Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском
Аль-Калям 68:7–9
68:7Страница 564
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧
Твой Господь лучше знает тех, кто сбился с Его пути, и лучше знает тех, кто следует прямым путем.
إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله أي إن الله هو العالم بمن حاد عن دينه .وهو أعلم بالمهتدين أي الذين هم على الهدى فيجازي كلا غدا بعمله .
قوله تعالى : فلا تطع المكذبين نهاه عن ممايلة المشركين ; وكانوا يدعونه إلى أن يكف عنهم ليكفوا عنه ، فبين الله تعالى أن ممايلتهم كفر . وقال تعالى : ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا . وقيل : أي فلا تطع المكذبين فيما دعوك إليه من دينهم الخبيث . نزلت في مشركي قريش حين دعوه إلى دين آبائه .
68:9Страница 564
وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩
Они хотели бы, чтобы ты был уступчив, и тогда они тоже стали бы уступчивы.
قوله تعالى : ودوا لو تدهن فيدهنون قال ابن عباس وعطية والضحاك والسدي : ودوا لو تكفر فيتمادون على كفرهم . وعن ابن عباس أيضا : ودوا لو ترخص لهم فيرخصون لك . وقال الفراء والكلبي : لو تلين فيلينون لك . والادهان : التليين لمن لا ينبغي له التليين ; قاله الفراء . وقال مجاهد : المعنى ودوا لو ركنت إليهم وتركت الحق فيمالئونك . وقال الربيع بن أنس : ودوا لو تكذب فيكذبون . وقال قتادة : ودوا لو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك . الحسن : ودوا لو تصانعهم في دينك فيصانعونك في دينهم . وعنه أيضا : ودوا لو ترفض بعض أمرك فيرفضون بعض أمرهم . زيد بن أسلم : لو تنافق وترائي فينافقون ويراءون . وقيل : ودوا لو تضعف فيضعفون ; قاله أبو جعفر . وقيل : ودوا لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم ; قاله القتبي . وعنه : طلبوا منه أن يعبد آلهتهم مدة ويعبدوا إلهه مدة . فهذه اثنا عشر قولا . ابن العربي : ذكر المفسرون فيها نحو عشرة أقوال كلها دعاوى على اللغة والمعنى . أمثلها قولهم : ودوا لو تكذب فيكذبون ، ودوا لو تكفر فيكفرون .قلت : كلها إن شاء الله تعالى صحيحة على مقتضى اللغة والمعنى ; فإن الادهان : اللين والمصانعة . وقيل : مجاملة العدو ممايلته . وقيل : المقاربة في الكلام والتليين في القول . قال الشاعر :[ ص: 214 ]لبعض الغشم أحزم في أمور تنوبك من مداهنة العدهوقال المفضل : النفاق وترك المناصحة . فهي على هذا الوجه مذمومة ، وعلى الوجه الأول غير مذمومة ، وكل شيء منها لم يكن . قال المبرد : يقال ادهن في دينه وداهن في أمره ; أي خان فيه وأظهر خلاف ما يضمر . وقال قوم : داهنت بمعنى واريت ، وادهنت بمعنى غششت ; قاله الجوهري . وقال : فيدهنون فساقه على العطف ، ولو جاء به جواب النهي لقال فيدهنوا . وإنما أراد : إن تمنوا لو فعلت فيفعلون مثل فعلك ; عطفا لا جزاء عليه ولا مكافأة ، وإنما هو تمثيل وتنظير .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии