Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Аль-Бакара 2:226–227
2:226Страница 36
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
Те, которые поклялись не вступать в половую близость со своими женами, должны выжидать четыре месяца. И если они передумают, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
(p-٦٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأبُو عُبَيْدٍ في ((فَضائِلِهِ))، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ((المَصاحِفِ))، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها ”(لِلَّذِينِ يُقْسِمُونَ مِن نِسائِهِمْ )“ ويَقُولُ: الإيلاءُ القَسَمُ والقَسَمُ الإيلاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ((المَصاحِفِ))، عَنْ حَمّادٍ قالَ: قَرَأْتُ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ: ( لِلَّذِينِ يُقَسِّمُونَ ) .
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الإيلاءُ أنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ أنْ لا يُجامِعَها أبَدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِامْرَأتِهِ بِاللَّهِ لا يَنْكِحُها فَيَتَرَبَّصُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فَإنْ هو نَكَحَها كَفَّرَ يَمِينَهُ، فَإنْ مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ قَبْلَ أنْ يَنْكِحَها خَيَّرَهُ السُّلْطانُ إمّا أنْ يَفِيءَ فَيُراجِعَ، وإمّا أنْ يَعْزِمَ فَيُطَلِّقَ كَما قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ (p-٦٣١)والخَطِيبُ في ((تالِي التَّلْخِيصِ))، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ إيلاءُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ السَّنَةَ والسَّنَتَيْنِ وأكْثَرَ مِن ذَلِكَ، فَوَقَّتَ اللَّهُ لَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فَإنْ كانَ إيلاؤُهُ أقَلَّ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَلَيْسَ بِإيلاءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأتِهِ يَقُولُ: واللَّهِ لا يَجْتَمِعُ رَأْسِي ورَأْسُكِ، ولا أقْرَبُكِ ولا أغْشاكِ، قالَ: وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَهُ طَلاقًا، فَحَدَّ لَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، فَإنْ فاءَ فِيها كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وكانَتِ امْرَأتَهُ، وإنْ مَضَتِ الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ ولَمْ يَفِئْ فِيها فَهي تَطْلِيقَةٌ، وهي أحَقُّ بِنَفْسِها وهو أحَدُ الخُطّابِ، ويَخْطِبُها زَوْجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطِبُها في عِدَّتِها غَيْرُهُ، فَإنْ تَزَوَّجَها فَهي عِنْدَهُ عَلى تَطْلِيقَتَيْنِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِماعًا فَهي إيلاءٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ والشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا إيلاءَ إلّا بِحَلِفٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ وسُلَيْمانِ بْنِ يَسارٍ أنَّ خالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ العاصِ هَجَرَ امْرَأتَهُ سَنَةً ولَمْ يَكُنْ حَلَفَ، فَقالَتْ لَهُ عائِشَةُ: أما تَقْرَأُ آيَةَ الإيلاءِ إنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ تَهْجُرَ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ؟! . (p-٦٣٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ عائِشَةَ وهي تَعِظُ خالِدَ بْنَ العاصِ المَخْزُومِيَّ في طُولِ الهِجْرَةِ لِامْرَأتِهِ تَقُولُ: يا خالِدُ، إيّاكَ وطُولَ الهِجْرَةِ، فَإنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ ما جَعَلَ اللَّهُ لِلْمُؤْلِي مِنَ الأجَلِ، إنَّما جَعَلَ اللَّهُ لَهُ تَرَبُّصَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَأحْذَرْ طُولَ الهِجْرَةِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ولَمْ يَبْلُغْنا أنَّهُ مَضى في طُولِ الهِجْرَةِ طَلاقٌ لِأحَدٍ، ولَكِنَّ عائِشَةَ حَذَّرَتْهُ ذَلِكَ، فَأرادَتْ أنْ تُعَطِّفَهُ عَلى امْرَأتِهِ، وحَذَّرَتْ عَلَيْهِ أنْ تُشَبِّهَهُ بِالإيلاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا إيلاءَ إلّا بِغَضَبٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الإيلاءُ إيلاءانِ: إيلاءُ في الغَضَبِ، وإيلاءٌ في الرِّضا، فَأمّا الإيلاءُ في الغَضَبِ فَإذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَقَدْ بانَتْ مِنهُ، وأمّا ما كانَ في الرِّضا فَلا يُؤْخَذُ بِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ماتَتْ أُمُّ صَبِيٍّ بَيْنِي وبَيْنَهُ قَرابَةٌ، فَحَلَفَ أبِي أنْ لا يَطَأ أُمِّي حَتّى تَفْطِمَهُ، فَمَضى أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَقالُوا: قَدْ بانَتْ مِنكَ، فَأتى عَلِيًّا فَقالَ: إنْ كُنْتَ إنَّما حَلَفْتَ عَلى تَضِرَّةٍ فَقَدْ بانَتْ مِنكَ، وإلّا فَلا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قالَتْ: وُلِدَ لَنا غُلامٌ فَكانَ أحْدَرَ شَيْءٍ وأسْمَنَهُ، فَقالَ القَوْمُ لِأبِيهِ: إنَّكم لَتُحْسِنُونَ غِذاءَ هَذا الغُلامِ، فَقالَ: إنِّي (p-٦٣٣)حَلَفْتُ أنْ لا أقْرَبَ أُمَّهُ حَتّى تَفْطِمَهُ، فَقالَ القَوْمُ قَدْ - واللَّهِ - ذَهَبَتْ عَنْكَ امْرَأتُكَ، فارْتَفَعا إلى عَلِيٍّ، فَقالَ عَلِيٌّ: أنْتَ أمِينُ نَفْسِكَ أمِن غَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَيْها فَحَلَفْتَ؟ قالَ: لا، بَلْ أُرِيدُ أنْ أُصْلِحَ إلى ولَدِي، قالَ: فَإنَّهُ لَيْسَ في الإصْلاحِ إيلاءٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: أتى رَجُلٌ عَلِيًّا فَقالَ: إنِّي حَلَفْتُ أنْ لا آتِيَ امْرَأتِي سَنَتَيْنِ، فَقالَ: ما أُراكَ إلّا قَدْ آلَيْتَ، قالَ: إنَّما حَلَفْتُ مِن أجْلِ أنَّها تُرْضِعُ ولَدِي، قالَ: فَلا إذَنْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قالَ لِامْرَأتِهِ: واللَّهِ لا أقْرَبُكِ حَتّى تَفْطِمِي ولَدَكِ، قالَ: واللَّهِ ما هَذا بِإيلاءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَمّادٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنِ الرَّجُلِ يَحْلِفُ أنْ لا يَقْرَبَ امْرَأتَهُ وهي تُرْضِعُ شَفَقَةً عَلى ولَدِها، فَقالَ إبْراهِيمُ: ما أعْلَمُ الإيلاءَ إلّا في الغَضَبِ، قالَ اللَّهُ: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَإنَّما الفَيْءُ مِنَ الغَضَبِ، وقالَ إبْراهِيمُ: لا أقُولُ فِيها شَيْئًا، وقالَ حَمّادٌ لا أقُولُ فِيها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأصَمِّ قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأةً، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبّاسٍ، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ تَهْلَلَ بِنْتَ يَزِيدَ، وقَدْ بَلَغَنِي أنَّ في خُلُقِها شَيْئًا، ثُمَّ قالَ: واللَّهِ لَقَدْ خَرَجْتُ وما أُكَلِّمُها، قالَ: عَلَيْكَ بِها قَبْلَ أنْ (p-٦٣٤)تَنْقَضِيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ إبْراهِيمَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ لا يُكَلِّمُ امْرَأتَهُ، فَمَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ قَبْلَ أنْ يُجامِعَها، قالَ: إنَّما كانَ الإيلاءُ في الجِماعِ، وأنا أخْشى أنْ يَكُونَ إيلاءً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا آلى عَلى شَهْرٍ أوْ شَهْرَيْنِ أوْ ثَلاثَةٍ دُونَ الحَدِّ بَرَّتْ يَمِينُهُ لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إيلاءٌ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ دُونَ الأرْبَعَةِ فَلَيْسَ بِإيلاءٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: لَوْ آلى مِنها شَهْرًا كانَ إيلاءً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَكَمِ، أنَّ رَجُلًا آلى مِنَ امْرَأتِهِ شَهْرًا، فَتَرَكَها حَتّى مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ، قالَ النَّخَعِيُّ: هو إيلاءٌ، وقَدْ بانَتْ مِنهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ وبَرَةَ، أنَّ رَجُلًا آلى عَشَرَةَ أيّامٍ، فَمَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ، فَجاءَ إلى عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَهُ إيلاءً.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى قالَ: إنْ آلى مِنها يَوْمًا أوْ لَيْلَةً فَهو إيلاءٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأتِهِ: واللَّهِ لا أطَؤُكِ (p-٦٣٥)اللَّيْلَةَ، فَتَرَكَها مِن أجْلِ ذَلِكَ، قالَ: إنْ تَرَكَها حَتّى تَمْضِيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهو إيلاءٌ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في ((فَضائِلِهِ ))، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ: ”فَإنْ فاءُوا فِيهِنَّ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ“ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: الفَيْءُ الجِماعُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الفَيْءُ الجِماعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الفَيْءُ الجِماعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الفَيْءُ الجِماعُ
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: الفَيْءُ الرِّضا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الفَيْءُ الرِّضا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قالَ مَسْرُوقٌ: الفَيْءُ الجِماعُ، قِيلَ: ألا سَألْتَهُ عَمَّنْ رَواهُ؟ قالَ: كانَ أجَلَّ في عَيْنِي مِن ذاكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: الفَيْءُ الإشْهادُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ((المُصَنَّفِ ))، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: (p-٦٣٦)الفَيْءُ الجِماعُ، فَإنْ كانَ لَهُ عُذْرٌ مِن مَرَضٍ أوْ سِجْنٍ أجْزَأهُ أنْ يَفِيءَ بِلِسانِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَها مَرَضٌ أوْ سَفَرٌ أوْ حَبْسٌ أوْ شَيْءٌ يُعْذَرُ بِهِ، فَإشْهادُهُ فَيْءٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ، أنَّهُ سَألَ عَلْقَمَةَ عَنِ الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأتِهِ فَيَكُونُ بِها نِفاسٌ أوْ شَيْءٌ فَلا يَسْتَطِيعُ أنْ يَطَأها، قالَ: إذا فاءَ بِقَلْبِهِ ولِسانِهِ ورَضِيَ بِذَلِكَ فَهو فَيْءٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ قالَ: لا يُجْزِئُهُ حَتّى يَتَكَلَّمَ بِلِسانِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي قِلابَةَ قالَ: إذا فاءَ في نَفْسِهِ أجْزَأهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إذا آلى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأتِهِ ثُمَّ وقَعَ عَلَيْها قَبْلَ الأرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفّارَةٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ:﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ لِتِلْكَ اليَمِينِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانُوا (p-٦٣٧)يَرَوْنَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أنَّ كَفّارَتَهُ فَيْئُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: عَلَيْهِ كَفّارَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنْ فاءَ كَفَّرَ، وإنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهي واحِدَةٌ وهي أحَقُّ بِنَفْسِها.
2:227Страница 36
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
Если же они решат развестись, то ведь Аллах - Слышащий, Знающий.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ الآيَةُ
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ، وإنْ عَزَمُوا السَّراحَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ في الإيلاءِ إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ لا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتّى يُوَقَفَ فَيُطَلِّقُ أوْ يُمْسِكُ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ طاوُسٍ أنَّ عُثْمانَ كانَ يُوقِفُ المُؤْلِيَ -وفِي لَفْظٍ- كانَ لا يَرى الإيلاءَ شَيْئًا، وإنْ مَضَتِ الأرْبَعَةُ الأشْهُرِ حَتّى يُوقِفَ.
وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إذا آلى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْها طَلاقٌ، وإنْ مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ حَتّى يُوقِفَ، فَإمّا أنْ يُطَلِّقَ، وإمّا أنْ يَفِيءَ. (p-٦٣٨)وأخْرَجَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: أيُّما رَجُلٍ آلى مِنَ امْرَأتِهِ فَإنَّهُ إذا مَضى الأرْبَعَةُ الأشْهُرٍ وُقِفَ حَتّى يُطَلِّقَ أوْ يَفِيءَ، ولا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاقُ إذا مَضَتِ الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ حَتّى يُوقِفَ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الإيلاءُ الَّذِي سَمّى اللَّهُ لا يَحِلُّ لِأحَدٍ بَعْدَ الأجَلِ إلّا أنْ يُمْسِكَ بِالمَعْرُوفِ أوْ يَعْزِمَ الطَّلاقَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في رَجُلٍ آلى مِنَ امْرَأتِهِ قالَ: يُوقِفُ عِنْدَ انْقِضاءِ الأرْبَعَةِ الأشْهُرٍ، فَإمّا أنْ يُطَلِّقَ، وإمّا أنْ يَفِيءَ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عائِشَةَ أنَّها كانَتْ إذا ذُكِرَ لَها الرَّجُلُ يَحْلِفُ أنْ لا يَأْتِيَ امْرَأتَهُ فَيَدَعُها خَمْسَةَ أشْهُرٍ لا تَرى ذَلِكَ شَيْئًا حَتّى يُوقِفَ، وتَقُولُ كَيْفَ قالَ اللَّهُ إمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ؟! .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ((المُصَنَّفِ))، والبَيْهَقِيُّ عَنْ قَتادَةَ أنَّ أبا ذَرٍّ (p-٦٣٩)وعائِشَةَ قالا: يُوقَفُ المُؤْلِي بَعْدَ انْقِضاءِ المُدَّةِ، فَإمّا أنْ يَفِيءَ، وإمّا أنْ يُطَلِّقَ.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ قالَ: أدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهم يَقُولُ: يُوقَفُ المُؤْلِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والدّارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ سُهَيْلِ بْنِ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: سَألْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأتِهِ، فَكُلُّهم يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتّى تَمْضِيَ الأرْبَعَةُ الأشْهُرٍ، فَيُوقَفُ فَإنْ فاءَ وإلّا طَلَّقَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ ثابِتِ بْنِ عُبَيْدَةَ مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ: الإيلاءُ لا يَكُونَّ طَلاقًا حَتّى يُوقَفَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، وعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ قالُوا: الإيلاءُ تَطْلِيقَةٌ بائِنَةٌ إذا مَرَّتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ قَبْلَ أنْ يَفِيءَ فَهي أمْلَكُ بِنَفْسِها.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ (p-٦٤٠)جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ عَزِيمَةُ الطَّلاقِ انْقِضاءُ الأرْبَعَةِ الأشْهُرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ جُبَيْرٍ: أكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ في الإيلاءِ إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهي تَطْلِيقَةٌ بائِنَةٌ وتُزَوَّجُ ولا عِدَّةَ عَلَيْها؟ قالَ: نَعَمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إذا آلى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأتِهِ فَمَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهي تَطْلِيقَةٌ بائِنَةٌ وتَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ويَخْطِبُها زَوْجُها في عِدَّتِها، ولا يَخْطِبُها غَيْرُهُ، فَإذا انْقَضَتْ عِدَّتُها خَطَبَها زَوْجُها وغَيْرُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ في الإيلاءِ قالَ: إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَقَدْ بانَتْ مِنهُ بِتَطْلِيقَةٍ، ولا يَخْطِبُها هو ولا غَيْرُهُ إلّا مِن بَعْدِ انْقِضاءِ العِدَّةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ في رَجُلٍ قالَ لِامْرَأتِهِ: إنْ قَرِبْتُكِ سَنَةً فَأنْتِ طالِقٌ ثَلاثًا، إنْ قَرَبَها قَبْلَ السَّنَةِ فَهي طالِقٌ ثَلاثًا، وإنْ تَرَكَها حَتّى تَمْضِيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَقَدْ بانَتْ مِنهُ بِتَطْلِيقَةٍ، فَإنْ تَزَوَّجَها قَبْلَ انْقِضاءِ السَّنَةِ فَإنَّهُ يَطَؤُها قَبْلَ انْقِضاءِ السَّنَةِ، وقَدْ سَقَطَ ذَلِكَ القَوْلُ عَنْهُ. (p-٦٤١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ في رَجُلٍ قالَ لِامْرَأتِهِ: إنْ قَرِبْتُكِ إلى سَنَةٍ فَأنْتِ طالِقٌ، قالَ: إنْ قَرَبَها قَبْلَ السَّنَةِ فَهي طالِقٌ، وإنْ تَرَكَها حَتّى تَمْضِيَ الأرْبَعَةُ الأشْهُرٍ فَقَدْ بانَتْ مِنهُ بِتَطْلِيقَةٍ، فَإنْ تَزَوَّجَها قَبْلَ انْقِضاءِ السَّنَةِ فَإنَّهُ يُمْسِكُ عَنْ غِشْيانِها حَتّى تَنْقَضِيَ السَّنَةُ، ولا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إيلاءٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في رَجُلٍ قالَ لِامْرَأتِهِ: إنْ قَرِبْتُكِ إلى سَنَةٍ فَأنْتِ طالِقٌ، قالَ: إنْ قَرَبَها بانَتْ مِنهُ، وإنْ تَرَكَها حَتّى تَمْضِيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ بانَتْ مِنهُ بِتَطْلِيقَةٍ، فَإنْ تَزَوَّجَها فَغَشِيَها قَبْلَ انْقِضاءِ السَّنَةِ بانَتْ مِنهُ، وإنْ لَمْ يَقْرَبْها حَتّى تَمْضِيَ الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَإنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إيلاءٌ آخَرُ.
وأخْرَجَ مالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وأبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّهُما كانا يَقُولانِ في الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنَ امْرَأتِهِ: إنَّها إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهي تَطْلِيقَةٌ واحِدَةٌ، ولِزَوْجِها عَلَيْها رَجْعَةٌ ما كانَتْ في العِدَّةِ.
وأخْرَجَ مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: إيلاءُ العَبْدِ نَحْوُ إيلاءِ الحُرِّ، وهو واجِبٌ، وإيلاءُ العَبْدِ شَهْرانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: إيلاءُ العَبْدِ شَهْرانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: إيلاءُ العَبْدِ مِنَ الأمَةِ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ. (p-٦٤٢)وأُخْرِجَ عَنْ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: إيلاءُ العَبْدِ مِنَ الحُرَّةِ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ.
وأخْرَجَ مالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ قالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ مِنَ اللَّيْلِ فَسْمِعَ امْرَأةً تَقُولُ:
؎تَطاوَلَ هَذا اللَّيْلُ واسْوَدَّ جانِبُهْ وأرَّقَنِي أنْ لا خَلِيلَ أُلاعِبُهْ
؎فَواللَّهِ لَوْلا اللَّهُ أنِّي أُراقِبُهْ ∗∗∗ لَحُرِّكَ مِن هَذا السَّرِيرِ جَوانِبُهْ
فَسَألَ عُمَرُ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ، كَمْ أكْثَرُ ما تَصْبِرُ المَرْأةُ عَنْ زَوْجِها؟ فَقالَتْ: سِتَّةُ أشْهُرٍ أوْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ، فَقالَ عُمَرُ: لا أحْبِسُ أحَدًا مِنَ الجُيُوشِ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ((الإشْرافِ))، عَنِ السّائِبِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ وكانَ قَدْ أدْرَكَ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ما زِلْتُ أسْمَعُ حَدِيثَ عُمَرَ أنَّهُ خَرَجَ ذاتَ لَيْلَةٍ يَطُوفُ بِالمَدِينَةِ، وكانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا إذْ مَرَّ بِامْرَأةٍ مِن نِساءِ العَرَبِ مُغْلِقَةٍ بابَها وهي تَقُولُ:
؎تَطاوَلَ هَذا اللَّيْلُ تَسْرِي كَواكِبُهْ ∗∗∗ وأرَّقَنِي أنْ لا ضَجِيعَ أُلاعِبُهْ
؎فَواللَّهِ لَوْلا اللَّهُ لا شَيْءَ غَيْرُهُ ∗∗∗ لَحُرِّكَ مِن هَذا السَّرِيرِ جَوانِبُهْ
؎وبِتُّ ألاهِي غَيْرَ بِدْعٍ مُلَعَّنٍ ∗∗∗ لَطِيفَ الحَشا لا يَحْتَوِيهِ مُصاحِبُهْ
؎ (p-٦٤٣)يُلاعِبُنِي طَوْرًا وطَوْرًا كَأنَّما ∗∗∗ بَدا قَمَرًا في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حاجِبُهْ
؎يُسَرُّ بِهِ مَن كانَ يَلْهُو بِقُرْبِهِ ∗∗∗ يُعاتِبُنِي في حُبِّهِ وأُعاتِبُهْ
؎ولَكِنَّنِي أخْشى رَقِيبًا مُوَكَّلًا ∗∗∗ بِأنْفُسِنا لا يَفْتُرُ الدَّهْرَ كاتِبُهْ
ثُمَّ تَنَفَّسَتِ الصُّعَداءَ وقالَتْ: لَهانَ عَلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وحْشَتِي في بَيْتِي، وغَيْبَةُ زَوْجِي عَلَيَّ، وقِلَّةُ نَفَقَتِي، فَقالَ لَها عُمَرُ -يَرْحَمُكِ اللَّهُ- فَلَمّا أصْبَحَ بَعَثَ إلَيْها بِنَفَقَةٍ وكِسْوَةٍ، وكَتَبَ إلى عامِلِهِ يُسَرِّحُ إلَيْها زَوْجَها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنِ الحَسَنِ قالَ: سَألَ عُمَرُ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ، كَمْ تَصْبِرُ المَرْأةُ عَنِ الرَّجُلِ؟ فَقالَتْ: سِتَّةَ أشْهُرٍ. فَقالَ: لا جَرَمَ، لا أُجَمِّرُ رَجُلًا أكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ.
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بِكارٍ في ((المُوَفَّقِيّاتِ))، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ قالَ: أتَتِ امْرَأةٌ إلى عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ فَقالَتْ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّ زَوْجِي يَصُومُ النَّهارَ ويَقُومُ اللَّيْلَ، وأنا أكْرَهُ أنْ أشْكُوَهُ إلَيْكَ وهو يَقُومُ بِطاعَةِ اللَّهِ، فَقالَ لَها: جَزاكِ اللَّهُ خَيْرًا مِن مُثْنِيَةٍ عَلى زَوْجِها، فَجَعَلَتْ تُكَرِّرُ عَلَيْهِ القَوْلَ وهو يُكَرِّرُ عَلَيْها الجَوابَ، وكانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ الأسَدِيُّ حاضِرًا فَقالَ لَهُ: اقْضِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بَيْنَها وبَيْنَ زَوْجِها، فَقالَ: وهَلْ فِيما ذَكَرَتْ قَضاءٌ؟ فَقالَ: إنَّها تَشْكُو مُباعَدَةَ زَوْجِها لَها عَنْ (p-٦٤٤)فِراشِها، وتَطْلُبُ حَقَّها في ذَلِكَ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: أما لَئِنْ فَهِمْتَ ذَلِكَ فاقْضِ بَيْنَهُما، فَقالَ كَعْبٌ: عَلَيَّ بِزَوْجِها، فَأُحْضِرَ، فَقالَ: إنَّ امْرَأتَكَ تَشْكُوكَ، فَقالَ: أقَصَّرْتُ في شَيْءٍ مِن نَفَقَتِها؟ قالَ: لا، فَقالَتِ المَرْأةُ:
؎يا أيُّها القاضِي الحَلِيمُ بِرُشْدِهِ ∗∗∗ ألْهى خَلِيلِي عَنْ فِراشِيَ مَسْجِدُهْ
؎نَهارَهُ ولَيْلَهُ ما يَرْقُدُهْ ∗∗∗ فَلَسْتُ في حُكْمِ النِّساءِ أحْمَدُهْ
؎زَهَّدَهُ في مَضْجَعِي تَعَبُّدُهْ ∗∗∗ فاقْضِ القَضا يا كَعْبُ لا تَرْدُدُهْ
فَقالَ زَوْجُها:
؎زَهَّدَنِي في فَرْشِها وفي الحَجَلْ ∗∗∗ أنِّي امْرُؤٌ أزْهَدَنِي ما قَدْ نَزَلْ
؎فِي سُورَةِ النَّحْلِ وفي السَّبْعِ الطُّوَلْ ∗∗∗ وفي كِتابِ اللَّهِ تَخْوِيفٌ جَلَلْ
فَقالَ كَعْبٌ:
؎إنَّ خَيْرَ القاضِيَيْنِ مَن عَدَلْ ∗∗∗ وقَضى بِالحَقِّ جَهْرًا وفَصَلْ
؎إنَّ لَها حَقًّا عَلَيْكَ يا رَجُلْ ∗∗∗ تُصِيبُها في أرْبَعٍ لِمَن عَقَلْ
؎قَضِيَّةٌ مِن رَبِّها عَزَّ وجَلْ ∗∗∗ فَأعْطِها ذاكَ ودَعْ عَنْكَ العِلَلْ
ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أباحَ لَكَ النِّساءَ أرْبَعًا، فَلَكَ ثَلاثَةُ أيّامِ ولَيالِيهِنَّ تَعْبُدُ فِيها رَبَّكَ ولَها يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، فَقالَ عُمَرُ: واللَّهِ ما أدْرِي مِن أيِّ أمْرَيْكَ أعْجَبُ، أمِن فَهْمِكَ أمْرَها أمْ مِن حُكْمِكَ بَيْنَهُما، اذْهَبْ فَقَدْ ولَّيْتُكَ قَضاءَ البَصْرَةِ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ (p-٦٤٥)وعُمَرُ بْنُ الخَطّابِ مَعَهُ، فَعَرَضَتِ امْرَأةٌ، فَقالَتْ يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأةٌ مُسْلِمَةٌ مَحْرَمَةٌ ومَعِي زَوْجٌ لِي في بَيْتِي مِثْلُ المَرْأةِ فَقالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: ((ادْعِي زَوْجَكِ))، فَدَعَتْهُ، وكانَ خَرّازًا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((ما تَقُولُ امْرَأتُكَ يا عَبْدَ اللَّهِ؟ )) فَقالَ الرَّجُلُ: والَّذِي أكْرَمَكَ ما جَفَّ رَأْسِي مِنها، فَقالَتِ امْرَأتُهُ: ما مَرَّةٌ واحِدَةٌ في الشَّهْرِ، فَقالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: ((أتُبْغِضِينَهُ؟ )) قالَتْ: نَعَمْ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((أدْنِيا رُءُوسَكُما))، فَوَضَعَ جَبْهَتَها عَلى جَبْهَةِ زَوْجِها ثُمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ ألِّفْ بَيْنَهُما، وحَبِّبْ أحَدَهُما إلى صاحِبِهِ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِسُوقِ النَّمَطِ، ومَعَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، فَطَلَعَتِ امْرَأةٌ تَحْمِلُ أُدُمًا عَلى رَأْسِها، فَلَمّا رَأتِ النَّبِيَّ طَرَحَتْهُ وأقْبَلَتْ فَقَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: كَيْفَ أنْتِ وزَوْجُكِ؟ فَقالَتْ: والَّذِي أكْرَمَكَ ما طارِفٌ ولا تالِدٌ ولا ولَدٌ بِأحَبَّ إلَيَّ مِنهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ ))، فَقالَ عُمْرُ: وأنا أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ» . (p-٦٤٦)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «((يُصْبِحُ عَلى كُلِّ سُلامى مِنَ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ، تَسْلِيمُهُ عَلى مَن لَقِيَ صَدَقَةٌ، وأمْرُهُ بِالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، ونَهْيُهُ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وإماطَتُهُ الأذى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وبِضْعُهُ أهْلَهُ صَدَقَةٌ ))، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أحَدُنا يَقْضِي شَهْوَتَهُ وتَكُونُ لَهُ صَدَقَةٌ؟ قالَ: ((أرَأيْتَ لَوْ وضَعَها في غَيْرِ حِلِّها، ألَمْ يَكُنْ يَأْثَمُ»؟)) .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الأغْنِياءُ بِالأجْرِ، قالَ: ((ألَسْتُمْ تُصَلُّونَ وتَصُومُونَ وتُجاهِدُونَ؟ )) قُلْتُ: بَلى، وهم يَفْعَلُونَ كَما نَفْعَلُ، يُصَلُّونَ ويَصُومُونَ ويُجاهِدُونَ، ويَتَصَدَّقُونَ ولا نَتَصَدَّقُ، قالَ: ((إنَّ فِيكَ صَدَقَةً كَثِيرَةً إنَّ في فَضْلِ بَيانِكَ عَنِ الأرْتَمِ تُعَبِّرُ عَنْهُ حاجَتَهُ صَدَقَةً، وفي فَضْلِ سَمْعِكَ عَلى الَّذِي لا يَسْمَعُ تُعَبِّرُ عَنْ حاجَتِهِ صَدَقَةٌ، وفي فَضْلِ بَصَرِكَ عَلى الضَّرِيرِ تَهْدِيهِ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ، وفي فَضْلِ قُوَّتِكَ عَلى الضَّعِيفِ تُعِينُهُ صَدَقَةٌ، وفي إماطَتِكَ الأذى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وفي (p-٦٤٧)مُباضَعَتِكَ أهْلَكَ صَدَقَةٌ))، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيَأْتِي أحَدُنا شَهْوَتَهُ ويُؤْجَرُ؟ قالَ: ((أرَأيْتَ لَوْ جَعَلْتَهُ في غَيْرِ حِلِّهِ، أكانَ عَلَيْكَ وِزْرٌ؟ ))قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ((أتَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ ولا تَحْتَسِبُونَ بِالخَيْرِ»؟)) .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «((ولَكَ في جِماعِكَ زَوْجَتَكَ أجْرٌ))، قُلْتُ: كَيْفَ يَكُونُ لِي أجْرٌ في شَهْوَتِي؟ قالَ: ((أرَأيْتَ لَوْ كانَ لَكَ ولَدٌ فَأدْرَكَ ورَجَوْتَ خَيْرَهُ ثُمَّ ماتَ، أكُنْتَ تَحْتَسِبُهُ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ((فَأنْتَ خَلَقْتَهُ؟)) قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ، قالَ: ((أفَأنْتَ هَدَيْتَهُ؟)) قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ هَداهُ، قالَ: ((أفَأنْتَ كُنْتَ تَرْزُقُهُ؟)) قُلْتُ: بَلِ اللَّهُ يَرْزُقُهُ، قالَ: ((فَكَذَلِكَ، فَضَعْهُ في حَلالِهِ، وجَنِّبْهُ حَرامَهُ، فَإنْ شاءَ اللَّهُ أحْياهُ، وإنْ شاءَ أماتَهُ، ولَكَ أجْرٌ»)) .
وأخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ، وأبُو نُعَيْمٍ مَعًا في «الطِّبِّ النَّبَوِيِّ»، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ»، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيَعْجِزُ أحَدُكم أنْ يُجامِعَ أهْلَهُ في كُلِّ يَوْمِ جُمْعَةٍ، فَإنَّ لَهُ أجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، أجْرَ غُسْلِهِ وأجْرَ غُسْلِ امْرَأتِهِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: واللَّهِ إنِّي لَأُكْرِهُ نَفْسِي عَلى الجِماعِ رَجاءَ أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنِّي نَسَمَةً تُسَبِّحُ. (p-٦٤٨)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ((المُصَنَّفِ))، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ جاءَتِ امْرَأةٌ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَتْ إنَّ زَوْجَها لا يُصِيبُها، فَأرْسَلَ إلَيْهِ، فَسَألَهُ فَقالَ كَبِرْتُ وذَهَبَتْ قُوَّتِي، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: أتُصِيبُها في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً؟ قالَ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ، قالَ عُمَرُ: في كَمْ تُصِيبُها؟ قالَ في كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَقالَ عُمَرُ: اذْهَبِي فَإنَّ فِيهِ ما يَكْفِي المَرْأةَ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии