Ас-СуютиАн‑Нахль · 16:90–105

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Ан-Нахль 16:90–105

16:90Страница 277

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

Воистину, Аллах повелевает блюсти справедливость, делать добро и одаривать родственников. Он запрещает мерзости, предосудительные деяния и бесчинства. Он увещевает вас, - быть может, вы помяните назидание.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ «عَنْ عُثْمانَ بْنِ أبِي العاصِي قالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جالِسًا إذْ شَخَصَ بَصَرُهُ فَقالَ: ”أتانِي جِبْرِيلُ فَأمَرَنِي أنْ أضَعَ هَذِهِ الآيَةَ بِهَذا المَوْضِعِ مِنَ السُّورَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ - إلى قَوْلِهِ -: ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِفِناءِ بَيْتِهِ جالِسًا، إذْ مَرَّ بِهِ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَجَلَسَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَما هو يُحَدِّثُهُ إذْ شَخَصَ (p-١٠١)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إلى السَّماءِ، فَنَظَرَ ساعَةً إلى السَّماءِ، فَأخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَتّى وضَعَهُ عَلى يَمِينِهِ في الأرْضِ، فَتَحَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جَلِيسِهِ عُثْمانَ إلى حَيْثُ وضَعَ بَصَرَهُ، فَأخَذَ يُنْغِضُ رَأْسَهُ كَأنَّهُ يَسْتَفْقِهُ ما يُقالُ لَهُ، فَلَمّا قَضى حاجَتَهُ شَخَصَ بَصَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى السَّماءِ كَما شَخَصَ أوَّلَ مَرَّةٍ، فَأتْبَعَهُ بَصَرَهُ حَتّى تَوارى في السَّماءِ، فَأقْبَلَ إلى عُثْمانَ بِجِلْسَتِهِ الأُولى، فَسَألَهُ عُثْمانُ، فَقالَ: ”أتانِي جِبْرِيلُ آنِفًا“ . قالَ: فَما قالَ لَكَ؟ قالَ: ”﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ - إلى قَوْلِهِ -: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾“ . قالَ عُثْمانُ: فَذَلِكَ حِينَ اِسْتَقَرَّ الإيمانُ في قَلْبِي وأحْبَبْتُ مُحَمَّدًا» ﷺ .

وأخْرَجَ الباوَرْدِيُّ، وابْنُ السَّكَنِ، وابْنُ مَندَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ“، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: «بَلَغَ أكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأرادَ أنْ يَأْتِيَهُ، فَأبى قَوْمُهُ، فانْتَدَبَ رَجُلانِ فَأتَيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالا: نَحْنُ رُسُلُ أكْثَمَ، يَسْألُكَ مَن أنْتَ؟ وما جِئْتَ بِهِ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وأنا عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ“ . ثُمَّ تَلا عَلَيْهِمْ: ”﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ (p-١٠٢)والإحْسان﴾ - إلى -: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾“ . قالُوا: اُرْدُدْ عَلَيْنا هَذا القَوْلَ، فَرَدَّدَهُ عَلَيْهِمْ حَتّى حَفِظُوهُ، فَأتَيا أكْثَمَ فَأخْبَراهُ، فَلَمّا سَمِعَ الآيَةَ قالَ: إنِّي أُراهُ يَأْمُرُ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ، ويَنْهى عَنْ مَلائِمِها، فَكُونُوا في هَذا الأمْرِ رُءُوسًا، ولا تَكُونُوا فِيهِ أذْنابًا، وكُونُوا فِيهِ أوَّلًا، ولا تَكُونُوا فِيهِ آخِرًا.

ورَواهُ الأُمَوِيُّ في ”مَغازِيهِ“ وزادَ: فَرَكِبَ مُتَوَجِّهًا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَماتَ في الطَّرِيقِ، قالَ: ويُقالُ: نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ﴾ [النساء: ١٠٠] الآيَةَ [النِّساءِ»: ١٠٠] .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ . قالَ: شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ﴿والإحْسانِ﴾ . قالَ: أداءِ الفَرائِضِ، ﴿وإيتاءِ ذِي القُرْبى﴾ . قالَ: إعْطاءِ ذَوِي الأرْحامِ الحَقَّ الَّذِي أوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ بِسَبَبِ القَرابَةِ والرَّحِمِ، ﴿ويَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ﴾ . قالَ: الزِّنى، ﴿والمُنْكَرِ﴾ . قالَ: الشِّرْكِ، ﴿والبَغْيِ﴾ . قالَ: الكِبْرِ والظُّلْمِ، ﴿يَعِظُكُمْ﴾ . قالَ: يُوصِيكم ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ .

(p-١٠٣)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في ”الصَّلاةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: أعْظَمُ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] [البَقَرَةِ: ٢٥٥] . وأجْمَعُ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ لِلْخَيْرِ والشَّرِّ الآيَةُ الَّتِي في ”النَّحْلِ“: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ . وأكْثَرُ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ تَفْوِيضًا: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢] ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] [الطَّلاقِ ٢،٣] . وأشَدُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ رَجاءً: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الآيَةَ [الزُّمَرِ: ٥٣] .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ . إلى آخِرِها. ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ جَمَعَ لَكُمُ الخَيْرَ كُلَّهُ والشَّرَّ كُلَّهُ في آيَةٍ واحِدَةٍ، فَواللَّهِ ما تَرَكَ العَدْلُ والإحْسانُ مِن طاعَةِ اللَّهِ شَيْئًا إلّا جَمَعَهُ، ولا تَرَكَ الفَحْشاءُ والمُنْكَرُ والبَغْيُ مِن مَعْصِيَةِ اللَّهِ شَيْئًا إلّا جَمَعَهُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: مَرَّ (p-١٠٤)عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ فَقالَ: فِيمَ أنْتُمْ؟ فَقالُوا: نَتَذاكَرُ المُرُوءَةَ. فَقالَ: أوَما كَفاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذاكَ في كِتابِهِ إذْ يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ ؟ فالعَدْلُ الإنْصافُ، والإحْسانُ التَّفَضُّلُ، فَما بَقِيَ بَعْدَ هَذا؟

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ الآيَةَ. قالَ: لَيْسَ مِن خُلُقٍ حَسَنٍ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَ بِهِ ويُعَظِّمُونَهُ ويَخْشَوْنَهُ إلّا أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ولَيْسَ مِن خُلُقٍ سَيِّئٍ كانُوا يَتَعايَرُونَهُ بَيْنَهم إلّا نَهى اللَّهُ عَنْهُ وقَدَّمَ فِيهِ، وإنَّما نَهى عَنْ سَفاسِفِ الأخْلاقِ ومَذامِّها.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: دَعانِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ فَقالَ: صِفْ لِيَ العَدْلَ. فَقُلْتُ: بَخٍ، سَألْتَ عَنْ أمْرٍ جَسِيمٍ؛ كُنْ لِصَغِيرِ النّاسِ أبًا، ولِكَبِيرِهِمُ اِبْنًا، ولِلْمِثْلِ مِنهم أخًا، ولِلنِّساءِ كَذَلِكَ، وعاقِبِ النّاسَ عَلى قَدْرِ ذُنُوبِهِمْ وعَلى قَدْرِ أجْسادِهِمْ، ولا تَضْرِبَنَّ لِغَضَبِكَ سَوْطًا واحِدًا فَتَعَدّى فَتَكُونَ مِنَ العادِينَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قالَ عِيسى اِبْنُ مَرْيَمَ: إنَّما الإحْسانُ أنْ تُحْسِنَ إلى مَن أساءَ إلَيْكَ، لَيْسَ الإحْسانُ أنْ تُحْسِنَ إلى مَن أحْسَنَ إلَيْكَ.

16:91Страница 277

وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١

Будьте верны завету с Аллахом, который вы заключили; не нарушайте клятв после того, как вы их скрепите, ведь вы сделали Аллаха своим Поручителем. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ الآيَةَ.

(p-١٠٥)أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جابِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ . قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ، كانَ مَن أسْلَمَ بايَعَ عَلى الإسْلامِ، فَقالَ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ . فُلًّا تَحْمِلَنَّكم قِلَّةُ مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ وكَثْرَةُ المُشْرِكِينَ أنْ تَنْقُضُوا البَيْعَةَ الَّتِي بايَعْتُمْ عَلى الإسْلامِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ . قالَ: تَغْلِيظِها في الحَلِفِ: ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلا﴾ . قالَ: وكِيلًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ . يَقُولُ: بَعْدَ تَشْدِيدِها وتَغْلِيظِها.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ . يَعْنِي: بَعْدَ تَغْلِيظِها وتَشْدِيدِها، ﴿وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلا﴾ . يَعْنِي: في العَهْدِ شَهِيدًا.

16:92–96Страница 277

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢

Не уподобляйтесь той женщине, которая распустила свою пряжу после того, как скрепила нити. Вы обращаете свои клятвы в средство обмана, когда одни из вас оказываются сильнее и многочисленнее других. Так Аллах подвергает вас испытанию. А в День воскресения Он непременно разъяснит вам то, в чем вы расходились во мнениях.

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣

Если бы Аллах пожелал, то Он сделал бы вас единой общиной. Однако Он вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает, и вы непременно будете спрошены о том, что вы совершали.

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

Не обращайте свои клятвы в средство обмана, чтобы ваша стопа не поскользнулась после того, как она твердо стояла, а не то вы вкусите зло за то, что сбивали других с пути Аллаха, и вам будут уготованы великие мучения.

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

Не продавайте данные Аллаху обеты за ничтожную цену, ибо для вас лучше то, что у Аллаха, если бы вы только знали!

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

То, что есть у вас, иссякнет, а то, что есть у Аллаха, останется навсегда. А тем, которые проявляли терпение, Мы непременно воздадим наградой за лучшее из того, что они совершали.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ الآياتِ.

(p-١٠٦)أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قالَ: كانَتْ سُعَيْرَةُ الأسَدِيَّةُ مَجْنُونَةً، تَجْمَعُ الشَّعَرَ واللِّيفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ . الآيَةَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ قالَ: «قالَ لِيَ اِبْنُ عَبّاسٍ: يا عَطاءُ، ألا أُرِيكَ اِمْرَأةً مِن أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَأرانِي حَبَشِيَّةً صَفْراءَ، فَقالَ: هَذِهِ أتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ بِي هَذِهِ المُوتَةَ - يَعْنِي الجُنُونَ - فادْعُ اللَّهَ أنْ يُعافِيَنِي، فَقالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنْ شِئْتِ دَعَوْتُ فَعافاكِ اللَّهُ، وإنْ شِئْتِ صَبَرْتِ واحْتَسَبْتِ ولَكِ الجَنَّةُ“ . فاخْتارَتِ الصَّبْرَ والجَنَّةَ قالَ: وهَذِهِ المَجْنُونَةُ سُعَيْرَةُ الأسَدِيَّةُ، وكانَتْ تَجْمَعُ الشَّعَرَ واللِّيفَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ [النحل»: ٩٢] .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ . قالَ: خَرْقاءُ كانَتْ بِمَكَّةَ تَنْقُضُهُ بَعْدَما تُبْرِمُهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ . قالَ: كانَتِ اِمْرَأةً بِمَكَّةَ تُسَمّى خَرْقاءَ مَكَّةَ، كانَتْ (p-١٠٧)تَغْزِلُ، فَإذا أبْرَمَتْ غَزْلَها نَقَضَتْهُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ . قالَ: نَقَضَتْ حَبْلَها بَعْدَ إبْرامِها إيّاهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ: لَوْ سَمِعْتُمْ بِاِمْرَأةٍ نَقَضَتْ غَزْلَها مِن بَعْدِ إبْرامِهِ لَقُلْتُمْ: ما أحْمَقَ هَذِهِ! وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَن نَكَثَ عَهْدَهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ . قالَ: خِيانَةً وغَدْرًا.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾ . قالَ: ناسٌ أكْثَرُ مِن ناسٍ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾ . قالَ: كانُوا يُحالِفُونَ الحُلَفاءَ، فَيَجِدُونَ أكْثَرَ مِنهم وأعَزَّ، فَيَنْقُضُونَ حِلْفَ هَؤُلاءِ، ويُحالِفُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ هم أعَزُّ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: ولا تَكُونُوا في (p-١٠٨)نَقْضِ العَهْدِ بِمَنزِلَةِ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها، ﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أنْكاثًا﴾ يَعْنِي: بَعْدَ ما أبْرَمَتْهُ ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكُمْ﴾ . يَعْنِي: العَهْدَ ﴿دَخَلا بَيْنَكُمْ﴾ . يَعْنِي: بَيْنَ أهْلِ العَهْدِ، يَعْنِي مَكْرًا وخَدِيعَةً لِتَدْخُلَ العِلَّةُ فَيُسْتَحَلَّ بِهِ نَقْضُ العَهْدِ، ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾ . يَعْنِي: أكْثَرَ، ﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ . يَعْنِي: بِالكَثْرَةِ، ﴿ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ . يَعْنِي: ولَيَسْألَنَّكُمْ، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكم أُمَّةً واحِدَةً﴾: يَعْنِي المُسْلِمَةَ والمُشْرِكَةَ، ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ يَعْنِي مِلَّةَ الإسْلامِ وحْدَها، ﴿ولَكِنْ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ . يَعْنِي: عَنْ دِينِهِ، وهُمُ المُشْرِكُونَ، ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾: يَعْنِي المُسْلِمِينَ، ﴿ولَتُسْألُنَّ﴾: يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا آخَرَ لِناقِضِ العَهْدِ فَقالَ: ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكُمْ﴾: يَعْنِي العَهْدَ، ﴿دَخَلا بَيْنَكم فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ . يَقُولُ: إنَّ ناقِضَ العَهْدِ يَزِلُّ في دِينِهِ كَما يَزِلُّ قَدَمُ الرَّجُلِ بَعْدَ الِاسْتِقامَةِ، ﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يَعْنِي العُقُوبَةَ، ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾: يَعْنِي عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا يَسِيرًا، ﴿إنَّما عِنْدَ اللَّهِ﴾: يَعْنِي الثَّوابَ، ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ . يَعْنِي: أفْضَلُ لَكم مِنَ العاجِلِ، ﴿ما عِنْدَكم يَنْفَدُ﴾ . يَعْنِي: ما عِنْدَكم مِنَ الأمْوالِ يَفْنى، ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ﴾ . يَعْنِي: وما عِنْدَ اللَّهِ في الآخِرَةِ مِنَ الثَّوابِ دائِمٌ لا يَزُولُ (p-١٠٩)عَنْ أهْلِهِ، ولَيَجْزِيَنَّ ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ . يَعْنِي: عَلى أمْرِ اللَّهِ ﴿أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنْيا، ويَعْفُو عَنْ سَيِّئاتِهِمْ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إيّاكم ”وأرَأيْتَ“، فَإنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِ ”أرَأيْتَ“، ولا تَقِيسُوا الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ ﴿دَخَلا بَيْنَكم فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾، وإذا سُئِلَ أحَدُكم عَمّا لا يَعْلَمُ فَلْيَقُلْ: لا أعْلَمُ، فَإنَّهُ ثُلُثُ العِلْمِ.

16:97Страница 278

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Верующих мужчин и женщин, которые поступали праведно, Мы непременно одарим прекрасной жизнью и вознаградим за лучшее из того, что они совершали.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ الآيَةَ. قالَ: الحَياةُ الطَّيِّبَةُ الرِّزْقُ الحَلالُ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا، وإذا صارَ إلى رَبِّهِ جازاهُ بِأحْسَنِ ما كانَ يَعْمَلُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: يَأْكُلُ حَلالًا، ويَشْرَبُ حَلالًا، ويَلْبَسُ حَلالًا.

(p-١١٠)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: الكَسْبُ الطَّيِّبُ، والعَمَلُ الصّالِحُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: السَّعادَةُ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طُرُقٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: القُنُوعُ. قالَ: «وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِما رَزَقْتَنِي، وبارِكْ لِي فِيهِ، واخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ» .

وأخْرَجَ وكِيعٌ في ”الغُرَرِ“، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: القَناعَةُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، ووَكِيعٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”القَناعَةُ مالٌ لا يَنْفَدُ وكَنْزٌ لا يَفْنى“» .

(p-١١١)وأخْرَجَ اِبْنُ عَساكِرَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: لَنَرْزُقَنَّهُ قَناعَةً يَجِدُ لَذَّتَها في قَلْبِهِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ اِبْنِ عَمْرٍو أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”قَدْ أفْلَحَ مَن أسْلَمَ ورُزِقَ كَفافًا، وقَنَّعَهُ اللَّهُ بِما آتاهُ“» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”قَدْ أفْلَحَ مَن هُدِيَ إلى الإسْلامِ وكانَ عَيْشُهُ كَفافًا وقَنَعَ بِهِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: ما تَطِيبُ الحَياةُ لِأحَدٍ إلّا في الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ العَسْكَرِيُّ في ”الأمْثالِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ . قالَ: لا تُحْوِجُهُ إلى أحَدٍ.

16:98Страница 278

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

Когда ты читаешь Коран, то ищи у Аллаха защиты от дьявола изгнанного, побиваемого.

(p-١١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ . قالَ: هَذا دَلِيلٌ مِنَ اللَّهِ دَلَّ عَلَيْهِ عِبادَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: الِاسْتِعاذَةُ واجِبَةٌ لِكُلِّ قِراءَةٍ في الصَّلاةِ أوْ غَيْرِها؛ مِن أجْلِ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مَطْعِمٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا دَخَلَ في الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ قالَ: ”أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ يَتَعَوَّذُ؛ يَقُولُ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ فاسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ قالَ: ”سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، وتَبارَكَ اِسْمُكَ، وتَعالى جَدُّكَ، ولا إلَهَ غَيْرُكَ“ . ثُمَّ يَقُولُ: ”أعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ“» .

(p-١١٣)وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ، في ذِكْرِ الأفْكِ، قالَتْ: «جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وكَشَفَ عَنْ وجْهِهِ وقالَ: " أعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾ [النور: ١١] . الآيَةَ [النُّورِ»: ١١] .

16:99–100Страница 278

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Воистину, он не властен над теми, которые уверовали и уповают только на своего Господа.

إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠

Ему подвластны только те, которые считают его (дьявола) своим помощником и покровителем и которые приобщают к Нему сотоварищей.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ . قالَ: لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى أنْ يَحْمِلَهم عَلى ذَنْبٍ لا يُغْفَرُ لَهم.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ . قالَ: حُجَّتُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ، ﴿والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ . قالَ: يَعْدِلُونَهُ بِرَبِّ العالَمِينَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ . يَقُولُ: سُلْطانُ الشَّيْطانِ عَلى مَن تَوَلّى الشَّيْطانَ وعَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ (p-١١٤)عَدُوَّ اللَّهِ إبْلِيسَ حِينَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الشَّقاوَةُ قالَ: ﴿لأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] ﴿إلا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٣] [ص: ٨٢،٨٣] . فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يُجْعَلْ لِلشَّيْطانِ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، وإنَّما سُلْطانُهُ عَلى قَوْمٍ اِتَّخَذُوهُ ولِيًّا، وأشْرَكُوهُ في أعْمالِهِمْ.

16:101Страница 278

وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

Когда Мы заменяем один аят другим, они говорят: «Воистину, ты - лжец». Аллаху лучше знать то, что Он ниспосылает. Но большая часть их не знает этого.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ الآيَةَ.

/أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، «عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ . وقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] [النَّحْلِ: ١١٠] . قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، كانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأزَلَّهُ الشَّيْطانُ، فَلَحِقَ بِالكُفّارِ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الفَتْحِ، فاسْتَجارَ لَهُ عُثْمانُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأجارَهُ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ . قالَ: رَفَعْناها وأنْزَلْنا غَيْرَها.

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ . قالَ: هو كَقَوْلِهِ ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ [البقرة: ١٠٦] [البَقَرَةِ: ١٠٦] .

(p-١١٥)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ . قالَ: هَذا مِنَ النّاسِخِ والمَنسُوخِ، قالَ: إذا نَسَخْنا آيَةً وجِئْنا بِغَيْرِها، قالُوا ما بالُكَ قُلْتَ: كَذا وكَذا ثُمَّ نَقَضْتَهُ؟! أنْتَ تَفْتَرِي. قالَ اللَّهُ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ .

16:102Страница 278

قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢

Скажи, что Святой Дух (Джибрил) спустил его (Коран) от твоего Господа с истиной, чтобы укрепить верующих, а также как верное руководство и благую весть для мусульман.

К этому аяту нет толкования

16:103Страница 279

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣

Мы знаем, что они говорят: «Воистину, его обучает человек». Язык того, на кого они указывают, является иноземным, тогда как это - ясный арабский язык.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ قَيْنًا بِمَكَّةَ اِسْمُهُ بَلْعامُ، وكانَ أعْجَمِيَّ اللِّسانِ، فَكانَ المُشْرِكُونَ يَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْهِ ويَخْرُجُ مِن عِنْدِهِ، فَقالُوا: إنَّما يُعَلِّمُهُ بَلْعامُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ . قالَ: قالُوا: إنَّما يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدُ اِبْنُ الحَضْرَمِيِّ، وهو صاحِبُ الكُتُبِ. فَقالَ اللَّهُ: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ وهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقْرِئُ غُلامًا لِبَنِي المُغِيرَةِ (p-١١٦)أعْجَمِيًّا يُقالُ لَهُ: يَعِيشُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الحَضْرَمِيِّ قالَ: «كانَ لَنا عَبْدانِ مِن أهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ، يُقالُ لِأحَدِهِما: يَسارٌ. ولِلْآخَرِ جَبْرٌ. وكانا يَصْنَعانِ السُّيُوفَ بِمَكَّةَ، وكانا يَقْرَأانِ الإنْجِيلَ، فَرُبَّما مَرَّ بِهِما النَّبِيُّ ﷺ وهُما يَقْرَأانِ، فَيَقِفُ ويَسْتَمِعُ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّما يَتَعَلَّمُ مِنهُما، فَنَزَلَتْ: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ . قالَ: قَوْلُ قُرَيْشٍ: إنَّما يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدُ اِبْنُ الحَضْرَمِيِّ، وهو صاحِبُ كُتُبٍ. فَنَزَلَ: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ﴾ . يَتَكَلَّمُ بِالرُّومِيَّةِ، ﴿وهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: يَقُولُونَ: إنَّما يُعَلِمُ مُحَمَّدًا عَبْدُ اِبْنُ الحَضْرَمِيِّ. كانَ يُسَمّى: مِقْيَسٌ.

(p-١١٧)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: إنَّما يُعَلِّمُهُ سَلْمانُ الفارِسِيُّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ﴾ .

وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ اِبْنِ شِهابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: «أنَّ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في كِتابِهِ أنَّهُ قالَ: ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ . إنَّما اِفْتَتَنَ مِن أنَّهُ كانَ يَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكانَ يُمْلِي عَلَيْهِ: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، أوْ: (عَزِيزٌ حَكِيمٌ)، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِن خَواتِيمِ الآيَةِ، ثُمَّ يَشْتَغِلُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يُمْلِي عَلَيْهِ الوَحْيَ، فَيَسْتَفْهِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أعَزِيزٌ حَكِيمٌ، أوْ سَمِيعٌ عَلِيمٌ؟ فَيَقُولُ: ”أيَّ ذَلِكَ كَتَبْتَ فَهو كَذَلِكَ“ . فافْتَتَنَ وقالَ: إنَّ مُحَمَّدًا لَيَكِلُ ذَلِكَ إلَيَّ فَأكْتُبُ ما شِئْتُ، فَهَذا الَّذِي ذَكَرَ لِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبَ مِنَ الحُرُوفِ السَّبْعَةِ» .

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا آذاهُ أهْلُ مَكَّةَ، دَخَلَ عَلى عَبْدٍ لِبَنِي الحَضْرَمِيِّ، يُقالُ لَهُ: أبُو اليُسْرِ. كانَ نَصْرانِيًّا، وكانَ قَدْ قَرَأ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ، فَساءَلَهُ وحَدَّثَهُ، فَلَمّا رَآهُ المُشْرِكُونَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ قالُوا: يُعَلِّمُهُ أبُو اليُسْرِ، قالَ اللَّهُ: ﴿وهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ . ولِسانُ أبِي اليُسْرِ أعْجَمِيٌّ» .

16:104Страница 279

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤

Воистину, Аллах не ведет прямым путем тех, кто не уверовал в знамения Аллаха, и им уготованы мучительные страдания.

К этому аяту нет толкования

16:105Страница 279

إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥

Воистину, ложь измышляют те, которые не веруют в знамения Аллаха. Они и есть лжецы.

(p-١١٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ قالَ: ذُكِرَ الكَذِبُ عِنْدَ أبِي أُمامَةَ فَقالَ: اللَّهُمَّ عَفْوًا، أما تَسْمَعُونَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ .

وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“، وابْنُ عَساكِرَ في ”تارِيخِهِ“، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرادٍ، أنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ: هَلْ يَزْنِي المُؤْمِنُ؟ قالَ: ”قَدْ يَكُونُ ذاكَ“ . قالَ: هَلْ يَسْرِقُ المُؤْمِنُ؟ قالَ: ”قَدْ يَكُونُ ذاكَ“ . قالَ: هَلْ يَكْذِبُ المُؤْمِنُ؟ قالَ: ”لا“ . ثُمَّ أتْبَعَها نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: ”﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾“» .

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرادٍ قالَ: «قالَ أبُو الدَّرْداءِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَكْذِبُ المُؤْمِنُ؟ قالَ: ”لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ مَن إذا حَدَّثَ كَذَبَ“» .

وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”أخْوَفُ ما أخافُ عَلَيْكم ثَلاثٌ؛ رَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ القُرْآنَ، حَتّى إذا رَأى بَهْجَتَهُ، وتَرَدّى الإسْلامَ، أعارَهُ اللَّهُ ما شاءَ، اِخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وضَرَبَ جارَهُ، ورَماهُ بِالكُفْرِ“ . (p-١١٩)قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّهُما أوْلى بِالكَفْرِ؛ الرّامِي أوِ المَرْمِيُّ بِهِ؟ قالَ: " الرّامِي، وذُو خَلِيفَةٍ قَبْلَكم آتاهُ اللَّهُ سُلْطانًا فَقالَ: مَن أطاعَنِي فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ، ومَن عَصانِي فَقَدْ عَصى اللَّهَ. وكَذَبَ؛ ما جَعَلَ اللَّهُ خَلِيفَةً حُبُّهُ دُونَ الخالِقِ، ورَجُلٌ اِسْتَهْوَتْهُ الأحادِيثُ، كُلَّما كَذَبَ كَذْبَةً وصَلَها بِأطْوَلَ مِنها، فَذاكَ الَّذِي يُدْرِكُ الدَّجّالَ فَيَتْبَعُهُ» .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English