Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Ан-Нахль 16:126–128
16:126Страница 281
وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦
Если вы подвергните их наказанию, то наказывайте их так, как они наказывали вас. Но если вы проявите терпение, то так будет лучше для терпеливых.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”المُسْنَدِ“، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ في ”الفَوائِدِ“، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، والضِّياءُ في ”المُخْتارَةِ“، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الأنْصارِ أرْبَعَةٌ وسِتُّونَ رَجُلًا، ومِنَ المُهاجِرِينَ سِتَّةٌ مِنهم حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقالَتِ الأنْصارُ: لَئِنْ أصَبْنا مِنهم يَوْمًا مِثْلَ هَذا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ . فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”نَصْبِرُ ولا نُعاقِبُ، كُفُّوا عَنِ القَوْمِ إلّا أرْبَعَةً“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ، والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، (p-١٣٥)عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَفَ عَلى حَمْزَةَ حِينَ اُسْتُشْهِدَ، فَنَظَرَ إلى مَنظَرٍ لَمْ يَنْظُرْ إلى شَيْءٍ قَطُّ كانَ أوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنهُ، ونَظَرَ إلَيْهِ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقالَ: ”رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، فَإنَّكَ كُنْتَ، ما عَلِمْتُ، وصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْراتِ، ولَوْلا حُزْنُ مَن بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أنْ أتْرُكَكَ حَتّى يَحْشُرَكَ اللَّهُ مِن أرْواحٍ شَتّى، أما واللَّهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنهم مَكانَكَ“ . فَنَزَلَ جِبْرِيلُ والنَّبِيُّ ﷺ واقِفٌ، بِخَواتِيمِ ”النَّحْلِ“: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ﴾ . الآيَةَ، فَكَفَّرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ، وأمْسَكَ عَنِ الَّذِي أرادَ وصَبَرَ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُتِلَ حَمْزَةُ ومُثِّلَ بِهِ: ”لَئِنْ ظَفِرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنهم“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ﴾ الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَلْ نَصْبِرُ يا رَبِّ“ . فَصَبَرَ ونَهى عَنِ المُثْلَةِ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ وانْصَرَفَ المُشْرِكُونَ فَرَأى المُسْلِمُونَ بِإخْوانِهِمْ مُثْلَةً سَيِّئَةً؛ جَعَلُوا يُقَطِّعُونَ آذانَهم وآنافَهم ويَشُقُّونَ بُطُونَهُمْ، فَقالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَئِنْ (p-١٣٦)أنالنا اللَّهُ مِنهم لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ﴾ الآيَةَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”بَلْ نَصْبِرُ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: «نَزَلَتْ سُورَةُ ”النَّحْلِ“ كُلُّها بِمَكَّةَ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن آخِرِها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ بَعْدَ أُحُدٍ، حَيْثُ قُتِلَ حَمْزَةُ ومُثِّلَ بِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لَئِنْ ظَهَرْنا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنهم“ . فَلَمّا سَمِعَ المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ قالُوا: واللَّهِ لَئِنْ ظَهَرْنا عَلَيْهِمْ لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مُثْلَةً لَمْ يُمَثِّلْها أحَدٌ مِنَ العَرَبِ بِأحَدٍ قَطُّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ . قالَ: هَذا حِينَ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُقاتِلَ مَن قاتَلَهُ، ثُمَّ نَزَّلَتْ ”بَراءَةُ“ وانْسِلاخُ الأشْهُرِ الحُرُمِ. قالَ: فَهَذا مِنَ المَنسُوخِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ قالَ: «كانُوا قَدْ أُمِرُوا بِالصَّفْحِ عَنِ المُشْرِكِينَ فَأسْلَمَ رِجالٌ ذُو مَنَعَةٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أذِنَ اللَّهُ لَنا لانْتَصَرْنا مِن هَؤُلاءِ الكِلابِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالجِهادِ» .
(p-١٣٧)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ . قالَ: لا تَعْتَدُوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ . قالَ: إنْ أُخِذَ مِنكَ رَجُلٌ شَيْئًا فَخُذْ مِنهُ مِثْلَهُ.
16:127Страница 281
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
Посему терпи, ибо твое терпение - только от Аллаха. Не скорби по ним и не печалься оттого, что они ухищряются.
К этому аяту нет толкования
16:128Страница 281
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
Воистину, Аллах - с теми, кто богобоязнен и кто творит добро.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ . قالَ: اِتَّقَوْا فِيما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وأحْسَنُوا فِيما اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهُ لَمّا أُنْزِلَ بِهِ المَوْتُ قالُوا لَهُ: أوْصِ، قالَ: أُوصِيكم بِآخِرِ سُورَةِ ”النَّحْلِ“: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] إلى آخِرِ السُّورَةِ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии