Не уверовали те, которые говорят: «Аллах является третьим в троице». Нет божества, кроме Единственного Бога! Если они не отрекутся от того, что говорят, то неверующих из их числа коснутся мучительные страдания.
قوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليمقوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة أي : أحد ثلاثة ، ولا يجوز فيه [ ص: 185 ] التنوين ; عن الزجاج وغيره ، وفيه للعرب مذهب آخر ; يقولون : رابع ثلاثة ; فعلى هذا يجوز الجر والنصب ; لأن معناه الذي صير الثلاثة أربعة بكونه منهم . وكذلك إذا قلت : ثالث اثنين ; جاز التنوين ، وهذا قول فرق النصارى من الملكية والنسطورية واليعقوبية ; لأنهم يقولون : أب وابن وروح القدس إله واحد ; ولا يقولون ثلاثة آلهة وهو معنى مذهبهم ، وإنما يمتنعون من العبارة وهي لازمة لهم ، وما كان هكذا صح أن يحكى بالعبارة اللازمة ; وذلك أنهم يقولون : إن الابن إله والأب إله وروح القدس إله ، وقد تقدم القول في هذا في ( النساء ) فأكفرهم الله بقولهم هذا ، وقال : وما من إله إلا إله واحد أي : أن الإله لا يتعدد وهم يلزمهم القول بثلاثة آلهة كما تقدم ، وإن لم يصرحوا بذلك لفظا ; وقد مضى في " البقرة " معنى الواحد . ومن زائدة . ويجوز في غير القرآن ( إلها واحدا ) على الاستثناء ، وأجاز الكسائي الخفض على البدل .قوله تعالى : وإن لم ينتهوا أي : يكفوا عن القول بالتثليث ليمسنهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة .
Мессия, сын Марьям (Марии), был всего лишь посланником. До него тоже были посланники, а его мать была правдивейшей женщиной. Оба они принимали пищу. Посмотри, как Мы разъясняем им знамения. А затем посмотри, до чего они отвращены от истины.
قوله تعالى : ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكونقوله تعالى : ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ابتداء وخبر ; أي : ما المسيح وإن ظهرت الآيات على يديه فإنما جاء بها كما جاءت بها الرسل ; فإن كان إلها فليكن كل رسول إلها ; فهذا رد لقولهم واحتجاج عليهم ، ثم بالغ في الحجة فقال : وأمه صديقة ابتداء وخبر كانا يأكلان الطعام أي : أنه مولود مربوب ، ومن ولدته النساء وكان يأكل الطعام مخلوق محدث كسائر المخلوقين ; ولم يدفع هذا أحد منهم ، فمتى يصلح المربوب لأن يكون ربا ؟ ! وقولهم : كان يأكل بناسوته لا بلاهوته فهذا منهم مصير إلى الاختلاط ، ولا يتصور اختلاط إله بغير إله ، ولو جاز اختلاط القديم بالمحدث لجاز أن يصير القديم محدثا ، ولو صح هذا في حق عيسى لصح في حق غيره حتى يقال : اللاهوت مخالط لكل محدث ، وقال بعض المفسرين في قوله : كانا يأكلان الطعام إنه كناية عن الغائط والبول ، وفي هذا [ ص: 186 ] دلالة على أنهما بشران ، وقد استدل من قال : إن مريم عليها السلام لم تكن نبية بقوله تعالى : وأمه صديقة .قلت : وفيه نظر ، فإنه يجوز أن تكون صديقة مع كونها نبية كإدريس عليه السلام ; وقد مضى في " آل عمران " ما يدل على هذا . والله أعلم . وإنما قيل لها صديقة لكثرة تصديقها بآيات ربها وتصديقها ولدها فيما أخبرها به . عن الحسن وغيره . والله أعلم .قوله تعالى : انظر كيف نبين لهم الآيات أي الدلالات . ثم انظر أنى يؤفكون أي : كيف يصرفون عن الحق بعد هذا البيان ; يقال : أفكه يأفكه إذا صرفه ، وفي هذا رد على القدرية والمعتزلة .