Аль-КуртубиАз‑Зухруф · 43:55–57

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Аз-Зухруф 43:55–57

43:55Страница 493

فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥

Когда же они разгневали Нас, Мы отомстили им и потопили их всех.

قوله تعالى : فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين .قوله تعالى : فلما آسفونا انتقمنا منهم روى الضحاك عن ابن عباس : أي : غاظونا وأغضبونا . وروى عنه علي بن أبي طلحة : أي : أسخطونا . قال الماوردي : ومعناهما مختلف ، والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة ، والغضب إرادة الانتقام . القشيري : والأسف هاهنا بمعنى الغضب ، والغضب من الله إما إرادة العقوبة فيكون من صفات الذات ، وإما عين العقوبة فيكون من صفات الفعل ، وهو معنى قول الماوردي . وقال عمر بن ذر : يا أهل معاصي الله ، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه ، فإنه قال : فلما آسفونا انتقمنا منهم وقيل : آسفونا أي : أغضبوا رسلنا وأولياءنا المؤمنين ، نحو السحرة وبني إسرائيل . وهو كقوله تعالى : يؤذون الله ويحاربون الله أي : أولياءه ورسله .

43:56Страница 493

فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦

Мы сделали их предшественниками и назидательным примером для остальных.

قوله تعالى : فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين .قوله تعالى ( فجعلناهم سلفا ) أي : جعلنا قوم فرعون سلفا . قال أبو مجلز : ( سلفا ) لمن عمل عملهم ، ( ومثلا ) لمن يعمل عملهم . وقال مجاهد : ( سلفا ) إخبارا لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ( ومثلا ) أي : عبرة لهم . وعنه أيضا ( سلفا ) لكفار قومك يتقدمونهم إلى النار . قتادة : ( سلفا ) إلى النار ، ( ومثلا ) عظة لمن يأتي بعدهم . والسلف المتقدم ، يقال : سلف يسلف سلفا ؛ مثل طلب طلبا ، أي : تقدم ومضى . وسلف له عمل صالح أي : تقدم . والقوم السلاف المتقدمون . وسلف الرجل : آباؤه المتقدمون ، والجمع أسلاف وسلاف . وقراءة [ ص: 94 ] العامة ( سلفا ) ( بفتح السين واللام ) جمع سالف ، كخادم وخدم ، وراصد ورصد ، وحارس وحرس . وقرأ حمزة والكسائي ( سلفا ) ( بضم السين واللام ) . قال الفراء هو جمع سليف ، نحو سرير وسرر . وقال أبو حاتم : هو جمع سلف ، نحو خشب وخشب ، وثمر وثمر ، ومعناهما واحد . وقرأ علي وابن مسعود وعلقمة وأبو وائل والنخعي وحميد بن قيس ( سلفا ) ( بضم السين وفتح اللام ) جمع سلفة ، أي : فرقة متقدمة . قال المؤرج والنضر بن شميل : ( سلفا ) جمع سلفة ، نحو غرفة وغرف ، وطرفة وطرف ، وظلمة وظلم .

43:57Страница 493

۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧

А когда приводят в пример сына Марьям (Марии), твой народ радостно восклицает.

قوله تعالى : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون .لما قال تعالى : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون تعلق المشركون بأمر عيسى وقالوا : ما يريد محمد إلا أن نتخذه إلها كما اتخذت النصارى عيسى ابن مريم إلها ، قال قتادة . ونحوه عن مجاهد قال : إن قريشا قالت : إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى ، فأنزل الله هذه الآية . وقال ابن عباس : أراد به مناظرة عبد الله بن الزبعرى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن عيسى ، وأن الضارب لهذا المثل هو عبد الله بن الزبعرى السهمي حالة كفره لما قالت له قريش إن محمدا يتلو : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم الآية ، فقال : لو حضرته لرددت عليه ، قالوا : وما كنت تقول له ؟ قال : كنت أقول له هذا المسيح تعبده النصارى ، واليهود تعبد عزيرا ، أفهما من حصب جهنم ؟ فعجبت قريش من مقالته ورأوا أنه قد خصم ، وذلك معنى قوله : يصدون فأنزل الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون . ولو تأمل ابن الزبعرى الآية ما اعترض عليها ; لأنه قال : وما تعبدون ولم يقل ومن تعبدون وإنما أراد الأصنام ونحوها مما لا يعقل ، ولم يرد المسيح ولا الملائكة وإن كانوا معبودين . وقد مضى هذا في آخر سورة ( الأنبياء ) وروى ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش : يا معشر قريش لا خير في أحد يعبد من دون الله . قالوا : أليس تزعم أن عيسى كان عبدا نبيا وعبدا صالحا ، فإن كان كما تزعم فقد كان يعبد من [ ص: 95 ] دون الله! . فأنزل الله تعالى : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون أي : يضجون كضجيج الإبل عند حمل الأثقال . وقرأ نافع وابن عامر والكسائي ( يصدون ) ( بضم الصاد ) ومعناه يعرضون ، قاله النخعي ، وكسر الباقون . قال الكسائي : هما لغتان ، مثل يعرشون ويعرشون وينمون وينمون ، ومعناه يضجون . قال الجوهري : وصد يصد صديدا ، أي : ضج . وقيل : إنه بالضم من الصدود وهو الإعراض ، وبالكسر من الضجيج ، قاله قطرب . قال أبو عبيد : لو كانت من الصدود عن الحق لكانت : إذا قومك عنه يصدون . الفراء : هما سواء ، منه وعنه . ابن المسيب : يصدون يضجون . الضحاك يعجون . ابن عباس : يضحكون . أبو عبيدة : من ضم فمعناه يعدلون ، فيكون المعنى : من أجل الميل يعدلون . ولا يعدى ( يصدون ) بمن ، ومن كسر فمعناه يضجون ، ف ( من ) متصلة ب ( يصدون ) والمعنى يضجون منه .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English