Воистину, к неверующим воззовут: «Ненависть Аллаха к вам тогда, когда вас призывали к вере, а вы не веровали, была сильнее, чем ваша ненависть к самим себе».
قوله تعالى : إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم قال الأخفش : " لمقت " هذه لام الابتداء وقعت بعد ينادون لأن معناه : يقال لهم ، والنداء قول . وقال غيره : المعنى : يقال لهم : لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم . وقال معناه مجاهد . وقال قتادة : المعنى لمقت الله لكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم إذ عاينتم النار . فإن قيل : كيف يصح أن يمقتوا أنفسهم ؟ ففيه وجهان : أحدهما : أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت . الثاني : أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى ، وعلموا أن نفوسهم هي التي أبقتهم في المعاصي مقتوها . وقال محمد بن كعب القرظي : إن أهل النار لما يئسوا مما عند الخزنة وقال لهم مالك : إنكم ماكثون على ما يأتي . قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء إنه قد نزل بكم من العذاب والبلاء ما قد ترون ، فهلم فلنصبر فلعل الصبر ينفعنا ، كما صبر أهل الطاعة على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا ، فأجمعوا رأيهم على الصبر فصبروا فطال صبرهم ، ثم جزعوا فنادوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص أي : من ملجأ ، فقال إبليس عند ذلك : إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلى قوله : ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي يقول : بمغن عنكم شيئا إني كفرت بما أشركتمون من قبل فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم . قال : فنودوا لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون إلى قوله : فهل إلى خروج من سبيل قال فرد عليهم : ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ذكره ابن المبارك .
Они скажут: «Господь наш! По Твоей воле дважды мы были мертвы, и дважды Ты оживил нас. Мы признались в своих грехах. Нет ли пути к выходу?».
قوله تعالى : قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين اختلف أهل التأويل في معنى قولهم : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فقال ابن مسعود وابن عباس وقتادة والضحاك : كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم ، ثم أحياهم ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها في الدنيا ، ثم أحياهم للبعث والقيامة ، فهاتان حياتان وموتتان ، وهو قوله تعالى : كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم وقال السدي : أميتوا في الدنيا ثم أحياهم في القبور للمسألة ، ثم أميتوا ثم أحيوا [ ص: 266 ] في الآخرة . وإنما صار إلى هذا ; لأن لفظ الميت لا ينطلق في العرف على النطفة . واستدل العلماء من هذا فيإثبات سؤال القبر ، ولو كان الثواب والعقاب للروح دون الجسد فما معنى الإحياء والإماتة ؟ والروح عند من يقصر أحكام الآخرة على الأرواح لا تموت ولا تتغير ولا تفسد ، وهو حي لنفسه لا يتطرق إليه موت ولا غشية ولا فناء . وقال ابن زيد في قوله : ربنا أمتنا اثنتين . . . الآية قال : خلقهم في ظهر آدم وأخرجهم وأحياهم وأخذ عليهم الميثاق ، ثم أماتهم ثم أحياهم في الدنيا ثم أماتهم . وقد مضى هذا في [ البقرة ] .فاعترفنا بذنوبنا اعترفوا حيث لا ينفعهم الاعتراف ، وندموا حيث لا ينفعهم الندم . فهل إلى خروج من سبيل أي هل نرد إلى الدنيا لنعمل بطاعتك ، نظيره : هل إلى مرد من سبيل وقوله : فارجعنا نعمل صالحا وقوله : يا ليتنا نرد الآية .
Это потому, что когда призывали одного Аллаха, вы не веровали. Если же к Нему приобщали сотоварищей, вы верили. Решение принимает только Аллах, Возвышенный, Большой».
قوله تعالى : ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ذلكم في موضع رفع أي : الأمر ذلكم أو ذلكم العذاب الذي أنتم فيه بكفركم . وفي الكلام متروك تقديره : فأجيبوا بأن لا سبيل إلى الرد . وذلك لأنكم إذا دعي الله أي : وحد الله وحده كفرتم وأنكرتم أن تكون الألوهية له خاصة ، وإن أشرك به مشرك صدقتموه وآمنتم بقوله . قال الثعلبي : وسمعت بعض العلماء يقول : وإن يشرك به بعد الرد إلى الدنيا لو كان به تؤمنوا تصدقوا المشرك ، نظيره : " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " . فالحكم لله العلي الكبير عن أن تكون له صاحبة أو ولد .