Ас-СамаркандиАш‑Шуара · 26:1–68

Ас-Самарканди · Тафсир · на арабском

الشعراء

Аш-Шуара

Поэты · Мекканская · 227 аятов

26:1–6Страница 367

طسٓمٓ ١

Та. Син. Мим.

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

Это - аяты ясного Писания.

لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣

Ты можешь погубить себя от скорби оттого, что они не становятся верующими.

إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤

Если Мы пожелаем, то ниспошлем им с неба знамение, перед которым покорно склонятся их шеи.

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٥

Какое бы новое напоминание ни приходило к ним от Милостивого, они отворачивались от него.

فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٦

Они сочли это ложью, и к ним придут вести о том, над чем они издевались.

كلّها مكية إلا آيات في آخرها وهي مائتان وسبع وعشرون آية

قول الله سبحانه وتعالى: طسم قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر: بإمالة الطاء، وقرأ أبو عمرو وابن كثير بالتفخيم، وهما لغتان معروفتان عند العرب، ويجوز كلاهما.

وقرأ نافع بين ذلك، وقرأ حمزة بإظهار النون، والباقون بالإدغام لتقارب مخرجهما. ومن لم يدغم أراد التبيين، وكلاهما جائز. وأما التفسير، فروى معمر عن قتادة أنه قال: «اسم من أسماء القرآن.» [[عزاه السيوطي 6/ 288 إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.]] ويقال: والطاء طوْله، والسين سَنَاؤُهُ، والميم ملكه ومجده [[عزاه السيوطي: 6/ 288 إلى ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.]] . ويقال: الطاء شجرة طوبى، والسين سدرة المنتهى، والميم محمد المصطفى ﷺ. وقال بعضهم: عجزت العلماء عن تفسيرها. ويقال: هو قسم أقسم الله تعالى به.

تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ يعني: هذه آيات الكتاب. ويقال: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ التي كنت وعدت في التوراة أن أنزلها على محمد ﷺ الْكِتابِ الْمُبِينِ يعني: القرآن يبين لكم الحق من الباطل لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ يعني: مهلك نفسك. ويقال: قاتل نفسك بالحزن أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ يعني: إذا لم يصدقوا بالقرآن، وذلك حين كذبه أهل مكة شقّ ذلك عليه وحزن بذلك، فقال له: ليس عليك سوى التبليغ، ولا تقتل نفسك إن لم يؤمنوا.

ثم قال عز وجل: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً يعني: علامة فَظَلَّتْ يعني:

فصارت أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ يعني: وننزل عليهم آية تضطرهم إلى أن يؤمنوا، ولكنه لم يفعل، لأنه لو فعل ذلك لذهبت المحنة، فلم يستوجبوا الثواب إذا آمنوا بعد معاينة العذاب، كمن آمن يوم القيامة لا ينفعه إيمانه، لأنه قد ظهر له بالمعاينة. ويقال: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ يعني:

ساداتهم وكبراؤهم للآية خاضِعِينَ، والأعناق: الكبراء، فإن قيل: جمع الأعناق مؤنث.

وقال: خاضعين، ولم يقل: خاضعات؟ قيل له: لأن الكلام انصرف إلى المعنى، فكأنه قال:

هم لها خاضعون.

قوله تعالى: وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ وقد ذكرناه إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ يعني: مكذبين معرضين عن الإيمان به فَقَدْ كَذَّبُوا يعني: كذبوا بالقرآن، كما قال في آية أُخرى: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [الأنعام: 5] . ثمّ قال: فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا يعني: أخبار مَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يعني: يوم القيامة. ويقال: قد جاءهم بعض ذلك في الدنيا، وهو القتل والقهر والغلبة.

26:7–9Страница 367

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٧

Неужели они не видят, сколько Мы взрастили на земле благородных видов растений?

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩

Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.

قوله عز وجل: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ يعني: أو لم ينظروا في عجائب الأرض، ويتفكروا فيها كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ يعني: من كل نوع من النبات. ويقال: من كل لون حسن. وقال القتبي: الكريم يقع على الأنواع، والكريم: الشريف الفاضل. قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الحجرات: 13] وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ [الإسراء: 70] وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [التوبة: 129] وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً [النساء: 31] قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل: 29] أي: شريف فاضل، والكريم: الصفوح، وذلك من الشرف كما قال: فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ [النمل: 40] ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار: 6] أي الصفوح، والكريم: الكثير كما قال: وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال: 4] أي: كثير، والكريم: الحسن وذلك من الشرف والفضل كما قال: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ [الشعراء: 7] أي: حسن وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً [الإسراء: 23] أي: حسناً. وروي عن الشعبي أنه قال: كَمْ أَنْبَتْنا فِيها يعني: بني آدم، فمن دخل الجنة فهو كريم، ومن دخل النار فهو لئيم.

ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يعني: في اختلاف النبات وألوانه لَآيَةً يعني:

لعبرة لأهل مكة أنه إله واحد.

ثم قال: وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يعني: مصدقين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذّبوا. وقال مقاتل: وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يعني: وما كانوا مؤمنين بل كلهم كانوا كافرين وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ يعني: المنيع بالنقمة لمن لم يجب الرسل الرَّحِيمُ حيث لم يعجل بعقوبتهم. ويقال: رحيم بالمؤمنين.

26:10–15Страница 367

وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

Вот твой Господь воззвал к Мусе (Моисею): «Ступай к несправедливому народу -

قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١

к народу Фараона. Неужели они не устрашатся?».

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢

Он сказал: «Господи! Я боюсь, что они сочтут меня лжецом,

وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣

что стеснится моя грудь и не развяжется мой язык. Пошли же за Харуном (Аароном).

وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤

Я несу перед ними ответственность за грех и боюсь, что они убьют меня».

قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥

Аллах сказал: «Нет! Ступайте вдвоем с Моими знамениями. Мы будем вместе с вами и будем слушать.

قوله عز وجل: وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى يعني: اتل عليهم إذ نادى ربك موسى كما قال:

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ وقال مقاتل: إِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى يعني: أمر ربك يا محمد موسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يعني: اذهب إلى القوم المشركين قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ قال مقاتل: يعني، قل لهم ألا تتقون عبادة غيره وتوحدونه. ويقال: أَلا يَتَّقُونَ يعني: ألا يعبدون الله تعالى قالَ رَبِّ يعني: قال موسى يا رب. إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ بما أقول وَيَضِيقُ صَدْرِي إذا كذبوني في رسالتك وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي لمهابته. قرأ الحضرمي، وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ كلاهما بنصب القاف، وجعله نصباً بأن، ومعناه: أخاف أن يكذبون، وأن يضيق صدري، وأن لا ينطلق لساني. وقراءة العامة: بالضم على معنى الاستئناف.

ثم قال: فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ يعني: أرسله معي لكي يكون عوناً لي في أداء الرسالة. ثم قال: وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ يعني: قصاص بقتل القبطي فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وقال القتبي: على معنى عندي، أي: لهم عندي ذنب قالَ الله تعالى كَلَّا أي لا تخف. وقال الزجاج: كلا رَدْعٌ وتنبيه، أي: لا يقدرون على ذلك فَاذْهَبا بِآياتِنا خاطب به موسى خاصة بأن يذهب مع أخيه بآياتنا التسع إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ يعني: سامعين، وقد بيَّن ذلك في موضع آخر وهو قوله: أَسْمَعُ وَأَرى [طه: 46] والاستماع سبب للسمع فيعبر به عنه.

26:16–22Страница 367

فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

Придите вдвоем к Фараону и скажите: "Мы посланы Господом миров.

أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧

Посему отпусти с нами сынов Исраила (Израиля)"».

قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨

Фараон сказал: «Разве мы не воспитывали тебя среди нас с младенческих лет? Разве ты не оставался среди нас многие годы своей жизни.

وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

Разве ты не совершил тот поступок, который ты совершил? Воистину, ты являешься одним из неблагодарных».

قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٢٠

Он сказал: «Я совершил это, когда был в числе заблудших,

فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢١

Я сбежал от вас, когда испугался вас, но мой Господь даровал мне власть (пророчество или знание) и сделал меня одним из посланников.

وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢

А та милость, в которой ты меня попрекаешь, состоит в том, что ты поработил сынов Исраила (Израиля)».

قوله عز وجل: أْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ

يعني: موسى وحده، ويضاف الشيء إلى اثنين، والمراد به أحدهما. وقال القتبي: الرسول يكون بمعنى الجمع، كما يكون الضيف بمعنى الجمع. قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي [الحجر: 68] . وقال أبو عبيد: رسول بمعنى رسالة. ويقال رسول: يعني: به رسولين كقوله: إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ [طه: 47] فقال: نَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ

أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: قل لفرعون ذلك، ولم يذكر إتيانه إلى فرعون، لأن في الكلام دليلاً عليه. وقد بيّن في موضع آخر حيث قال: فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ [القصص: 36] وقال مقاتل: نَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ

وانقطع الكلام، ثم انطلق موسى، وكان هارون بمصر، فانطلقا إلى فرعون قال مقاتل: فلم يأذن لهما سنة ثم أخبر البواب فرعون أن هاهنا إنساناً يذكر أنه رسول رب العالمين، فقال: ائذن له لعلنا نضحك منه. وقال السدي: لما أتى باب فرعون ضرب موسى عليه السلام عصاه على الباب، ففزع من ذلك فرعون، فأذن له في الدخول من ساعته، فلما دخل عليه عرفه، فأدى الرسالة، فقال له فرعون:

أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً. - قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أول ما بدأ فرعون بكلام السفلة، ومنَّ على نبي الله ﷺ أنما أطعمه [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] -. فقال: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً. يعني: ألم تكن فينا صغيراً قد ربيناك وَلَبِثْتَ فِينا يعني: مكثت عندنا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ يعني: ثلاثين سنة وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ يعني: قتلت النفس التي قتلتها.

وقرأ في الشاذ: فَعْلَتَكَ بكسر الفاء هي قراءة الشعبي، وقراءة العامة بالنصب، والنصب يقع على فعل واحد، والكسر على المرات. يعني: قتلت مرة، وهممت بالقتل ثانياً ثم قال: وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ أي: مِنَ الكافرين بنعمتي. ويقال: كفرت بي حيث قتلت النفس.

ويقال: وأنت من الجاحدين للقتل. يعني: لم تقر بالقتل، فأخبره موسى أنه غير جاحد للقتل قالَ فَعَلْتُها إِذاً يعني: قتلت النفس وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ عن النبوة كقوله وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى [الضحى: 7] ويقال: من الجاهلين ولم أتعمد القتل. قال القتبي: أصل الضلالة العدُول عن الحق، ثم يكون لمعاني منها النسيان، لأن الناسي عادل عنه، فكما قال هاهنا فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ أي: من الناسين وكما قال: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة:

282] .

ثم قال عز وجل: فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ يعني: هربت منكم إلى مدين لَمَّا خِفْتُكُمْ على نفسي أن تقتلوني فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً قال الكلبي: يعني النبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ إليكم.

ثم قال عز وجل: وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أو كان هذا نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل، فكأنه أنكر عليه. فقال: كيف تكون نعمتك التي تمن علي؟ فإنك قد عبدت بني إسرائيل، أي استعبدتهم، ولم تعبدني. ويقال: معناه تِلْكَ نِعْمَةٌ إنما صارت نعمة بتعبيدك بني إسرائيل، لأنك لو لم تعبدهم لم تجعلني أمي في التابوت حتى صرت في بيتك، ولكن إنما صارت نعمة لأجلك، حيث عبدت بني إسرائيل. وقال مقاتل:

وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تمنها على يا فرعون بإحسانك إلي خاصة، وبترك أبنائك أن عبدت بني إسرائيل.

وقال الكلبي يقول: تستعبد بني إسرائيل، وتمن علي بذلك.

26:23–33Страница 368

قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٣

Фараон сказал: «А что такое Господь миров?».

قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤

Муса сказал: «Господь небес, земли и того, что между ними, если только вы обладаете убежденностью».

قَالَ لِمَنۡ حَوۡلَهُۥٓ أَلَا تَسۡتَمِعُونَ ٢٥

Фараон сказал тем, кто был около него: «Разве вы не слышите?».

قَالَ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٦

Муса сказал: «Ваш Господь и Господь ваших праотцев».

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرۡسِلَ إِلَيۡكُمۡ لَمَجۡنُونٞ ٢٧

Фараон сказал: «Воистину, отправленный к вам посланник - одержимый».

قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٨

Муса сказал: «Господь востока и запада и того, что между ними, если только вы разумеете».

قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ ٢٩

Фараон сказал: «Если ты будешь поклоняться иному богу, кроме меня, то я помещу тебя вместе с заключенными».

قَالَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكَ بِشَيۡءٖ مُّبِينٖ ٣٠

Муса сказал: «А если я покажу тебе нечто явное?».

قَالَ فَأۡتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣١

Фараон сказал: «Так покажи нам это, если ты - один из тех, кто говорит правду».

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ٣٢

Муса бросил свой посох, и тот превратился в явную змею.

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ٣٣

Он вынул свою руку, и она стала белой (цвета молока, светящейся) для тех, кто смотрел на нее.

قالَ فِرْعَوْنُ لموسى وَما رَبُّ الْعالَمِينَ منكراً له، وهذا جواب لقوله: نَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ

فجاء بجواب قطع حجته قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ بتوحيد الله تعالى. فعجز فرعون عن الجواب قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ إلى قول موسى عليه السلام قَالُواْ له: فما تقول يا موسى؟ فجاء بحجة أُخرى ليؤكد عليهم قالَ رَبُّكُمْ يعني: أدعوكم إلى ربكم وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ يعني: إلى توحيد خالقكم وخالق آبائكم الأولين. قالَ فرعون لجلسائه: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ قالَ موسى عليه السلام ليس بمجنون مثلي أدعوكم إلى رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ يعني: إن كان لكم ذهن الإنسانية.

فلما عجز عن الجواب، مال إلى العقوبة كما يفعل السلاطين قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي يعني: لئن عبدت رباً غيري. لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ يعني: لأحبسنك في السجن. قال ابن عباس: «وكان سجنه أشد من القتل» قالَ موسى أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ يعني: ولو جئتك بحجة بينة يستبين لكم أمري قالَ فرعون فَأْتِ بِهِ يعني: فَأَرِنَاهُ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ بأنك رسول فَأَلْقى عَصاهُ من يده فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ يعني: حية صفراء من أعظم الحيات وَنَزَعَ يَدَهُ يعني: أخرج يده فقال لهم: ما هذه؟ فقالوا: يدك، فأدخلها في جيبه وأخرجها فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ يعني: لها شعاع غلب شعاع الشمس، وانتشر الضوء حوالي مصر للناظرين، لمن نظر إليها من غير برص، فعجبوا من ذلك.

26:34–51Страница 368

قَالَ لِلۡمَلَإِ حَوۡلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ٣٤

Фараон сказал стоявшим вокруг него приближенным: «Воистину, он - знающий колдун.

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِۦ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ٣٥

Он хочет своим колдовством вывести вас из вашей страны. Что же вы прикажете делать?».

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٣٦

Они сказали: «Повремени с ним и его братом и разошли по городам сборщиков,

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ ٣٧

чтобы они привели к тебе всех знающих колдунов».

فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٣٨

Колдунов собрали в назначенное время в назначенный день.

وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلۡ أَنتُم مُّجۡتَمِعُونَ ٣٩

Людям сказали: «Собрались ли вы?

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤٠

Возможно, нам придется последовать за колдунами, если они одержат верх».

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤١

Явившись, колдуны сказали Фараону: «Будет ли нам награда, если мы одержим верх?».

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٢

Он сказал: «Да. В этом случае вы непременно окажетесь в числе приближенных».

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٣

Муса (Моисей) сказал им: «Бросайте то, что вы собираетесь бросить».

فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

Они бросили свои веревки и посохи и сказали: «Во имя могущества Фараона! Мы непременно одержим верх!».

فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ٤٥

Затем Муса (Моисей) бросил свой посох, и тот проглотил все, что они лживо измыслили.

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦

Тогда колдуны пали ниц

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

и сказали: «Мы уверовали в Господа миров,

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٤٨

Господа Мусы (Моисея) и Харуна (Аарона)».

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٩

Он сказал: «Неужели вы поверили ему до того, как я позволил вам? Воистину, он - старший из вас, который научил вас колдовству! Но скоро вы узнаете! Я отрублю вам руки и ноги накрест и распну вас всех!».

قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

Они сказали: «Не беда! Воистину, мы возвратимся к нашему Господу.

إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥١

Мы жаждем, чтобы наш Господь простил нам наши грехи за то, что мы стали первыми верующими».

قوله عز وجل: قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يعني: قال فرعون لمن حوله من الرؤساء والأشراف، وأصله في اللغة: من ملأ. قال بعضهم: الملأ بما يراد بهم مائتان وخمسون، وقال بعضهم: ثلاثمائة وخمسون، وهم جماعة الملّي. ويقال: يملأ العين هيبة يعني: إذا نظر إليها الناظر.

ثم قال: يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ يعني: من أرض مصر فَماذا تَأْمُرُونَ يعني: تشيرون قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ يعني: أحسبهما وأخّرهما ولا تقتلهما، ولا تؤمن بهما.

وأصله: من التأخير، يعني: أخر أمرهما حتى تنظر وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يحشرون عليك السحرة يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ يعني: حاذقاً فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ وهو يوم عيد لهم، وهو يوم الزينة. قال مقاتل: هم اثنان وسبعون ساحراً. ويقال: سبعون ألفاً.

وقال الزجاج: ذكر أن السحرة كانوا اثني عشر ألفاً وَقِيلَ لِلنَّاسِ يعني: أهل مصر هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ للسحرة للميعاد لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ على أمرهم إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ.

قوله عز وجل: فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ يعني: إلى الميقات قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً يعني: جعلا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ يعني: أتجازينا إن غلبناه قالَ نَعَمْ أجازيكم وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ يعني: لكم مع الجائزة المنزلة والكرامة عندي قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ يعني: اطرحوا فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ يعني: نغلب موسى فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ يعني: تلتقم وتبتلعُ ما يَأْفِكُونَ يعني: ما يطرحون من الحبال والعصي.

قوله عز وجل: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ أي خروا سجداً لله تعالى قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ فقال فرعون: إياي تعنون؟ قالوا: رَبِّ مُوسى وَهارُونَ يعني: خالق موسى وهارون عليهما السلام قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ماذا أصنع بكم لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ على شاطئ نهر مصر قالُوا يعني: السحرة لاَ ضَيْرَ أي: لا يضرنا ما فعلت بنا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ يعني: إلى خالقنا راجعون إِنَّا نَطْمَعُ يعني: نرجو أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا يعني:

شركنا وسحرنا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: أول المصدقين من قوم فرعون. وذكر عن الفراء أنه قال: كانوا أول مؤمني أهل دهرهم. وقال الزجاج: لا أحسبه عرف الرواية، لأن الذين كانوا مع موسى روي في التفسير أنهم ستمائة ألف وسبعين ألفاً، ولكن معناه: أول من آمن في هذه الساعة.

26:52–62Страница 369

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

Мы внушили Мусе (Моисею): «Отправляйся в путь с Моими рабами ночью, ибо вас будут преследовать».

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Фараон разослал по городам сборщиков.

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

Он сказал: «Это - всего лишь малочисленная кучка.

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

Они разгневали нас,

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

и мы все должны быть настороже».

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

Мы вынудили их покинуть сады и источники,

وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨

сокровища и благородные места.

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Вот так! Мы позволили унаследовать это сынам Исраила (Израиля).

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠

Они последовали за ними на восходе.

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

Когда два сборища увидели друг друга, сподвижники Мусы (Моисея) сказали: «Нас непременно настигнут».

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

Он сказал: «О нет! Со мной - мой Господь, и Он укажет мне прямой путь».

قوله عز وجل: وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي يعني: ببني إسرائيل إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يعني: يتبعكم فرعون وقومه. ويقال: أسرى يسري إسراء، إذا سار ليلاً، يعني: اذهبْ بهم بالليل فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يحشرون الناس لقتال موسى عليه السلام ليخرج في طلبه. وقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ يعني: طائفة وعصبة وجماعة قليلون.

وقال الزجاج: الشرذمة في كلام العرب القليل. ويروى أنهم كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفاً وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ يعني: لمبغضين ويقال: إنا لغائظون يعني: لمبغضين بخلافهم لنا، وذهابهم بحليّنا.

ثم قال عز وجل: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ أي: مودون شاكون في السلاح. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو حذرون بغير ألف، والباقون بالألف، والحاذر: المستعد، والحذر:

المستيقظ. ويقال: الحاذر الذي يحذر في الفور، والحذر الذي لا تلقاه إلا حذراً. وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ: حاذِرُونَ بالألف، وكان يقول: «يعني ذا أداة من السلاح» . ومعناه:

إنا قد أخذنا حذرنا من عدونا بسلاحنا.

قال الله تعالى: فَأَخْرَجْناهُمْ يعني: فرعون وقومه مِنْ جَنَّاتٍ يعني: البساتين وَعُيُونٍ يعني: الأنهار الجارية وَكُنُوزٍ يعني: من الأموال الكثيرة وَمَقامٍ كَرِيمٍ يعني:

المنازل الحسنة. ويقال: المنابر التي يعظم عليها فرعون. قرأ أبو عمرو ونافع وعاصم وَعُيُونٍ بضم العين في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالكسر، وهما لغتان، وكلاهما جائز.

وقال بعضهم: فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ كلام فرعون إنا أخرجنا بني إسرائيل من أرض مصر، والطريق الأول أشبه كما قال في موضع آخر: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الدخان: 25] الآية. ثم قال: كَذلِكَ يعني: هكذا أفعل بمن عصاني.

ثم استأنف فقال عز وجل: وَأَوْرَثْناها ويقال: كذلك أورثناها يعني: هكذا أنزلنا فيها، يعني: في مساكن فرعون بَنِي إِسْرائِيلَ بعد ما غرق فرعون، ثم قال: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ يعني: عند طلوع الشمس.

قوله عز وجل: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ يعني: تقاربا ورأى بعضهم بعضاً، وذلك أن فرعون أرسل في المدائن حاشرين ليحشروا الناس، فركب وركب معه ألف ألف ومائتا ألف فارس سوى الرجّالة، أي المشاة، فلما دنوا من عسكر موسى قالَ أَصْحابُ مُوسى لموسى عليه السلام إِنَّا لَمُدْرَكُونَ يعني: يدركنا فرعون قالَ موسى كَلَّا لا يدرككم إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ يعني: سينجيني ويهديني إلى طريق النجاة.

26:63–68Страница 370

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Тогда Мы внушили Мусе (Моисею): «Ударь своим посохом по морю». Оно разверзлось, и каждая часть его стала подобна огромной горе.

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

Мы приблизили к нему других (войско Фараона).

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

Мы спасли Мусу (Моисея) и тех, кто был с ним,

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

а затем потопили всех остальных.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Воистину, в этом - знамение, но большинство их не стали верующими.

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

Воистину, твой Господь - Могущественный, Милосердный.

قوله عز وجل: فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ وفي الآية مضمر، ومعناه: فضربه بالعصا فانفلق البحر فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ يعني: كالجبل العظيم وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ يعني: قربنا قوم فرعون إلى البحر، وأدنيناهم إلى الغرق، ومنه قوله تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ [الشعراء: 90] أي أدنيت وقربت.

وروي عن الحسن قال: وَأَزْلَفْنا. يعني: أهلكنا. وقال غيره: وَأَزْلَفْنا أي جمعناهم في البحر حتى غرقوا، وفيه قيل لجمع: المزدلفة. وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ يعني:

من البحر ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ يعني: فرعون وقومه، وقد ذكرنا القصة في موضع آخر.

ثم قال: إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: فيما صنع لَآيَةً، يعني: لعبرة لمن بعدهم وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ يعني: مصدقين، يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يهلكهم الله تعالى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ

بالنعمة الرَّحِيمُ لمن تاب

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English