Ас-СуютиАс‑Саджда · 32:16–22

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Ас-Саджда 32:16–22

32:16Страница 416

تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمۡ عَنِ ٱلۡمَضَاجِعِ يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ١٦

Они отрывают свои бока от постелей, взывая к своему Господу со страхом и надеждой, и расходуют из того, чем Мы их наделили.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ نَزَلَتْ في انْتِظارِ الصَّلاةِ الَّتِي تُدْعى العَتَمَةَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في (p-٦٩٠)قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: كانُوا لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوا العِشاءَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: نَزَلَتْ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ في صَلاةِ العِشاءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أنَسٍ قالَ: كُنّا نَجْتَنِبُ الفُرُشَ قَبْلَ صَلاةِ العِشاءِ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ في صَلاةِ العَتَمَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «ما رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ راقِدًا قَطُّ قَبْلَ العِشاءِ، ولا مُتَحَدِّثًا بَعْدَها، فَإنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ [السجدة»: ١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «نَزَلَتْ فِينا مَعاشِرَ الأنْصارِ، كُنّا نُصَلِّي المَغْرِبَ، فَلا نَرْجِعُ إلى رِحالِنا حَتّى نُصَلِّيَ العِشاءَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ فِينا: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ . قالَ: «هُمُ الَّذِي لا يَنامُونَ قَبْلَ العِشاءِ» فَأثْنى (p-٦٩١)عَلَيْهِمْ، فَلَمّا ذَكَرَ ذَلِكَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَعْتَزِلُ فِراشَهُ مَخافَةَ أنْ تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ، فَوَقْتُها قَبْلَ أنْ يَنامَ الصَّغِيرُ ويَكْسَلَ الكَبِيرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في صَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ، كانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يَنامُونَ حَتّى يُصَلُّوها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو داوُدَ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: كانُوا يَنْتَظِرُونَ ما بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ يُصَلُّونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ قالَ: سَألْتُ أنَسَ بْنَ مالِكٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: كانَ قَوْمٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ يُصَلُّونَ المَغْرِبَ ويُصَلُّونَ بَعْدَها إلى عِشاءِ الآخِرَةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمْ.

وأخْرَجَ البَزّارُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ بِلالٍ قالَ: كُنّا نَجْلِسُ في المَجْلِسِ وناسٌ مِن (p-٦٩٢)أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصَلُّونَ بَعْدَ المَغْرِبَ إلى العَشاءِ، فَنَزَلَتْ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ .

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، وأبِي حازِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالا: هي ما بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، صَلاةُ الأوّابِينَ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسى قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ الأنْصارِ يُصَلُّونَ ما بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: «قِيامُ العَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ (p-٦٩٣)مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فَأصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنهُ ونَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ: أخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، ويُباعِدُنِي مِنَ النّارِ. قالَ: «لَقَدْ سَألْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وإنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلى مَن يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ تَعْبُدُ اللَّهَ ولا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكاةَ، وتَصُومُ رَمَضانَ، وتَحُجُّ البَيْتَ» . ثُمَّ قالَ: «ألا أدُلُّكَ عَلى أبْوابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ، وصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيْلِ» . ثُمَّ قَرَأ: «﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ [السجدة»: ١٦] . -حَتّى بَلَغَ- «﴿يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة»: ١٧] . ثُمَّ قالَ: «ألا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأمْرِ وعَمُودِهِ وذُرْوَةِ سَنامِهِ»؟ . فَقُلْتُ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: «رَأْسُ الأمْرِ الإسْلامُ، وعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وذُرْوَةُ سَنامِهِ الجِهادُ» . ثُمَّ قالَ: «ألا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ»؟ فَقُلْتُ: بَلى يا نَبِيَّ اللَّهِ. فَأخَذَ بِلِسانِهِ فَقالَ: «كُفَّ عَنْكَ هَذا» . فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنّا لَمُؤاخَذُونَ بِما نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا مُعاذُ، وهَلْ يَكُبُّ النّاسَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ إلّا حَصائِدُ ألْسِنَتِهِمْ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ذَكَرَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيامَ اللَّيْلِ، (p-٦٩٤)فَفاضَتْ عَيْناهُ حَتّى تَحادَرَتْ دُمُوعُهُ. فَقالَ: «﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ [السجدة»: ١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ. قالَ: «قَدْ سَألْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وإنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلى مَن يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ ولا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وتُؤَدِّي الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ» ولا أدْرِي ذَكَرَ الزَّكاةَ أمْ لا، «وإنْ شِئْتَ أنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ هَذا الأمْرِ، وعَمُودِهِ، وذُرْوَةِ سَنامِهِ، رَأْسُهُ الإسْلامُ؛ مَن أسْلَمَ سَلِمَ، وعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وذُرْوَةُ سَنامِهِ الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ، والصِّيامُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تَمْحُو الخَطِيئَةَ، وصَلاةُ المَرْءِ في جَوْفِ اللَّيْلِ» . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: «﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ [السجدة»: ١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: كانَتْ لا تَمُرُّ عَلَيْهِمْ لَيْلَةٌ إلّا أخَذُوا مِنها بِحَظٍّ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ.

وأخْرَجَ ابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: (p-٦٩٥)﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ قالَ: قِيامُ اللَّيْلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“، مِن طَرِيقِ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الجَدَلِيِّ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، عَنْ كَعْبٍ، قالا: إذا حُشِرَ النّاسُ نادى مُنادٍ: هَذا يَوْمُ الفَصْلِ، أيْنَ الَّذِينَ تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ؟ أيْنَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ؟ ثُمَّ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِثَلاثَةٍ: بِمَن جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ، وبِكُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ، وبِكُلِّ مُعْتَدٍ، لَأنا أعْرَفُ بِالرَّجُلِ مِنَ الوالِدِ بِوَلَدِهِ، والمَوْلُودِ بِوالِدِهِ. ويُؤْمَرُ بِفُقَراءِ المُسْلِمِينَ إلى الجَنَّةِ، فَيُحْبَسُونَ، فَيَقُولُونَ: تَحْبِسُونا، ما كانَ لَنا أمْوالٌ ولا كُنّا أُمَراءَ.

وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا﴾ قالَ: هم قَوْمٌ لا يَزالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ؛ إمّا في الصَّلاةِ، وإمّا قِيامًا، وإمّا قُعُودًا، وإمّا إذا اسْتَيْقَظُوا مِن مَنامِهِمْ، هم قَوْمٌ لا يَزالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعالى.

(p-٦٩٦)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ رَبِيعَةَ الجُرَشِيِّ قالَ: يَجْمَعُ اللَّهُ الخَلائِقَ يَوْمَ القِيامَةِ في صَعِيدٍ واحِدٍ، فَيَكُونُونَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَكُونُوا، فَيُنادِي مُنادٍ: سَيَعْلَمُ أهْلُ الجَمْعِ لِمَنِ العِزُّ اليَوْمَ والكَرَمُ، لِيَقُمِ الَّذِينَ تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا. فَيَقُومُونَ وفِيهِمْ قِلَّةٌ، ثُمَّ يَلْبَثُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيُنادِي: سَيُعْلَمُ أهْلُ الجَمْعِ لِمَنِ العِزُّ والكَرَمُ، لِيَقُمِ الَّذِينَ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. فَيَقُومُونَ وهم أكْثَرُ مِنَ الأوَّلِينَ، ثُمَّ يَلْبَثُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ يَعُودُ ويُنادِي: سَيُعْلَمُ أهْلُ الجَمْعِ لِمَنِ العِزُّ اليَوْمَ والكَرَمُ، لِيَقُمِ الحَمّادُونَ لِلَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ. فَيَقُومُونَ وهم أكْثَرُ مِنَ الأوَّلِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ يَقُولُ: تَتَجافى لِذِكْرِ اللَّهِ، كُلَّما اسْتَيْقَظُوا ذَكَرُوا اللَّهَ؛ إمّا في الصَّلاةِ، وإمّا في قِيامٍ أوْ قُعُودٍ، أوْ عَلى جُنُوبِهِمْ، فَهم لا يَزالُونَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ.

32:17Страница 416

فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٧

Ни один человек не знает, какие услады для глаз сокрыты для них в воздаяние за то, что они совершали.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: «﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة»: ١٧]» .

(p-٦٩٧)وأخْرَجَ أبُو عَبِيدٍ في ”فَضائِلِهِ“، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قَرَأها: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرّاتِ أعْيُنٍ) .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ عَرْشُ اللَّهِ عَلى الماءِ، فاتَّخَذَ جَنَّةً لِنَفْسِهِ، ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَها أُخْرى، ثُمَّ أطْبَقَهُما بِلُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ. ثُمَّ قالَ: ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ لَمْ يَعْلَمِ الخَلْقُ ما فِيهِما، وهي الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ يَأْتِيهِمْ فِيها كُلَّ يَوْمٍ تُحْفَةٌ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّهُ لَمَكْتُوبٌ في التَّوْراةِ: لَقَدْ أعَدَّ اللَّهُ لِلَّذِينِ تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ ما لَمْ تَرَ عَيْنٌ، ولَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، ولَمْ يَخْطُرْ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، ولا يَعْلَمْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وإنَّهُ لَفي (p-٦٩٨)القُرْآنِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وهَنّادٌ في ”الزُّهْدِ“، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««قالَ اللَّهُ تَعالى: أعْدَدْتُ لِعِبادِيَ الصّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ» . قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة»: ١٧] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ الواحِدِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ يَمْكُثُ في تُكَأتِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَلْتَفِتُ، فَإذا هو بِامْرَأةٍ أحْسَنَ مِمّا كانَ فِيهِ، فَتَقُولُ لَهُ: قَدْ أنى لَكَ أنْ يَكُونَ لَنا مِنكَ نَصِيبٌ. فَيَقُولُ: مَن أنْتِ؟ فَتَقُولُ: أنا مَزِيدٌ. فَيَمْكُثُ مَعَها سَبْعِينَ سَنَةً، ويَلْتَفِتُ فَإذا هو بِامْرَأةٍ أحْسَنَ مِمّا كانَ فِيهِ. فَتَقُولُ: قَدْ أنى لَكَ أنْ يَكُونَ لَنا مِنكَ نَصِيبٌ. فَيَقُولُ: مَن (p-٦٩٩)أنْتِ؟ فَتَقُولُ: أنا الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لِيَجِيءُ، فَتُشْرِفُ عَلَيْهِ النِّساءُ، فَيَقُلْنَ: يا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، ما أنْتَ بِمَن خَرَجْتَ مِن عِنْدِها بِأوْلى بِكَ مِنّا. فَيَقُولُ: مَن أنْتُنَّ؟ فَيَقُلْنَ: نَحْنُ مِنَ اللّاتِي قالَ اللَّهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ عَلى مِقْدارِ كَلِّ يَوْمٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا ثَلاثَ مَرّاتٍ، مَعَهُمُ التُّحَفُ مِنَ اللَّهِ مِن جَنّاتِ عَدْنٍ ما لَيْسَ في جِنانِهِمْ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: سَأصِفُ لَكم مَنزِلَ رَجُلِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ كانَ يَطْلُبُ في الدُّنْيا حَلالًا، ويَأْكُلُ حَلالًا، حَتّى لَقِيَ اللَّهَ عَلى (p-٧٠٠)ذَلِكَ؛ فَإنَّهُ يُعْطى يَوْمَ القِيامَةِ قَصْرًا مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ، لَيْسَ فِيها صَدْعٌ ولا وصْلٌ، فِيها سَبْعُونَ ألْفَ غُرْفَةٍ، وأسْفَلَ الغُرَفِ سَبْعُونَ ألْفَ بَيْتٍ، في كُلِّ بَيْتٍ سَقْفُهُ صَفائِحُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، لَيْسَ بِمَوْصُولٍ، ولَوْلا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ النَّظَرَ إلَيْهِ، لَذَهَبَ بَصَرُهُ مِن نُورِهِ، غِلَظُ الحائِطِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِيلًا، وطُولُهُ في السَّماءِ سَبْعُونَ مِيلًا، في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ ألْفَ بابٍ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ في كُلِّ بَيْتٍ مِن كُلِّ بابٍ سَبْعُونَ ألْفَ خادِمٍ، لا يَراهم مَن في هَذا البَيْتِ، ولا يَراهم مَن في هَذا البَيْتِ، فَإذا خَرَجَ مِن قَصْرِهِ سارَ في مُلْكِهِ مِثْلَ عُمْرِ الدُّنْيا، يَسِيرُ في مُلْكِهِ عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسارِهِ ومِن ورائِهِ، وأزْواجُهُ مَعَهُ، ولَيْسَ مَعَهُ ذَكَرٌ غَيْرُهُ، ومِن بَيْنِ يَدَيْهِ مَلائِكَةٌ قَدْ سُخِّرُوا لَهُ، وبَيْنَ أزْواجِهِ سِتْرٌ، وبَيْنَ يَدَيْهِ سِتْرٌ ووُصَفاءُ ووَصائِفُ قَدْ أُفْهِمُوا ما يَشْتَهِي، وما تَشْتَهِي أزْواجُهُ، ولا يَمُوتُ هو ولا أزْواجُهُ ولا خُدّامُهُ أبَدًا، نَعِيمُهم يَزْدادُ كُلَّ يَوْمٍ مِن غَيْرِ أنْ يَبْلى الأوَّلُ، وقُرَّةُ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ أبَدًا، لا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ رَوْعَةٌ أبَدًا.

(p-٧٠١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أنَّ آخِرَ أهْلِ الجَنَّةِ رَجُلًا أضافَ آدَمَ فَمَن دُونَهُ، لَوَضَعَ لَهم طَعامًا وشَرابًا حَتّى يَخْرُجُوا مِن عِنْدِهِ، لا يَنْقُصُهُ ذَلِكَ مِمّا مِمّا أُعْطاهُ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في كِتابِ ”الصَّلاةِ“، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، مِن طَرِيقِ أبِي صَخْرٍ، عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: «بَيْنا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يَصِفُ الجَنَّةَ حَتّى انْتَهى، ثُمَّ قالَ: «فِيها ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ» . ثُمَّ قَرَأ: «﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ [السجدة»: ١٦]» . قالَ أبُو صَخْرٍ: فَذَكَرْتُهُ لِلْقُرَظِيِّ فَقالَ: إنَّهم أخْفَوْا عَمَلًا، وأخْفى لَهم ثَوابًا، فَقَدِمُوا عَلى اللَّهِ، فَقَرَّتْ تِلْكَ الأعْيُنُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي اليَمانِ الهَوْزَنِيِّ قالَ: الجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، أوَّلُها (p-٧٠٢)دَرَجَةً فِضَّةٌ، وأرْضُها فِضَّةٌ، ومَساكِنُها فِضَّةٌ، وآنِيَتُها فِضَّةٌ، وتُرابُها المِسْكُ. والثّانِيَةُ ذَهَبٌ، وأرْضُها ذَهَبٌ، ومَساكِنُها ذَهَبٌ، وآنِيَتُها ذَهَبٌ، وتُرابُها المِسْكُ. والثّالِثَةُ لُؤْلُؤٌ، وأرْضُها لُؤْلُؤٌ، ومَساكِنُها لُؤْلُؤٌ وآنِيَتُها لُؤْلُؤٌ، وتُرابُها المِسْكُ، وسَبْعٌ وتِسْعُونَ بَعْدَ ذَلِكَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ. وتَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ الحَكَمِ بْنِ أبانٍ، عَنِ الغِطْرِيفِ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ الرُّوحِ الأمِينِ قالَ: «يُؤْتى بِحَسَناتِ العَبْدِ وسَيِّئاتِهِ، فَيَقْتَصُّ بَعْضُها مِن بَعْضٍ، فَإنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ واحِدَةٌ أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ» . قالَ: فَدَخَلْتُ عَلى يَزْدادَ، فَحَدَّثَ بِمِثْلِ هَذا، فَقُلْتُ: فَإنْ ذَهَبَتِ الحَسَنَةُ؟ قالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ١٦] الآيَةَ [الأحْقافِ: ١٦] . (p-٧٠٣)قُلْتُ: أفَرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ قالَ: هو العَبْدُ يَعْمَلُ سِرًّا أسَرَّهُ إلى اللَّهِ لَمْ يُعْلِمْ بِهِ النّاسَ، فَأسَرَّ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ قُرَّةَ أعْيُنٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ حَظًّا، قَوْمٌ يُخْرِجُهُمُ اللَّهُ مِنَ النّارِ بِرَحْمَتِهِ بَعْدَ أنْ يَحْتَرِقُوا، يَرْتاحُ لَهُمُ الرَّبُّ أنَّهم كانُوا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَيُنْبَذُونَ بِالعَراءِ، فَيَنْبُتُونَ كَما يَنْبُتُ البَقْلُ، حَتّى إذا رَجَعَتِ الأرْواحُ إلى أجْسادِها قالُوا: رَبَّنا، كالَّذِي أخْرَجْتَنا مِنَ النّارِ، ورَجَعْتَ الأرْواحَ إلى أجْسادِنا، فاصْرِفْ وُجُوهَنا عَنِ النّارِ. فَيَصْرِفُ وُجُوهَهم عَنِ النّارِ، ويَضْرِبُ لَهم شَجَرَةً ذاتَ ظِلٍّ وفَيْءٍ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا، كالَّذِي أخْرَجْتَنا مِنَ النّارِ، فانْقُلْنا إلى ظِلِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ. فَيَنْقُلُهم إلَيْها، فَيَرَوْنَ أبْوابَ الجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا، كالَّذِي (p-٧٠٤)أخْرَجْتَنا مِنَ النّارِ، فانْقُلْنا إلى أبْوابِ الجَنَّةِ. فَيَفْعَلُ، فَإذا نَظَرُوا إلى ما فِيها مِنَ الخَيْراتِ والبَرَكاتِ - قالَ: وقَرَأ أبُو هُرَيْرَةَ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ - قالُوا: رَبَّنا، كالَّذِي أخْرَجْتَنا مِنَ النّارِ فَأدْخِلْنا الجَنَّةَ. قالَ: فَيُدْخَلُونَ الجَنَّةَ، ثُمَّ يُقالُ لَهم: تَمَنَّوْا. فَيَقُولُونَ: يا رَبِّ، أعْطِنا. حَتّى إذا قالُوا: يا رَبَّنا، حَسْبُنا. قالَ: هَذا لَكم وعَشَرَةُ أمْثالِهِ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، يَرْفَعُهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ: ««أنَّ مُوسى سَألَ رَبَّهُ فَقالَ: أيْ رَبِّ، أيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أدْنى مَنزِلَةً؟ فَقالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَما دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، فَيُقالُ لَهُ: ادْخُلْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أدْخُلُ وقَدْ نَزَلُوا مَنازِلَهم وأخَذُوا أخَذاتِهِمْ؟ فَيُقالُ لَهُ: أتَرْضى أنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ ما كانَ لِمَلِكٍ مِن مُلُوكِ الدُّنْيا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ. فَيُقالُ لَهُ: فَإنَّ لَكَ هَذا وعَشَرَةُ أمْثالِهِ مَعَهُ. فَيَقُولُ: رَضِيتُ أيْ رَبِّ. فَيُقالُ لَهُ: فَإنَّ لَكَ مِن هَذا ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، ولَذَّتْ عَيْنُكَ. فَقالَ مُوسى: أيْ رَبِّ، فَأيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أرْفَعُ مَنزِلَةً؟ قالَ: إيّاها أرَدْتُ، (p-٧٠٥)وسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمُ؛ إنِّي غَرَسْتُ كَرامَتَهم بِيَدِي، وخَتَمْتُ عَلَيْها فَلا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ» . قالَ: ومِصْداقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ الآيَةَ» .

32:18–20Страница 416

أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨

Неужели верующий подобен нечестивцу? Не равны они!

أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩

Для тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Сады пристанища станут угощением за то, что они совершили.

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمۡ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠

А пристанищем нечестивцев будет Огонь. Всякий раз, когда они захотят выйти оттуда, их вернут туда, и им будет сказано: «Вкусите мучения в Огне, которые вы считали ложью!».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ أبُو الفَرَجِ الأصْبَهانِيُّ في كِتابِ ”الأغانِي“، والواحِدِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: أنا أحَدُّ مِنكَ سِنانًا، وأبْسَطُ مِنكَ لِسانًا، وأمْلَأُ لِلْكَتِيبَةِ مِنكَ. فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: اسْكُتْ، فَإنَّما أنْتَ فاسِقٌ. فَنَزَلَتْ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ يَعْنِي بِالمُؤْمِنِ: عَلِيًّا، وبِالفاسِقِ: الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ والوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، قالَ: كانَ بَيْنَ الوَلِيدِ وبَيْنَ عَلِيٍّ كَلامٌ، فَقالَ الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: أنا أبْسَطُ مِنكَ لِسانًا، وأحَدُّ مِنكَ سِنانًا، وأرَدُّ (p-٧٠٦)مِنكَ لِلْكَتِيبَةِ. فَقالَ عَلِيٌّ: اسْكُتْ فَإنَّكَ فاسِقٌ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ الآياتِ كُلَّها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، والوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والخَطِيبُ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ قالَ: أمّا المُؤْمِنُ فَعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وأمّا الفاسِقُ فَعُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، وذَلِكَ لِسِبابٍ كانَ بَيْنَهُما، فَأنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ قالَ: لا في الدُّنْيا، لا عِنْدَ المَوْتِ، ولا في الآخِرَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ أشْرَكُوا. وفي قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ قالَ: هم مُكَذِّبُونَ كَما تَرَوْنَ.

32:21Страница 417

وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١

Но помимо величайших мучений Мы непременно дадим им вкусить меньшие мучения, чтобы они могли вернуться на прямой путь.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ الآيَةَ.

(p-٧٠٧)أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ مَنِيعٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّ مَن بَقِيَ مِنهم أنْ يَتُوبَ فَيَرْجِعَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: سُنُونَ أصابَتْهُمْ، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”المُسْنَدِ“، وأبُو عَوانَةَ في ”صَحِيحِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: مَصائِبِ الدُّنْيا، والرُّومِ، والبَطْشَةِ، والدُّخانِ.

(p-٧٠٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: يَوْمَ بَدْرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ «عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: سَألْتُ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾ فَقالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْها فَقالَ: «هِيَ المَصائِبُ، والأسْقامُ والأنْصابُ، عَذابٌ لِلْمُسْرِفِ في الدُّنْيا، دُونَ عَذابِ الآخِرَةِ» . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَما هي لَنا؟ قالَ: «زَكاةٌ وطُهُورٌ»» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: مَصائِبِ الدُّنْيا وأسْقامِها وبَلائِها، يَبْتَلِي اللَّهُ بِها العِبادَ كَيْ يَتُوبُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾ قالَ: أشْياءُ يُصابُونَ بِها في الدُّنْيا، ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: يَتُوبُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ﴾ قالَ: الحُدُودُ. ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ . (p-٧٠٩)قالَ: يَتُوبُونَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: عَذابُ الدُّنْيا وعَذابُ القَبْرِ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: القَتْلُ والجُوعُ لِقُرَيْشٍ في الدُّنْيا، والعَذابُ الأكْبَرُ يَوْمَ القِيامَةِ في الآخِرَةِ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَنُذِيقَنَّهم مِنَ العَذابِ الأدْنى﴾ قالَ: عَذابُ القَبْرِ.

32:22Страница 417

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢

Кто может быть несправедливее того, кому напомнили об аятах его Господа, после чего он отвернулся от них? Воистину, Мы отомстим грешникам.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ مَنِيعٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ثَلاثٌ مَن فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أجْرَمَ: مَن عَقَدَ لِواءً في غَيْرِ حَقٍّ، أوْ عَقَّ والِدَيْهِ، أوْ مَشى مَعَ ظالِمٍ لِيَنْصُرَهُ، فَقَدْ أجْرَمَ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة»: ٢٢]» .

(p-٧١٠)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English