Ас-СуютиАль Имран · 3:172–179

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аль Имран 3:172–179

3:172–175Страница 72

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

Они вернулись с милостью от Аллаха и щедротами. Зло не коснулось их, и они последовали за довольством Аллаха. Воистину, Аллах обладает великой милостью.

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

Это всего лишь дьявол пугает вас своими помощниками. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, если вы являетесь верующими.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَمْراءِ الأسَدِ وقَدْ أجْمَعَ أبُو سُفْيانَ بِالرَّجْعَةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ وقالُوا: رَجَعْنا قَبْلَ أنْ نَسْتَأْصِلَهُمْ، لَنَكُرَّنَّ عَلى بَقِيَّتِهِمْ، فَبَلَغَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ في أصْحابِهِ يَطْلُبُهُمْ، فَثَنى ذَلِكَ أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ، ومَرَّ رَكْبٌ مِن عَبْدِ القَيْسِ، فَقالَ لَهم أبُو سُفْيانَ: بَلِّغُوا مُحَمَّدًا أنّا قَدْ أجْمَعْنا الرَّجْعَةَ إلى أصْحابِهِ لِنَسْتَأْصِلَهُمْ، فَلَمّا مَرَّ الرَّكْبُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَمْراءِ الأسَدِ أخْبَرُوهُ بِالَّذِي قالَ أبُو سُفْيانَ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُسْلِمُونَ مَعَهُ: «حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ» فَأنْزَلَ اللَّهُ: في ذَلِكَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآياتِ» .

(p-١٣٧)وأخْرَجَ مُوسى بْنُ عُقْبَةَ في ”مَغازِيهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْفَرَ المُسْلِمِينَ لِمَوْعِدِ أبِي سُفْيانَ بَدْرًا، فاحْتَمَلَ الشَّيْطانُ أوْلِياءَهُ مِنَ النّاسِ فَمَشَوْا في النّاسِ يُخَوِّفُونَهم وقالُوا: قَدْ أُخْبِرْنا أنْ قَدْ جَمَعُوا لَكم مِنَ النّاسِ مِثْلَ اللَّيْلِ يَرْجُونَ أنْ يُواقِعُوكم فَيَنْتَهِبُوكُمْ، فالحَذَرَ الحَذَرَ، فَعَصَمَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ مِن تَخْوِيفِ الشَّيْطانِ فاسْتَجابُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ وخَرَجُوا بِبَضائِعَ لَهُمْ، وقالُوا: إنْ لَقِينا أبا سُفْيانَ فَهو الَّذِي خَرَجْنا لَهُ، وإنْ لَمْ نَلْقَهُ ابْتَعْنا بَضائِعَنا. فَكانَ بَدْرٌ مَتْجَرًا يُوافى كُلَّ عامٍ، فانْطَلَقُوا حَتّى أتَوْا مَوْسِمَ بَدْرٍ، فَقَضَوْا مِنهُ حاجَتَهُمْ، وأخْلَفَ أبُو سُفْيانَ المَوْعِدَ فَلَمْ يَخْرُجْ هو ولا أصْحابُهُ، ومَرَّ عَلَيْهِمُ ابْنُ حُمامٍ فَقالَ: مَن هَؤُلاءِ؟ قالُوا: رَسُولُ اللَّهِ وأصْحابُهُ يَنْتَظِرُونَ أبا سُفْيانَ ومَن مَعَهُ مِن قُرَيْشٍ. فَقَدِمَ عَلى قُرَيْشٍ فَأخْبَرَهُمْ، فَأُرْعِبَ أبُو سُفْيانَ ورَجَعَ إلى مَكَّةَ، وانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ، فَكانَتْ تِلْكَ الغَزْوَةُ تُدْعى غَزْوَةَ جَيْشِ السَّوِيقِ، وكانَتْ في شَعْبانَ سَنَةَ ثَلاثٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ اللَّهَ قَذَفَ في قَلْبِ أبِي سُفْيانَ الرُّعْبَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ الَّذِي كانَ مِنهُ، فَرَجَعَ إلى مَكَّةَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ أبا سُفْيانَ قَدْ أصابَ مِنكم طَرَفًا، وقَدْ رَجَعَ، وقَذَفَ اللَّهُ في قَلْبِهِ الرُّعْبَ» وكانَتْ وقْعَةُ أُحُدٍ في شَوّالٍ، وكانَ التُّجّارُ يَقْدَمُونَ المَدِينَةَ في ذِي (p-١٣٨)القَعْدَةِ، فَيَنْزِلُونَ بِبَدْرٍ الصُّغْرى في كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وإنَّهم قَدِمُوا بَعْدَ وقْعَةِ أُحُدٍ، وكانَ أصابَ المُؤْمِنِينَ القَرْحُ، واشْتَكَوْا ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ واشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الَّذِي أصابَهُمْ، وإنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَدَبَ النّاسَ لِيَنْطَلِقُوا مَعَهُ وقالَ: «إنَّما تَرْتَحِلُونَ الآنَ فَيَأْتُونَ الحَجَّ ولا يَقْدِرُونَ عَلى مِثْلِها حَتّى عامٍ مُقْبِلٍ» فَجاءَ الشَّيْطانُ فَخَوَّفَ أوْلِياءَهُ فَقالَ: إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ، فَأبى عَلِيهِ النّاسُ أنْ يَتْبَعُوهُ، فَقالَ: «إنِّي ذاهِبٌ وإنْ لَمْ يَتْبَعْنِي أحَدٌ» فانْتَدَبَ مَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، وعُثْمانُ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدٌ، وطَلْحَةُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وحُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ، وأبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرّاحِ، في سَبْعِينَ رَجُلًا فَسارُوا في طَلَبِ أبِي سُفْيانَ فَطَلَبُوهُ حَتّى بَلَغُوا الصَّفْراءَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا رَجَعَ المُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ قالُوا: لا مُحَمَّدًا قَتَلْتُمْ ولا الكَواعِبَ أرْدَفْتُمْ، بِئْسَما صَنَعْتُمُ ارْجِعُوا. فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ فَنَدَبَ المُسْلِمِينَ فانْتَدَبُوا، حَتّى بَلَغَ حَمْراءَ الأسَدِ، أوْ بِئْرَ أبِي عِنَبَةَ- (p-١٣٩)شَكَّ سُفْيانُ- فَقالَ المُشْرِكُونَ: نَرْجِعُ قابِلَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكانَتْ تُعَدُّ غَزْوَةً، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآيَةَ، وقَدْ كانَ أبُو سُفْيانَ قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أصْحابَنا، فَأمّا الجَبانُ فَرَجَعَ، وأمّا الشُّجاعُ فَأخَذَ أُهْبَةَ القِتالِ والتِّجارَةِ، فَأتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أحَدًا وتَسَوَّقُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَدْرٍ الصُّغْرى، وبِهِمُ الكُلُومُ، خَرَجُوا لِمَوْعِدِ أبِي سُفْيانَ، فَمَرَّ بِهِمْ أعْرابِيٌّ ثُمَّ مَرَّ بِأبِي سُفْيانَ وأصْحابِهِ وهو يَقُولُ:

؎ونَفَرَتْ مِن رُفْقَتَيْ مُحَمَّدِ وعَجْوَةٍ مَنثُورَةٍ كالعُنْجُدِ

فَتَلْقاهُ أبُو سُفْيانَ فَقالَ: ويْلَكَ ما تَقُولُ؟ فَقالَ: مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ تَرَكْتُهم بِبَدْرٍ الصُّغْرى. فَقالَ أبُو سُفْيانَ: يَقُولُونَ ويَصْدُقُونَ، ونَقُولُ ولا نَصْدُقُ، وأصابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ الأعْرابِ، وانْقَلَبُوا. قالَ عِكْرِمَةُ: فَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «إنَّ أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ أصابُوا مِنَ (p-١٤٠)المُسْلِمِينَ ما أصابُوا ورَجَعُوا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أبا سُفْيانَ قَدْ رَجَعَ وقَدْ قَذَفَ اللَّهُ في قَلْبِهِ الرُّعْبَ، فَمَن يَنْتَدِبُ في طَلَبِهِ»؟ فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ، وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، وعَلِيٌّ، وناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَبِعُوهُمْ، فَبَلَغَ أبا سُفْيانَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَطْلُبُهُ فَلَقِيَ عِيرًا مِنَ التُّجّارِ فَقالَ: رُدُّوا مُحَمَّدًا ولَكم مِنَ الجُعْلِ كَذا وكَذا، وأخْبِرُوهم أنِّي قَدْ جَمَعْتُ لَهم جُمُوعًا وأنِّي راجِعٌ إلَيْهِمْ، فَجاءَ التُّجّارُ فَأخْبَرُوا بِذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ» فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: «أُخْبِرْتُ أنَّ أبا سُفْيانَ لَمّا راحَ هو وأصْحابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ مُنْقَلِبِينَ قالَ المُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّهم عامِدُونَ إلى المَدِينَةِ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: «إنْ رَكِبُوا الخَيْلَ وتَرَكُوا الأثْقالَ فَهم عامِدُوها، وإنْ جَلَسُوا عَلى الأثْقالِ وتَرَكُوا الخَيْلَ فَقَدْ أرْعَبَهُمُ اللَّهُ فَلَيْسُوا بِعامِدِيها» فَرَكِبُوا الأثْقالَ، ثُمَّ نَدَبَ ناسًا يَتْبَعُونَهم لِيَرَوْا أنَّ بِهِمْ قُوَّةً فَأتْبَعُوهم لَيْلَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عائِشَةَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآيَةَ، قالَتْ لِعُرْوَةَ: يا ابْنَ أُخْتِي، كانَ أبَواكَ مِنهم: الزُّبَيْرُ وأبُو بَكْرٍ، لَمّا أصابَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ (p-١٤١)ما أصابَ يَوْمَ أُحُدٍ انْصَرَفَ عَنْهُ المُشْرِكُونَ، خافَ أنْ يَرْجِعُوا فَقالَ: «مَن يَرْجِعُ في أثَرِهِمْ»؟ فانْتَدَبَ مِنهم سَبْعُونَ رَجُلًا، فِيهِمْ أبُو بَكْرٍ والزُّبَيْرُ، فَخَرَجُوا في آثارِ القَوْمِ فَسَمِعُوا بِهِمْ فانْصَرَفُوا ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ قالَ: لَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينا؛ ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «كانَ يَوْمُ أُحُدٍ السَّبْتَ لِلنِّصْفِ مِن شَوّالٍ، فَلَمّا كانَ الغَدُ مِن يَوْمِ الأحَدِ لِسِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِن شَوّالٍ أذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في النّاسِ بِطَلَبِ العَدُوِّ، وأذَّنَ مُؤَذِّنُهُ أنْ: لا يَخْرُجَنَّ مَعَنا أحَدٌ إلّا مَن حَضَرَ يَوْمَنا بِالأمْسِ، فَكَلَّمَهُ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أبِي كانَ خَلَّفَنِي عَلى أخَواتٍ لِي سَبْعٍ، وقالَ: يا بُنَيَّ، إنَّهُ لا يَنْبَغِي لِي ولا لَكَ أنْ نَتْرُكَ هَؤُلاءِ النِّسْوَةَ لا رَجُلَ فِيهِنَّ، ولَسْتُ بِالَّذِي أُوثِرُكَ بِالجِهادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى نَفْسِي، فَتَخَلَّفْ عَلى أخَواتِكَ. فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِنَّ، فَأذِنَ لَهُ (p-١٤٢)رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مَعَهُ، وإنَّما خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْهِيبًا لِلْعَدُوِّ؛ لِيُبَلِّغَهم أنَّهُ خَرَجَ في طَلَبِهِمْ لِيَظُنُّوا بِهِ قُوَّةً، وأنَّ الَّذِي أصابَهم لَمْ يُوهِنْهم مِن عَدُوِّهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي السّائِبِ مَوْلى عائِشَةَ بِنْتِ عُثْمانَ، «أنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن بَنِي عَبْدِ الأشْهَلِ، كانَ شَهِدَ أُحُدًا قالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُحُدًا أنا وأخٌ لِي، فَرَجَعْنا جَرِيحَيْنِ، فَلَمّا أذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالخُرُوجِ في طَلَبِ العَدُوِّ، قُلْتُ لِأخِي أوْ قالَ لِي: تَفُوتُنا غَزْوَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ واللَّهِ ما لَنا مِن دابَّةٍ نَرْكَبُها، وما مَنّا إلّا جَرِيحٌ ثَقِيلٌ. فَخَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكُنْتُ أيْسَرَ جُرْحًا مِنهُ، فَكُنْتُ إذا غُلِبَ حَمَلْتُهُ عُقْبَةً، ومَشى عُقْبَةً، حَتّى انْتَهَيْنا إلى ما انْتَهى إلَيْهِ المُسْلِمُونَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى انْتَهى إلى حَمْراءِ الأسَدِ، وهي مِنَ المَدِينَةِ عَلى ثَمانِيَةِ أمْيالٍ، فَأقامَ بِها ثَلاثًا، الإثْنَيْنَ والثُّلاثاءَ والأرْبِعاءَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى المَدِينَةِ، فَنَزَلَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ﴾ .

(p-١٤٣)قالَ: الجِراحاتُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القُرْحُ) .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: افْصِلُوا بَيْنَهُما؛ قَوْلَهُ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ - ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «لَمّا نَدِمَ أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ عَلى الرُّجُوعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحابِهِ وقالُوا: ارْجِعُوا فاسْتَأْصِلُوهُمْ، فَقَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَهُزِمُوا، فَلَقُوا أعْرابِيًّا فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا، فَقالُوا لَهُ: إنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا وأصْحابَهُ فَأخْبِرْهم أنّا قَدْ جَمَعْنا لَهُمْ، فَأخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ فَطَلَبَهم حَتّى بَلَغَ حَمْراءَ الأسَدِ، فَلَقُوا الأعْرابِيَّ في الطَّرِيقِ فَأخْبَرَهُمُ الخَبَرَ، فَقالُوا: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ ثُمَّ رَجَعُوا مِن حَمْراءِ الأسَدِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وفي الأعْرابِيِّ الَّذِي لَقِيَهم: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أبْزى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ قالَ: أبُو سُفْيانَ، قالَ لِقَوْمٍ: إنْ لَقِيتُمْ أصْحابَ مُحَمَّدٍ، فَأخْبِرُوهم أنّا قَدْ جَمَعْنا لَهم (p-١٤٤)جُمُوعًا، فَأخْبَرُوهم فَقالُوا: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «اسْتَقْبَلَ أبُو سُفْيانَ في مُنْصَرَفِهِ مِن أُحُدٍ عِيرًا وارِدَةً المَدِينَةَ بِبِضاعَةٍ لَهُمْ، وبَيْنَهم وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ جِبالٌ فَقالَ: إنَّ لَكم عَلَيَّ رِضاكم إنْ أنْتُمْ رَدَدْتُمْ عَنِّي مُحَمَّدًا ومَن مَعَهُ إنْ أنْتُمْ وجَدْتُمُوهُ في طَلَبِي أخْبَرْتُمُوهُ أنِّي قَدْ جَمَعْتُ لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً، فاسْتَقْبَلَتِ العِيرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنّا نُخْبِرُكَ أنَّ أبا سُفْيانَ قَدْ جَمَعَ لَكَ جُمُوعًا كَثِيرَةً، وأنَّهُ مُقْبِلٌ إلى المَدِينَةِ، وإنْ شِئْتَ أنْ تَرْجِعَ فافْعَلْ، فَلَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ ومَن مَعَهُ إلّا يَقِينًا، وقالُوا: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعِصابَةٌ مِن أصْحابِهِ بَعْدَما انْصَرَفَ أبُو سُفْيانَ وأصْحابُهُ مِن أُحُدٍ خَلْفَهُمْ، حَتّى إذا كانُوا بِذِي الحُلَيْفَةِ فَجَعَلَ الأعْرابُ والنّاسُ يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ لَهم: هَذا أبُو سُفْيانَ مائِلٌ عَلَيْكم بِالنّاسِ فَقالُوا: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ (p-١٤٥)فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّ أبا سُفْيانَ كانَ أرْسَلَ يَوْمَ أُحُدٍ أوْ يَوْمَ الأحْزابِ إلى قُرَيْشٍ، وغَطَفانَ، وهَوازِنَ، يَسْتَجِيشُهم عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ومَن مَعَهُ، فَقِيلَ: لَوْ ذَهَبَ نَفَرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَأتَوْكم بِالخَبَرِ، فَذَهَبَ نَفَرٌ حَتّى إذا كانُوا بِالمَكانِ الَّذِي ذُكِرَ لَهم أنَّهم فِيهِ لَمْ يَرَوْا أحَدًا فَرَجَعُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتى يَوْمَ أُحُدٍ فَقِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَقالَ: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي رافِعٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وجَّهَ عَلِيًّا في نَفَرٍ مَعَهُ في طَلَبِ أبِي سُفْيانَ فَلَقِيَهم أعْرابِيٌّ مِن خُزاعَةَ فَقالَ: إنَّ القَوْمَ قَدْ جَمَعُوا لَكم. قالُوا: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ قالَ: هَذا أبُو سُفْيانَ قالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: مَوْعِدُكم بَدْرٌ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أصْحابَنا.

(p-١٤٦)فَقالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: «عَسى» . فانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَوْعِدِهِ حَتّى نَزَلَ بَدْرًا فَوافَوُا السُّوقَ فابْتاعُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ وهي غَزْوَةُ بَدْرٍ الصُّغْرى» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «كانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا في الجاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واعَدَ أبا سُفْيانَ أنْ يَلْقاهُ بِها، فَلَقِيَهم رَجُلٌ فَقالَ لَهم: إنَّ بِهِما جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأمّا الجَبانُ فَرَجَعَ، وأمّا الشُّجاعُ فَأخَذَ أُهْبَةَ التِّجارَةِ وأُهْبَةَ القِتالِ، وقالُوا: ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ ثُمَّ خَرَجُوا حَتّى جاءُوها فَتَسَوَّقُوا بِها، ولَمْ يَلْقَوْا أحَدًا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ [آل عمران»: ١٧٤] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَزادَهم إيمانًا﴾ قالَ: الإيمانُ يَزِيدُ ويَنْقُصُ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ قالَها إبْراهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ (p-١٤٧)فِي النّارِ، وقالَها مُحَمَّدٌ حِينَ قالُوا: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهُمْ﴾ - ﴿فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ آخِرُ قَوْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أُلْقِيَ في النّارِ: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ وقالَ نَبِيُّكم مِثْلَها: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: هي الكَلِمَةُ الَّتِي قالَها إبْراهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ في النّارِ: ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ وهي الكَلِمَةُ الَّتِي قالَها نَبِيُّكم وأصْحابُهُ إذْ قِيلَ لَهم: ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهُمْ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إذا وقَعْتُمْ في الأمْرِ العَظِيمِ فَقُولُوا: حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الذِّكْرِ“ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إذا اشْتَدَّ غَمُّهُ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلى رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ ثُمَّ تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ وقالَ: «حَسْبِيَ اللَّهُ (p-١٤٨)ونِعْمَ الوَكِيلُ»» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ««حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ أمانُ كُلِّ خائِفٍ»» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««مَن قالَ عَشْرَ كَلِماتٍ عِنْدَ دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ وجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُنَّ، مَكْفِيًّا مَجْزِيًّا: خَمْسٌ لِلدُّنْيا، وخَمْسٌ لِلْآخِرَةِ: حَسْبِيَ اللَّهُ لِدِينِي، حَسْبِيَ اللَّهُ لِما أهَمَّنِي، حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَن بَغى عَلَيَّ، حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَن حَسَدَنِي، حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَن كادَنِي بِسُوءٍ، حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ المَوْتِ، حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ المَسْألَةِ في القَبْرِ، حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ المِيزانِ، حَسْبِيَ اللَّهُ عِنْدَ الصِّراطِ، حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ»» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ﴾ قالَ: النَّعْمَةُ أنَّهم سَلِمُوا، والفَضْلُ أنَّ عِيرًا مَرَّتْ وكانَ في أيّامِ المَوْسِمِ فاشْتَراها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَبِحَ مالًا فَقَسَمَهُ بَيْنَ أصْحابِهِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: الفَضْلُ ما أصابُوا مِنَ التِّجارَةِ والأجْرِ.

(p-١٤٩)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أعْطى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أصْحابَهُ – يَعْنِي: حِينَ خَرَجَ إلى غَزْوَةِ بَدْرٍ الصُّغْرى بِبَدْرٍ دَراهِمَ ابْتاعُوا بِها مِن مَوْسِمِ بَدْرٍ، فَأصابُوا تِجارَةً، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ قالَ: أمّا النِّعْمَةُ فَهي العافِيَةُ، وأمّا الفَضْلُ فالتِّجارَةُ، والسُّوءُ القَتْلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ﴾ قالَ: لَمْ يُؤْذِهِمْ أحَدٌ. ﴿واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ﴾ قالَ: أطاعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ وابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: (إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُكم أوْلِياءَهُ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ يَقُولُ: الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ المُؤْمِنِينَ بِأوْلِيائِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قالَ: يُخَوِّفُ المُؤْمِنِينَ بِالكُفّارِ.

(p-١٥٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ﴾ قالَ: يُعَظِّمُ أوْلِياءَهُ في أعْيُنِكم.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: تَفْسِيرُها: يُخَوِّفُكم بِأوْلِيائِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في الآيَةِ قالَ: يُخَوِّفُ النّاسَ أوْلِياءَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: إنَّما كانَ ذَلِكَ تَخْوِيفَ الشَّيْطانِ، ولا يَخافُ الشَّيْطانَ إلّا ولِيُّ الشَّيْطانِ.

3:176–177Страница 73

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

Пусть не печалят тебя те, которые спешат к неверию. Они ничем не навредят Аллаху. Аллах желает лишить их доли в Последней жизни, и им уготованы великие мучения.

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Те, которые купили неверие за веру, не причинят никакого вреда Аллаху, и им уготованы мучительные страдания.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ (p-١٥١)بِالإيمانِ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

3:178Страница 73

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

Пусть неверующие не думают, что предоставленная Нами отсрочка является благом для них. Мы предоставляем им отсрочку для того, чтобы они приумножили свои грехи. Им уготованы унизительные мучения.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو بَكْرٍ المَرْوَزِيُّ في الجَنائِزِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما مِن نَفْسٍ بَرَّةٍ ولا فاجِرَةٍ إلّا والمَوْتُ خَيْرٌ لَها مِنَ الحَياةِ؛ إنْ كانَ بَرًّا فَقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] [آلِ عِمْرانَ: ١٩٨] وإنْ كانَ فاجِرًا فَقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا المَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وما مِن كافِرٍ إلّا المَوْتُ خَيْرٌ لَهُ؛ فَمَن لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] - ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: المَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، ثُمَّ قالَ: إنَّ الكافِرَ ما عاشَ كانَ أشَدَّ (p-١٥٢)لِعَذابِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي بَرْزَةَ قالَ: ما أحَدٌ إلّا والمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الحَياةِ؛ فالمُؤْمِنُ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ، وأمّا الكافِرُ فَقَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ﴾ الآيَةَ.

3:179Страница 73

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Аллах не оставит верующих в том положении, в котором вы находитесь, пока не отличит скверного от благого. Аллах не откроет вам сокровенное знание, однако Аллах избирает среди Своих посланников того, кого пожелает. Уверуйте же в Аллаха и Его посланников, ведь если вы уверуете и будете богобоязненны, то получите великую награду.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَلْيُخْبِرْنا بِمَن يُؤْمِنُ بِهِ مِنّا ومَن يَكْفُرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلَيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَقُولُ لِلْكُفّارِ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِنَ الكُفْرِ، ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فَيَمِيزَ أهْلَ السَّعادَةِ مِن أهْلِ الشَّقاوَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ: يَقُولُ لِلْكُفّارِ: لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطِّيبِ فَيَمِيزَ بَيْنَهم في الجِهادِ والهِجْرَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ (p-١٥٣)مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: مَيَّزَ بَيْنَهم يَوْمَ أُحُدٍ، المُنافِقَ مِنَ المُؤْمِنِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ أنَّهُ قَرَأ: (حَتّى يُمَيِّزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ مُخَفَّفَةً مَنصُوبَةَ الياءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ قالَ: ولا يُطْلَعُ عَلى الغَيْبِ إلّا رَسُولٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: يَخْتَصُّهم لِنَفْسِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿يَجْتَبِي﴾ قالَ: يَسْتَخْلِصُ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English