Ас-СуютиАль‑Бакара · 2:273–277

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:273–277, продолжение

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ يَقُولُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا عائِشَةُ، مَن أعْطاكِ شَيْئًا بِغَيْرِ مَسْألَةٍ فاقْبَلِيهِ، فَإنَّما هو رِزْقٌ عَرَضَهُ اللَّهُ إلَيْكِ“» . (p-٣٥٦)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى «عَنْ واصِلِ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ قُلْتَ: إنَّ خَيْرًا لَكَ أنْ لا تَسْألَ أحَدًا مِنَ النّاسِ شَيْئًا. قالَ: ”إنَّما ذاكَ أنْ تَسْألَ، وما أتاكَ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ فَإنَّما هو رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الجُهَنِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”مَن بَلَغَهُ عَنْ أخِيهِ مَعْرُوفٌ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ ولا إشْرافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ ولا يَرُدَّهُ، فَإنَّما هو رِزْقٌ ساقَهُ اللَّهُ إلَيْهِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن آتاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِن هَذا المالِ مِن غَيْرِ أنْ يَسْألَهُ فَلْيَقْبَلْهُ، فَإنَّما هو رِزْقٌ ساقَهُ اللَّهُ إلَيْهِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عائِذِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”مَن عَرَضَ لَهُ مِن هَذا الرِّزْقِ شَيْءٌ مِن غَيْرِ مَسْألَةٍ ولا إسْرافٍ فَلْيَتَوَسَّعْ بِهِ في رِزْقِهِ، فَإنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيُوَجِّهْهُ إلى مَن هو أحْوَجُ إلَيْهِ مِنهُ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”اسْتَغْنِ عَنِ النّاسِ ولَوْ بِقَضْمَةِ سِواكٍ“» . (p-٣٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنادَةَ السَّلُولِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وأتاهُ أعْرابِيٌّ فَسَألَهُ فَقالَ: «”إنَّ المَسْألَةَ لا تَحِلُّ إلّا لِفَقْرٍ مُدْقِعٍ، أوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”إنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكم ثَلاثًا؛ قِيلَ وقالَ، وإضاعَةَ المالِ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، فَإذا شِئْتَ رَأيْتَهُ في قِيلَ وقالَ يَوْمَهُ أجْمَعَ وصَدْرَ لَيْلَتِهِ حَتّى يُلْقى جِيفَةً عَلى رَأْسِهِ، لا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِن نَهارِهِ ولا لَيْلَتِهِ نَصِيبًا، وإذا شِئْتَ رَأيْتَهُ ذا مالٍ في شَهْوَتِهِ ولَذّاتِهِ ومَلاعِبِهِ، ويَعْدِلُهُ عَنْ حَقِّ اللَّهِ، فَذَلِكَ إضاعَةُ المالِ، وإذا شِئْتَ رَأيْتَهُ باسِطًا ذِراعَيْهِ يَسْألُ النّاسَ في كَفَّيْهِ، فَإذا أُعْطِيَ أفْرَطَ في مَدْحِهِمْ، وإنْ مُنِعَ أفْرَطَ في ذَمِّهِمْ“» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما المُعْطِي مِن سَعَةٍ بِأفْضَلَ مِنَ الآخِذِ إذا كانَ مُحْتاجًا» “ .

وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ في ”الضُّعَفاءِ“، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”ما الَّذِي يُعْطِي مِن سَعَةٍ بِأعْظَمَ أجْرًا مِنَ الَّذِي يَقْبَلُ إذا كانَ مُحْتاجًا“» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، عالِمٌ بِهِ، شاكِرٌ لَهُ، وإنَّهُ لا شَيْءَ أشْكَرُ (p-٣٥٨)مِنَ اللَّهِ ولا أجْزى لِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ.

2:274Страница 46

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤

Тем, кто расходует свое имущество ночью и днем, тайно и явно, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ في ”الطَّبَقاتِ“، وأبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ أبِي عاصِمٍ في ”الجِهادِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَدِيٍّ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخُ في ”العَظَمَةِ“، والواحِدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ المُلَيْكِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ . في أصْحابِ الخَيْلِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أصْحابِ الخَيْلِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ . فِيمَن لَمْ يَرْبِطْها خُيَلاءَ ولا لِمِضْمارٍ

. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّهُ كانَ يَنْظُرُ إلى الخَيْلِ مَرْبُوطَةً بَيْنَ (p-٣٥٩)البَراذِينِ والهُجْنِ فَيَقُولُ: أهْلُ هَذِهِ مِنَ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ قالَ: مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يَرْتَبِطْهُ رِياءً ولا سُمْعَةً كانَ مِنَ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والواحِدِيُّ مِن طَرِيقِ حَنَشٍ الصَّنْعانِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَعْلِفُونَ الخَيْلَ في سَبِيلِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، والحاكِمِ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي كَبْشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ، وأهْلُها مُعانُونَ عَلَيْها، والمُنْفِقُ عَلَيْها كالباسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٣٦٠)حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الوَهّابِ بْنِ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، كانَتْ لَهُ أرْبَعَةُ دَراهِمَ، فَأنْفَقَ بِاللَّيْلِ دِرْهَمًا، وبِالنَّهارِ دِرْهَمًا، وسِرًّا دِرْهَمًا، وعَلانِيَةً دِرْهَمًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ قالَ: قَرَأ رَجُلٌ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ فَقالَ: إنَّما كانَتْ أرْبَعَةَ دَراهِمَ، فَأنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ، ودِرْهَمًا بِالنَّهارِ، ودِرْهَمًا في السِّرِّ، ودِرْهَمًا في العَلانِيَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: لَمّا قُبِضَ أبُو بَكْرٍ واسْتُخْلِفَ عُمَرُ خَطَبَ النّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ بِما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ، إنَّ بَعْضَ الطَّمَعِ فَقْرٌ، وإنَّ بَعْضَ اليَأْسِ غِنًى، وإنَّكم تَجْمَعُونَ ما لا تَأْكُلُونَ، وتَأْمُلُونَ ما لا تُدْرِكُونَ، واعْلَمُوا أنَّ بَعْضَ الشُّحِّ شُعْبَةٌ مِنَ النِّفاقِ، فَأنْفِقُوا خَيْرًا لِأنْفُسِكم، فَأيْنَ أصْحابُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ؟ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ أنْفَقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ، في غَيْرِ سَرَفٍ ولا إمْلاقٍ ولا (p-٣٦١)تَبْذِيرٍ ولا فَسادٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ . قالَ: الآيَةُ كُلُّها في عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وعُثْمانَ بْنِ عَفّانَ في نَفَقَتِهِما في جَيْشِ العُسْرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الزَّكاةُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ هَذا يُعْمَلُ بِهِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ ”بَراءَةُ“، فَلَمّا نَزَلَتْ ”بَراءَةُ“ بِفَرائِضِ الصَّدَقاتِ وتَفْصِيلِها انْتَهَتِ الصَّدَقاتُ إلَيْها.

2:275Страница 47

ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥

Те, которые пожирают лихву, восстанут, как восстает тот, кого дьявол поверг своим прикосновением. Это потому, что они говорили: «Воистину, торговля подобна лихоимству». Но Аллах дозволил торговлю и запретил лихоимство. Если кто-нибудь из них после того, как к нему явится увещевание от его Господа, прекратит, то ему будет прощено то, что было прежде, и его дело будет в распоряжении Аллаха. А кто вернется к этому, те станут обитателями Огня, в котором они пребудут вечно.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ أبُو يَعْلى مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ﴾ قالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ القِيامَةِ بِذَلِكَ لا يَسْتَطِيعُونَ القِيامَ إلّا كَما يَقُومُ المُتَخَبِّطُ المُنْخَنِقُ، ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ . وكَذَبُوا عَلى اللَّهِ؛ ﴿وأحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا﴾، ومَن عادَ فَأكَلَ الرِّبا، (p-٣٦٢)﴿فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ . «وفِي قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٧٨] الآيَةَ. قالَ: بَلَغَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِن ثَقِيفٍ، وبَنِي المُغِيرَةِ مِن بَنِيِ مَخْزُومٍ؛ كانَ بَنُو المُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ، فَلَمّا أظْهَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلى مَكَّةَ ووَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبا كُلَّهُ، وكانَ أهْلُ الطّائِفِ قَدْ صالَحُوا عَلى أنَّ لَهم رِباهم، وما كانَ عَلَيْهِمْ مِن رِبًا فَهو مَوْضُوعٌ، وكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ: ”أنَّ لَهم ما لِلْمُسْلِمِينَ، وعَلَيْهِمْ ما عَلى المُسْلِمِينَ، أنْ لا يَأْكُلُوا الرِّبا ولا يُؤْكِلُوهُ“ . فَأتى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ بِبَنِي المُغِيرَةِ إلى عَتّابِ بْنِ أسِيدٍ - وهو عَلى مَكَّةَ - فَقالَ بَنُو المُغِيرَةِ: ما جَعَلَنا أشْقى النّاسِ بِالرِّبا ووُضِعَ عَنِ النّاسِ غَيْرِنا ؟ فَقالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنا عَلى أنَّ لَنا رِبانا. فَكَتَبَ عَتّابُ بْنُ أسِيدٍ ذَلِكَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ﴾ [البقرة»: ٢٧٩] .

وأخْرَجَ الأصْبِهانِيُّ في ”تَرْغِيبِهِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يَأْتِي آكِلُ الرِّبا يَوْمَ القِيامَةِ مُخْتَبِلًا يَجُرُّ شِقَّيْهِ“ ثُمَّ قَرَأ: ”﴿لا يَقُومُونَ إلا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ﴾“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ (p-٣٦٣)قالَ: آكِلُ الرِّبا يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ مَجْنُونًا يُخْنَقُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لا يَقُومُونَ﴾ الآيَةَ. قالَ: ذَلِكَ حِينَ يُبْعَثُ مِن قَبْرِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الرِّبا وعَظَّمَ شَأْنَهُ فَقالَ: ”إنَّ الرَّجُلَ يُصِيبُ دِرْهَمًا مِنَ الرِّبا أعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ في الخَطِيئَةِ مِن سِتٍّ وثَلاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيها الرَّجُلُ، وإنَّ أرْبى الرِّبا عِرْضُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: الرِّبا اثْنَتانِ وسَبْعُونَ حُوبًا، أصْغَرُها حُوبًا كَمَن أتى أُمَّهُ في الإسْلامِ، ودِرْهَمٌ في الرِّبا أشَدُّ مِن بِضْعٍ وثَلاثِينَ زَنْيَةً. قالَ: ويُؤْذَنُ لِلنّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ البَرِّ والفاجِرِ في القِيامِ إلّا أكْلَةَ الرِّبا، فَإنَّهم لا يَقُومُونَ إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: الرِّبا سَبْعُونَ حُوبًا، أدْناها فَجْرَةً مِثْلُ أنْ يَضْطَجِعَ الرَّجُلُ مَعَ أُمِّهِ، وأرْبى الرِّبا اسْتِطالَةُ المَرْءِ في عِرْضِ أخِيهِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ. (p-٣٦٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: لَأنْ أزْنِيَ ثَلاثَةً وثَلاثِينَ زَنْيَةً أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ آكُلَ دِرْهَمًا رِبًا يَعْلَمُ اللَّهُ أنِّي أكَلْتُهُ رِبًا.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”دِرْهَمُ رِبًا أشَدُّ عَلى اللَّهِ مِن سِتَّةٍ وثَلاثِينَ زَنْيَةً“» . وقالَ: «”مَن نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ فالنّارُ أوْلى بِهِ“» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”الرِّبا ثَلاثَةٌ وسَبْعُونَ بابًا أيْسَرُها مِثْلُ أنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وإنَّ أرْبى الرِّبا عِرْضُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ الرِّبا سَبْعُونَ بابًا، أدْناها مِثْلُ ما يَقَعُ الرَّجُلُ عَلى أُمِّهِ، وأرْبى الرِّبا اسْتِطالَةُ المَرْءِ في عِرْضِ أخِيهِ“» .

(p-٣٦٥)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إيّاكَ والذُّنُوبَ الَّتِي لا تُغْفَرُ؛ الغُلُولُ، فَمَن غَلَّ شَيْئًا أتى بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وأكْلُ الرِّبا، فَمَن أكَلَ الرِّبا بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ“ ثُمَّ قَرَأ: ”﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ﴾“» .

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ يَوْمَ القِيامَةِ ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الرَّبِيعِ في الآيَةِ قالَ: يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ وبِهِمْ خَبَلٌ مِنَ الشَّيْطانِ، وهي في بَعْضِ القِراءَةِ: ( لا يَقُومُونَ يَوْمَ القِيامَةِ ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «لَمّا نَزَلَتِ الآياتُ مِن آخِرِ سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ في الرِّبا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَسْجِدِ فَقَرَأهُنَّ عَلى النّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجارَةَ في الخَمْرِ» . (p-٣٦٦)وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ ”البَقَرَةِ“ نَزَلَ فِيها تَحْرِيمُ الخَمْرِ، فَنَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» .

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ المَسِّ﴾ . قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مَن لَمْ يَذَرِ المُخابَرَةَ فَلْيُؤْذِنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ“» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: مِن آخِرِ ما أُنْزِلَ آيَةُ الرِّبا، وإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ قَبْلَ أنْ يُفَسِّرَها لَنا، فَدَعُوا الرِّبا والرِّيبَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ خَطَبَ فَقالَ: إنَّ مِن آخِرِ القُرْآنِ نُزُولًا آيَةَ الرِّبا، وإنَّهُ قَدْ ماتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يُبَيِّنْهُ لَنا، فَدَعُوا ما يَرِيبُكم إلى ما لا يَرِيبُكم. (p-٣٦٧)وأخْرَجَ البُخارِيُّ وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ مِن طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آخِرُ آيَةٍ أنْزَلَها اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ آيَةُ الرِّبا.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: آخِرُ ما أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرِّبا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الرِّبا الَّذِي نَهى اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلى الرَّجُلِ الدَّيْنُ فَيَقُولُ: لَكَ كَذا وكَذا وتُؤَخِّرُ عَنِّي، فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّ رِبا أهْلِ الجاهِلِيَّةِ يَبِيعُ الرَّجُلُ البَيْعَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى، فَإذا حَلَّ الأجَلُ ولَمْ يَكُنْ عِنْدَ صاحِبِهِ قَضاءٌ زادَهُ وأخَّرَ عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا﴾ يَعْنِي: اسْتِحْلالًا لِأكْلِهِ، ﴿لا يَقُومُونَ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ القِيامَةِ ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ؛ ﴿بِأنَّهم قالُوا إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ . كانَ الرَّجُلُ إذا حَلَّ ما لَهُ عَلى صاحِبِهِ يَقُولُ المَطْلُوبُ لِلطّالِبِ: زِدْنِي في الأجَلِ وأزِيدُكَ عَلى مالِكَ. فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ قِيلَ لَهم: هَذا رِبًا. قالُوا: سَواءٌ عَلَيْنا إنْ زِدْنا في أوَّلِ البَيْعِ أوْ عِنْدَ مَحِلِّ المالِ فَهُما سَواءٌ. فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ فَقالَ: (p-٣٦٨)﴿وأحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ يَعْنِي: البَيانُ الَّذِي في القُرْآنِ في تَحْرِيمِ الرِّبا، ﴿فانْتَهى﴾ عَنْهُ، ﴿فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ يَعْنِي: فَلَهُ ما كانَ أكَلَ مِنَ الرِّبا قَبْلَ التَّحْرِيمِ، ﴿وأمْرُهُ إلى اللَّهِ﴾ . يَعْنِي: بَعْدَ التَّحْرِيمِ وبَعْدَ تَرْكِهِ، إنْ شاءَ عَصَمَهُ مِنهُ، وإنْ شاءَ لَمْ يَفْعَلْ، ﴿ومَن عادَ﴾ يَعْنِي: في الرِّبا بَعْدَ التَّحْرِيمِ فاسْتَحَلَّهُ؛ لِقَوْلِهِمْ: ﴿إنَّما البَيْعُ مِثْلُ الرِّبا﴾ - ﴿فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبَزّارُ، عَنْ رافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ الكَسْبِ أطْيَبُ؟ قالَ: ”عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ“» .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَمْرٍ فَقالَ: ”ما هَذا مِن تَمْرِنا“ . فَقالَ الرَّجُلُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بِعْنا تَمْرَنا صاعَيْنِ بِصاعٍ مِن هَذا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ذَلِكَ الرِّبا، رُدُّوهُ ثُمَّ بِيعُوا تَمْرَنا، ثُمَّ اشْتَرُوا لَنا مِن هَذا“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عائِشَةَ، أنَّ امْرَأةً قالَتْ لَها: إنِّي بِعْتُ زَيْدَ بْنَ أرْقَمَ عَبْدًا إلى العَطاءِ بِثَمانِمِائَةٍ، فاحْتاجَ إلى ثَمَنِهِ، فاشْتَرَيْتُهُ قَبْلَ مَحِلِّ الأجَلِ بِسِتِّمِائَةٍ. فَقالَتْ: بِئْسَما شَرَيْتِ وبِئْسَما اشْتَرَيْتِ، أبْلِغِي زَيْدًا أنَّهُ قَدْ (p-٣٦٩)أبْطَلَ جِهادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنْ لَمْ يَتُبْ. قُلْتُ: أفَرَأيْتِ إنْ تَرَكْتُ المِائَتَيْنِ وأخَذْتُ السِّتَّمِائَةٍ ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ. ﴿فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أنَّهُ سُئِلَ: لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبا؟ قالَ: لِئَلّا يَتَمانَعَ النّاسُ المَعْرُوفَ.

2:276Страница 47

يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦

Аллах уничтожает лихву и приумножает пожертвования. Аллах не любит всяких неблагодарных (или неверующих) грешников.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا﴾ الآيَةَ

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا﴾ قالَ: يُنْقِصُ الرِّبا، ﴿ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ قالَ: يَزِيدُ فِيها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”إنَّ الرِّبا وإنْ كَثُرَ فَإنَّ عاقِبَتَهُ تَصِيرُ إلى قُلٍّ“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قالَ: سَمِعْنا أنَّهُ لا يَأْتِي عَلى صاحِبِ الرِّبا (p-٣٧٠)أرْبَعُونَ سَنَةً حَتّى يُمْحَقَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ - ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إلّا طَيِّبًا - فَإنَّ اللَّهَ يَقْبَلُها بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيها لِصاحِبِها كَما يُرَبِّي أحَدُكم فَلُوَّهُ حَتّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ“» .

وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ، وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الصِّفاتِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ويَأْخُذُها بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيها لِأحَدِكم كَما يُرَبِّي أحَدُكم مُهْرَهُ أوْ فَلُوَّهُ حَتّى إنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، و﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ [البقرة»: ٢٧٦] . (p-٣٧١)وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ولا يَقْبَلُ مِنها إلّا الطَّيِّبَ، ويُرَبِّيها لِصاحِبِها كَما يُرَبِّي أحَدُكم مُهْرَهُ أوْ فَصِيلَهُ حَتّى إنَّ اللُّقْمَةَ تَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ [البقرة»: ٢٧٦] .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ المُؤْمِنَ يَتَصَدَّقُ بِالتَّمْرَةِ أوْ بِعَدْلِها مِنَ الطَّيِّبِ - ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إلّا الطَّيِّبَ - فَتَقَعُ في يَدِ اللَّهِ، فَيُرَبِّيها لَهُ كَما يُرَبِّي أحَدُكم فَصِيلَهُ حَتّى تَكُونَ مِثْلَ التَّلِّ العَظِيمِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ [البقرة»: ٢٧٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: أمّا ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا﴾ فَإنَّ الرِّبا يَزِيدُ في الدُّنْيا ويَكْثُرُ ويَمْحَقُهُ اللَّهُ في الآخِرَةِ ولا يَبْقى مِنهُ لِأهْلِهِ شَيْءٌ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ فَإنَّ اللَّهَ يَأْخُذُها مِنَ المُتَصَدِّقِ قَبْلَ أنْ تَصِلَ إلى المُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ، فَما يَزالُ اللَّهُ يُرَبِّيها حَتّى يَلْقى صاحِبُها رَبَّهُ فَيُعْطِيَها إيّاهُ، وتَكُونُ الصَّدَقَةُ التَّمْرَةَ أوْ نَحْوَها فَما يَزالُ اللَّهُ يُرَبِّيها حَتّى تَكُونَ مِثْلَ (p-٣٧٢)الجَبَلِ العَظِيمِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ إنَّ العَبْدَ لَيَتَصَدَّقُ بِالكِسْرَةِ تَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ حَتّى تَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ "» .

2:277Страница 47

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٧

Воистину, тем, которые уверовали и вершили праведные деяния, совершали намаз и выплачивали закят, уготована награда у их Господа. Они не познают страха и не будут опечалены.

К этому аяту нет толкования

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English