Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Худ 11:15–35
11:15–16Страница 223
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥
Тем, кто желает жизни в этом мире и ее украшений, Мы сполна воздадим за их поступки в этом мире, и они не будут обделены.
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦
Они - те, которые в Последней жизни не получат ничего, кроме Огня. Тщетны их усилия в этом мире, и бесполезны их деяния.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ ) قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: أخْبِرْنا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ) قالَ: ويْحَكَ، ذاكَ مَن كانَ يُرِيدُ الدُّنْيا لا يُرِيدُ (p-٢٣)
الآخِرَةَ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ في «ناسِخِهِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ) أيْ ثَوابَها ( ﴿وزِينَتَها﴾ ) مالَها ( ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ﴾ ) نُوَفِّرْ لَهم ثَوابَ أعْمالِهِمْ بِالصِّحَّةِ والسُّرُورِ في الأهْلِ والمالِ والوَلَدِ ( ﴿وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ) لا يُنْقَصُونَ ثُمَّ نَسَخَها ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ﴾ [الإسراء: ١٨] ) الآيَةَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: مَن عَمِلَ صالِحًا التِماسَ الدُّنْيا صَوْمًا أوْ صَلاةً أوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لا يَعْمَلُهُ إلّا لِالتِماسِ الدُّنْيا يَقُولُ اللَّهُ: أُوَفِّيهِ الَّذِي التَمَسَ في الدُّنْيا مِنَ المَثابَةِ وحَبِطَ عَمَلُهُ الَّذِي كانَ يَعْمَلُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ) قالَ: هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ العَمَلَ لِلدُّنْيا لا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ.(p-٢٤)
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الشِّرْكِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هم أهْلُ الرِّياءِ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أوَّلُ مَن يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ رَجُلٌ جَمَعَ القُرْآنَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ألَمْ أُعَلِّمْكَ ما أنْزَلْتُ عَلى رَسُولِي فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَماذا عَمِلْتَ فِيما عَلَّمْتُكَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كُنْتُ أقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ والنَّهارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وتَقُولُ المَلائِكَةُ: كَذَبْتَ ويَقُولُ اللَّهُ لَهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ قارِئٌ فَقَدْ قِيلَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ ثُمَّ يُدْعى صاحِبُ المالِ فَيَقُولُ اللَّهُ: عَبْدِي ألَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ ألَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: بَلى يا رَبِّ، فَيَقُولُ: فَماذا عَمِلْتَ فِيما آتَيْتُكَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ كُنْتُ أصِلُ الأرْحامَ وأتَصَدَّقُ وأفْعَلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ جَوادٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ، ويُدْعى المَقْتُولُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي فِيمَ قُتِلْتَ فَيَقُولُ: يا رَبِّ فِيكَ وفي سَبِيلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ المَلائِكَةُ: كَذَبْتَ بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فُلانٌ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليَوْمَ عِنْدَنا شَيْءٌ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٢٥)
أُولَئِكَ الثَّلاثَةُ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ يُسَعَّرُ بِهِمُ النّارُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَحُدِّثَ مُعاوِيَةُ بِهَذا الحَدِيثِ فَبَكى، وقالَ صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ، ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود»: ١٦] ) .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ صارَتْ أُمَّتِي ثَلاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ خالِصًا: وفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ رِياءً وفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللَّهَ يُصِيبُونَ بِهِ دُنْيا فَيَقُولُ لِلَّذِي كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ لِلدُّنْيا: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي فَيَقُولُ: الدُّنْيا، فَيَقُولُ: لا جَرَمَ لا يَنْفَعُكَ ما جَمَعْتَ ولا تَرْجِعُ إلَيْهِ انْطَلِقُوا بِهِ إلى النّارِ ويَقُولُ لِلَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ رِياءً: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي قالَ: الرِّياءَ، فَيَقُولُ: إنَّما كانَتْ عِبادَتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُرائِي بِها لا يَصْعَدُ إلَيَّ مِنها شَيْءٌ ولا يَنْفَعُكَ اليَوْمَ انْطَلِقُوا بِهِ إلى النّارِ ويَقُولُ لِلَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ خالِصًا: بِعِزَّتِي وجَلالِي ما أرَدْتَ بِعِبادَتِي فَيَقُولُ: بِعِزَّتِكَ وجَلالِكَ لَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي كُنْتُ أعْبُدُكَ لِوَجْهِكَ ولِدارِكَ، قالَ: صَدَقَ عَبْدِي انْطَلِقُوا بِهِ إلى الجَنَّةِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى يَوْمَ القِيامَةِ بِناسٍ مِنَ النّاسِ إلى الجَنَّةِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنها اسْتَنْشَقُوا (p-٢٦)رائِحَتَها ونَظَرُوا إلى قُصُورِها وإلى ما أعَدَّ اللَّهُ لِأهْلِها فِيها فَيَقُولُونَ: يا رَبَّنا لَوْ أدْخَلْتَنا النّارَ قَبْلَ أنْ تُرِيَنا ما أرَيْتَنا مِنَ الثَّوابِ وما أعْدَدْتَ فِيها لِأُولَئِكَ كانَ أهْوَنَ، قالَ: ذاكَ أرَدْتُ بِكم كُنْتُمْ إذا خَلَوْتُمْ بارَزْتُمُونِي بِالعَظِيمِ وإذا لَقِيتُمُ النّاسَ لَقِيتُمُوهم مُخْبِتِينَ ولَمْ تُجِلُّونِي وتَرَكْتُمْ لِلنّاسِ ولَمْ تَتْرُكُوا لِي فاليَوْمَ أُذِيقُكُمُ العَذابَ الألِيمَ مَعَ ما حُرِمْتُمْ مِنَ الثَّوابِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ) قالَ: يُؤْتَوْنَ ثَوابَ ما عَمِلُوا في الدُّنْيا ولَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ مِن شَيْءٍ وقالَ: هَذِهِ مِثْلُ الآيَةِ الَّتِي في الرُّومِ ( ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] ) .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ ) الآيَةَ، يَقُولُ: مَن كانَتِ الدُّنْيا هَمَّهُ وسَدَمَهُ وطَلِبَتَهُ ونِيَّتَهُ وحاجَتَهُ جازاهُ اللَّهُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ثُمَّ يُفْضِي إلى الآخِرَةِ لَيْسَ لَهُ فِيها حَسَنَةٌ وأمّا المُؤْمِنُ فَيُجازى بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ويُثابُ عَلَيْها في الآخِرَةِ ( ﴿وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ) أيْ لا يُظْلَمُونَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ) قالَ: مَن عَمِلَ لِلدُّنْيا لا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وفّاهُ اللَّهُ ذَلِكَ العَمَلَ في الدُّنْيا أجْرَ ما عَمِلَ، (p-٢٧)
فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ) أيْ لا يُنْقَصُونَ أيْ يُعْطَوْا مِنها أجْرَ ما عَمِلُوا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: مَن كانَ يُرِيدُ أنْ يَعْلَمَ ما مَنزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ في عَمَلِهِ فَإنَّهُ قادِمٌ عَلى عَمَلِهِ كائِنًا ما كانَ ولا عَمِلَ مُؤْمِنٌ ولا كافِرٌ مِن عَمَلٍ صالِحٍ إلّا جَزاهُ اللَّهُ بِهِ فَأمّا المُؤْمِنُ فَيَجْزِيهِ بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ بِما شاءَ وأمّا الكافِرُ فَيَجْزِيهِ في الدُّنْيا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ) مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها ) .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ﴾ ) قالَ: طَيِّباتُهم.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ ) قالَ: نُعَجِّلُ لَهم كُلَّ طَيِّبَةٍ لَهم فِيها وهم لا يُظْلَمُونَ بِما لَمْ يُعَجَّلُوا مِن طَيِّباتِهِمْ لَمْ يَظْلِمْهم لِأنَّهم لَمْ يَعْلَمُوا إلّا لِلدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ ) قالَ: نُعَجِّلٌ لِمَن لا يُتَقَبَّلُ مِنهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ ) قالَ: حَبِطَ ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ وبَطَلَ في الآخِرَةِ لَيْسَ لَهم فِيها جَزاءٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وحَبِطَ﴾ ) يَعْنِي بَطَلَ.(p-٢٨)
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ ( وباطِلًا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) .
11:17Страница 223
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧
Разве тот, кто опирается на ясное доказательство от своего Господа, за которым следует свидетель от Него (Джибрил) и до которого руководством и милостью было Писание Мусы (Моисея), подобен неверующему? Они уверовали в него (Коран). А сектам, которые не уверовали в него, обещан Огонь. Не сомневайся в этом, ибо это - истина от твоего Господа, хотя большая часть людей не верует.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في «المَعْرِفَةِ» «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: ما مِن رَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ إلّا نَزَلَ فِيهِ طائِفَةٌ مِنَ القُرْآنِ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ما نَزَلَ فِيكَ قالَ: أما تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وأنا شاهِدٌ مِنهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ في الآيَةِ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وأنا شاهِدٌ مِنهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) أنا ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ): عَلِيٌّ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: ذاكَ مُحَمَّدٌ ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ .(p-٢٩)
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ» وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: قُلْتُ لِأبِي: إنَّ النّاسَ يَزْعُمُونَ في قَوْلِ اللَّهِ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) أنَّكَ أنْتَ التّالِي، قالَ: ودِدْتُ أنِّي أنا هو ولَكِنَّهُ لِسانُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَنَفِيَّةِ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: لِسانُهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: أمّا الحَسَنُ فَكانَ يَقُولُ: اللِّسانُ، وذَكَرَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ووافَقَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قالَ: هو جِبْرِيلُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: هو اللِّسانُ، ويُقالُ: أيْضًا جِبْرِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: جِبْرِيلُ فَهو شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالَّذِي يَتْلُو مِن كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ( ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ ) قالَ: ومِن قَبْلِهِ تَلا التَّوْراةَ عَلى لِسانِ مُوسى كَما تَلا القُرْآنَ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ .(p-٣٠)
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: مَلَكٌ يَحْفَظُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ) قالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ هو الشّاهِدُ مِنَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ ) قالَ: المُؤْمِنُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ .
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ إبْراهِيمَ ( ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى﴾ ) قالَ: ومِن قَبْلِهِ جاءَ بِالكِتابِ إلى مُوسى.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ .
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ﴾ ) قالَ: الكَفّارُ أحْزابٌ كُلُّهم عَلى الكُفْرِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ﴾ ) قالَ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.(p-٣١)
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَسْمَعُ بِي أحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ ولا يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ فَلَمْ يُؤْمِن بِي إلّا كانَ مِن أهْلِ النّارِ، قالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ ما قالَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا إلّا هو في كِتابِ اللَّهِ فَوَجَدْتُ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود»: ١٧] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ يَسْمَعُ بِي مِن هَذِهِ الأُمَّةِ ولا يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ ولا يُؤْمِنُ بِي إلّا دَخَلَ النّارَ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: أيْنَ تَصْدِيقُها في كِتابِ اللَّهِ وقَلَّما سَمِعْتُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلّا وجَدْتُ تَصْدِيقَهُ في القُرْآنِ حَتّى وجَدْتُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ ) قالَ: الأحْزابُ المِلَلُ كُلُّها» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ما بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى وجْهِهِ إلّا وجَدْتُ مِصْداقَهُ في كِتابِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «والَّذِي نَفْسُ (p-٣٢)مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَسْمَعُ بِي أحَدٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ ولا يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ وماتَ ولَمْ يُؤْمِن بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إلّا كانَ مِن أصْحابِ النّارِ» .
11:18Страница 223
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха? Когда они предстанут перед Господом, свидетели скажут: «Это они оболгали своего Господа». Да будет проклятие Аллаха над беззаконниками,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ) قالَ: الكافِرُ والمُنافِقُ ( ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ ) فَيَسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ ( ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ ) الَّذِينَ كانُوا يَحْفَظُونَ أعْمالَهم عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا ( ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ ) حَفِظُوهُ شَهِدُوا بِهِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ ) قالَ: المَلائِكَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ( ﴿الأشْهادُ﴾ ) المَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ عَلى بَنِي آدَمَ بِأعْمالِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ حَتّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ويَسْتُرَهُ مِنَ النّاسِ ويُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِهِ ويَقُولَ لَهُ: أتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذا أتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذا فَيَقُولُ: أيْ رَبِّ أعْرِفُ، حَتّى إذا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ورَأى في نَفْسِهِ أنَّهُ قَدْ هَلَكَ قالَ: فَإنِّي قَدْ سَتَرْتُها عَلَيْكَ في (p-٣٣)
الدُّنْيا وأنا أغْفِرُها لَكَ اليَوْمَ، ثُمَّ يُعْطى كِتابُ حَسَناتِهِ وأمّا الكُفّارُ والمُنافِقُونَ فَيَقُولُ الأشْهادُ: ( ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود»: ١٨] ) .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي اللَّهُ بِالمُؤْمِنِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقَرِّبُهُ مِنهُ حَتّى يَجْعَلَهُ في حِجابِهِ مِن جَمِيعِ الخَلْقِ فَيَقُولُ لَهُ: اقْرَأْ، فَيُعْرِّفُهُ ذَنْبًا ذَنْبًا فَيَقُولُ: أتَعْرِفُ أتَعْرِفُ فَيَقُولُ: نَعَمْ نَعَمْ، فَيَلْتَفِتُ العَبْدُ يَمْنَةً ويَسْرَةً فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ يا عَبْدِي أنْتَ كُنْتَ في سِتْرِي مِن جَمِيعِ خَلْقِي ولَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَكَ اليَوْمَ مَن يَطَّلِعُ عَلى ذُنُوبِكَ اذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُها لَكَ بِحَرْفٍ واحِدٍ مِن جَمِيعِ ما أتَيْتَنِي بِهِ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ وما هو قالَ: كُنْتَ لا تَرْجُو العَفْوَ مِن أحَدٍ غَيْرِي فَهانَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُكَ وأمّا الكافِرُ فَيَقْرَأُ ذُنُوبَهُ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ ( ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود»: ١٨] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كُنّا نُحَدَّثُ أنَّهُ لا يُخْزى يَوْمَئِذٍ أحَدٌ فَيَخْفى خِزْيُهُ عَلى أحَدٍ مِنَ الخَلائِقِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قالَ: «هَذا (p-٣٤)
كِتابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ ونَهى عَنْهُ وقالَ: ( ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود»: ١٨] ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي ويَلْعَنُ نَفْسَهُ في قِراءَتِهِ فَيَقُولُ: ( ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ) وإنَّهُ لَظالِمٌ.
11:19Страница 223
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩
которые сбивают других с пути Аллаха, стремясь исказить его, и не веруют в Последнюю жизнь.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ) هو مُحَمَّدٌ ﷺ صَدَّتْ قُرَيْشٌ عَنْهُ النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ ) يَعْنِي يَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا.
11:20Страница 224
أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠
Они не смогут спастись на земле, и не будет у них покровителей и помощников вместо Аллаха. Их мучения будут приумножены, ведь они не могли слышать и не видели.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ حالَ بَيْنَ أهْلِ الشِّرْكِ وبَيْنَ طاعَتِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ أمّا في الدُّنْيا فَإنَّهُ قالَ: ( ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ ) وفي طاعَتِهِ ( ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ ) وأمّا في الآخِرَةِ فَإنَّهُ قالَ: ( لا يَسْتَطِيعُونَ خاشِعَةً ) .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما كانُوا (p-٣٥)يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ ) قالَ: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَسْمَعُوا خَيْرًا فَيَنْتَفِعُوا بِهِ ولا يُبْصِرُوا خَيْرًا فَيَأْخُذُوا بِهِ.
11:21Страница 224
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١
Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ ) قالَ: غَبَنُوا أنْفُسَهم.
11:22Страница 224
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢
Нет сомнения в том, что в Последней жизни они понесут самый большой урон.
К этому аяту нет толкования
11:23Страница 224
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣
Воистину, те, которые уверовали, совершали праведные деяния и были смиренны пред своим Господом, будут обитателями Рая и пребудут там вечно.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وأخْبَتُوا﴾ ) قالَ: خافُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الإخْباتُ الإنابَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: الإخْباتُ الخُشُوعُ والتَّواضُعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ ) قالَ: اطْمَأنُّوا إلى رَبِّهِمْ.(p-٣٦)
11:24Страница 224
۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤
Эти две группы подобны слепому и глухому и зрячему и слышащему. Разве можно их сравнить друг с другом? Неужели вы не помяните назидание?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمى والأصَمِّ﴾ ) قالَ: الكافِرُ ( والبَصِيرِ والسَّمِيعِ ) قالَ: المُؤْمِنُ.
11:25–35Страница 224
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥
Мы отправили Нуха (Ноя) к его народу: «Воистину, я для вас - разъясняющий и предостерегающий увещеватель.
أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦
Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха, ибо я боюсь, что вас подвергнут страданиям в Мучительный день».
فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧
Знатные люди его народа, которые не уверовали, сказали: «Мы видим, что ты - такой же человек, как и мы. Мы также видим, что за тобой пошли только самые ничтожные из нас, но даже они последовали за тобой, не поразмыслив. Мы не видим, чтобы вы чем-либо превосходили нас. Напротив, мы считаем вас лжецами».
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨
Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне милость от Себя (пророчество и послание), которая недоступна вашим взорам? Неужели вы полагаете, что тогда мы стали бы принуждать вас к ней (к этой милости), несмотря на то, что вам она ненавистна?
وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩
О мой народ! Я не прошу у вас за это богатства, ибо вознаградит меня один лишь Аллах. Я не стану прогонять тех, которые уверовали, ибо они собираются встретиться со своим Господом. А вас я считаю людьми невежественными.
وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠
О мой народ! Кто защитит меня от Аллаха, если я прогоню их? Неужели вы не помяните назидание?
وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١
Я не говорю вам, что владею сокровищницами Аллаха. Я не ведаю сокровенное. Я не говорю, что являюсь ангелом. Я также не говорю тем, которые презренны в ваших глазах, что Аллах не дарует им никакого добра. Аллаху лучше знать о том, что в их душах. В противном случае я был бы одним из беззаконников».
قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢
Они сказали: «О Нух (Ной)! Ты пререкался с нами и пререкался долго. Так яви же нам то, чем ты угрожаешь нам, если ты - один из тех, кто говорит правду».
قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣
Он сказал: «Воистину, это явит вам сам Аллах, если пожелает, и не в ваших силах предотвратить это.
وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤
Мои наставления не принесут вам пользы, даже если я хочу дать вам добрый совет, если Аллах пожелал ввести вас в заблуждение. Он - ваш Господь, и к Нему вы будете возвращены».
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥
Или же они говорят: «Он сочинил его». Скажи: «Если я сочинил его, то на мне лежит мой грех, но к вашим преступлениям я непричастен».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ ) قالَ: فِيما ظَهَرَ لَنا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ ) قالَ: قَدْ عَرَفْتُها وعَرَفْتُ بِها أمْرَهُ وأنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو ( ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ ) قالَ: الإسْلامَ والهُدى والإيمانَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ ) قالَ: أما واللَّهِ لَوِ اسْتَطاعَ نَبِيُّ اللَّهِ لَألْزَمَها قَوْمَهُ ولَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ ولَمْ يَمْلِكْهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنْفُسِنا وأنْتُمْ لَها (p-٣٧)
كارِهُونَ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: في قِراءَةِ أُبَيٍّ: ( أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنْفُسِنا وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ ( أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ قُلُوبِنا ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ ) قالَ: جَزائِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ) قالَ: قالُوا لَهُ: يا نُوحُ إنْ أحْبَبْتَ أنْ نَتَّبِعَكَ فاطْرُدْهم وإلّا فَلَنْ نَرْضى أنْ نَكُونَ نَحْنُ وهم في الأمْرِ سَواءٌ، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ ) قالَ: فَيَسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ ( ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ ) الَّتِي لا يُفْنِيها شَيْءٌ فَأكُونَ إنَّما أدْعُوكم لِتَتَّبِعُونِي عَلَيْها لِأُعْطِيَكم مِنها بِمُلْكِهِ لِي عَلَيْها ( ﴿ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ ) لا أقُولُ اتَّبِعُونِي عَلى عِلْمِي بِالغَيْبِ ( ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ ) نَزَلْتُ مِنَ السَّماءِ بِرِسالَةٍ ؟ ما أنا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ( ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكُمْ﴾ ) قالَ: حَقَّرْتُمُوهُمْ(p-٣٨)
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا﴾ ) قالَ: يَعْنِي إيمانًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾ ) قالَ: مارَيْتَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ ) قالَ: تَكْذِيبًا بِالعَذابِ وإنَّهُ باطِلٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَعَلَيَّ إجْرامِي﴾ ) قالَ: عَمَلِي ( ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ ) أيْ مِمّا تَعْمَلُونَ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии