Мы отправили к мадьянитам их брата Шуейба. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас другого божества, кроме Него. К вам явилось ясное знамение от вашего Господа. Наполняйте же меру и весы сполна, не придерживайте имущества людей и не распространяйте нечестия на земле после того, как на ней наведен порядок. Так лучше для вас, если только вы являетесь верующими.
قوله تعالى وإلى مدين قيل في مدين : اسم بلد وقطر . وقيل : اسم قبيلة كما يقال : بكر وتميم . وقيل : هم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل عليه السلام . فمن رأى أن مدين اسم رجل لم يصرفه ; لأنه معرفة أعجمي . ومن رآه اسما للقبيلة أو الأرض فهو أحرى بألا يصرفه . قال المهدوي : ويروى أنه كان ابن بنت لوط . وقال مكي : كان زوج بنت لوط . واختلف في نسبه ; فقال عطاء وابن إسحاق وغيرهما : وشعيب هو ابن ميكيل بن يشجر بن مدين بن إبراهيم عليه السلام . وكان اسمه بالسريانية بيروت . وأمه ميكائيل بنت لوط . وزعم الشرقي بن القطامي أن شعيبا ابن عيفاء بن يوبب بن مدين بن إبراهيم . وزعم ابن سمعان أن شعيبا ابن جزى بن يشجر بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . وشعيب تصغير شعب أو شعب . وقال قتادة : هو شعيب بن يوبب . وقيل : شعيب بن صفوان بن عيفاء بن ثابت بن مدين بن إبراهيم . والله أعلم . وكان أعمى ; و لذلك قال قومه : وإنا لنراك فينا ضعيفا [ ص: 224 ] وكان يقال له : خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه . وكان قومه أهل كفر بالله وبخس للمكيال والميزان .قد جاءتكم بينة من ربكم أي بيان ، وهو مجيء شعيب بالرسالة . ولم يذكر له معجزة في القرآن . وقيل : معجزته فيما ذكر الكسائي في قصص الأنبياء .قوله تعالى ولا تبخسوا الناس أشياءهم البخس النقص . وهو يكون في السلعة بالتعييب والتزهيد فيها ، أو المخادعة عن القيمة ، والاحتيال في التزيد في الكيل والنقصان منه . وكل ذلك من أكل المال بالباطل ، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم وحسبنا الله ونعم الوكيل .قوله تعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها عطف على ولا تبخسوا وهو لفظ يعم دقيق الفساد وجليله . قال ابن عباس : كانت الأرض قبل أن يبعث الله شعيبا رسولا يعمل فيها بالمعاصي وتستحل فيها المحارم وتسفك فيها الدماء . قال : فذلك فسادها . فلما بعث الله شعيبا ودعاهم إلى الله صلحت الأرض . وكل نبي بعث إلى قومه فهو صلاحهم .
Не садитесь на дорогах, угрожая и сбивая с пути Аллаха тех, кто уверовал в Него, и пытаясь исказить его. Помните, что вас было мало, а Он приумножил ваше число. Посмотри же, каким был конец злодеев!
قوله تعالى ولا تقعدوا بكل صراط نهاهم عن القعود بالطرق والصد عن الطريق الذي يؤدي إلى طاعة الله ، وكانوا يوعدون العذاب من آمن . واختلف العلماء في معنى قعودهم على الطرق على ثلاثة معان ; قال ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي : كانوا يقعدون على الطرقات المفضية إلى شعيب فيتوعدون من أراد المجيء إليه ويصدونه ويقولون : إنه كذاب فلا تذهب إليه ; كما كانت قريش تفعله مع النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا ظاهر الآية . وقال أبو هريرة : هذا نهي عن قطع الطريق ، وأخذ السلب ; وكان ذلك من فعلهم . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رأيت ليلة أسري بي خشبة على الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا خرقته فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا مثل لقوم من أمتك يقعدون على الطريق فيقطعونه ثم تلا ولا تقعدوا بكل صراط توعدون الآية . وقد مضى القول في اللصوص والمحاربين ، والحمد لله .وقال السدي أيضا : كانوا عشارين متقبلين . ومثلهم اليوم هؤلاء المكاسون الذين يأخذون ما لا يلزمهم شرعا من الوظائف المالية بالقهر والجبر ; فضمنوا ما لا يجوز ضمان أصله من الزكاة والمواريث والملاهي . والمترتبون في الطرق إلى غير ذلك مما قد كثر في الوجود وعمل به في سائر البلاد . وهو من أعظم الذنوب وأكبرها وأفحشها ; فإنه غصب [ ص: 225 ] وظلم وعسف على الناس وإذاعة للمنكر وعمل به ودوام عليه وإقرار له ، وأعظمه تضمين الشرع والحكم للقضاء ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ! لم يبق من الإسلام إلا رسمه ، ولا من الدين إلا اسمه .يعضد هذا التأويل ما تقدم من النهي في شأن المال في الموازين والأكيال والبخس .قوله تعالى من آمن به الضمير في به يحتمل أن يعود على اسم الله تعالى ، وأن يعود إلى شعيب في قول من رأى القعود على الطريق للصد ، وأن يعود على السبيل . عوجا قال أبو عبيدة والزجاج : كسر العين في المعاني . وفتحها في الأجرام .قوله تعالى واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم أي كثر عددكم ، أو كثركم بالغنى بعد الفقر . أي كنتم فقراء فأغناكم .
Если одна часть из вас уверовала в то, с чем я послан, а другая не уверовала, то потерпите, пока Аллах не рассудит между нами, ибо Он - Наилучший из судей».
فاصبروا ليس هذا أمرا بالمقام على الكفر ، ولكنه وعيد وتهديد . وقال : وإن كان طائفة منكم فذكر على المعنى ، ولو راعى اللفظ قال : كانت .