Аль-Куртуби · Тафсир · на арабском
Аль-Баляд 90:16–18
قوله تعالى : أو مسكينا ذا متربة أي لا شيء له ، حتى كأنه قد لصق بالتراب من الفقر ، ليس له مأوى إلا التراب . قال ابن عباس : هو المطروح على الطريق ، الذي لا بيت له . مجاهد : هو الذي لا يقيه من التراب لباس ولا غيره . وقال قتادة : إنه ذو العيال . عكرمة : المديون . أبو سنان : ذو الزمانة . ابن جبير : الذي ليس له أحد . وروى عكرمة عن ابن عباس : ذو المتربة البعيد التربة يعني الغريب البعيد عن وطنه . وقال أبو حامد الخارزنجي : المتربة هنا : من التريب وهي شدة الحال . يقال ترب : إذا افتقر . قال الهذلي :وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا سفكنا دماء البدن في تربة الحالوقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : ( فك ) بفتح الكاف ، على الفعل الماضي . ( رقبة ) نصبا لكونها مفعولا ( أو أطعم ) بفتح الهمزة ونصب الميم ، من غير ألف ، على الفعل الماضي أيضا لقوله : ثم كان من الذين آمنوا فهذا أشكل ب فك أو إطعام . وقرأ الباقون : فك رفعا ، على أنه مصدر فككت . رقبة خفض بالإضافة . أو إطعام بكسر الهمزة وألف ورفع الميم وتنوينها على المصدر أيضا . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ; لأنه [ ص: 63 ] تفسير لقوله تعالى : وما أدراك ما العقبة ؟ ثم أخبره فقال : فك رقبة أو إطعام . المعنى : اقتحام العقبة : فك رقبة أو إطعام . ومن قرأ بالنصب فهو محمول على المعنى أي ولا فك رقبة ، ولا أطعم في يوم ذا مسغبة فكيف يجاوز العقبة . وقرأ الحسن وأبو رجاء : ذا مسغبة بالنصب على أنه مفعول إطعام أي يطعمون ذا مسغبة ويتيما بدل منه . الباقون ذي مسغبة فهو صفة ليوم . ويجوز أن يكون قراءة النصب صفة لموضع الجار والمجرور ; لأن قوله : في يوم ظرف منصوب الموضع ، فيكون وصفا له على المعنى دون اللفظ .
90:17Страница 594
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧
А после этого надо быть одним из тех, которые уверовали и заповедали друг другу терпение и заповедали друг другу милосердие.
قوله تعالى : ثم كان من الذين آمنوا يعني : أنه لا يقتحم العقبة من فك رقبة ، أو أطعم في يوم ذا مسغبة ، حتي يكون من الذين آمنوا أي صدقوا ، فإن شرط قبول الطاعات الإيمان بالله . فالإيمان بالله بعد الإنفاق لا ينفع ، بل يجب أن تكون الطاعة مصحوبة بالإيمان ، قال الله تعالى في المنافقين : وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله . وقالت عائشة : يا رسول الله ، إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم الطعام ، ويفك العاني ، ويعتق الرقاب ، ويحمل على إبله لله ، فهل ينفعه ذلك شيئا ؟ قال : " لا ، إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين " . وقيل : ثم كان من الذين آمنوا أي فعل هذه الأشياء وهو مؤمن ، ثم بقي على إيمانه حتى الوفاة نظيره قوله تعالى : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى . وقيل : المعنى ثم كان من الذين [ ص: 64 ] يؤمنون بأن هذا نافع لهم عند الله تعالى . وقيل : أتى بهذه القرب لوجه الله ، ثم آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وقد قال حكيم بن حزام بعدما أسلم ، يا رسول الله ، إنا كنا نتحنث بأعمال في الجاهلية ، فهل لنا منها شيء ؟ فقال - عليه السلام - : " أسلمت على ما أسلفت من الخير " . وقيل : إن ثم بمعنى الواو أي وكان هذا المعتق الرقبة ، والمطعم في المسغبة ، من الذين آمنوا .وتواصوا أي أوصى بعضهم بعضا .بالصبر أي بالصبر على طاعة الله ، وعن معاصيه وعلى ما أصابهم من البلاء والمصائب .وتواصوا بالمرحمة بالرحمة على الخلق فإنهم إذا فعلوا ذلك رحموا اليتيم والمسكين .
أولئك أصحاب الميمنة أي الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم قاله محمد بن كعب القرظي وغيره . وقال يحيى بن سلام : لأنهم ميامين على أنفسهم . ابن زيد : لأنهم أخذوا من شق آدم الأيمن . وقيل : لأن منزلتهم عن اليمين قاله ميمون بن مهران .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии