Ас-СуютиАр‑Рад · 13:39–43

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Ар-Рад 13:39–43

13:39Страница 254

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Аллах стирает и утверждает то, что пожелает, и у Него - Мать Писания.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ الآيَةَ

. (p-٤٦٧)

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ أُنْزِلَ ( ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٣٨] ) ما نَراكَ يا مُحَمَّدُ تَمْلِكُ مِن شَيْءٍ ولَقَدْ فُرِغَ مِنَ الأمْرِ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَخْوِيفًا لَهم ووَعِيدًا لَهم ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) إنّا إنْ شِئْنا أحْدَثْنا لَهُ مِن أمْرِنا ما شِئْنا ويُحْدِثُ اللَّهُ في كُلِّ رَمَضانَ فَيَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ مِن أرْزاقِ النّاسِ ومَصائِبِهِمْ وما يُعْطِيهِمْ وما يَقْسِمُ لَهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: يَنْزِلُ اللَّهُ في كُلِّ شَهْرِ رَمَضانَ إلى سَماءِ الدُّنْيا يُدَبِّرُ أمْرَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ في لَيْلَةِ القَدْرِ فَيَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ إلّا الشِّقْوَةَ والسَّعادَةَ والحَياةَ والمَماتَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ ) هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمانَ بِطاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَمُوتُ عَلى ضَلالِهِ فَهو الَّذِي يَمْحُو والَّذِي يُثْبِتُ الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وقَدْ سَبَقَ لَهُ خَيْرٌ حَتّى يَمُوتَ وهو في طاعَةِ اللَّهِ.(p-٤٦٨)

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: مِن أحَدِ الكِتابَيْنِ هُما كِتابانِ يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ مِن أحَدِهِما ويُثْبِتُ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) أيْ جُمْلَةُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مَحْفُوظًا مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ لَهُ دَفَّتانِ مِن ياقُوتٍ والدَّفَّتانِ لَوْحانِ لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثٌ وسِتُّونَ لَحْظَةً يَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ في ثَلاثِ ساعاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ في السّاعَةِ الأُولى مِنها يَنْظُرُ في الذِّكْرِ الَّذِي لا يَنْظُرُ فِيهِ أحَدٌ غَيْرُهُ فَيَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ، ثُمَّ يَنْزِلُ في السّاعَةِ الثّانِيَةِ إلى جَنَّةِ عَدْنٍ وهي دارُهُ الَّتِي لَمْ تَرَها عَيْنٌ ولَمْ تَخْطُرْ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ لا يَسْكُنُها مِن بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلاثَةٍ: النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ ثُمَّ يَقُولُ: طُوبى لِمَن دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ في السّاعَةِ الثّالِثَةِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا بِرُوحِهِ ومَلائِكَتِهِ فَتَنْتَفِضُ فَيَقُولُ: قُومِي (p-٤٦٩)

بِعِزَّتِي ثُمَّ يَطَّلِعُ إلى عِبادِهِ فَيَقُولُ: هَلْ مِن مُسْتَغْفِرٍ فَأغْفِرَ لَهُ هَلْ مِن داعٍ فَأُجِيبَهُ حَتّى يُصَلّى الفَجْرُ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] ) يَقُولُ: يَشْهَدُهُ اللَّهُ ومَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) إلّا الشِّقْوَةَ والسَّعادَةَ والحَياةَ والمَوْتَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ الكَلْبِيِّ في الآيَةِ قالَ: «يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ ويَزِيدُ فِيهِ ويَمْحُو مِنَ الأجَلِ ويَزِيدُ فِيهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَن حَدَّثَكَ بِهَذا قالَ: أبُو صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئابٍ الأنْصارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ» ﷺ . (p-٤٧٠)

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةِ القَدْرِ يَرْفَعُ ويَجْبُرُ ويَرْزُقُ غَيْرَ الحَياةِ والمَوْتِ والشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ فَإنَّ ذَلِكَ لا يُبَدَّلُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ لَهُ لَأُقِرَّنَّ عَيْنَيْكَ بِتَفْسِيرِها ولَأُقِرَّنَّ عَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي بِتَفْسِيرِها الصَّدَقَةُ عَلى وجْهِها وبِرُّ الوالِدَيْنِ واصْطِناعُ المَعْرُوفِ يُحَوِّلُ الشَّقاءَ سَعادَةً ويَزِيدُ في العُمْرِ ويَقِي مُصارِعَ السُّوءِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا يَنْفَعُ الحَذَرُ مِنَ القَدَرِ ولَكِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعاءِ ما يَشاءُ مِنَ القَدَرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبادٍ قالَ: العاشِرُ مِن رَجَبٍ هو يَوْمٌ يَمْحُو اللَّهُ فِيهِ ما يَشاءُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبادٍ قالَ: لِلَّهِ أمْرٌ في كُلِّ لَيْلَةِ العاشِرِ مِن أشْهُرِ الحُرُمِ أمّا العَشْرُ مِنَ الأضْحى فَيَوْمُ النَّحْرِ. وأمّا العَشْرُ مِنَ المُحَرَّمِ فَيَوْمُ عاشُوراءَ. وأمّا العَشْرُ مِن رَجَبٍ فَفِيهِ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: ونَسِيتُ ما قالَ (p-٤٧١)

فِي ذِي القَعْدَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ وهو يَطُوفُ بِالبَيْتِ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ شَقاوَةً أوْ ذَنْبًا فامْحُهُ فَإنَّكَ تَمْحُو ما تَشاءُ وتُثْبِتُ وعِنْدَكَ أُمُّ الكِتابِ فاجْعَلْهُ سَعادَةً ومَغْفِرَةً.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الدُّعاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما دَعا عَبْدٌ قَطُّ بِهَذِهِ الدَّعَواتِ إلّا وسَّعَ اللَّهُ لَهُ في مَعِيشَتِهِ يا ذا المَنِّ ولا يُمَنُّ عَلَيْهِ يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ يا ذا الطَّوْلِ لا إلَهَ إلّا أنْتَ ظَهِيرَ اللّاجِئِينَ وجارَ المُسْتَجِيرِينَ ومَأْمَنَ الخائِفِينَ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي في أُمِّ الكِتابِ شَقِيًّا فامْحُ عَنِّي اسْمَ الشَّقاءِ وأثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا وإنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ في أُمِّ الكِتابِ مَحْرُومًا مُقَتَّرًا عَلَيَّ رِزْقِي فامْحُ حِرْمانِي ويَسِّرْ رِزْقِي وأثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرِ فَإنَّكَ تَقُولُ في كِتابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) .(p-٤٧٢)

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ السّائِبِ بْنِ مَهْجانَ مِن أهْلِ الشّامِ - وكانَ قَدْ أدْرَكَ الصَّحابَةَ - قالَ: «لَمّا دَخَلَ عُمَرُ الشّامَ حَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ووَعَظَ وذَكَّرَ وأمَّرَ بِالمَعْرُوفِ ونَهى عَنِ المُنْكَرِ ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ فِينا خَطِيبًا كَقِيامِي فِيكم فَأمَرَ بِتَقْوى اللَّهِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وصَلاحِ ذاتِ البَيْنِ وقالَ: عَلَيْكم بِالجَماعَةِ فَإنَّ يَدَ اللَّهِ عَلى الجَماعَةِ وإنَّ الشَّيْطانَ مَعَ الواحِدِ وهو مِنَ الإثْنَيْنِ أبْعَدُ، لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ فَإنَّ الشَّيْطانَ ثالِثُهُما ومَن ساءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهو أمارَةُ المُسْلِمِ المُؤْمِنِ وأمارَةُ المُنافِقِ الَّذِي لا تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ ولا تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ إنْ عَمِلَ خَيْرًا لَمْ يَرْجُ مِنَ اللَّهِ في ذَلِكَ ثَوابًا وإنْ عَمِلَ شَرًّا لَمْ يَخَفْ مِنَ اللَّهِ في ذَلِكَ الشَّرِّ عُقُوبَةً وأجْمِلُوا في طَلَبِ الدُّنْيا فَإنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ بِأرْزاقِكم وكُلٌّ سَيَتِمُّ لَهُ عَمَلُهُ الَّذِي كانَ عامِلًا اسْتَعِينُوا اللَّهَ عَلى أعْمالِكم فَإنَّهُ يَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ صَلّى اللَّهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعَلَيْهِ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكم، قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذِهِ خُطْبَةُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ عَلى أهْلِ الشّامِ أثَرَها عَنْ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ أبُو رُومِيٍّ مِن شَرِّ أهْلِ زَمانِهِ وكانَ لا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ المَحارِمِ إلّا ارْتَكَبَهُ وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: (p-٤٧٣)

لَئِنْ رَأيْتُ أبا رُومِيٍّ في بَعْضِ أزِقَّةِ المَدِينَةِ لَأضْرِبَنَّ عُنُقَهُ وإنَّ بَعْضَ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ أتاهُ ضَيْفٌ لَهُ فَقالَ لِامْرَأتِهِ: اذْهَبِي إلى أبِي رُومِيٍّ فَخُذِي لَنا مِنهُ بِدِرْهَمٍ طَعامًا حَتّى يُيَسِّرَهُ اللَّهُ، فَقالَتْ لَهُ: إنَّكَ تَبْعَثُنِي إلى أبِي رُومِيٍّ وهو مِن أفْسَقِ أهْلِ المَدِينَةِ، فَقالَ: اذْهَبِي فَلَيْسَ عَلَيْكِ مِنهُ بَأْسٌ إنْ شاءَ اللَّهُ فانْطَلَقَتْ إلَيْهِ فَضَرَبَتْ عَلَيْهِ البابَ فَقالَ: مَن هَذا قالَتْ: فُلانَةُ، قالَ: ما كُنْتِ لَنا بِزَوّارَةٍ فَفَتَحَ لَها البابَ فَأخَذَها بِكَلامٍ رَفَثٍ ومَدَّ يَدَهُ إلَيْها فَأخَذَها رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقالَ لَها: ما شَأْنُكِ قالَتْ: إنَّ هَذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُهُ قَطُّ، قالَ أبُو رُومِيٍّ: ثَكِلَتْ أبا رُومِيٍّ أُمُّهُ هَذا عَمَلٌ عَمِلَهُ مُنْذُ هو صَغِيرٌ لا تَأْخُذُهُ رِعْدَةٌ ولا يُبالِي عَلى أبِي رُومِيٍّ عَهْدُ اللَّهِ إنْ عادَ لِشَيْءٍ مِن هَذا أبَدًا فَلَمّا أصْبَحَ غَدا عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: مَرْحَبًا بِأبِي رُومِيٍّ وأخَذَ يُوَسِّعُ لَهُ بِالمَكانِ وقالَ لَهُ يا أبا رُومِيٍّ ما عَمِلْتَ البارِحَةَ فَقالَ: ما عَسى أنْ أعْمَلَ يا نَبِيَّ اللَّهِ أنا شَرُّ أهْلِ الأرْضِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ قَدْ حَوَّلَ مَكْتَبَكَ إلى الجَنَّةِ، فَقالَ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد»: ٣٩] ) .

وأخْرَجَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيانَ وأبُو نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ أبُو رُومِيٍّ مِن شَرِّ أهْلِ زَمانِهِ وكانَ لا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ المَحارِمِ إلّا ارْتَكَبَهُ فَلَمّا أصْبَحَ غَدا عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مِن بَعِيدٍ قالَ: مَرْحَبًا بِأبِي رُومِيٍّ وأخَذَ (p-٤٧٤)

يُوَسِّعُ لَهُ المَكانَ فَقالَ: يا أبا رُومِيٍّ ما عَمِلْتَ البارِحَةَ قالَ: ما عَسى أنْ أعْمَلَ يا نَبِيَّ اللَّهِ أنا شَرُّ أهْلِ الأرْضِ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ مَكْتَبَكَ إلى الجَنَّةِ فَقالَ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد»: ٣٩] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: إنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ في السَّنَةِ في لَيْلَةِ القَدْرِ فَيَمْحُو ما يَشاءُ مِنَ الآجالِ والأرْزاقِ والمَقادِيرِ إلّا الشَّقاءَ والسَّعادَةَ فَإنَّهُما ثابِتانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ مُجاهِدًا فَقُلْتُ: أرَأيْتَ دُعاءَ أحَدِنا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ اسْمِي في السُّعَداءِ فَأثْبِتْهُ فِيهِمْ وإنْ كانَ في الأشْقِياءِ فامْحُهُ مِنهم واجْعَلْهُ في السُّعَداءِ، فَقالَ: حَسَنٌ، ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَوْلٍ أوْ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَسَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: ( ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣] ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] ) قالَ: يَعْنِي في لَيْلَةِ القَدْرِ ما يَكُونُ في السَّنَةِ مِن رِزْقٍ أوْ مُصِيبَةٍ ثُمَّ يُقَدِّمُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ، فَأمّا كِتابُ الشَّقاءِ والسَّعادَةِ فَهو ثابِتٌ لا يُغَيَّرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ (p-٤٧٥)ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: إلّا الحَياةَ والمَوْتَ والشَّقاءَ والسَّعادَةَ فَإنَّهُما لا يَتَغَيَّرانِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ أبِي وائِلٍ قالَ: كانَ مِمّا يَكْثُرُ أنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلاءِ الدَّعَواتِ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَنا أشْقِياءَ فامْحُنا واكْتُبْنا سُعَداءَ وإنْ كُنْتَ كَتَبْتَنا سُعَداءَ فَأثْبِتْنا فَإنَّكَ تَمْحُو ما تَشاءُ وتُثْبِتُ وعِنْدَكَ أُمُّ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي في السُّعَداءِ فَأثْبِتْنِي في السُّعَداءِ وإنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي في الأشْقِياءِ فامْحُنِي مِنَ الأشْقِياءِ وأثْبِتْنِي في السُّعَداءِ فَإنَّكَ تَمْحُو ما تَشاءُ وتُثْبِتُ وعِنْدَكَ أُمُّ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ كَعْبٍ أنَّهُ قالَ لِعُمَرَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَوْلا آيَةٌ في كِتابِ اللَّهِ لَأنْبَأْتُكَ بِما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ: وما هي قالَ: قَوْلُ اللَّهِ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يَقُولُ: أنْسَخُ ما شِئْتُ (p-٤٧٦)

وأصْنَعُ في الآجالِ ما شِئْتُ إنْ شِئْتُ زِدْتُ فِيها وإنْ شِئْتُ نَقَصْتُ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) قالَ: جُمْلَةُ الكِتابِ وعِلْمُهُ يَعْنِي بِذَلِكَ ما يَنْسَخُ مِنهُ وما يُثْبِتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «المَدْخَلِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: يُبَدِّلُ اللَّهُ ما يَشاءُ مِنَ القُرْآنِ فَيَنْسَخُهُ ويُثْبِتُ ما يَشاءُ فَلا يُبَدِّلُهُ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) يَقُولُ: وجُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ في أُمِّ الكِتابِ النّاسِخُ والمَنسُوخُ وما يُبَدِّلُ وما يُثْبِتُ كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: هي مِثْلُ قَوْلِهِ: ( ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها﴾ [البقرة: ١٠٦] ) وقَوْلُهُ: ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) أيْ جُمْلَةُ الكِتابِ وأصْلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ (p-٤٧٧)ما يَشاءُ﴾ ): مِمّا يُنَزِّلُ عَلى الأنْبِياءِ ( ﴿ويُثْبِتُ﴾ ) ما يَشاءُ مِمّا يُنَزِّلُ عَلى الأنْبِياءِ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) لا يُغَيَّرُ ولا يُبَدَّلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ ) قالَ: يَنْسَخُ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) قالَ: الذِّكْرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: يَمْحُو الآيَةَ بِالآيَةِ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) قالَ: أصْلُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد: ٣٨] ) قالَ: أجَلُ بَنِي آدَمَ في كِتابٍ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ ) قالَ: مَن جاءَ أجَلُهُ ( ﴿ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: مَن لَمْ يَجِئْ أجَلُهُ بَعْدُ فَهو يَجْرِي إلى أجَلِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ﴾ ) رِزْقَ هَذا المَيِّتِ ( ﴿ويُثْبِتُ﴾ ) رِزْقَ هَذا المَخْلُوقِ الحَيِّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: يُثْبِتُ في البَطْنِ الشَّقاءَ والسَّعادَةَ وكُلَّ شَيْءٍ هو كائِنٌ فَيُقَدِّمُ مِنهُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ ( يَمْحُو اللَّهُ ما (p-٤٧٨)يَشاءُ ويُثْبِتُ ) مُخَفَّفَةً» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) قالَ: الذِّكْرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) قالَ: الذِّكْرُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَيّارٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سَألَ كَعْبًا عَنْ أُمِّ الكِتابِ فَقالَ: عَلِمَ اللَّهُ ما هو خالِقٌ وما خَلْقُهُ عامِلُونَ، فَقالَ لِعِلْمِهِ: كُنْ كِتابًا، فَكانَ كِتابًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) يَقُولُ: عِنْدَهُ الَّذِي لا يُبَدَّلُ.

13:40Страница 254

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠

Покажем Мы тебе часть того, что Мы обещаем им, или умертвим тебя, на тебя возложена только передача откровения, а Нам надлежит предъявлять счет.

К этому аяту нет толкования

13:41Страница 254

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Разве они (неверующие) не видят, как Мы постепенно уменьшаем землю по краям (отдаем ее во владение верующим)? Аллах принимает решения, и никто не отменит Его решения. Он скор в расчете.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: ذَهابُ العُلَماءِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ ونُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ في «الفِتَنِ» وابْنُ (p-٤٧٩)جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: مَوْتُ عُلَمائِها وفُقَهائِها وذَهابُ خِيارِ أهْلِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: مَوْتُ العُلَماءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: كانَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ: هو قَبْضُ النّاسِ، وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: هو ظُهُورُ المُسْلِمِينَ عَلى المُشْرِكِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ الأرْضَ بَعْدَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) يَعْنِي بِذَلِكَ ما فَتَحَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَذَلِكَ نُقْصانُها.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ (p-٤٨٠)أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: يَعْنِي أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يُنْتَقَصُ لَهُ ما حَوْلَهُ مِنَ الأرَضِينَ يَنْظُرُونَ إلى ذَلِكَ فَلا يَعْتَبِرُونَ، وقالَ اللَّهُ في سُورَةِ الأنْبِياءِ ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٤] ) قالَ: بَلْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ هُمُ الغالِبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطِيَّةَ في الآيَةِ قالَ: نَقَصَها اللَّهُ مِنَ المُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: نَفْتَحُها لَكَ مِن أطْرافِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ أرْضًا بَعْدَ أرْضٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) يَقُولُ: نُقْصانُ أهْلِها وبِرْكَتِها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّما تَنْقُصُ الأنْفُسُ والثَّمَراتُ وأمّا الأرْضُ فَلا تَنْقُصُ.(p-٤٨١)

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في الآيَةِ قالَ: لَوْ كانَتِ الأرْضُ تَنْقُصُ لَضاقَ عَلَيْكَ حُشُّكَ ولَكِنْ تَنْقُصُ الأنْفُسُ والثَّمَراتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: هو المَوْتُ، لَوْ كانَتِ الأرْضُ تَنْقُصُ لَمْ نَجِدْ مَكانًا نَجْلِسُ فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: أوَلَمْ يَرَوْا إلى القَرْيَةِ تَخْرَبُ حَتّى يَكُونَ العُمْرانُ في ناحِيَةٍ مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: خَرابُها.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي مالِكٍ ( ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ ) قالَ: القَرْيَةُ الَّتِي تَخْرَبُ ناحِيَةٌ مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ( ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ ) لَيْسَ أحَدٌ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ فَيَرُدَّهُ كَما يَتَعَقَّبُ أهْلُ الدُّنْيا بَعْضُهم حُكْمَ بَعْضٍ فَيَرُدُّهُ.(p-٤٨٢)

13:42Страница 254

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢

Их предшественники тоже замышляли козни, но все козни - у Аллаха. Ему ведомо то, что приобретает каждая душа, и неверующие узнают, кому достанется Последняя обитель.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ: رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عَلَيَّ وانْصُرْنِي ولا تَنْصُرْ عَلَيَّ وامْكُرْ لِي ولا تَمْكُرْ عَلَيَّ واهْدِنِي ويَسِّرِ الهُدى إلَيَّ وانْصُرْنِي عَلى مَن بَغى عَلَيَّ» .

13:43Страница 255

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

Неверующие говорят: «Ты - не посланник». Скажи: «Достаточно того, что Свидетелем между мною и вами являются Аллах и обладающие знанием о Писании».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسْقُفٌّ مِنَ اليَمَنِ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَجِدُنِي في الإنْجِيلِ رَسُولًا قالَ: لا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) يَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ في القُرْآنِ ( ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جُنْدُبٍ قالَ: جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ حَتّى أخَذَ بِعِضادَتَيْ بابِ المَسْجِدِ ثُمَّ قالَ: أنْشُدُكم بِاللَّهِ (p-٤٨٣)

أتَعْلَمُونَ أنِّي أنا الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) قالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أنَّهُ لَقِيَ الَّذِينَ أرادُوا قَتْلَ عُثْمانَ فَناشَدَهم فِيمَن تَعْلَمُونَ نَزَلَ ( ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) قالُوا: فِيكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ ) قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: كانَ مِن أهْلِ الكِتابِ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ بِالحَقِّ ويَعْرِفُونَهُ مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ والجارُودُ وتَمِيمٌ الدّارِيُّ وسَلْمانُ الفارِسِيُّ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) قالَ: مِن عِنْدِ اللَّهِ عِلْمُ الكِتابِ» . (p-٤٨٤)

وأخْرَجَ تَمامٌ في «فَوائِدِهِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) قالَ: مِن عِنْدِ اللَّهِ عِلْمُ الكِتابِ» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) يَقُولُ: ومِن عِنْدِ اللَّهِ عِلْمُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ في «ناسِخِهِ» عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) أهْوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ قالَ: وكَيْفَ وهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: ما نَزَلَ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) قالَ: جِبْرِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) قالَ: هو اللَّهُ.(p-٤٨٥)

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ شَدِيدًا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فانْطَلَقَ يَوْمًا حَتّى دَنا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يُصَلِّي فَسَمِعَهُ وهو يَقْرَأُ ( ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إذًا لارْتابَ المُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨] ) حَتّى بَلَغَ ( ﴿الظّالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٩] ) وسَمِعَهُ وهو يَقْرَأُ ( ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿عِلْمُ الكِتابِ﴾ ) فانَتَظَرَهُ حَتّى سَلَّمَ فَأسْرَعَ في أثَرِهِ فَأسْلَمَ» .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English