Ас-СуютиАль‑Бакара · 2:187–192

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:187–192, продолжение

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: كانَ ناسٌ يُصِيبُونَ نِساءَهم وهم عاكِفُونَ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانُوا إذا اعْتَكَفُوا فَخَرَجَ الرَّجُلُ إلى الغائِطِ جامَعَ امْرَأتَهُ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى اعْتِكافِهِ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: نُهِيَ عَنْ جِماعِ النِّساءِ في المَساجِدِ كَما كانَتِ الأنْصارُ تَصْنَعُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا جامَعَ المُعْتَكِفُ بَطَلَ اعْتِكافُهُ، ويَسْتَأْنِفُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في مُعْتَكِفٍ وقَعَ بِأهْلِهِ قالَ: يَسْتَقْبِلُ اعْتِكافَهُ، ويَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ويَتُوبُ إلَيْهِ، ويَتَقَرَّبُ إلَيْهِ ما اسْتَطاعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ في المُعْتَكِفِ إذا جامَعَ قالَ: يَتَصَدَّقُ بِدِينارَيْنِ.

(p-٢٩٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ في رَجُلٍ غَشِيَ امْرَأتَهُ وهو مُعْتَكِفٌ أنَّهُ بِمَنزِلَةِ الَّذِي غَشِيَ في رَمَضانَ؛ عَلَيْهِ ما عَلى الَّذِي غَشِيَ في رَمَضانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: مَن أصابَ امْرَأتَهُ وهو مُعْتَكِفٌ، فَعَلَيْهِ مِنَ الكَفّارَةِ مِثْلُ ما عَلى الَّذِي يُصِيبُ في رَمَضانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: لا يُقَبِّلُ المُعْتَكِفُ ولا يُباشِرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: المُعْتَكِفُ لا يَبِيعُ ولا يَبْتاعُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾ .

أخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأواخِرَ مِن رَمَضانَ حَتّى تَوَفّاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْواجُهُ مِن بَعْدِهِ»، والسُّنَّةُ في المُعْتَكِفِ ألّا يَخْرُجَ إلّا لِحاجَةِ الإنْسانِ، ولا يَتْبَعَ جِنازَةً، ولا يَعُودَ مَرِيضًا، ولا يَمَسَّ امْرَأةً ولا يُباشِرَها، ولا اعْتِكِافَ إلّا في مَسْجِدِ جَماعَةٍ، والسُّنَّةُ في المُعْتَكِفِ أنْ يَصُومَ. قالَ البَيْهَقِيُّ: أخْرَجاهُ في ”الصَّحِيحِ“ دُونَ قَوْلِهِ: والسُّنَّةُ إلى آخِرِهِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ مِن قَوْلِ عُرْوَةَ، وقالَ الدّارَقُطْنِيُّ: هو مِن كَلامِ الزُّهْرِيِّ، ومَن أدْرَجَهُ في الحَدِيثِ فَقَدْ وهِمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «أنَّهُ (p-٢٩٧)قالَ في المُعْتَكِفِ: ”إنَّهُ مُعْتَكِفُ الذُّنُوبِ، ويُجْرى لَهُ مِنَ الأجْرِ كَأجْرِ عامِلِ الحَسَناتِ كُلِّها“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، والخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ مُعْتَكِفًا في مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأتاهُ رَجُلٌ في حاجَةٍ، فَقامَ مَعَهُ وقالَ: سَمِعْتُ صاحِبَ هَذا القَبْرِ ﷺ يَقُولُ: ”«مَن مَشى في حاجَةِ أخِيهِ وبَلَغَ فِيها، كانَ خَيْرًا مِنَ اعْتِكافِ عَشْرِ سِنِينَ، ومَنِ اعْتَكَفَ يَوْمًا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ النّارِ ثَلاثَ خَنادِقَ أبْعَدَ ما بَيْنَ الخافِقَيْنِ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَّفَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«مَنِ اعْتَكَفَ عَشْرًا في رَمَضانَ كانَ كَحَجَّتَيْنِ وعُمْرَتَيْنِ“» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: لِلْمُعْتَكِفِ كُلَّ يَوْمٍ حَجَّةٌ. قالَ البَيْهَقِيُّ: لا يَقُولُهُ الحَسَنُ إلّا عَنْ بَلاغٍ بَلَغَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ زِيادِ بْنِ السَّكَنِ قالَ: كانَ زُبَيْدٌ اليامِيُّ وجَماعَةٌ إذا (p-٢٩٨)كانَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ ويَوْمُ المِهْرَجانِ اعْتَكَفُوا في مَساجِدِهِمْ، ثُمَّ قالُوا: إنَّ هَؤُلاءِ قَدِ اعْتَكَفُوا عَلى كُفْرِهِمْ، واعْتَكَفْنا عَلى إيمانِنا، فاغْفِرْ لَنا.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالَ: إنَّ مَثَلَ المُعْتَكِفِ مَثَلُ المُحْرِمِ، ألْقى نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، فَقالَ: واللَّهِ لا أبْرَحُ حَتّى تَرْحَمَنِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”قَضاءِ الحَوائِجِ“، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: لَأنْ أقْضِيَ لِأخٍ لِي حاجَةً أحَبُّ إلِيَّ مِن أنْ أعْتَكِفَ شَهْرَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ أبِي مِحْصَنٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَألَهُ أنْ يَذْهَبَ مَعَهُ في حاجَةٍ، فَقالَ: إنِّي مُعْتَكِفٌ، فَأتى الحَسَنَ فَأخْبَرَهُ، فَقالَ الحَسَنُ: لَوْ مَشى مَعَكَ لَكانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ اعْتِكافِهِ، واللَّهِ لَأنْ أمْشِيَ مَعَكَ في حاجَتِكَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أعْتَكِفَ شَهْرًا.

وأخْرَجَ النَّجّادُ في ”جُزْءِ التَّراجِمِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«لَأنْ أمْشِيَ مَعَ أخٍ لِي في حاجَةٍ أحَبُّ إلِيَّ مِن أنْ (p-٢٩٩)أعْتَكِفَ شَهْرًا في مَسْجِدِي هَذا، ومَن مَشى مَعَ أخِيهِ المُسْلِمِ في حاجَةٍ حَتّى يَقْضِيَها، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأقْدامُ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ واسِعٍ الأزْدِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«مَن أعانَ أخاهُ يَوْمًا، كانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ اعْتِكافِ شَهْرٍ“» .

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”«كُلُّ مَسْجِدٍ لَهُ مُؤَذِّنٌ وإمامٌ، فالِاعْتِكافُ فِيهِ يَصْلُحُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ قالَ: لا اعْتِكافَ إلّا في مَسْجِدٍ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «“لا اعْتِكافَ إلّا بِصِيامٍ”» .

وأخْرَجَ مالِكٌ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ونافِعٍ مَوْلى ابْنِ عُمَرَ، قالا: لا اعْتِكافَ إلّا بِصِيامٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾، فَإنَّما ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ (p-٣٠٠)الِاعْتِكافَ مَعَ الصِّيامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المُعْتَكِفُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: لا اعْتِكافَ إلّا بِصَوْمٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عائِشَةَ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ، قالا: المُعْتَكِفُ لَيْسَ عَلَيْهِ صَوْمٌ، إلّا إنْ شَرَطَ عَلى نَفْسِهِ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ:“ «لَيْسَ عَلى المُعْتَكِفِ صِيامٌ، إلّا أنْ يَجْعَلَهُ عَلى نَفْسِهِ”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والدّارَقُطْنِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: المُعْتَكِفُ يَعُودُ المَرِيضَ، ويَشْهَدُ الجِنازَةَ، ويَأْتِي الجُمْعَةَ، ويَأْتِي أهْلَهُ ولا يُجالِسُهم.

وأخْرَجَ مالِكٌ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «إنْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وهو في المَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وكانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إلّا (p-٣٠١)لِحاجَةٍ إذا كانَ مُعْتَكِفًا» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأواخِرَ مِن رَمَضانَ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضانَ عَشَرَةَ أيّامٍ، فَلَمّا كانَ العامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ» .

وأخْرَجَ مالِكٌ، عَنْ أهْلِ الفَضْلِ والدِّينِ، أنَّهم كانُوا إذا اعْتَكَفُوا العَشْرَ الأواخِرَ مِن شَهْرِ رَمَضانَ لا يَرْجِعُونَ حَتّى يَشْهَدُوا العِيدَ مَعَ النّاسِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا يَسْتَحِبُّونَ لِلْمُعْتَكِفِ أنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الفِطْرِ في مَسْجِدِهِ حَتّى يَكُونَ غُدُوُّهُ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: بِتْ لَيْلَةَ الفِطْرِ في المَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفْتَ فِيهِ، حَتّى يَكُونَ غُدُوُّكَ إلى مُصَلّاكَ مِنهُ.

(p-٣٠٢)وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرَ الأُصُولِ»، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“نَظَرُ الرَّجُلِ إلى أخِيهِ عَلى شَوْقٍ خَيْرٌ مِنَ اعْتِكافِ سَنَةٍ في مَسْجِدِي هَذا"» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ بَعْضَ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ كانَتْ مُسْتَحاضَةً وهي عاكِفٌ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي طاعَةَ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ . قالَ: مَعْصِيَةُ اللَّهِ، يَعْنِي المُباشَرَةَ في الِاعْتِكافِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها﴾: يَعْنِي الجِماعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾: يَعْنِي هَكَذا يُبَيِّنُ اللَّهُ.

2:188Страница 29

وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨

Не пожирайте незаконно между собой своего имущества и не подкупайте судей, чтобы пожирать часть имущества людей, сознательно совершая грех.

(p-٣٠٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ مالٌ، ولَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ، فَيَجْحَدُ المالَ، ويُخاصِمُهم إلى الحُكّامِ، وهو يَعْرِفُ أنَّ الحَقَّ عَلَيْهِ، وقَدْ عَلِمَ أنَّهُ آثِمٌ آكِلُ حَرامٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ قالَ: لا تُخاصِمْ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّكَ ظالِمٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: لا تُدْلِي بِمالِ أخِيكَ إلى الحُكّامِ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّكَ ظالِمٌ، فَإنَّ قَضاءً لا يُحِلُّ لَكَ شَيْئًا كانَ حَرامًا عَلَيْكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ يَعْنِي بِالظُّلْمِ، وذَلِكَ أنَّ امْرَأ القَيْسِ بْنَ عابِسٍ، وعَبْدانَ بْنَ أشْوَعَ الحَضْرَمِيَّ اخْتَصَما في أرْضٍ، وأرادَ امْرُؤُ القَيْسِ أنْ يَحْلِفَ، فَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ . وفي قَوْلِهِ: ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا﴾ . يَعْنِي طائِفَةً، ﴿مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي تَعْلَمُونَ أنَّكم تَدَّعُونَ الباطِلَ.

(p-٣٠٤)وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنَّكم تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، ولَعَلَّ بَعْضَكم أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِن بَعْضٍ، فَأقْضِي لَهُ عَلى نَحْوِ ما أسْمَعُ مِنهُ، فَمَن قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِن حَقِّ أخِيهِ فَلا يَأْخُذْهُ، فَإنَّما أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النّارِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السّاعِدِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أنْ يَأْخُذَ مالَ أخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّهِ؛ وذَلِكَ لِما حَرَّمَ اللَّهُ مالَ المُسْلِمِ عَلى المُسْلِمِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ ويَقُولَ لِصاحِبِهِ: إنْ كَرِهْتَهُ فَرُدَّ مَعَهُ دِينارًا، فَهَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الكَعْبَةِ قالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: هَذا ابْنُ عَمِّكَ يَأْمُرُنا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بَيْنَنا بِالباطِلِ، وأنْ نَقْتُلَ أنْفُسَنا، وقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَجَمَعَ يَدَيْهِ (p-٣٠٥)فَوَضَعَهُما عَلى جَبْهَتِهِ ثُمَّ نَكَسَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قالَ: أطِعْهُ في طاعَةِ اللَّهِ، واعْصِهِ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

2:189Страница 29

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

Они спрашивают тебя о новолуниях. Скажи: «Они определяют промежутки времени для людей и хаджа. Благочестие не в том, чтобы вы входили в дома с их задней стороны. Но благочестив тот, кто богобоязнен. Входите в дома через двери и бойтесь Аллаха, - быть может, вы окажетесь преуспевшими.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾ .

أخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، وثَعْلَبَةَ بْنِ عَنَمَةَ، وهُما رَجُلانِ مِنَ الأنْصارِ، قالا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما بالُ الهِلالِ يَبْدُو ويَطْلُعُ دَقِيقًا مِثْلَ الخَيْطِ، ثُمَّ يَزِيدُ حَتّى يَعْظُمَ، ويَسْتَوِيَ ويَسْتَدِيرَ، ثُمَّ لا يَزالُ يَنْقُصُ ويَدِقُّ حَتّى يَعُودَ كَما كانَ، لا يَكُونُ عَلى حالٍ واحِدٍ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ﴾ قُلْ: هي مَواقِيتُ لِلِناسِ في حَلِّ دَيْنِهِمْ، ولِصَوْمِهِمْ، ولِفِطْرِهِمْ، وعِدَّةِ نِسائِهِمْ، والشُّرُوطِ الَّتِي تَنْتَهِي إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ: لِمَ جُعِلَتِ الأهِلَّةُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾ الآيَةَ، فَجَعَلَها لِصَوْمِ المُسْلِمِينَ، ولِإفْطارِهِمْ، ولِمَناسِكِهِمْ، وحَجِّهِمْ، ولِعِدَّةِ نِسائِهِمْ، ومَحِلِّ دَيْنِهِمْ في أشْياءَ، واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُصْلِحُ خَلْقَهُ» .

(p-٣٠٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّهم قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لِمَ خُلِقَتِ الأهِلَّةُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾ الآيَةَ. جَعَلَها اللَّهُ مَواقِيتَ لِصَوْمِ المُسْلِمِينَ، وإفْطارِهِمْ، ولِحَجِّهِمْ، ومَناسِكِهِمْ، ولِعِدَّةِ نِسائِهِمْ، ومَحِلِّ دَيْنِهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَألَ النّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الأهِلَّةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ﴾ يَعْلَمُونَ بِها حَلَّ دَيْنِهِمْ، وعِدَّةَ نِسائِهِمْ، ووَقْتَ حَجِّهِمْ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: لِحَجِّكُمْ، وصَوْمِكُمْ، وقَضاءِ دُيُونِكُمْ، وعِدَّةِ نِسائِكم.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿مَواقِيتُ لِلنّاسِ﴾ . قالَ: في عِدَّةِ نِسائِهِمْ، ومَحِلِّ دَيْنِهِمْ، وشُرُوطِ النّاسِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ الشّاعِرِ وهو يَقُولُ:

؎والشَّمْسُ تَجْرِي عَلى وقْتٍ مُسُخَّرَةً إذا قَضَتْ سَفَرًا اسْتَقْبَلَتْ سَفَرًا

(p-٣٠٧)وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«جَعَلَ اللَّهُ الأهِلَّةَ مَواقِيتَ لِلنّاسِ، فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكم فَعُدُّوا ثَلاثِينَ يَوْمًا“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، والدّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«جَعَلَ اللَّهُ الأهِلَّةَ مَواقِيتَ لِلنّاسِ، فَإذا رَأيْتُمُ الهِلالَ فَصُومُوا، وإذا رَأيْتُمُوهُ فَأفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكم فَأكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ“» .

* *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ وكِيعٌ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ البَراءِ قالَ: كانُوا إذا أحْرَمُوا في الجاهِلِيَّةِ أتَوُا البَيْتَ مِن ظَهْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها ولَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها﴾ .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ البَراءِ قالَ: كانَتِ الأنْصارُ إذا حَجُّوا فَرَجَعُوا، لَمْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ إلّا مِن ظُهُورِها، فَجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ، فَدَخَلَ مِن بابِهِ، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ (p-٣٠٨)هَذِهِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «كانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعى الحُمْسَ، وكانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الأبْوابِ في الإحْرامِ، وكانَتِ الأنْصارُ وسائِرُ العَرَبِ لا يَدْخُلُونَ مِن بابٍ في الإحْرامِ، فَبَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بُسْتانٍ إذْ خَرَجَ مِن بابِهِ، وخَرَجَ مَعَهُقُطْبَةُ بْنُ عامِرٍ الأنْصارِيُّ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ قُطْبَةَ بْنَ عامِرٍ رَجُلٌ فاجِرٌ، وإنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ البابِ، فَقالَ لَهُ: ”ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ؟“ قالَ: رَأيْتُكَ فَعَلْتَهُ فَفَعَلْتُهُ كَما فَعَلْتَ، قالَ: ”إنِّي رَجُلٌ أحْمَسُ“ . قالَ: فَإنَّ دِينِي دِينُكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رِجالًا مِن أهْلِ المَدِينَةِ كانُوا إذا خافَ أحَدُهم مِن عَدُوِّهِ شَيْئًا أحْرَمَ فَأمِنَ، فَإذا أحْرَمَ لَمْ يَلِجْ مِن بابِ بَيْتِهِ، واتَّخَذَ نَقْبًا مِن ظَهْرِ بَيْتِهِ، فَلَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، كانَ بِها رَجُلٌ مُحْرِمٌ كَذَلِكَ، وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ بُسْتانًا فَدَخَلَهُ مِن بابِهِ ودَخَلَ (p-٣٠٩)مَعَهُ ذَلِكَ المُحْرِمُ، فَناداهُ رَجُلٌ مِن ورائِهِ: يا فُلانُ، إنَّكَ مُحْرِمٌ، وقَدْ دَخَلْتَ مَعَ النّاسِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنْ كُنْتَ مُحْرِمًا فَأنا مُحْرِمٌ، وإنْ كَنْتَ أحْمَسَ فَأنا أحْمَسُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ بِأنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. فَأحَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَدْخُلُوا مِن أبْوابِها» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ النَّهْشَلِيِّ، «أنَّ النّاسَ كانُوا إذا أحْرَمُوا لَمْ يَدْخُلُوا حائِطًا مِن بابِهِ، ولا دارًا مِن بابِها، وكانَتِ الحُمْسُ يَدْخُلُونَ البُيُوتَ مِن أبْوابِها، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ دارًا مِن بابِها، وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ يُقالُ لَهُ: رِفاعَةُ بْنُ تابُوتَ، فَجاءَ فَتَسَوَّرَ الحائِطَ ثُمَّ دَخَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا خَرَجَ مِن بابِ الدّارِ خَرَجَ مَعَهُ رِفاعَةُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ما حَمَلَكَ عَلى ذَلِكَ؟“ . قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، رَأيْتُكَ خَرَجْتَ مِنهُ فَخَرَجْتُ مِنهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”إنِّي رَجُلٌ أحْمَسُ“، فَقالَ: إنْ تَكُنْ رَجُلًا أحْمَسَ فَإنَّ دِينَنا واحِدٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: «كانَ ناسٌ مِنَ الأنْصارِ إذا أهَلُّوا بِالعُمْرَةِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهم وبَيْنَ السَّماءِ شَيْءٌ، يَتَحَرَّجُونَ مِن ذَلِكَ، وكانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُهِلًّا بِالعُمْرَةِ، فَتَبْدُو لَهُ الحاجَةُ، فَيَرْجِعُ ولا يَدْخُلُ مِن بابِ الحُجْرَةِ مِن أجْلِ سَقْفِ البابِ، أنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وبَيْنَ السَّماءِ، فَيَفْتَحُ الجِدارَ مِن ورائِهِ، ثُمَّ يَقُومُ في حُجْرَتِهِ، (p-٣١٠)فَيَأْمُرُ بِحاجَتِهِ، فَتَخْرُجُ إلَيْهِ مِن بَيْتِهِ، حَتّى بَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أهَلَّ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ بِالعُمْرَةِ، فَدَخَلَ حُجْرَةً، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلى إثْرِهِ مِنَ الأنْصارِ مِن بَنِي سَلِمَةَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ”إنِّي أحْمَسُ“، وكانَ الحُمْسُ لا يُبالُونَ ذَلِكَ، فَقالَ الأنْصارِيُّ: وأنا أحْمَسُ، يَقُولُ: وأنا عَلى دِينِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «إنَّ ناسًا مِنَ العَرَبِ كانُوا إذا حَجُّوا لَمْ يَدْخُلُوا بُيُوتَهم مِن أبْوابِها. كانُوا يَنْقُبُونَ في أدْبارِها، فَلَمّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الوَداعِ أقْبَلَ يَمْشِي ومَعَهُ رَجُلٌ مِن أُولَئِكَ وهو مُسْلِمٌ، فَلَمّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بابَ البَيْتِ احْتَبَسَ الرَّجُلُ خَلْفَهُ، وأبى أنْ يَدْخُلَ، قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أحْمَسُ، وكانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”وأنا أيْضًا أحْمَسُ، فادْخُلْ“، فَدَخَلَ الرَّجُلُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها﴾ [البقرة»: ١٨٩] .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ مِن أهْلِ الجاهِلِيَّةِ إذا أتى البَيْتَ مِن بُيُوتِ بَعْضِ أصْحابِهِ، أوِ ابْنِ عَمِّهِ، رَفَعَ البَيْتَ مِن خَلْفِهِ -أيْ بُيُوتَ الشَّعْرِ- ثُمَّ يَدْخُلُ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وأُمِرُوا أنْ يَأْتُوا البُيُوتَ (p-٣١١)مِن أبْوابِها، ثُمَّ يُسَلِّمُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: كانَ الرَّجُلُ إذا اعْتَكَفَ لَمْ يَدْخُلْ مَنزِلَهُ مِن بابِ البَيْتِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَيْسَ البِرُّ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَ أهْلُ يَثْرِبَ إذا رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ دَخَلُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِها، ويَرَوْنَ أنَّ ذَلِكَ أدْنى إلى البِرِّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يَهُمُّ بِالشَّيْءِ يَصْنَعُهُ، فَيُحْبَسُ عَنْ ذَلِكَ، فَكانَ لا يَأْتِي بَيْتَهُ مِن قِبَلِ بابِهِ حَتّى يَأْتِيَ الَّذِي كانَ هَمَّ بِهِ وأرادَهُ.

2:190Страница 29

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠

Сражайтесь на пути Аллаха с теми, кто сражается против вас, но не преступайте границы дозволенного. Воистину, Аллах не любит преступников.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ في ”تَفْسِيرِهِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ . قالَ: هَذِهِ أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ في القِتالِ بِالمَدِينَةِ، فَلَمّا نَزَلَتْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقاتِلُ مَن قاتَلَهُ، ويَكُفُّ عَمَّنْ كَفَّ عَنْهُ حَتّى نَزَلَتْ سُورَةَ ”بَراءَةَ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ (p-٣١٢)الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ . قالَ: لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ، أُمِرُوا بِقِتالِ الكُفّارِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْتَدُوا﴾ . يَقُولُ: لا تَقْتُلُوا النِّساءَ والصِّبْيانَ والشَّيْخَ الكَبِيرَ، ولا مَن ألْقى السَّلَمَ وكَفَّ يَدَهُ، فَإنْ فَعَلْتُمْ فَقَدِ اعْتَدَيْتُمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «وُجِدَتِ امْرَأةٌ مَقْتُولَةٌ في بَعْضِ مَغازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّساءِ والصِّبْيانِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كُنّا إذا اسْتُنْفِرْنا نَزَلْنا بِظَهْرِ المَدِينَةِ حَتّى يَخْرُجَ إلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولُ: ”انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ، وفي سَبِيلِ اللَّهِ، تُقاتِلُونَ أعْداءَ اللَّهِ، لا تَقْتُلُوا شَيْخًا فانِيًا، ولا طِفْلًا صَغِيرًا، ولا امْرَأةً، ولا تَغْلُوا“» .

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَحْيى الغَسّانِيِّ قالَ: كَتَبْتُ إلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكم ولا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ . فَكَتَبَ إلَيَّ أنَّ ذَلِكَ في النِّساءِ والذُّرِّيَّةِ، ومَن لَمْ يَنْصِبْ لَكَ الحَرْبَ مِنهم.

2:191–192Страница 30

وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١

Убивайте их (многобожников), где бы вы их ни встретили, и изгоняйте их оттуда, откуда они вас изгнали. Искушение хуже, чем убийство. Но не сражайтесь с ними у Заповедной мечети, пока они не станут сражаться с вами в ней. Если же они станут сражаться с вами, то убивайте их. Таково воздаяние неверующим!

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢

Но если они прекратят, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ الآيَتَيْنِ.

(p-٣١٣)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: عَنى اللَّهُ بِهَذا المُشْرِكِينَ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ، سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ قالَ: وجَدْتُمُوهم، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ حَسّانَ:

؎فَإمّا تَثْقَفَنَّ بَنِي لُؤَيٍّ جَذِيمَةَ إنَّ قَتْلَهُمُ دَواءُ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكُ أشَدُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ قالَ: الفِتْنَةُ الَّتِي أنْتُمْ مُقِيمُونَ عَلَيْها أكْبَرُ مِنَ القَتْلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ . قالَ: ارْتِدادُ المُؤْمِنِ إلى الوَثَنِ أشَدُّ عَلَيْهِ مِن أنْ يُقْتَلَ مَحْقًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ، عَنْ عاصِمٍ: ﴿ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ فَإنْ قاتَلُوكُمْ﴾ كُلُّها بِالألِفِ، ﴿فاقْتُلُوهُمْ﴾ آخِرُهُنَّ بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ قالَ: سَمِعْتُ أبا إسْحاقَ يَقْرَؤُهُنَّ كُلَّهُنَّ بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأعْمَشِ قالَ: كانَ أصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَها كُلَّهُنَّ بِغَيْرِ ألِفٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ﴾ .

قالَ: حَتّى يَبْدَءُوا بِالقِتالِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّحّاسُ، مَعًا في ”النّاسِخِ“، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] . فَكانَ كَذَلِكَ حَتّى نَسَخَ هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ جَمِيعًا في ”بَراءَةَ“ قَوْلُهُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، و﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنِ انْتَهَوْا﴾ قالَ: فَإنْ (p-٣١٥)تابُوا.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English