Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском
Ан-Наджм 53:19–21
قوله تعالى : أفرأيتم اللات والعزى لما ذكر الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر من آثار قدرته ما ذكر ، حاج المشركين إذ عبدوا ما لا يعقل وقال : أفرأيتم [ ص: 93 ] هذه الآلهة التي تعبدونها أوحين إليكم شيئا كما أوحي إلى محمد ؟ . وكانت اللات لثقيف ، والعزى لقريش وبني كنانة ، ومناة لبني هلال . وقال هشام : فكانت مناة لهذيل وخزاعة ; فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح . ثم اتخذوا اللات بالطائف ، وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها من ثقيف ، وكانوا قد بنوا عليها بناء ، فكانت قريش وجميع العرب تعظمها . وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات . وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى ، فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار . ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ، اتخذها ظالم بن أسعد ، وكانت بوادي نخلة الشامية فوق ذات عرق ، فبنوا عليها بيتا وكانوا يسمعون منها الصوت . قال ابن هشام : وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة ، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال : ايت بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى فأتاها فعضدها فلما جاء إليه قال : هل رأيت شيئا ؟ قال : لا . قال : فاعضد الثانية فأتاها فعضدها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هل رأيت شيئا ؟ قال : لا . قال : فاعضد الثالثة فأتاها فإذا هو بحبشية نافشة شعرها ، واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها ، وخلفها دبية السلمي وكان سادنها فقال :يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانكثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة ، ثم عضد الشجرة وقتل دبية السادن ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : تلك العزى ولن تعبد أبدا وقال ابن جبير : العزى حجر أبيض كانوا يعبدونه . قتادة : نبت كان ببطن نخلة . ومناة : صنم لخزاعة . وقيل : إن اللات فيما ذكر بعض المفسرين أخذه المشركون من لفظ الله ، والعزى من العزيز ، ومناة من منى الله الشيء إذا قدره . وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وحميد وأبو صالح " اللات " بتشديد التاء وقالوا : كان رجلا يلت السويق للحاج - ذكره البخاري عن ابن عباس - فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه . ابن عباس : كان يبيع السويق والسمن عند صخرة ويصبه عليها ، فلما مات ذلك الرجل عبدت ثقيف تلك الصخرة إعظاما لصاحب السويق . أبو صالح : إنما كان رجلا بالطائف فكان يقوم على آلهتهم ويلت لهم السويق فلما مات عبدوه . مجاهد : كان رجل في رأس جبل له غنيمة يسلي منها السمن ويأخذ منها الأقط ويجمع رسلها ، ثم يتخذ منها حيسا [ ص: 94 ] فيطعم الحاج ، وكان ببطن نخلة فلما مات عبدوه وهو اللات . وقال الكلبي كان رجلا من ثقيف يقال له صرمة بن غنم . وقيل : إنه عامر بن ظرب العدواني . قال الشاعر :لا تنصروا اللات إن الله مهلكها وكيف ينصركم من ليس ينتصروالقراءة الصحيحة " اللات " بالتخفيف اسم صنم والوقوف عليها بالتاء وهو اختيار الفراء . قال الفراء : وقد رأيت الكسائي سأل أبا فقعس الأسدي فقال : ذاه لذات ولاه للات ، وقرأ " أفرأيتم اللاه " ، وكذا قرأ الدوري عن الكسائي والبزي عن ابن كثير " اللاه " بالهاء في الوقف ، ومن قال : إن " اللات " من الله وقف بالهاء أيضا . وقيل : أصلها لاهة مثل شاة أصلها شاهة وهي من لاهت أي : اختفت ; قال الشاعر :لاهت فما عرفت يوما بخارجة يا ليتها خرجت حتى رأيناهاوفي الصحاح : اللات اسم صنم كان لثقيف وكان بالطائف ، وبعض العرب يقف عليها بالتاء ، وبعضهم بالهاء ; قال الأخفش : سمعنا من العرب من يقول اللات والعزى ، ويقول هي " اللات " فيجعلها تاء في السكوت وهي " اللات " فأعلم أنه جر في موضع الرفع ; فهذا مثل " أمس " مكسور على كل حال وهو أجود منه ; لأن الألف واللام اللتين في اللات لا تسقطان وإن كانتا زائدتين ; وأما ما سمعنا من الأكثر في اللات والعزى في السكوت عليها فاللاه لأنها هاء فصارت تاء في الوصل وهي في تلك اللغة مثل " كان " من الأمر كيت وكيت ، وكذلك " هيهات " في لغة من كسرها ; إلا أنه يجوز في " هيهات " أن تكون جماعة ولا يجوز ذلك في " اللات " ; لأن التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف ، وإن جعلت الألف والتاء زائدتين بقي الاسم على حرف واحد .
قوله تعالى : ومناة الثالثة الأخرى قرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد ومجاهد والسلمي والأعشى عن أبي بكر " ومناءة " بالمد والهمز . والباقون بترك الهمز لغتان . وقيل : سمي بذلك ; لأنهم كانوا يريقون عنده الدماء يتقربون بذلك إليه . وبذلك سميت منى لكثرة ما يراق فيها من الدماء . وكان الكسائي وابن كثير وابن محيصن يقفون بالهاء على الأصل . الباقون بالتاء اتباعا لخط المصحف . وفي الصحاح : ومناة اسم صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة ، والهاء للتأنيث ويسكت عليها بالتاء وهي لغة ، والنسبة إليها منوي . وعبد مناة ابن أد بن طابخة ، وزيد مناة ابن تميم بن مر يمد ويقصر ; قال هوبر الحارثي : [ ص: 95 ]ألا هل أتى التيم بن عبد مناءة على الشنء فيما بيننا ابن تميمقوله تعالى : الأخرى العرب لا تقول للثالثة أخرى وإنما الأخرى نعت للثانية ، واختلفوا في وجهها فقال الخليل : إنما قال ذلك لوفاق رءوس الآي ; كقوله : مآرب أخرى ولم يقل أخر . وقال الحسين بن الفضل : في الآية تقديم وتأخير مجازها : أفرأيتم اللات والعزى الأخرى ومناة الثالثة . وقيل : إنما قال ومناة الثالثة الأخرى لأنها كانت مرتبة عند المشركين في التعظيم بعد اللات والعزى فالكلام على نسقه . وقد ذكرنا عن ابن هشام : أن مناة كانت أولا في التقديم ، فلذلك كانت مقدمة عندهم في التعظيم ; والله أعلم . وفي الآية حذف دل عليه الكلام ; أي أفرأيتم هذه الآلهة هل نفعت أو ضرت حتى تكون شركاء لله .
53:21Страница 526
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Неужели у вас - потомки мужского пола, а у Него - женского?
قال على جهة التقريع والتوبيخ : " ألكم الذكر وله الأنثى " ردا عليهم قولهم : الملائكة بنات الله , والأصنام بنات الله .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии