Воздаянием за зло является равноценное зло. Но если кто простит и установит мир, то его награда будет за Аллахом. Воистину, Он не любит беззаконников.
قوله تعالى : وجزاء سيئة سيئة مثلها قال العلماء : جعل الله المؤمنين صنفين ، صنف يعفون عن الظالم فبدأ بذكرهم في قوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون . وصنف ينتصرون من ظالمهم . ثم بين حد الانتصار بقوله : وجزاء سيئة سيئة مثلها فينتصر ممن ظلمه من غير أن يعتدي . قال مقاتل وهشام بن حجير : هذا في المجروح ينتقم من الجارح بالقصاص دون غيره من سب أو شتم . وقاله الشافعي وأبو حنيفة وسفيان . قال سفيان : وكان ابن شبرمة يقول : ليس بمكة مثل هشام . وتأول الشافعي في هذه الآية أن للإنسان أن يأخذ من مال من خانه مثل ما خانه من غير علمه ، واستشهد في ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لهند زوج أبي سفيان : خذي من ماله ما يكفيك وولدك فأجاز لها أخذ ذلك بغير إذنه . وقد مضى الكلام في هذا مستوفى في ( البقرة ) وقال ابن أبي نجيح : إنه محمول على المقابلة في الجراح . وإذا قال : أخزاه الله أو لعنه الله أن يقول مثله . ولا يقابل القذف بقذف ولا الكذب بكذب . وقال السدي : إنما مدح الله من انتصر ممن بغى عليه من غير اعتداء بالزيادة على مقدار ما فعل به ، يعني كما كانت العرب تفعله . وسمي الجزاء سيئة لأنه في مقابلتها ، فالأول ساء هذا في مال أو بدن ، وهذا الاقتصاص يسوءه بمثل ذلك أيضا ، وقد مضى هذا كله في ( البقرة ) مستوفى .قوله تعالى : فمن عفا وأصلح قال ابن عباس : من ترك القصاص وأصلح بينه وبين الظالم بالعفو فأجره على الله أي إن الله يأجره على ذلك . قال مقاتل : فكان العفو [ ص: 39 ] من الأعمال الصالحة وقد مضى في ( آل عمران ) في هذا ما فيه كفاية ، والحمد لله . وذكر أبو نعيم الحافظ عن علي بن الحسين - رضي الله عنهم - قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيكم أهل الفضل ؟ فيقوم ناس من الناس ، فيقال : انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة ، فيقولون إلى أين ؟ فيقولون إلى الجنة ، قالوا قبل الحساب ؟ قالوا نعم قالوا من أنتم ؟ قالوا أهل الفضل ، قالوا وما كان فضلكم ؟ قالوا كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا ظلمنا صبرنا وإذا سيء إلينا عفونا ، قالوا ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين . وذكر الحديث . إنه لا يحب الظالمين أي من بدأ بالظلم ، قاله سعيد بن جبير . وقيل : لا يحب من يتعدى في الاقتصاص ويجاوز الحد ، قاله ابن عيسى .
Нет укора тем, которые мстят после того, как с ними поступили несправедливо.
قوله تعالى : ولمن انتصر بعد ظلمه أي المسلم إذا انتصر من الكافر فلا سبيل إلى لومه ، بل يحمد على ذلك مع الكافر . ولا لوم إن انتصر الظالم من المسلم ، فالانتصار من الكافر حتم ، ومن المسلم مباح ، والعفو مندوبقوله تعالى : ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل دليل على أن له أن يستوفي ذلك بنفسه . وهذا ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون قصاصا في بدن يستحقه آدمي ، فلا حرج عليه إن استوفاه من غير عدوان وثبت حقه عند الحكام ، لكن يزجره الإمام في تفوته بالقصاص لما فيه من الجرأة على سفك الدم . وإن كان حقه غير ثابت عند الحاكم فليس عليه فيما بينه وبين الله حرج ، وهو في الظاهر مطالب وبفعله مؤاخذ ومعاقب . القسم الثاني : أن يكون حد الله تعالى لا حق لآدمي فيه كحد الزنى وقطع السرقة ، فإن لم يثبت ذلك عند حاكم أخذ به وعوقب عليه ، وإن ثبت عند حاكم نظر ؛ فإن كان قطعا في سرقة سقط به الحد لزوال العضو المستحق قطعه ، ولم يجب عليه في ذلك حق لأن التعزير أدب ، وإن كان جلدا لم يسقط به الحد لتعديه مع بقاء محله فكان مأخوذا بحكمه .القسم الثالث : أن يكون حقا في مال ، فيجوز لصاحبه أن يغالب على حقه حتى يصل إليه إن كان ممن هو عالم به ، وإن كان غير عالم نظر ؛ فإن أمكنه الوصول إليه عند المطالبة لم يكن له الاستسرار بأخذه . وإن كان لا يصل إليه بالمطالبة لجحود من هو عليه من عدم بينة تشهد له ففي جواز استسراره بأخذه مذهبان : أحدهما : جوازه ، وهو قول مالك والشافعي . الثاني : المنع ، وهو قول أبي حنيفة .
Укора заслуживают только те, которые поступают несправедливо с людьми и бесчинствуют на земле без всякого права. Им уготованы мучительные страдания.
قوله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس أي بعدوانهم عليهم ، في قول أكثر العلماء . وقال ابن جريج : أي : يظلمونهم بالشرك المخالف لدينهم . [ ص: 40 ] ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم أي في النفوس والأموال ، في قول الأكثرين . وقال مقاتل : بغيهم عملهم بالمعاصي . وقال أبو مالك : هو ما يرجوه كفار قريش أن يكون بمكة غير الإسلام دينا . وعلى هذا الحد قال ابن زيد : إن هذا كله منسوخ بالجهاد ، وإن هذا للمشركين خاصة . وقول قتادة : إنه عام ، وكذا يدل ظاهر الكلام . وقد بيناه والحمد لله .قال ابن العربي : هذه الآية : في مقابلة الآية المتقدمة في ( براءة ) وهي قوله : ما على المحسنين من سبيل ، فكما نفى الله السبيل عمن أحسن فكذلك نفاها على من ظلم ، واستوفى بيان القسمين .واختلف علماؤنا في السلطان يضع على أهل بلد مالا معلوما يأخذهم به ويؤدونه على قدر أموالهم ، هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل ، وهو إذا تخلص أخذ سائر أهل البلد بتمام ما جعل عليهم . فقيل لا ، وهو قول سحنون من علمائنا . وقيل : نعم ، له ذلك إن قدر على الخلاص ، وإليه ذهب أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي ثم المالكي . قال : ويدل عليه قول مالك في الساعي يأخذ من غنم أحد الخلطاء شاة وليس في جميعها نصاب إنها مظلمة على من أخذت له لا يرجع على أصحابه بشيء . قال : ولست آخذ بما روي عن سحنون ; لأن الظلم لا أسوة فيه ، ولا يلزم أحد أن يولج نفسه في ظلم مخافة أن يضاعف الظلم على غيره ، والله سبحانه يقول : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس .واختلفت العلماء في التحليل ، فكان ابن المسيب لا يحلل أحدا من عرض ولا مال . وكان سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين يحللان من العرض والمال . ورأى مالك : التحليل من المال دون العرض . روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك وسئل عن قول سعيد بن المسيب ( لا أحلل أحدا ) فقال : ذلك يختلف ، فقلت له يا أبا عبد الله ، الرجل يسلف الرجل فيهلك ولا وفاء له ؟ قال : أرى أن يحلله وهو أفضل عندي ، فإن الله تعالى : يقول : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . فقيل له : الرجل يظلم الرجل ؟ فقال : لا أرى ذلك ، هو عندي مخالف للأول ، يقول الله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويقول تعالى : ما على المحسنين من سبيل فلا أرى أن يجعله من ظلمه في حل . [ ص: 41 ] قال ابن العربي : فصار في المسألة ثلاثة أقوال : أحدها : لا يحلله بحال ، قاله سعيد بن المسيب . الثاني : يحلله ، قاله محمد بن سيرين . الثالث : إن كان مالا حلله وإن كان ظلما لم يحلله ، وهو قول مالك . وجه الأول ألا يحلل ما حرم الله ، فيكون كالتبديل لحكم الله . ووجه الثاني أنه حقه فله أن يسقط كما يسقط دمه وعرضه . ووجه الثالث الذي اختاره مالك هو أن الرجل إذا غلب على أداء حقك فمن الرفق به أن يتحلله ، وإن كان ظالما فمن الحق ألا تتركه لئلا تغتر الظلمة ويسترسلوا في أفعالهم القبيحة . وفي صحيح مسلم حديث أبي اليسر الطويل وفيه أنه قال لغريمه : اخرج إلي ، فقد علمت أين أنت ، فخرج ، فقال : ما حملك على أن اختبأت مني ؟ قال : أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك ، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك ، وأن أعدك فأخلفك ، وكنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكنت والله معسرا . قال قلت : آلله ؟ قال : الله ، قال : فأتى بصحيفة فمحاها فقال : إن وجدت قضاء فاقض ، وإلا فأنت في حل . . . وذكر الحديث . قال ابن العربي : وهذا في الحي الذي يرجى له الأداء لسلامة الذمة ورجاء التمحل ، فكيف بالميت الذي لا محاللة له ولا ذمة معه .قال بعض العلماء : إن من ظلم وأخذ له مال فإنما له ثواب ما احتبس عنه إلى موته ، ثم يرجع الثواب إلى ورثته ، ثم كذلك إلى آخرهم ; لأن المال يصير بعده للوارث . قال أبو جعفر الداودي المالكي : هذا صحيح في النظر ، وعلى هذا القول إن مات الظالم قبل من ظلمه ولم يترك شيئا أو ترك ما لم يعلم وارثه فيه بظلم لم تنتقل تباعة المظلوم إلى ورثة الظالم ; لأنه لم يبق للظالم ما يستوجبه ورثة المظلوم .