهن مع السرى حتى ذهبن كلاكلا وصدورايريد : رجعن كلاكلا وصدورا ; أي لم يبق إلا كلاكلها وصدورها . ومنه قول الآخر :فعلى إثرهم تساقط نفسي حسرات وذكرهم لي سقامأو مصدرا . إن الله عليم بما يصنعون .

35:9Страница 435

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

Аллах - Тот, Кто посылает ветры, которые поднимают облака. Потом Мы гоним их в вымершие страны и оживляем ею (дождевою водой) землю после ее смерти. Таким же образом произойдет воскрешение.

قوله تعالى : والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور .قوله تعالى : والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت ميت وميت واحد ، وكذا ميتة وميتة ; هذا قول الحذاق من النحويين . وقال محمد بن يزيد : هذا قول البصريين ، ولم يستثن أحدا ، واستدل على ذلك بدلائل قاطعة . وأنشد :ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش كئيباكاسفا باله قليل الرجاءقال : فهل ترى بين ميت وميت فرقا ، وأنشد :هينون لينون أيسار بنو يسر سواس مكرمة أبناء أيسارقال : فقد أجمعوا على أن هينون ولينون واحد ، وكذا ميت وميت ، وسيد وسيد . قال : فسقناه بعد أن قال : والله الذي أرسل الرياح وهو من باب تلوين الخطاب . وقال أبو عبيدة : سبيله ( فتسوقه ) ، لأنه قال : فتثير سحابا . الزمخشري : فإن قلت : لم جاء فتثير على المضارعة دون ما قبله وما بعده ؟ قلت : لتحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب ، وتستحضر تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الربانية ; وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصية بحال تستغرب ، أو تهم المخاطب أو غير ذلك ; كما قال تأبط شرا :بأني قد لقيت الغول تهوي بسهب كالصحيفة صحصحانفأضربها بلا دهش فخرت صريعا لليدين وللجرانلأنه قصد أن يصور لقومه الحالة التي تشجع فيها بزعمه على ضرب الغول ، كأنه يبصرهم إياها ، ويطلعهم على كنهها مشاهدة للتعجب من جرأته على كل هول ، وثباته عند كل شدة وكذلك سوق السحاب إلى البلد الميت ، لما كانا من الدلائل على القدرة الباهرة قيل : ( فسقنا ) و ( أحيينا ) معدولا بهما عن لفظة الغيبة إلى ما هو أدخل في الاختصاص وأدل عليه . وقراءة [ ص: 294 ] العامة ( الرياح ) . وقرأ ابن محيصن وابن كثير والأعمش ويحيى وحمزة والكسائي ( الريح ) توحيدا . وقد مضى بيان هذه الآية والكلام فيها مستوفى . " كذلك النشور " أي كذلك تحيون بعدما متم ; من نشر الإنسان نشورا . فالكاف في محل الرفع ; أي مثل إحياء الأموات نشر الأموات . وعن أبي رزين العقيلي قال : قلت يا رسول الله ، كيف يحيي الله الموتى ، وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : أما مررت بوادي أهلك ممحلا ثم مررت به يهتز خضرا ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال فكذلك يحيي الله الموتى وتلك آيته في خلقه وقد ذكرنا هذا الخبر في ( الأعراف ) وغيرها .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English