Они сказали: «О колдун! Помолись за нас твоему Господу согласно завету, который Он заключил с тобой, и тогда мы обязательно последуем прямым путем».
( وقالوا يا أيها الساحر ) لما عاينوا العذاب قالوا يا أيها الساحر ، نادوه بما كانوا ينادونه به من قبل ذلك على حسب عادتهم . وقيل : كانوا يسمون العلماء سحرة فنادوه بذلك على سبيل التعظيم . قال ابن عباس : ياأيها الساحر يا أيها العالم ، وكان الساحر فيهم عظيما يوقرونه ، ولم يكن السحر صفة ذم . وقيل : يا أيها الذي [ ص: 90 ] غلبنا بسحره ، يقال : ساحرته فسحرته ، أي : غلبته بالسحر ، كقول العرب : خاصمته فخصمته أي : غلبته بالخصومة ، وفاضلته ففضلته ، ونحوها . ويحتمل أن يكون أرادوا به الساحر على الحقيقة على معنى الاستفهام ، فلم يلمهم على ذلك رجاء أن يؤمنوا . وقرأ ابن عامر وأبو حيوة ويحيى بن وثاب ( أيه الساحر ) بغير ألف والهاء مضمومة ، وعلتها أن الهاء خلطت بما قبلها وألزمت ضم الياء الذي أوجبه النداء المفرد . وأنشد الفراء :يأيه القلب اللجوج النفس أفق عن البيض الحسان اللعسفضم الهاء حملا على ضم الياء ، وقد مضى في ( النور ) معنى هذا . ووقف أبو عمرو وابن أبي إسحاق ويحيى والكسائي أيها بالألف على الأصل . الباقون بغير ألف ; لأنها كذلك وقعت في المصحف . ادع لنا ربك بما عهد عندك أي : بما أخبرنا عن عهده إليك إنا إن آمنا كشف عنا ، فسله يكشف عنا إننا لمهتدون أي : فيما يستقبل .
Когда же Мы спасли их от мучений, они тотчас нарушили данное слово.
( فلما كشفنا عنهم العذاب ) أي : فدعا فكشفنا . ( إذا هم ينكثون ) أي : ينقضون العهد الذي جعلوه على أنفسهم فلم يؤمنوا . وقيل : قولهم : إننا لمهتدون إخبار منهم عن أنفسهم بالإيمان ، فلما كشف عنهم العذاب ارتدوا .
Фараон воззвал к своему народу и сказал: «О мой народ! Разве не мне принадлежит власть над Египтом и эти реки, что текут подо мною? Разве вы не видите?
قوله تعالى : ونادى فرعون في قومه قيل : لما رأى تلك الآيات خاف ميل القوم إليه فجمع قومه فقال : فنادى بمعنى قال ، قاله أبو مالك . فيجوز أن يكون عنده عظماء القبط فرفع صوته بذلك فيما بينهم ثم ينشر عنه في جموع القبط ، وكأنه نودي بينهم . وقيل : إنه أمر من ينادي في قومه ، قاله ابن جريج .قال يا قوم أليس لي ملك مصر أي : لا ينازعني فيه أحد . قيل : إنه ملك منها أربعين فرسخا في مثلها ، حكاه النقاش . وقيل : أراد بالملك هنا الإسكندرية . ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ) يعني أنهار النيل ، ومعظمها أربعة : نهر الملك ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس . وقال قتادة : كانت جنانا وأنهارا تجري من تحت قصوره . وقيل : من تحت سريره . وقيل : ( من تحتي ) أي : تصرفي نافذ فيها من غير صانع . وقيل : كان إذا أمسك عنانه أمسك النيل عن الجري قال القشيري : ويجوز ظهور خوارق العادة على مدعي الربوبية ، إذ لا حاجة في تمييز الإله من غير الإله إلى فعل خارق للعادة . وقيل معنى ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ) أي : القواد والرؤساء والجبابرة يسيرون من تحت لوائي ، قاله الضحاك . وقيل : أراد بالأنهار الأموال ، وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها . وقوله : ( تجري من تحتي ) أي : أفرقها على من يتبعني ; لأن الترغيب والقدرة في الأموال دون الأنهار . ( أفلا تبصرون ) عظمتي وقوتي وضعف موسى . وقيل : قدرتي على نفقتكم وعجز موسى . والواو في [ ص: 91 ] ( وهذه ) يجوز أن تكون عاطفة للأنهار على ملك مصر ( وتجري ) نصب على الحال منها . ويجوز أن تكون واو الحال ، واسم الإشارة مبتدأ ، و ( الأنهار ) صفة لاسم الإشارة ، ( وتجري ) خبر للمبتدأ . وفتح الياء من ( تحتي ) أهل المدينة والبزي وأبو عمرو ، وأسكن الباقون . وعن الرشيد أنه لما قرأها قال : لأولينها أحسن عبيدي ، فولاها الخصيب ، وكان على وضوئه . وعن عبد الله بن طاهر أنه وليها فخرج إليها فلما شارفها ووقع عليها بصره قال : أهذه القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال : أليس لي ملك مصر ؟ ! والله لهي عندي أقل من أن أدخلها! فثنى عنانه .