Ас-СуютиАль‑Бакара · 2:223–225

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:223–225, продолжение

وقالَ حامِدٌ الرَّفّاءُ في فَوائِدِهِ تَخْرِيجَ الدّارَقُطْنِيِّ، حَدَّثَنا أبُو أحْمَدَ بْنُ (p-٦١٠)عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، حَدَّثَنا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: وقَعَ رَجُلٌ عَلى امْرَأتِهِ في دُبُرِها، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ أبِي ذِئْبٍ: ما تَقُولُ أنْتَ في هَذا؟ قالَ: ما أقُولُ فِيهِ بَعْدَ هَذا.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأحْمَدُ بْنُ أُسامَةَ التُّجِيبِيُّ في ((فَوائِدِهِ))، عَنْ نافِعٍ قالَ: قَرَأ ابْنُ عُمَرَ هَذِهِ السُّوَرَةَ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، فَقالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ قالَ: لا، قالَ: في رِجالٍ كانُوا يَأْتُونَ النِّساءَ في أدْبارِهِنَّ.

وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ ودَعْلَجٌ، كِلاهُما في ((غَرائِبِ مالِكٍ )) مِن طَرِيقِ أبِي مُصْعَبٍ، وإسْحاقَ بْنَ مُحَمَّدٍ القَرَوِيِّ، كِلاهُما عَنْ مالِكٍ عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّهُ قالَ: يا نافِعُ، أمْسِكْ عَلَيَّ المُصْحَفَ، فَقَرَأ حَتّى بَلَغَ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، فَقالَ: يا نافِعُ، أتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، أصابَ امْرَأتَهُ في دُبُرِها، فَوَجَدَ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ، فَسَألَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ»، قالَ الدّارَقُطْنِيُّ: هَذا ثابِتٌ عَنْ مالِكٍ، وقالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: الرِّوايَةُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذا المَعْنى صَحِيحَةٌ مَعْرُوفَةٌ عَنْهُ (p-٦١١)مَشْهُورَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ راهُويَهْ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّحاوِيُّ في «مُشْكِلِ الآثارِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ رَجُلًا أصابَ امْرَأتَهُ في دُبُرِها، فَأنْكَرَ النّاسُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والطَّحاوِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ، إنَّ النّاسَ يَرْوُونَ عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: كَذَبَ العَبْدُ أوِ العِلْجُ عَلى أبِي، فَقالَ مالِكٌ: أشْهَدُ عَلى يَزِيدَ بْنِ رُومانَ أنَّهُ أخْبَرَنِي عَنْ سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ما قالَ لِنافِعٍ، فَقِيلَ لَهُ: فَإنَّ الحارِثَ بْنَ يَعْقُوبَ يَرْوِي عَنْ أبِي الحُبابِ سَعِيدِ بْنِ يَسارٍ أنَّهُ سَألَ ابْنَ عُمَرَ فَقالَ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إنّا نَشْتَرِي الجَوارِيَ، أفَنُحْمِضُ لَهُنَّ؟ قالَ: وما التَّحْمِيضُ؟ فَذَكَرَ لَهُ الدُّبُرَ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أُفٍّ أُفٍّ أيَفْعَلُ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ ؟ أوْ قالَ: مُسْلِمٌ. فَقالَ مالِكٌ: أشْهَدُ عَلى رَبِيعَةَ لَأخْبَرَنِي عَنْ أبِي الحُبابِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ما قالَ نافِعٌ، قالَ الدّارَقُطْنِيُّ: هَذا مَحْفُوظٌ عَنْ مالِكٍ، صَحِيحٌ.

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ مِن طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كانَ لا يَرى بَأْسًا أنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ المَرْأةَ في دُبُرِها.

(p-٦١٢)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ"، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، فَجاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: ما تَقُولُ في إتْيانِ المَرْأةِ في دُبُرِها؟ فَقالَ: هَذا شَيْخٌ مِن قُرَيْشٍ فَسَلْهُ -يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ السّائِبِ - فَقالَ: قَذَرٌ ولَوْ كانَ حَلالًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الدَّراوَرْدِيِّ قالَ: قِيلَ لِزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: إنَّ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ نَهى عَنْ إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، فَقالَ زَيْدٌ: أشْهَدُ عَلى مُحَمَّدٍ لَأخْبَرَنِي أنَّهُ يَفْعَلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ إتْيانِ المَرْأةِ في دُبُرِها، فَقالَ: قَدْ أرَدْتُهُ مِن جارِيَةٍ لِي البارِحَةَ فاعْتاصَ عَلَيَّ، فاسْتَعَنْتُ بِدُهْنٍ.

وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ((رُواةِ مالِكٍ ))، عَنْ أبِي سُلَيْمانَ الجُوزْجانِيِّ قالَ: سَألْتُ مالِكَ بْنَ أنَسٍ عَنْ وطْءِ الحَلائِلِ في الدُّبُرِ، فَقالَ لِي: السّاعَةَ غَسَلْتُ رَأْسِيَ مِنهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ في كِتابِ النِّكاحِ مِن طَرِيقِ ابْنِ وهْبٍ، عَنْ مالِكٍ أنَّهُ مُباحٌ.

وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ مِن طَرِيقِ أصْبَغَ بْنِ الفَرَجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ قالَ: ما أدْرَكْتُ أحَدًا أقْتَدِي بِهِ في دِينِي يَشُكُّ في أنَّهُ حَلالٌ - يَعْنِي وطْءَ (p-٦١٣)المَرْأةِ في دُبُرِها- ثُمَّ قَرَأ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: فَأيُّ شَيْءٍ أبْيَنُ مِن هَذا.

وأخْرَجَ الطَّحاوِيُّ، والحاكِمُ في ((مَناقِبِ الشّافِعِيِّ ))، والخَطِيبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ أنَّ الشّافِعِيَّ سُئِلَ عَنْهُ، فَقالَ: ما صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في تَحْلِيلِهِ ولا تَحْرِيمِهِ شَيْءٌ، والقِياسُ أنَّهُ حَلالٌ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنَّ الشّافِعِيَّ ناظَرَ مُحَمَّدَ بْنَ الحَسَنِ في ذَلِكَ، فاحْتَجَّ عَلَيْهِ ابْنُ الحَسَنِ بِأنَّ الحَرْثَ إنَّما يَكُونُ في الفَرْجِ، فَقالَ لَهُ: فَيَكُونُ ما سِوى الفَرْجِ مُحَرَّمًا فالتَزَمَهُ فَقالَ: أرَأيْتَ لَوْ وطِئَها بَيْنَ ساقَيْها أوْ في أعْكانِها، أفِي ذَلِكَ حَرْثٌ؟ قالَ: لا، قالَ: أفَيَحْرُمُ؟ قالَ: لا، قالَ: فَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِما لا تَقُولُ بِهِ؟ قالَ الحاكِمُ: لَعَلَّ الشّافِعِيَّ كانَ يَقُولُ ذَلِكَ في القَدِيمِ، وأمّا في الجَدِيدِ فَصَرَّحَ بِالتَّحْرِيمِ. ذِكْرُ القَوْلِ الثّالِثِ في الآيَةِ.

أخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَنِيعٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، (p-٦١٤)وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والضِّياءُ في «المُخْتارَةِ» عَنْ زائِدَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ العَزْلِ، فَقالَ: إنَّكم قَدْ أكْثَرْتُمْ، فَإنْ كانَ قالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَهو كَما قالَ، وإنْ لَمْ يَكُنْ قالَ فِيهِ شَيْئًا قالَ: أنا أقُولُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ فَإنْ شِئْتُمْ فاعْزِلُوا، وإنْ شِئْتُمْ فَلا تَفْعَلُوا.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي ذِراعٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: إنْ شاءَ عَزَلَ وإنْ شاءَ غَيْرَ العَزْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ في قَوْلِهِ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: إنْ شِئْتَ فاعْزِلْ وإنْ شِئْتَ فَلا تَعْزِلْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «كُنّا نَعْزِلُ والقُرْآنُ يَنْزِلُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنا عَنْهُ» . (p-٦١٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ جابِرٍ «أنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: إنَّ لِي جارِيَةً وأنا أطُوفُ عَلَيْها، وأنا أكْرَهُ أنْ تَحْمِلَ، فَقالَ: ((اعْزِلْ عَنْها إنْ شِئْتَ فَإنَّهُ سَيَأْتِيها ما قُدِّرَ لَها))، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلْبَثْ إلّا يَسِيرًا ثُمَّ جاءَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، الجارِيَةُ قَدْ حَمَلَتْ، فَقالَ: ((قَدْ أخْبَرْتُكَ أنَّهُ سَيَأْتِيها ما قُدِّرَ لَها»)) .

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ العَزْلِ، فَقالَ: ((أوَتَفْعَلُونَ ؟! لا عَلَيْكم أنْ لا تَفْعَلُوا فَإنَّما هو القَدَرُ، ما مِن نَسَمَةٍ كائِنَةٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إلّا وهي كائِنَةٌ»)) .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ، فَقالَ: ((ما مِن كُلِّ الماءِ يَكُونُ الوَلَدُ، وإذا أرادَ اللَّهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ»)) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قُلْنا: (p-٦١٦)يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا كُنّا نَعْزِلُ، فَزَعَمَتِ اليَهُودُ أنَّها المَوْءُودَةُ الصُّغْرى، فَقالَ: ((كَذَبَتِ اليَهُودُ، إنَّ اللَّهَ إذا أرادَ أنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَمْنَعْهُ»)) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ لِي جارِيَةً وأنا أعْزِلُ عَنْها، وأنا أكْرَهُ أنْ تَحْمِلَ، وأنا أُرِيدُ ما يُرِيدُ الرِّجالُ، وإنَّ اليَهُودَ تُحَدِّثُ أنَّ العَزْلَ هو المَوْءُودَةُ الصُّغْرى، قالَ: (( كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَخْلُقَهُ ما اسْتَطَعْتَ أنْ تَصْرِفَهُ»)) .

وأخْرَجَ البَزّارُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَزْلِ، قالَ: إنَّ اليَهُودَ تَزْعُمُ أنَّ العَزْلَ هي المَوْءُودَةُ الصُّغْرى، قالَ: ((كَذَبَتِ اليَهُودُ»)) .

وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ العَزْلِ، فَقالَ: هو حَرْثُكَ إنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وإنْ شِئْتَ أعْطَشَتْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ العَزْلِ، فَقالَ: (p-٦١٧)ما كانَ ابْنُ آدَمَ لِيَقْتُلَ نَفْسًا قَضى اللَّهُ خَلْقَها، هو حَرْثُكَ إنْ شِئْتَ أعْطَشْتَهُ وإنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُعْزَلَ عَنِ الحُرَّةِ إلّا بِإذْنِها» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: تَعْزِلُ عَنِ الأمَةِ، وتَسْتَأْمِرُ الحُرَّةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: تُسْتَأْمَرُ الحُرَّةُ في العَزْلِ، ولا تُسْتَأْمَرُ الأمَةُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلالٍ: التَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ، وجَرَّ الإزارِ، والصُّفْرَةَ -يَعْنِي الخَلُوقَ- وتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، والرُّقى إلّا بِالمُعَوِّذاتِ، وعَقْدَ التَّمائِمِ، والضَّرْبَ بِالكِعابِ، والتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّها، وعَزْلَ الماءِ عَنْ مَحَلِّهِ، وإفْسادَ الصَّبِيِّ، غَيْرَ مُحَرِّمِهِ» (p-٦١٨)ذِكْرُ القَوْلِ الرّابِعِ في الآيَةِ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: إذا شِئْتُمْ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: الوَلَدُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الجِماعِ، يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((لَوْ أنَّ أحَدَكم إذا أتى أهْلَهُ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنا الشَّيْطانَ وجَنِّبِ الشَّيْطانَ ما رَزَقْتَنا فَقَضى بَيْنَهُما ولَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطانُ أبَدًا»)) .

(p-٦١٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والعُقَيْلِيُّ في ((الضُّعَفاءِ))، عَنْ سَلْمانَ قالَ «أمَرَنا خَلِيلِي أبُو القاسِمِ ﷺ أنْ لا نَتَّخِذَ مِنَ المَتاعِ إلّا أثاثًا كَأثاثِ المُسافِرِ، ولا نَتَّخِذَ مِنَ السِّباءِ إلّا ما نَنْكِحُ أوْ نُنْكِحُ، وأمَرَنا إذا دَخَلَ أحَدُنا عَلى أهْلِهِ أنْ يُصَلِّيَ ويَأْمُرَ أهْلَهُ أنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ، ويَدْعُوَ ويَأْمُرُها تُؤَمِّنُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقالَ لَهُ: إنِّي تَزَوَّجْتُ جارِيَةً بِكْرًا، وإنِّي قَدْ خَشِيتُ أنْ تَفْرَكَنِي، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّ الإلْفَ مِنَ اللَّهِ، وإنَّ الفَرْكَ مِنَ الشَّيْطانِ لِيُكَرِّهَ إلَيْهِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَهُ، فَإذا أُدْخِلَتْ عَلَيْكَ فَمُرْها فَلْتُصَلِّيَ خَلْفَكَ رَكْعَتَيْنِ وقُلِ: اللَّهُمَّ بارِكْ لِي في أهْلِي، وبارِكْ لَهم فِيَّ، وارْزُقْنِي مِنهُمْ، وارْزُقْهم مِنِّي، اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنا ما جَمَّعْتَ إلى خَيْرٍ، وفَرِّقْ بَيْنَنا إذا فَرَّقْتَ إلى خَيْرٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَوْلى بَنِي أبِي أسِيدٍ قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأةً فَدَعَوْتُ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ أبُو ذَرٍّ وابْنُ مَسْعُودٍ فَعَلَّمُونِي وقالُوا: إذا دَخَلَ عَلَيْكَ أهْلُكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ومُرْها فَلْتُصَلِّ خَلْفَكَ، (p-٦٢٠)وخُذْ بِناصِيَتِها، وسَلِ اللَّهَ خَيْرَها، وتَعَوَّذْ بِهِ مِن شَرِّها، ثُمَّ شَأْنَكَ وشَأْنَ أهْلِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: يُقالُ: إذا أتى الرَّجُلُ أهْلَهُ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيما رَزَقْتَنا ولا تَجْعَلْ لِلشَّياطِينِ نَصِيبًا فِيما رَزَقْتَنا، قالَ: فَكانَ يُرْجى إنْ حَمَلَتْ أنْ يَكُونَ ولَدًا صالِحًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: اثْنَتانِ لا يَذْكُرُ اللَّهَ العَبْدُ فِيهِما: إذا أتى الرَّجُلُ أهْلَهُ يَبْدَأُ فَيُسَمِّي اللَّهَ، وإذا كانَ في الخَلاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والخَرائِطِيُّ في «مَكارِمِ الأخْلاقِ»، عَنْ عَلْقَمَةَ، أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كانَ إذا غَشِيَ امْرَأتَهُ فَأنْزَلَ قالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ لِلشَّيْطانِ فِيما رَزَقْتَنا نَصِيبًا.

وأخْرَجَ الخَرائِطِيُّ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الجِماعِ.

2:224Страница 35

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤

Пусть клятва именем Аллаха не мешает вам творить добро, быть богобоязненным и примирять людей. Аллах - Слышащий, Знающий.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَجْعَلْنِي عُرْضَةً (p-٦٢١)لِيَمِينِكَ أنْ لا تَضَعَ الخَيْرَ، ولَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ واصْنَعِ الخَيْرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هو أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أنْ لا يُكَلِّمَ قَرابَتَهُ أوْ لا يَتَصَدَّقَ أوْ يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُغاضَبَةٌ فَيَحْلِفُ لا يُصْلِحُ بَيْنَهُما ويَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ، قالَ: يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ مِنَ البِرِّ والتَّقْوى لا يَفْعَلُهُ، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ لا يَصِلُ قَرابَتَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا في التَّكْفِيرِ فَأمَرَهُ ألّا يَعْتَلَّ بِاللَّهِ فَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ ولْيَبْرُرْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ لا يَصِلُ رَحِمَهُ ولا يُصْلِحُ بَيْنَ النّاسِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عائِشَةَ فَقالَ: إنِّي نَذَرْتُ إنْ كَلَّمْتُ فُلانًا فَإنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ، وكُلَّ مالٍ لِي سِتْرٌ لِلْبَيْتِ، فَقالَتْ: لا تَجْعَلْ مَمْلُوكِيكَ عُتَقاءَ، ولا تَجْعَلْ مالَكَ سِتْرًا لِلْبَيْتِ، فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكم أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ.

(p-٦٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عائِشَةَ في الآيَةِ قالَتْ: لا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ وإنْ بَرَرْتُمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ طاوُسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الأمْرِ الَّذِي لا يَصْلُحُ، ثُمَّ يَعْتَلُّ بِيَمِينِهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ هو خَيْرٌ مِن أنْ تَمْضِيَ عَلى ما لا يَصْلُحُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الصُّلْحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُغْضِبُهُ أحَدُهُما، أوْ يَتَّهِمُهُ فَيَحْلِفُ أنْ لا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُما في الصُّلْحِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: حُدِّثْتُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ في شَأْنِ مِسْطَحٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ﴾ يَعْنِي اليَمِينَ الَّتِي حَلَفُوا عَلَيْها ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي عالِمٌ بِها، كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ كَفّارَةُ اليَمِينِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ (p-٦٢٣)النَّبِيِّ ﷺ «(( واللَّهِ لَأنْ يَلِجَ أحَدُكم في يَمِينِهِ في أهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِن أنْ يُعْطى كَفّارَتَهُ الَّتِي افْتُرِضَ عَلَيْهِ» )) .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((لا نَذْرَ ولا يَمِينَ فِيما لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، ولا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ولا في قَطِيعَةِ رَحِمِ، ومَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَدَعْها ولْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ، فَإنَّ تَرْكَها كَفّارَتُها»)) .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((مَن حَلَفَ عَلى يَمِينِ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أوْ مَعْصِيَةٍ فَبِرُّهُ أنْ يَحْنِثَ فِيها ويَرْجِعَ عَنْ يَمِينِهِ»)) .

وأخْرَجَ مالِكٌ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «((مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَفْعَلِ الَّذِي هو خَيْرٌ»)) .

(p-٦٢٤)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «((إنِّي - واللَّهِ إنْ شاءَ اللَّهُ - لا أحْلِفُ عَلى يَمِينٍ فَأرى غَيْرَها خَيْرًا مِنها إلّا أتَيْتُ الَّذِي هو خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُها»)) .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ، ولْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»)) . وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((لا تَسْألِ الإمارَةَ فَإنَّكَ إنْ أُعْطِيتَها عَنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْها، وإنْ أُعْطِيتَها عَنْ مَسْألَةٍ وُكِلْتَ إلَيْها، وإذا حَلَفْتَ عَلى يَمِينٍ فَرَأيْتَ غَيْرَها خَيْرًا مِنها فَأْتِ الَّذِي هو خَيْرٌ، وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»)) .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، «أنَّ أخَوَيْنِ مِنَ الأنْصارِ كانَ بَيْنَهُما مِيراثٌ، فَسَألَ أحَدُهُما صاحِبَهُ القِسْمَةِ فَقالَ: إنْ عُدْتَ تَسْألُنِي القِسْمَةَ لَمْ أُكَلِّمْكَ أبَدًا، وكُلُّ مالِي في رِتاجِ الكَعْبَةِ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: (p-٦٢٥)إنَّ الكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مالِكِ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وكَلِّمْ أخاكَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَمِينَ ولا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ الرَّبِّ ولا في قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وفِيما لا تَمْلِكُ»)) .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ مالِكٍ الجُشَمِيِّ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي ابْنُ عَمِّي فَأحْلِفُ أنْ لا أُعْطِيَهُ ولا أصِلُهُ، قالَ: ((كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ»)) .

2:225Страница 36

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥

Аллах не призовет вас к ответу за непреднамеренные клятвы, но призовет вас к ответу за то, что приобрели ваши сердца. Аллах - Прощающий, Выдержанный.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ .

أخْرَجَ مالِكٌ في ((المُوَطَّأِ))، ووَكِيعٌ، والشّافِعِيُّ في ((الأُمِّ))، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، والبُخارِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ في قَوْلِ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، وكَلّا واللَّهِ، زادَ ابْنُ جَرِيرٍ: يَصِلُ بِها كَلامَهُ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ أنَّهُ «سُئِلَ عَنِ اللَّغْوِ في اليَمِينِ، فَقالَ: قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ (p-٦٢٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ((هُوَ كَلامُ الرَّجُلِ في يَمِينِهِ كَلّا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ»)) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَتْ: هُمُ القَوْمُ يَتَدارَءُونَ في الأمْرِ لا تَعْقِدُ عَلَيْهِ قُلُوبُهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: إنَّما اللَّغْوُ في المُزاحَةِ والهَزْلِ وهو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، فَذاكَ لا كَفّارَةَ فِيهِ، إنَّما الكَفّارَةَ فِيما عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ أنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لا يَفْعَلُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْمٍ يَنْتَضِلُونَ، ومَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِن أصْحابِهِ، فَرَمى رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَقالَ: أصَبْتُ واللَّهِ وأخْطَأتَ واللَّهِ، فَقالَ الَّذِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ: حَنِثَ الرَّجُلُ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: ((كَلّا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ ولا كَفّارَةَ فِيها ولا عُقُوبَةَ»)) .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنْ عائِشَةَ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ وابْنِ عَمْرٍو، أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: اللَّغْوُ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ. (p-٦٢٧)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ أنْ تَحْلِفَ وأنْتَ غَضْبانٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ تَتَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ وتَقُولُ: هو الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أحَدُكم لا يُرِيدُ مِنهُ إلّا الصِّدْقَ فَيَكُونُ عَلى غَيْرِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ حَلِفُ الإنْسانِ عَلى الشَّيْءِ يَظُنُّ أنَّهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، فَإذا هو غَيْرُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اللَّغْوُ أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلى الشَّيْءِ يَراهُ حَقًّا ولَيْسَ بِحَقٍّ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلى أمْرِ إضْرارٍ أنْ يَفْعَلَهُ أوْ لا يَفْعَلَهُ، فَيَرى الَّذِي خَيْرٌ مِنهُ، فَأمَرَ اللَّهُ أنْ (p-٦٢٨)يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ ويَأْتِي الَّذِي هو خَيْرٌ، قالَ: ومِنَ اللَّغْوِ أنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلى أمْرٍ فِيهِ الصِّدْقَ وقَدْ أخْطَأ في ظَنِّهِ، فَهَذا الَّذِي عَلَيْهِ الكَفّارَةُ ولا إثْمَ فِيهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ أنْ تُحَرِّمَ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ ما لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفّارَةٌ ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ قالَ: ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكم فِيهِ المَأْثَمَ فَهَذا عَلَيْكَ فِيهِ الكَفّارَةُ.

وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى المَعْصِيَةِ يَعْنِي أنْ لا يُصَلِّيَ ولا يَصْنَعَ الخَيْرَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ ثُمَّ يَنْسى فَلا يُؤاخِذُهُ اللَّهُ بِهِ، ولَكِنْ يُكَفِّرُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: الخَطَأُ غَيْرُ العَمْدِ. (p-٦٢٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي قِلابَةَ في قَوْلِ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، قالَ: إنَّها لَمِن لُغَةِ العَرَبِ، لَيْسَتْ بِيَمِينٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾

قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ يَرى أنَّهُ صادِقٌ وهو كاذِبٌ، فَذاكَ اللَّغْوُ لا يُؤاخِذُ اللَّهُ بِهِ، ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ قالَ: يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ وهو يَعْلَمُ أنَّهُ كاذِبٌ، فَذاكَ الَّذِي يُؤاخِذُ بِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «كانَ قَوْمٌ حَلَفُوا عَلى تَحْرِيمِ الحَلالِ فَقالُوا: أما إذْ حَلَفْنا وحَرَّمْنا عَلى أنْفُسِنا فَإنَّهُ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَبَرَّ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾ [البقرة: ٢٢٤] ولَمْ يَجْعَلْ لَها كَفّارَةً، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]، ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكم تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] فَأمَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالكَفّارَةِ لِتَحْرِيمِ ما حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ الجارِيَةِ الَّتِي كانَ حَرَّمَها عَلى نَفْسِهِ، أمَرَهُ أنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ ويُعاوِدَ جارِيَتَهُ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ [البقرة»: ٢٢٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ يَعْنِي ذا تَجاوُزٍ عَنِ اليَمِينِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْها ﴿حَلِيمٌ﴾ إذْ لَمْ يَجْعَلْ فِيها الكَفّارَةَ، ثُمَّ نَزَلَتِ الكَفّارَةُ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English