Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском
Аль-Инсан 76:10–12
76:10Страница 579
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠
Мы боимся от своего Господа того Мрачного и Томительного дня».
قوله تعالى : إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا عبوسا من صفة اليوم ، أي يوما تعبس فيه الوجوه من هوله وشدته ، فالمعنى نخاف يوما ذا عبوس . وقال ابن عباس يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل منه عرق كالقطران . وعن ابن عباس : العبوس : الضيق ، والقمطرير : الطويل ; قال الشاعر :شديدا عبوسا قمطريرا[ ص: 120 ] وقيل : القمطرير الشديد ; تقول العرب : يوم قمطرير وقماطر وعصيب بمعنى ; وأنشد الفراء :بني عمنا هل تذكرون بلاءنا عليكم إذا ما كان يوم قماطربضم القاف . واقمطر إذا اشتد . وقال الأخفش : القمطرير : أشد ما يكون من الأيام وأطوله في البلاء ; قال الشاعر :ففروا إذا ما الحرب ثار غبارها ولج بها اليوم العبوس القماطروقال الكسائي : يقال اقمطر اليوم وازمهر اقمطرارا وازمهرارا ، وهو القمطرير والزمهرير ، ويوم مقمطر إذا كان صعبا شديدا ; قال الهذلي :بنو الحرب أرضعنا لهم مقمطرة ومن يلق منا ذلك اليوم يهربوقال مجاهد : إن العبوس بالشفتين ، والقمطرير بالجبهة والحاجبين ; فجعلها من صفات الوجه المتغير من شدائد ذلك اليوم ; وأنشد ابن الأعرابي :يغدو على الصيد يعود منكسر ويقمطر ساعة ويكفهروقال أبو عبيدة : يقال رجل قمطرير أي متقبض ما بين العينين . وقال الزجاج : يقال اقمطرت الناقة : إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها ، وزمت بأنفها ; فاشتقه من القطر ، وجعل الميم مزيدة . قال أسد بن ناعصة :واصطليت الحروب في كل يوم باسل الشر قمطرير الصباح
76:11Страница 579
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١
Аллах защитит их от зла того дня и одарит их процветанием и радостью.
قوله تعالى : فوقاهم الله أي دفع عنهم شر ذلك اليوم أي بأسه وشدته وعذابه ولقاهم أي أتاهم وأعطاهم حين لقوه أي رأوه نضرة أي حسنا وسرورا أي حبورا . قال الحسن ومجاهد : نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم . وفي النضرة ثلاثة أوجه : أحدها أنها البياض والنقاء ; قاله الضحاك . الثاني الحسن والبهاء ; قاله ابن جبير . الثالث أنها أثر النعمة ; قاله ابن زيد .
76:12Страница 579
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢
А за то, что они проявили терпение, Он воздаст им Райскими садами и шелками.
قوله تعالى : وجزاهم بما صبروا على الفقر . وقال القرظي : على الصوم . وقال [ ص: 121 ] عطاء : على الجوع ثلاثة أيام وهي أيام النذر . وقيل : بصبرهم على طاعة الله ، وصبرهم على معصية الله ومحارمه . و ( ما ) : مصدرية ، وهذا على أن الآية نزلت في جميع الأبرار ومن فعل فعلا حسنا . وروى ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الصبر فقال : " الصبر أربعة : أولها الصبر عند الصدمة الأولى ، والصبر على أداء الفرائض ، والصبر على اجتناب محارم الله ، والصبر على المصائب " .جنة وحريرا أي أدخلهم الجنة وألبسهم الحرير . أي يسمى بحرير الدنيا وكذلك الذي في الآخرة [ وفيه ] ما شاء الله - عز وجل - من الفضل . وقد تقدم : أن من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وإنما ألبسه من ألبسه في الجنة عوضا عن حبسهم أنفسهم في الدنيا عن الملابس التي حرم الله فيها .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии