Аль-КуртубиАль‑Хадид · 57:22–24

Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском

Аль-Хадид 57:22–24

57:22Страница 540

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

Любое несчастье, которое происходит на земле и с вами самими, записано в Писании еще до того, как Мы сотворили его. Воистину, это для Аллаха легко.

قوله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض قال مقاتل : القحط وقلة النبات والثمار . وقيل : الجوائح في الزرع .ولا في أنفسكم بالأوصاب والأسقام ؛ قاله قتادة . وقيل : إقامة الحدود ؛ قاله ابن حيان . وقيل : ضيق المعاش ، وهذا معنى رواه ابن جريج .إلا في كتاب يعني في اللوح المحفوظ . من قبل أن نبرأها الضمير في نبرأها عائد على النفوس أو الأرض أو المصائب أو الجميع . وقال ابن عباس : من قبل أن يخلق المصيبة .وقال سعيد بن جبير : من قبل أن يخلق الأرض والنفس . إن ذلك على الله يسير أي : خلق ذلك وحفظ جميعه على الله يسير هين . قال الربيع بن صالح : لما أخذ سعيد بن جبير رضي الله عنه بكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ قلت : أبكي لما أرى بك ولما تذهب إليه . قال : فلا تبك ، فإنه كان في علم الله أن يكون ، ألم تسمع قوله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم الآية . وقال ابن عباس : لما خلق الله القلم قال له : اكتب ، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة . ولقد ترك لهذه الآية جماعة من الفضلاء الدواء في أمراضهم فلم يستعملوه ؛ ثقة بربهم وتوكلا عليه ، وقالوا : قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة ، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا ، قال الله تعالى : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها .وقد قيل : إن هذه الآية تتصل بما قبل ، وهو أن الله سبحانه هون عليهم ما يصيبهم في الجهاد من قتل وجرح ، وبين أن ما يخلفهم عن الجهاد من المحافظة على الأموال وما يقع فيها من خسران ، فالكل مكتوب مقدر لا مدفع له ، وإنما على المرء امتثال الأمر .

57:23Страница 540

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

Мы поведали об этом для того, чтобы вы не печалились о том, что вы упустили, и не радовались тому, что Он вам даровал. Аллах не любит всяких надменных бахвалов,

ثم أدبهم فقال هذا : لكيلا تأسوا على ما فاتكم أي : حتى لا تحزنوا على ما فاتكم من الرزق ، وذلك أنهم إذا علموا أن الرزق قد فرغ منه لم يأسوا على ما فاتهم منه . وعن ابن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ثم قرأ لكيلا تأسوا على ما فاتكم أي : كي لا تحزنوا [ ص: 233 ] على ما فاتكم من الدنيا ، فإنه لم يقدر لكم ولو قدر لكم لم يفتكم ولا تفرحوا بما آتاكم أي : من الدنيا ؛ قاله ابن عباس . وقال سعيد بن جبير : من العافية والخصب . وروى عكرمة عن ابن عباس : ليس من أحد إلا وهو يحزن ويفرح ، ولكن المؤمن يجعل مصيبته صبرا ، وغنيمته شكرا . والحزن والفرح المنهي عنهما هما اللذان يتعدى فيهما إلى ما لا يجوز . وقراءة العامة " آتاكم " بمد الألف أي : أعطاكم من الدنيا . واختاره أبو حاتم . وقرأ أبو العالية ونصر بن عاصم وأبو عمرو " أتاكم " بقصر الألف واختاره أبو عبيد . أي : جاءكم ، وهو معادل ل " فاتكم " ولهذا لم يقل أفاتكم . قال جعفر بن محمد الصادق : يا ابن آدم ما لك تأسى على مفقود لا يرده عليك الفوت ، أو تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت . وقيل لبرزجمهر : أيها الحكيم ! مالك لا تحزن على ما فات ، ولا تفرح بما هو آت ؟ قال : لأن الفائت لا يتلافى بالعبرة ، والآتي لا يستدام بالحبرة . وقال الفضيل بن عياض في هذا المعنى : الدنيا مبيد ومفيد ، فما أباد فلا رجعة له ، وما أفاد آذن بالرحيل . وقيل : المختال الذي ينظر إلى نفسه بعين الافتخار ، والفخور الذي ينظر إلى الناس بعين الاحتقار ، وكلاهما شرك خفي . والفخور بمنزلة المصراة تشد أخلافها ليجتمع فيها اللبن ، فيتوهم المشتري أن ذلك معتاد وليس كذلك ، فكذلك الذي يرى من نفسه حالا وزينة وهو مع ذلك مدع فهو الفخور .والله لا يحب كل مختال فخور

57:24Страница 540

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

которые скупятся и велят людям скупиться. А если кто отвернется, то ведь Аллах - Богатый, Достохвальный.

قوله تعالى : الذين يبخلون أي : لا يحب المختالين الذين يبخلون ف " الذين " في موضع خفض نعتا للمختال . وقيل : رفع بابتداء أي : الذين يبخلون فالله غني عنهم . قيل : أراد رؤساء اليهود الذين يبخلون ببيان صفة محمد صلى الله عليه وسلم التي في كتبهم ، لئلا يؤمن به الناس فتذهب مأكلتهم ، قال السدي والكلبي . وقال سعيد بن جبير : الذين يبخلون يعني بالعلم ويأمرون الناس بالبخل أي : بألا يعلموا الناس شيئا . زيد بن أسلم : إنه البخل بأداء حق الله عز وجل . وقيل : إنه البخل بالصدقة والحقوق ، قال عامر بن عبد الله الأشعري . وقال طاوس : إنه البخل بما في يديه . وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة المعنى . وفرق أصحاب الخواطر بين البخل والسخاء بفرقين ، أحدهما : أن البخيل الذي يلتذ بالإمساك . والسخي الذي يلتذ [ ص: 234 ] بالإعطاء . الثاني : أن البخيل الذي يعطي عند السؤال ، والسخي الذي يعطي بغير سؤال .ومن يتول أي : عن الإيمان فإن الله غني عنه . ويجوز أن يكون لما حث على الصدقة أعلمهم أن الذين يبخلون بها ويأمرون الناس بالبخل بها فإن الله غني عنهم . وقراءة العامة بالبخل بضم الباء وسكون الخاء . وقرأ أنس وعبيد بن عمير ويحيى بن يعمر ومجاهد وحميد وابن محيصن وحمزة والكسائي " بالبخل " بفتحتين وهي لغة الأنصار . وقرأ أبو العالية وابن السميفع " بالبخل " بفتح الباء وإسكان الخاء . وعن نصر بن عاصم " البخل " بضمتين ، وكلها لغات مشهورة . وقد تقدم الفرق بين البخل والشح في آخر ( آل عمران ) .وقرأ نافع وابن عامر " فإن الله الغني الحميد " بغير " هو " . والباقون هو الغني على أن يكون فصلا . ويجوز أن يكون مبتدأ والغني خبره ، والجملة خبر " إن " . ومن حذفها فالأحسن أن يكون فصلا ، لأن حذف الفصل أسهل من حذف المبتدإ .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English