Аль-КуртубиАль‑Ахкаф · 46:7–9

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Аль-Ахкаф 46:7–9

46:7Страница 503

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧

Когда им читаются Наши ясные аяты, то те, которые не уверовали в истину, когда она явилась к ним, говорят: «Это - очевидное колдовство».

قوله تعالى : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين .قوله تعالى : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات يعني القرآن . قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين

46:8Страница 503

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨

Или же они говорят: «Он измыслил его». Скажи: «Если я измыслил его, то вы нисколько не защитите меня от Аллаха. Ему лучше знать о том, о чем вы разглагольствуете. Довольно того, что Он является Свидетелем между мною и вами. Он - Прощающий, Милосердный».

قوله تعالى : أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم .قوله تعالى : أم يقولون افتراه الميم صلة ، التقدير : أيقولون افتراه ، أي : تقوله محمد . وهو إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا . ومعنى الهمزة في ( أم ) الإنكار والتعجب ، كأنه قال : دع هذا واسمع قولهم المستنكر المقضي منه العجب . وذلك أن محمدا كان لا يقدر عليه حتى يقوله ويفتريه على الله ، ولو قدر عليه دون أمة العرب لكانت قدرته عليه معجزة لخرقها العادة ، وإذا كانت معجزة كانت تصديقا من الله له ، والحكيم لا يصدق الكاذب [ ص: 173 ] فلا يكون مفتريا ، والضمير للحق ، والمراد به الآيات . قل إن افتريته على سبيل الفرض . فلا تملكون لي من الله شيئا أي لا تقدرون على أن تردوا عني عذاب الله ، فكيف أفتري على الله لأجلكم . هو أعلم بما تفيضون فيه أي تقولونه ، عن مجاهد . وقيل : تخوضون فيه من التكذيب . والإفاضة في الشيء : الخوض فيه والاندفاع . أفاضوا في الحديث أي : اندفعوا فيه . وأفاض البعير أي : دفع جرته من كرشه فأخرجها ، ومنه قول الشاعر [ ياقوت الحموي ] :وأفضن بعد كظومهن بجرةوأفاض الناس من عرفات إلى منى أي : دفعوا ، وكل دفعة إفاضة . كفى به شهيدا نصب على التمييز . بيني وبينكم أي : هو يعلم صدقي وأنكم مبطلون . وهو الغفور لمن تاب الرحيم بعباده المؤمنين .

46:9Страница 503

قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩

Скажи: «Я не являюсь первым из посланников и не знаю, что произойдет со мной и с вами. Я следую только тому, что внушается мне в откровении. Я - всего лишь разъясняющий и предостерегающий увещеватель».

قوله تعالى : قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين .قوله تعالى : قل ما كنت بدعا من الرسل أي أول من أرسل ، قد كان قبلي رسل ، عن ابن عباس وغيره . والبدع : الأول . وقرأ عكرمة وغيره ( بدعا ) بفتح الدال ، على تقدير حذف المضاف ، والمعنى : ما كنت صاحب بدع . وقيل : بدع وبديع بمعنى ، مثل نصف ونصيف . وأبدع الشاعر : جاء بالبديع . وشيء بدع ( بالكسر ) أي : مبتدع . وفلان بدع في هذا الأمر أي : بديع . وقوم أبداع ، عن الأخفش . وأنشد قطرب قول عدي بن زيد :فلا أنا بدع من حوادث تعتري رجالا غدت من بعد بؤسي بأسعد[ قوله تعالى : ] وما أدري ما يفعل بي ولا بكم يريد يوم القيامة . ولما نزلت فرح المشركون واليهود والمنافقون وقالوا : كيف نتبع نبيا لا يدري ما يفعل به ولا بنا ، وأنه لا فضل له علينا ، ولولا أنه ابتدع الذي يقوله من تلقاء نفسه لأخبره الذي بعثه بما يفعل به ، فنزلت : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فنسخت هذه الآية ، وأرغم الله أنف الكفار . وقالت الصحابة : هنيئا لك يا رسول الله ، لقد بين الله لك ما يفعل بك يا رسول الله ، فليت شعرنا ما هو فاعل بنا ؟ [ ص: 174 ] فنزلت : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار الآية . ونزلت : وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا قاله أنس وابن عباس وقتادة والحسن وعكرمة والضحاك . وقالت أم العلاء امرأة من الأنصار : اقتسمنا المهاجرين فصار لنا عثمان بن مظعون بن حذافة بن جمح ، فأنزلناه أبياتنا فتوفي ، فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب إن الله أكرمك . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : [ وما يدريك أن الله أكرمه ] ؟ فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله فمن ؟ قال : [ أما هو فقد جاءه اليقين وما رأينا إلا خيرا فوالله إني لأرجو له الجنة ووالله إني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ] . قالت : فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا . ذكره الثعلبي ، وقال : وإنما قال هذا حين لم يعلم بغفران ذنبه ، وإنما غفر الله له ذنبه في غزوة الحديبية قبل موته بأربع سنين .قلت : حديث أم العلاء خرجه البخاري ، وروايتي فيه : وما أدري ما يفعل به ليس فيه بي ولا بكم وهو الصحيح إن شاء الله ، على ما يأتي بيانه . والآية ليست منسوخة ; لأنها خبر .قال النحاس : محال أن يكون في هذا ناسخ ولا منسوخ من جهتين : أحدهما أنه خبر ، والآخر أنه من أول السورة إلى هذا الموضع خطاب للمشركين واحتجاج عليهم وتوبيخ لهم ، فوجب أن يكون هذا أيضا خطابا للمشركين كما كان قبله وما بعده ، ومحال أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمشركين ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة ، ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - من أول مبعثه إلى مماته يخبر أن من مات على الكفر مخلد في النار ، ومن مات على الإيمان واتبعه وأطاعه فهو في الجنة ، فقد رأى - صلى الله عليه وسلم - ما يفعل به وبهم في الآخرة . وليس يجوز أن يقول لهم ما أدري ما [ ص: 175 ] يفعل بي ولا بكم في الآخرة ، فيقولون كيف نتبعك وأنت لا تدري أتصير إلى خفض ودعة أم إلى عذاب وعقاب . والصحيح في الآية قول الحسن ، كما قرأ علي بن محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال حدثنا وكيع قال حدثنا أبو بكر الهذلي عن الحسن : " وما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا " قال أبو جعفر : وهذا أصح قول وأحسنه ، لا يدري - صلى الله عليه وسلم - ما يلحقه وإياهم من مرض وصحة ورخص وغلاء وغنى وفقر . ومثله : ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء ، فقصها على أصحابه فاستبشروا بذلك ، ورأوا فيها فرجا مما هم فيه من أذى المشركين ، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك فقالوا : يا رسول الله ، متى نهاجر إلى الأرض التي رأيت ؟ فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى : وما أدري ما يفعل بي ولا بكم أي : لا أدري أأخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أم لا . ثم قال : [ إنما هو شيء رأيته في منامي ما أتبع إلا ما يوحى إلي ] أي : لم يوح إلي ما أخبرتكم به . قال القشيري : فعلى هذا لا نسخ في الآية . وقيل : المعنى لا أدري ما يفرض علي وعليكم من الفرائض . واختار الطبري أن يكون المعنى : ما أدري ما يصير إليه أمري وأمركم في الدنيا ، أتؤمنون أم تكفرون ، أم تعاجلون بالعذاب أم تؤخرون .قلت : وهو معنى قول الحسن والسدي وغيرهما . قال الحسن : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا ، أما في الآخرة فمعاذ الله ، قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل ، ولكن قال ما أدري ما يفعل بي في الدنيا أأخرج كما أخرجت الأنبياء قبلي ، أو أقتل كما قتلت الأنبياء قبلي ، ولا أدري ما يفعل بكم ، أأمتي المصدقة أم المكذبة ، أم أمتي المرمية بالحجارة من السماء قذفا ، أو مخسوف بها خسفا ، ثم نزلت : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . يقول : سيظهر دينه على الأديان . ثم قال في أمته : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم فأخبره تعالى بما يصنع به وبأمته ، ولا نسخ على هذا كله ، والحمد لله .وقال الضحاك أيضا : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أي : ما تؤمرون به وتنهون عنه . وقيل : أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول للمؤمنين ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في القيامة ، ثم بين [ ص: 176 ] الله تعالى ذلك في قوله : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وبين فيما بعد ذلك حال المؤمنين ثم بين حال الكافرين .قلت : وهذا معنى القول الأول ، إلا أنه أطلق فيه النسخ بمعنى البيان ، وأنه أمر أن يقول ذلك للمؤمنين ، والصحيح ما ذكرناه عن الحسن وغيره . وما في ما يفعل يجوز أن تكون موصولة ، وأن تكون استفهامية مرفوعة .إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين . وقرئ يوحي أي : الله عز وجل . تقدم في غير موضع .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English