Скажи: «Неужели вы ожидаете, что нам выпадет что-либо, кроме одного из двух благ? Мы тоже ждем, что Аллах поразит вас мучениями от Себя или же накажет вас нашими руками. Ждите, и мы подождем вместе с вами».
قوله تعالى قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصونقوله تعالى قل هل تربصون بنا والكوفيون يدغمون اللام في التاء . فأما لام المعرفة فلا يجوز إلا الإدغام ، كما قال جل وعز : التائبون لكثرة لام المعرفة في كلامهم ولا يجوز الإدغام في قوله : قل تعالوا لأن ( قل ) معتل ، فلم يجمعوا عليه علتين . والتربص الانتظار . يقال : تربص بالطعام ، أي انتظر به إلى حين الغلاء .والحسنى تأنيث الأحسن . وواحد الحسنيين حسنى ، والجمع الحسنى . ولا يجوز أن ينطق به إلا معرفا . لا يقال : رأيت امرأة حسنى . والمراد بالحسنيين الغنيمة والشهادة ، عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما . واللفظ استفهام والمعنى توبيخ .ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أي عقوبة تهلككم كما أصاب الأمم الخالية من قبلكم .أو بأيدينا أي يؤذن لنا في قتالكم .فتربصوا تهديد ووعيد . أي انتظروا مواعد الشيطان إنا منتظرون مواعد الله .
Скажи: «Станете ли вы делать пожертвования по доброй воле или по принуждению - от вас все равно не будет принято, поскольку вы являетесь людьми нечестивыми».
قوله تعالى قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقينفيه أربع مسائل الأولى : قال ابن عباس : نزلت في الجد بن قيس إذ قال ائذن لي في القعود وهذا مالي أعينك به . ولفظ ( أنفقوا ) أمر ، ومعناه الشرط والجزاء . وهكذا تستعمل العرب في مثل هذا تأتي ب " أو " كما قال الشاعر :أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية إن تقلتوالمعنى إن أسأت أو أحسنت فنحن على ما تعرفين .ومعنى الآية : إن أنفقتم طائعين أو مكرهين فلن يقبل منكم . ثم بين جل وعز لم لا يقبل منهم فقال : وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله فكان في هذا أدل دليل ، وهي :الثانية : على أن أفعال الكافر إذا كانت برا كصلة القرابة وجبر الكسير وإغاثة الملهوف لا [ ص: 90 ] يثاب عليها ولا ينتفع بها في الآخرة ، بيد أنه يطعم بها في الدنيا . دليله ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله ، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه ؟ قال : لا ينفعه ، إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين . وروي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل لله بها في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها . وهذا نص . ثم قيل : هل بحكم هذا الوعد الصادق لا بد أن يطعم الكافر ويعطى بحسناته في الدنيا أو ذلك مقيد بمشيئة الله المذكورة في قوله : عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد وهذا هو الصحيح من القولين ، والله أعلم . وتسمية ما يصدر عن الكافر حسنة إنما هو بحسب ظن الكافر ، وإلا فلا يصح منه قربة ، لعدم شرطها المصحح لها وهو الإيمان . أو سميت حسنة لأنها تشبه صورة حسنة المؤمن ظاهرا . قولان أيضا .الثالثة : فإن قيل : فقد روى مسلم عن حكيم بن حزام أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي رسول الله ، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم أفيها أجر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسلمت على ما أسلفت من خير قلنا قوله : أسلمت على ما أسلفت من خير مخالف ظاهره للأصول ؛ لأن الكافر لا يصح منه التقرب لله تعالى فيكون مثابا على طاعته ؛ لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفا بالمتقرب إليه ، فإذا عدم الشرط انتفى صحة المشروط . فكان المعنى في الحديث : إنك اكتسبت طباعا جميلة في الجاهلية أكسبتك عادة جميلة في الإسلام . وذلك أن حكيما رضي الله عنه عاش مائة وعشرين سنة ، ستين في الإسلام وستين في الجاهلية ، فأعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير ؟ وكذلك فعل في الإسلام . وهذا واضح . وقد قيل : لا يبعد في كرم الله أن يثيبه على فعله ذلك بالإسلام ، كما يسقط عنه ما ارتكبه في حال كفره من الآثام . وإنما لا يثاب من لم يسلم ولا تاب ، ومات [ ص: 91 ] كافرا . وهذا ظاهر الحديث . وهو الصحيح إن شاء الله . وليس عدم شرط الإيمان في عدم ثواب ما يفعله من الخير ثم أسلم ومات مسلما بشرط عقلي لا يتبدل ، والله أكرم من أن يضيع عمله إذا حسن إسلامه . وقد تأول الحربي الحديث على هذا المعنى فقال : أسلمت على ما أسلفت ، أي ما تقدم لك من خير عملته فذلك لك . كما تقول : أسلمت على ألف درهم ، أي على أن أحرزها لنفسه . والله أعلم .الرابعة : فإن قيل : فقد روى مسلم عن العباس قال قلت يا رسول الله : إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ، فهل نفعه ذلك ؟ قال : نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح . قيل له : لا يبعد أن يخفف عن الكافر بعض العذاب بما عمل من الخير ، لكن مع انضمام شفاعة ، كما جاء في أبي طالب . فأما غيره فقد أخبر التنزيل بقوله : فما تنفعهم شفاعة الشافعين . وقال مخبرا عن الكافرين : فما لنا من شافعين . ولا صديق حميم وقد روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال : لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه . من حديث العباس رضي الله عنه : ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار .قوله تعالى إنكم كنتم قوما فاسقين أي كافرين .
Тому, чтобы их пожертвования были приняты, мешает только то, что они не веруют в Аллаха и Его Посланника, лениво совершают намаз и нехотя делают пожертвования.
قوله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهونفيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم " أن " الأولى في [ ص: 92 ] موضع نصب ، والثانية في موضع رفع . والمعنى : وما منعهم من أن تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم وقرأ الكوفيون " أن يقبل منهم " بالياء ؛ لأن النفقات والإنفاق واحد .الثانية : قوله تعالى ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى قال ابن عباس : إن كان في جماعة صلى وإن انفرد لم يصل ، وهو الذي لا يرجو على الصلاة ثوابا ولا يخشى في تركها عقابا . فالنفاق يورث الكسل في العبادة لا محالة . وقد تقدم في ( النساء ) القول في هذا كله . وقد ذكرنا هناك حديث العلاء موعبا . والحمد لله .الثالثة : قوله تعالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون لأنهم يعدونها مغرما ، ومنعها مغنما ، وإذا كان الأمر كذلك فهي غير متقبلة ولا مثاب عليها حسب ما تقدم .